العدد 1018 - الأحد 19 يونيو 2005م الموافق 12 جمادى الأولى 1426هـ

"قعدوا" في بيوتكم ليلة الجمعة... ما يسوى تطلعون؟!

حمد الغائب hamad.algayeb [at] alwasatnews.com

منوعات

مسكين أنا وأمثالي كثر. .. والمساكين الأكثر منا هم ا للي توهم مخطوبين ما عندهم مكان يروحونه في صولاتهم وجولاتهم غير انهم يطلعون يشترون عصير أو سلاش ويرجعون يطالعون التلفزيون يوم في بيتهم ويوم في بيت خطيبته... لان لا في بحر مثل الاوادم يقدر الواحد يصير رومانسي فيه... ولا حديقة عدله في هالجو الرطب اللزغ! والادهى ان ما في برامج تستاهل الطلعة أصلا!

من فتحت عيوني وأنا أكره الطلعات ليالي الجمع... وعلى فكرة أمثالي كثيرون، ولكنهم غير مؤثرين وما لهم بيان... فنهاية الاسبوع الماضي الله لا يعود الشر! كنت طالع من مبنى الصحيفة في الشاخورة الساعة 10 مساء، ولم أصل هدفي في المحرق إلا الساعة 11! علما أن مشواري لم يحتو على أي نشاط آخر مثل خباز أو برادة... وكأنني طالع مشوار إلى الرياض مو مشوار ما ياخذ عشر دقايق!

المشكلة مو في الناس بقدر ما المشكلة في التخطيط شبه المعدوم في هذه البلد... من عشر سنوات وأكثر وأنا أعرف ان دوار وزارة العمل في مدينة عيسى أيام الدراسة مأساة من الازدحام... من أكثر من عشر سنوات وعلى رغم شبكة الشوارع الجديدة والجسور المعلقة من أمثال جسور السوق المركزي والسيف إلا أنك ترى الازدحام لم يتغير بل هو زاد عند إشارة مرور فندق الريجنسي... فالدراسات السابقة التي تقول ان معدل ازدياد السيارات في البحرين عال ويصل إلى معدل كل رخصة سواقة بسيارة، معلومة ليست بالجديدة ألبتة، ولن ننسى طبعا سوق المنامة... وما أدراك ما سوق المنامة التي تحتاج الى إعادة صياغة من جديد هي والمنطقة الدبلوماسية لا فرق بينهما بتاتا، واللتين أصبح الحصول على موقف سيارة واحدة يتطلب المغامرة؛ أما أن توقفها على رصيف أو في طرف شارع وليأتيك رجل المرور ويحرر لك مخالفة أنت فقط دون غيرك... كون سيارتك عادية وتحمل رقما طويلا غير تلك السيارات التي تحمل "رقيمات" متناسقة وقليلة!

وشبكة المواصلات العامة "عربية" في التوقيت لا تستطيع الاعتماد عليها! وكذلك هي السنوات الكثيرة التي أذكر أن شوارع وزرانيق كثيرة من المناطق السكنية ابتداء من المحرق ورأس الرمان متجها إلى الجفير أو شارع البديع بأكمله صممت وكأنه لا سيارات في البحرين! فالشوارع غير مسفلتة غير مرصوفة وتنتهي حيث ينتهي بيت المسئول أو مزرعة فلان الفلاني... فترى المنطقة السكنية تزدحم بالسيارات التي يود أصحابها إيقافها إلى جانب سكنهم سواء أكانت شقة في بناية أو بيت ملك خاص!

البحرين مثلما تعاني من مشكلات العاطلين والتجنيس، وتعاني من مطالبة بتعديلات دستورية وتعديلات في الدوائر الانتخابية... وكما تعاني البحرين من فقر "خمس نجوم" وكثرة الاعتصامات الاسبوعية السلمية، وكما نعاني من أزمة أراض وإسكان، فهي تعاني كذلك من شحة في التخطيط السليم "إن وجد" لشيء اسمه سيارة أصبحت تلازمنا في كل مكان من سكن وعمل وسوق وغيرها... من سيارة أصبح إيجاد الموقف لها في بعض الأماكن كالبحث عن شقة من وزارة الاسكان أو انتظار قرض من الوزارة نفسها؟

إن المشكلة المستحدثة من مشكلات ازدحامات في كل مكان، هي مشكلة ليست البحرين هي الوحيدة التي تعاني منها... ولكنها مشكلة منتشرة في الكثير من بقاع الأرض ولاسيما المتطورة منها، إلا أن غالبية هذه الدول استطاعت أن توجد لها الحلول العملية الناجحة سواء بعمل الانفاق أو البنايات المتعددة الادوار، وبطرق ابتكارية تتناسب كل ومنطقته وبيئته... إلا أننا نفتقر إلى هذه النوعية من الابداعات في إيجاد حل لمشكلة أو أزمة الازدحامات للسيارات الماشية والواقفة! ويكتفي مهندسونا باستحداث أكثر لمواقف السيارات على أطراف الشوارع مثل شارع القصر القديم ولا ينسون أن يستثمروها بوضع عداد على هذا الموقف كما هو الحاصل بطول وعرض سوق المنامة! محولين هذه المواقف من خدمة للسواق الى وسيلة استثمار وجباية يوجدون من خلالها العذر لتحرير المخالفات التي صارت إدارة المرور والترخيص تتحدث عن أرباح مليونية من ورائها!

في البحرين كثرت المشكلات التي لا يستطيع المعنيون إيجاد الحلول إلا الترقيعية والمهدئة "مؤقتا" لها... بل إن الناس "نحن" مللنا من هذه الحلول أو هي أرباع حلول... فلربما الوقت متأخر جدا لإيجاد وزارة تخطيط من شأنها أن تلحق على الكثير من الذي فاتها... ليس لحل أزمة الازدحامات ولكن لحل الكثير من المشروعات العالقة... ولا ضير في أن نرى داعين الى اعتصام سلمي يطالب بفك أزمة ازدحامات السيارات في الشوارع... فأنا سأكون أول الحاضرين!

إضاءة

لدي صديق جديد في عالم تخليص المعاملات... اقدم طلب تأشيرة زيارة لأخت موظفة عربية تعمل معه، وبعد انتظار ومتابعات وحيرة وقلق تم رفض الطلب من دون تبيين الاسباب وهذا شيء عادي! ولكن غير العادي أن تقدم صديقتها المغربية من الطلب نفسه مرة أخرى ليجهز في أقل من 48 ساعة... فالسؤال الذي يفرض نفسه: ما المعيارية التي تم على أساسها رفض الطلب الاول؟ وماذا حصل لتتم الموافقة وبهذه السرعة الفائقة على الطلب نفسه مرة أخرى؟! اللهم بلغت... اللهم فاشهد

إقرأ أيضا لـ "حمد الغائب"

العدد 1018 - الأحد 19 يونيو 2005م الموافق 12 جمادى الأولى 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً