العدد 741 - الأربعاء 15 سبتمبر 2004م الموافق 30 رجب 1425هـ

زبدة الزبدة

سلمان عبدالحسين comments [at] alwasatnews.com

كاتب

«العلوي تكلم بلين ولم يتراجع عن مواقفه، وقدم عرضاً جديداً مختلفاً كلياً عما تم الاتفاق عليه» هكذا وصف أحد أعضاء الوفد المفاوض جلسة الحوار الأخيرة بين الجمعيات الأربع ووزير العمل مجيد العلوي، معتبراً أن هذا الكلام هو زبدة الزبدة، ولا يمكن التصريح بأكثر منه عن جلسة الحوار الأخيرة.

تحتاج هذه الكلمات إلى درجة كبيرة من القدح الذهني للوصول إلى تحليل مقنع، ولكن بنظرة متأملة قليلاً لمشاهد الخلفية للحوار، يمكن الوصول إلى حقيقة الإيقاع الحكومي في التعاطي مع الحوار، ومن ذلك: وجود متبرعين جدد في هذا الوقت القاتل من عمر الحركة السياسية للدخول كبدلاء عن «الوفاق» في الانتخابات النيابية المقبلة.

الجمعية الجديدة المنشقة عن «الوفاق» تحت شعار المشاركة في الانتخابات المقبلة أضعفت من خيارات الحوار، إلاّ أن انشقاقها إلى جمعيتين كان مفاجئاً لخيارات السلطة في إنهاء الحوار مع المعارضة بالضربة القاضية، وخصوصاً في ظل عدم قدرة التيار الإسلامي الشيعي على فرز خياراته وتجديدها، وابتكار أدوات سياسية ضاغطة على السلطة مع كل تحدٍ تطرحه، وهو ما جعل العلوي يتجاوز ما تم الاتفاق عليه، ويطرح رؤية بديلة على أمل تصحيح وضع الجمعية الجديدة في الظهور بأجندة متفق عليها من المنشقين لمواجهة خيار الحوار، عبر التلويح بمشاركة أطراف مرموقة في الطائفة في انتخابات 2006، وربما كان هذا هو أسلوب الإقناع للمقاطعين الذي تكلّم عنه العلوي للدخول في الانتخابات المقبلة.

الواقع يقول: لا خيار للمنشقين بالانشقاق مرة أخرى، وستبذل محاولات لتذويب الجمعيتين في واحدة، وستستفيد السلطة من التعقيد الحاصل في التيار الشيعي، وعدم قدرة الكثير من الشخصيات الرمزية على قراءة تفاصيل الحدث السياسي بعقلية مركبة لتمرير الجمعية، ولهذا كان عرض العلوي الجديد بانتظار ثغرة جديدة يمكن النفاذ من خلالها، إذ سيلعب العلوي دور ابن التيار وليس دور الوزير

إقرأ أيضا لـ "سلمان عبدالحسين"

العدد 741 - الأربعاء 15 سبتمبر 2004م الموافق 30 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً