العدد 1018 - الأحد 19 يونيو 2005م الموافق 12 جمادى الأولى 1426هـ

أفضل وأسوأ حالات بحرنة الوظائف

جاسم حسين jasim.hussain [at] alwasatnews.com

يناقش مقال اليوم واقع البحرنة "أي عدد العاملين البحرينيين مقارنة بحجم العمالة" في بعض القطاعات الحيوية. لا شك في أن الحديث عن موضوع البحرنة له شجون في البحرين وخصوصا بالنظر إلى طابور العاطلين. بحسب الدراسات الخاصة بمشروع إصلاح سوق العمل يتراوح عدد العاطلين بين 16 ألف مواطن و20 ألفا.

وكما هو واضح من الجدول المرفق تبلغ نسبة البحرنة في قطاع الأسواق الكبرى نحو 59 في المئة. إلا أن النسبة ترتفع إلى 70 في المئة في برادات "جواد" و66 في المئة في "المنتزه". يبدو أن العمل لدى الأسواق الكبرى بدأ يجذب البحرينيين لما توفره من أجواء مريحة سواء في الصيف أو الشتاء وفرصة للالتقاء بالناس "ذكر لي زميل من وزارة العمل أن بعض المواطنين الذين يعملون في وظائف مرهقة يتحينون الفرص لترك وظائفهم للعمل في الأسواق الكبرى والمجمعات". من جهة أخرى تبلغ نسبة البحرنة 45 في المئة في قطاع السيارات وصيانة المركبات. أما في قطاع السفر والسياحة فإن نسبة البحرنة تنخفض إلى 44 في المئة. كما تقل النسبة لنحو 14 في المئة في قطاع المفروشات ومعارض الأثاث.

أفضل حالات البحرنة

يتميز القطاع النفطي بتوظيفه أعدادا ضخمة من المواطنين. على سبيل المثال: تبلغ نسبة البحرنة نحو 92 في المئة في شركة غاز البحرين الوطنية "بناغاز"، إذ يبلغ عدد العاملين لديها نحو 374 شخصا. أما في شركة نفط البحرين "بابكو" فإن النسبة تقف عند 87 في المئة، إذ يعمل فيها أكثر من 3100 فرد. يبقى أن القطاع النفطي لا يعتبر مقياسا لواقع الحال في البحرين نظرا إلى الدور المحوري إلى الحكومة في إدارة كل من "بابكو" و"بناغاز".

أسوأ حالات البحرنة

بحسب أرقام تعود لعد سنوات تبلغ نسبة البحرنة نحو 17 في المئة في قطاع التشييد والبناء. ويتميز هذا القطاع بقدرته على استيعاب أعداد كبيرة من العاملين. لكن يبدو أن العمل في هذا القطاع غير مغر بالنسبة إلى المواطنين نظرا إلى ظروفه القاسية مثل المكوث تحت أشعة الشمس فترات طويلة فضلا عن الأجور المتدنية "150 دينارا هو متوسط الأجر الشهري في أحسن الأحوال". كما أن نسبة البحرنة تبلغ 23 في المئة فقط في قطاع الصناعات التحويلية نظرا إلى ظروف العمل الصعبة. صحيح أن نسبة البحرنة مرتفعة في شركة ألمنيوم البحرين، لكن تتميز "ألبا" التي تمتلك الحكومة 77 في المئة من أسهمها بدفع رواتب عالية نسبيا فضلا عن بعض المغريات الأخرى مثل إمكان تملك العقار. حديثا كشفت "ألبا" عن كرمها عندما وافقت على منح كل موظف "يبلغ عدد الموظفين فيها 2955 فردا" مبلغا قدره 1000 دينار بعد النجاح التاريخي في التشغيل الآمن لخط الصهر الخامس في 77 يوما، أي 23 يوما قبل الموعد، الأمر الذي ساهم في توفير مبلغ قدره 12 مليون دينار.

ختاما، المؤكد أن المواطن البحريني يرغب في العمل في الوظائف التي توفر ظروفا مناسبة من حيث الراتب والمكان كما هو الحال في قطاع الخدمات المالية. وبلغ عدد العاملين في هذا القطاع الحيوي 7406 أشخاص في العام 2004 بينهم 5521 بحرينيا، يشكلون نحو 75 في المئة من المجموع. يساهم قطاع الخدمات المالية بنحو 20 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي.

حقيقة، فإن الأمل معقود على مشروع إصلاح سوق العمل في تهيئة الظروف لتوظيف المزيد من المواطنين، وذلك عن طريق تدريبهم وتأهيلهم وزرع ثقافة العمل الجاد لديهم. المعروف أن أحد استخدامات صندوق العمل "يحصل الصندوق على إيراداته بواسطة فرض رسوم على العمالة الأجنبية" يتمثل في تدريب وتأهيل البحرينيين. مقال يوم الخميس يتناول مسألة الفري فيزا

إقرأ أيضا لـ "جاسم حسين"

العدد 1018 - الأحد 19 يونيو 2005م الموافق 12 جمادى الأولى 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً