العدد 740 - الثلثاء 14 سبتمبر 2004م الموافق 29 رجب 1425هـ

مقترحات لحل أزمة جامعة البحرين

عبدعلي محمد حبيل comments [at] alwasatnews.com

قرأت مع من قرأ، الأزمة التي عصفت بجامعة البحرين، التي مرّ على إنشائها قرابة خمسة وعشرين عاماً، هذه المدة تؤهلها لأن تتخطى الصعاب الدورية التي تواجهها بوضع استراتيجية بعيدة المدى لتحاشي هذه الأزمات التي تمر بها، وتبتعد عن المساءلة والمسئولية التي ستطولها من تحت قبة البرلمان، وحتى تبتعد عن الاتهام بسوء التخطيط والعشوائية كما قرأت في صحيفة «الوسط» في عددها 733 بتاريخ 8/9/2004، وقرار الجامعة بأن الحد الأدنى لكل طالب أربعة مقررات، إن استمر سيؤدي حتماً إلى تأخر الطالب إلى سنوات، بينما الواجب من الجامعة أن تختصر مدة تخرج الطالب، فمعظم الطلاب من العائلات الفقيرة والمتوسطة، ومعظمهم يدرسون على حسابهم الخاص، وإن كانت الجامعة - مشكورة - تعفي بعض الطلاب من الرسوم الجامعية، ونتيجة لأزمة نقص الهيئة التعليمية التي تمر بها الجامعة حالياً، فإنني أقدم بعض المقترحات لحل هذه الأزمة:

1- العودة إلى نظام السنوات، والذي تعمل به كثير من الجامعات العربية، وهذا النظام يحل كثيراً من المشكلات الاقتصادية، نقص الهيئة التعليمية، وعدم توافر قاعات الدراسة. فجامعة البحرين تحتضن 20 ألف طالب وطالبة، وهذا العدد ليس بالكثير، فكلية من كليات الجامعات المصرية تحتضن أضعاف هذا العدد، ولا توجد أزمة نقص في الهيئة التعليمية، ولا في أماكن الدراسة.

2- يمكن للجامعة أن تعوض نقص الهيئة التعليمية بالاستفادة من حملة المؤهلات العليا والمتوافرة في كثير من وزارات الدولة. ففي وزارة التربية والتعليم حملة الماجستير والدكتوراه في التربية، والآداب، يمكن أن تستفيد منهم كلية التربية، وكلية الآداب، أما كلية إدارة الأعمال فبالإضافة إلى ما هو موجود في وزارة التربية والتعليم، يوجد من حملة الماجستير والدكتوراه في إدارة الأعمال في وزارات الدولة المختلفة كوزارة التجارة، ووزارة المالية والاقتصاد الوطني، وحتى في القطاع الخاص، ويمكن الاستفادة من هؤلاء بالتنسيق مع الوزارات التي ينتمون إليها.

3- أن تستفيد جامعة البحرين من حملة الماجستير والدكتوراه ممن أحيلوا إلى التقاعد، فهؤلاء لهم خبرتهم الطويلة في التعليم، ومنهم من كان في سلك الهيئة التعليمية بالجامعة.

4- أن تضع جامعة البحرين خطة ابتعاث طويلة الأجل لتأهيل مجموعة من البحرينيين - ذكوراً وإناثاً - لنيل الماجستير والدكتوراه في جميع التخصصات، وعدم الاعتماد كلياً على المدرسين الأجانب الذين يتلقون عروضاً تنافسية مغرية من الجامعات الأخرى. وهذه المقترحات إذا ما درستها الجامعة دراسة جيدة وطبقتها فستحل بلا شك كثيراً من المشكلات الاقتصادية ونقص الهيئة التعليمية مستقبلاً. فالأستاذ الأجنبي يكلف الجامعة كثيراً، من مرتب وبدل غربة ومخصصات ونفقات سفر وسكن وغيرها من الأمور، بينما لا يكلف الأستاذ البحريني الجامعة سوى مرتبه الشهري.

كاتب وأكاديمي بحريني

العدد 740 - الثلثاء 14 سبتمبر 2004م الموافق 29 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً