العدد 2953 - الأربعاء 06 أكتوبر 2010م الموافق 27 شوال 1431هـ

تطبيق مبادرة المناخ سيوفر 300 قدم مكعب من الغاز يوميّاً

مشروع قادم لاستخدام الطاقة الشمسية في البحرين على نطاق واسع

أفاد وزير شئون النفط والغاز رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين ميرزا بأن المبادرة العربية لمواجهة آثار تغير المناخ ستوفر في حال تطبيقها 300 قدم مكعب من الغاز يوميّاً على المدى الطويل، لافتاً إلى أن الغاز هو الذي يولد الطاقة للكهرباء والماء ما يؤدي إلى استدامة الطاقة.

وكشف وزير النفط عن دراسة الهيئة حاليّاً لجدوى مشروع طرح استخدامات الطاقة الشمسية على نطاق واسع في البحرين عن طريق تقنية ألواح الخلايا الفوتوفولتية بالتعاون مع شركتي بتروسولار وقزوين لاستشارات الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية بالتنسيق مع الكثير من الجهات الحكومية والأكاديمية والبحثية في مملكة البحرين.

وأشار إلى أنه يجري حاليّاً النظر في إمكانية طرح هذه التقنية بشكل مبدئي في مدينة العوالي وبعض محطات الوقود وعدد من المنشآت التابعة إلى شركة بابكو وغيرها.

جاء ذلك خلال افتتاح وزير شئون النفط والغاز أعمال الاجتماع التشاوري الإقليمي الثالث للمبادرة العربية لمواجهة آثار تغير المناخ بشأن تأثيرات تغير المناخ في المنطقة العربية تحت شعار: «نحو طاقة مستدامة - الموارد والتحديات والفرص» الذي عقد صباح أمس في مركز الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم آل إبراهيم بالتعاون بين جامعة الخليج العربي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقال ميرزا: «إن شركة تطويع البحرين للنفط التي دشنها سمو ولي العهد في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي والتي أنشئت لزيادة الإيرادات من إنتاج الطاقة لتمويل أهداف مملكة البحرين بتنويع مصادر الدخل ماضية بحسب البرنامج الموضوع لها وتم توظيف 550 موظفاً فيها غالبيتهم بحرينيون ومن المزمع أن يصل عدد العمالة فيها إلى 700 في المستقبل».

ولفت وزير شئون النفط والغاز إلى أن شركة تطويع البحرين للنفط نفذت مشروعات كبيرة للبيئة منها مشروع الديزل بكلفة 700 مليون دولار، وسحب الكربون من غازات المصفاة الذي تم توقيعه قبل أيام بكلفة 120 مليون دولار بالإضافة إلى معالجة المياه التي تقوم بها البحرين للمحافظة على البيئة وصحة الإنسان.

وأوضح «تحظى البحرين بوفرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فقد تم تركيب تربينات للاستفادة من طاقة الرياح لتوليد ما يُقارب 13 في المئة من مجموع طاقة مركز البحرين التجاري، كما بدأت تنفيذ مشروع تجريبي لاستخدام الطاقة الشمسية في إنارة شوارع البحرين؛ إذ تم تركيب أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية في بعض الشوارع الفرعية التي ستعمل باستقلالية تامة عن شبكة الكهرباء ولن تتأثر بأي انقطاعات محتملة».

واستطرد ميرزا «كانت الهيئة الوطنية للنفط والغاز قامت في مطلع العام 2009 بتركيب أجهزة دقيقة لقياس سرعة الرياح على ارتفاع 50 متراً في مصفاة البحرين التابعة إلى شركة نفط البحرين الوطنية بالتعاون مع شركة أنتر دومين اليابانية الرائدة في مجال استخدام طاقة الرياح لأخذ القراءات لمدة تزيد على عام كامل ضمن تقييم شامل للطاقة الكامنة للرياح في البلاد وتحديد جدوى استخدام هذه الطاقة النظيفة والمتجددة ويجري حاليّاً تحليل ودراسة هذه النتائج».

وأردف «كما قامت شركة نفط البحرين بابكو بإنشاء بيت الطاقة عن طريق الطاقة المتجددة التي تشمل ألواح الطاقة الشمسية الفوتوفولتية بمعدل(3) كيلووات في الساعة بالإضافة إلى توربين طاقة الرياح لتوليد معدل 1 كيلووات وخلية وقود هيدروجينية بمعدل 1.2 كيلووات ضمن مشروع توعوي رائد لتعريف العامة وطلاب المدارس والمعاهد العلمية والبحثية بمزايا استخدامات الطاقات المتجددة لتوليد طاقة نظيفة وصديقة للبيئة».

وأشار إلى أنه تم في العام الماضي تشكيل لجنة الطاقات المتجددة لتقوم بحصر وتقييم مصادر الطاقة المتجددة والتخطيط لتنميتها ولاستخدامها.

وتحدث وزير النفط والغاز عن تركيز سياسة البحرين على تشجيع ودعم تنفيذ المشاريع البيئية ولاسيما المتعلقة بالحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون كمشاريع آلية التنمية النظيفة وتبني سياسة ترشيد استخدام الطاقة بالإضافة إلى البحث عن مصادر أخرى للطاقة وخاصة المتعلقة بالطاقة المتجددة وتوجيه برامج ونشاطات الشركات النفطية للوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة الإنتاجية والاستخدام الأمثل للموارد.

وتناول ميرزا الاتفاقيات والمراسيم الخاصة التي انضمت إليها البحرين في مجال البيئة على الصعيدين الإقليمي والدولي إضافة إلى العلاقات الوثيقة مع المنظمات الدولية ذات العلاقة بالطاقة.

من جهته، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة في البحرين السيد آغا «يُشكل التغير المناخي تحدياً للتنمية البشرية والدول العربية معرضة لذلك وخاصة في مجال التصحر واستهلاك الطاقة، ونعتقد بأن البحرين ستستمر في مناقشة هذه التحديات كونها جزيرة صغيرة معرضة لتغير الطاقة بالإضافة إلى دول الخليج».

وأضاف «الباحثون والأكاديميون في البحرين يؤيدون إطلاق المبادرة لوضع استراتيجية بيئية ليكون هناك برنامج شامل ونوقع الاتفاقية الإطارية، ونحن فخورون بتوقيع الاتفاقية مع وزير النفط ونرجو السلطات في البحرين القيام بدراسة جدوى لتكون البحرين مركز انطلاق المشروع».

في السياق ذاته، أشار رئيس قسم البرامج الإقليمية في الدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عادل عبداللطيف إلى أن الاجتماع والمبادرة العربية تهدفان إلى التنبيه إلى أن الدول العربية كغيرها معرضة لآثار تغير المناخ ومنشأ الاهتمام بذلك أنها تعتمد اقتصاديّاً على إنتاج النفط، وتم تناول ذلك مؤخراً في اجتماعات دمشق والقاهرة وحاليّاً في البحرين وتحظى القضية حاليّاً باهتمام رسمي كبير.

وذكر أن «المشاورات الإقليمية مهمة لوضع القضايا المهمة على طاولة البحث ومن ضمن القضايا الأساسية التي سيتم تناولها قضية الطاقة والتنمية فمن دون طاقة لا توجد تنمية، وزيادة السكان خلال الـ 40 عاماً المقبلة وخاصة في الحضر سيشكل إشكالية كبيرة لتأثير ذلك على استهلاك الطاقة».

وبين عبداللطيف «هناك عدة نقاط مهمة تتمحور حول عدم الكفاءة في استخدام الطاقة، والإنفاق على البحوث والتنمية، وندرة المياه لأنه حينها سيتم اللجوء إلى الطاقة لتحلية مياه البحر وتحويل الطاقة إلى المياه سيؤثر على الاقتصاد، وأهمية الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة وخاصة طاقة الرياح، والارتباط بين تغير المناخ مع تغير الطاقة، وكيفية الاستثمار في الطاقة المتجددة بالإضافة إلى تفعيل البحث العلمي في نقل التكنولوجيا».

وأكد عبداللطيف أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيقوم بتقديم الدعم إلى الدول العربية في هذا المجال خلال العقود المقبلة.

وفي سياق متصل أفاد نائب رئيس جامعة الخليج العربي خالد طبارة بأن مبادرة مواجهة آثار التغير المناخي انتقلت سريعاً من خانة النظريات العلمية إلى الواقع.

وقال: «أصبح السؤال حاليّاً هو كيف ستكون تغييرات المناخ مستقبلاً؟، والآثار السلبية على مسيرة التنمية والبدائل المتاحة للحد من التأثيرات السلبية لتغير المناخ، وتُساهم المنطقة العربية بشكل بسيط في انبعاثات الطاقة الدفيئة، وتواجه تحديات التصحر والشح المائي والتحديات ذات الصلة بالأمن الغذائي، وتعرضها لمستويات سطح البحر والخسائر الفادحة الناجمة عن ارتفاعه».

وأضاف أن «الخليج هو المصدر الرئيسي لإمدادات الطاقة في العالم وسيتأثر بسياسة الحد من الانبعاثات التي تتبناها الدول الصناعية الأكثر استهلاكاً للطاقة».

وبيَّن «لا بد من الاهتمام بالطاقة المستدامة لتحقيق التنمية المستدامة، كما يجب الاهتمام بنشر تقنيات الطاقة النظيفة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وجامعة الخليج العربي مهتمة بذلك، كما تركز برامج الدراسات العليا في الجامعة اهتماماتها بشأن هذه القضايا وتُساهم الجامعة في إعداد الكوادر المدربة وتُشرف مع هيئة البيئة على تقرير الإبلاغ عن تغير المناخ وتُساهم مع المنظمات في إعداد الدراسات المتعلقة بتغير المناخ».

العدد 2953 - الأربعاء 06 أكتوبر 2010م الموافق 27 شوال 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً