العدد 746 - الإثنين 20 سبتمبر 2004م الموافق 05 شعبان 1425هـ

متي يتوقف قطار النعوش؟

ابراهيم خالد ibrahim.khalid [at] alwasatnews.com

لم يتوقف حمَّام الدم ومواكب تشييع الشهداء والأبرياء في العراق منذ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش عن وقف العمليات العسكرية الكبرى في العراق باعتبار أن قوات الاحتلال وضعت نهاية عسكرية مبكرة وحاسمة لحكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

سقط حكم البعث وتولت حكومة عراقية مؤقتة الحكم بعد حل مجلس الحكم الانتقالي وتم انتخاب مجلس وطني من ألف عضو ليكون بمثابة البرلمان الذي يراقب عمل الحكومة ويشرع للمرحلة التي تسبق إجراء الانتخابات العراقية العامة في يناير/ كانون الثاني المقبل. ولكن مع كل ذلك لم يتبدل حال العراق والعراقيين.

على رغم الحجج التي ساقها التحالف العسكري قبل غزو العراق بأن حكومة صدام ارتكبت مجازر بحق العراقيين في حلبجة وفي جنوب العراق وأنها كانت تصفي خصومها دون محاكمات. وعلى رغم كيل الوعود البراقة بخلق عراق حر ومتطور فإن واقع الحال يقول عكس ذلك.

نعم أذاق صدام الشعب العراقي صنوف الويل والعذاب وعرضه لسنوات عجاف تحت الحصار والعقوبات لكن ما نشاهده ونسمع عنه من ممارسات وعمليات يقوم بها جيش الاحتلال والقوات العراقية إذ يقتل الأبرياء بحجة القيام بعمليات ضد الإرهابيين وأبو مصعب الزرقاوي ليس لها ما يبررها مهما كانت الأسباب.

ما ذنب الأطفال الصغار والأمهات الذين تسقط عليهم قنابل القاذفات الأميركية في منازلهم ليلا وهم نيام؟ ما ذنب هذا الجيل من العراقيين الذين لم يعرفوا صدام ولا الزرقاوي ولا بوش؟ صمت عربي وصمت إسلامي تجاه ما يحدث وكأن من يُقتلون ليسوا ببشر حرمت دماؤهم. وحدها منظمة العفو الدولية من أطلق صيحة استنكار تجاه ما يحدث ونتمنى أن يعلو صوتها فوق هدير المعارك

إقرأ أيضا لـ "ابراهيم خالد"

العدد 746 - الإثنين 20 سبتمبر 2004م الموافق 05 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً