العدد 2978 - الأحد 31 أكتوبر 2010م الموافق 23 ذي القعدة 1431هـ

«الوطنية لحقوق الإنسان» توصي بتطبيق «الدعاية الانتخابية» على الـ (SMS)

أكدت أن الانتخابات تمت بدرجة شفافة ومرضية

أوصت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها المرحلي بشأن الانتخابات النيابية والبلدية في الجولة الثانية بتعديل قرار وزير البلديات رقم «77» لسنة 2006 وتعديلاته، بشأن تنظيم الدعاية الانتخابية، وذلك ليشمل تنظيم الدعاية في وسائل الاتصال كالرسائل النصية القصيرة (SMS) مثلا.

وطالبت بتنظيم عملية مراقبة الانتخابات، عبر تنظيم حقوق وواجبات المراقبين والإعلاميين، على أن يعطوا مساحة واسعة لمراقبة عملية الاقتراع والفرز بشكل فاعل.

وأعلنت اللجنة المؤقتة لمراقبة الانتخابات يوم أمس (الأحد)، تقريرها المرحلي بشأن الانتخابات النيابية والبلدية في الجولة الثانية، خلال مؤتمر صحافي عُقد في فندق (كراون بلازا)، والذي أكدت فيه أن الانتخابات النيابية والبلدية 2010 كانت بدرجة مرضية شفافة ومراعية للمعايير الدولية الخاصة بسلامة الانتخابات.

وأشار تقرير المؤسسة فيما يتعلق بفتح وإغلاق باب الاقتراع، إلى وجود التزام عام بالمواعيد القانونية المحددة لفتح وإغلاق باب الاقتراع في الانتخابات النيابية والبلدية، في الجولتين الأولى والثانية، وأن الجولة الأولى شهدت تأخرا في فتح باب الاقتراع، إلا أن الجولة الثانية شهدت التزاما كاملا.

كما لفت التقرير إلى السماح للمراقبين والمرشحين ووكلائهم ووسائل الإعلام بالاطلاع على الصناديق قبل عملية الاقتراع للتأكد من خلوها من البطاقات.

أما بشأن المشاركة في الانتخابات، فلفت التقرير إلى أن الانتخابات شهدت في جولتيها الأولى والثانية مشاركة واسعة من قبل الناخبين بمختلف أعمارهم، وأن المشاركة في الجولة الثانية تفاوتت من حيث تدفق الناخبين بين الفترة الصباحية والفترة المسائية، وخصوصا في بعض اللجان العامة.

ولاحظ التقرير مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في عملية الاقتراع، غير أن المؤسسة سجلت في الجولتين الأولى والثانية عدم مراعاة بعض اللجان للإجراءات المتبعة عند تصويت هذه الفئة، والتي تنص على وجود عضوين من اللجنة على الأقل لتسجيل اختيار الناخب على بطاقة الاقتراع، ناهيك عن المشاركة الواسعة للناخبات في الجولة الثانية من الانتخابات بعد الساعة الثالثة ظهرا.

كما أشارت اللجنة في تقريرها إلى استمرار الشكاوى بشأن عدم إدراج أسماء بعض الناخبين في الجداول الانتخابية، وأن اللجنة التنفيذية للانتخابات والجهاز المركزي للمعلومات نفيا إسقاط أسماء، وعزيا ذلك لعدم تأكد الناخبين من بياناتهم خلال الفترة المحددة وانتهاء هوياتهم، وحيال ذلك ترى المؤسسة أهمية توعية جمهور الناخبين باستثمار الفترة القانونية المخصصة للتأكد من البيانات الانتخابية، وحث الجهات المعنية على التثبّت من معلومات الناخبين لكي لا يخسر المواطن حقه الانتخابي.

وفي الجانب المتعلق بسلامة سير عملية الاقتراع، أشار التقرير إلى أن الانتخابات في جولتيها الأولى والثانية جرت من دون وقوع حوادث أمنية مؤثرة على سير العملية الانتخابية، بل تمت في أجواء آمنة وبشكل ميسّر.

كما أشار إلى أن الجولتين الأولى والثانية شهدتا تجمعات كبيرة لمناصري بعض المرشحين في مختلف المحافظات، الأمر الذي أدى أحيانا إلى توترات بين أنصار المرشحين، وأخرى مع قوات الأمن، ودعت المؤسسة جميع الجهات إلى الالتزام بالمواد القانونية وما نص عليه قانون مجلسي الشورى والنواب في المادة «23» الفقرة «د» بعدم التجمع في محيط المراكز لضمان سير العملية الانتخابية بكل سهولة وأمان، ومن دون تأثير على قناعات الناخبين.

ولاحظت المؤسسة في تقريرها عدم توحيد غرف الاقتراع في مختلف المراكز، وأنه بينما تمت تغطية بعضها، كانت الأخرى مكشوفة، إذ كانت غير ملائمة لمبدأ السرية، من خلال إمكانية رؤية الناخب خيار الناخب الآخر، وأكدت المؤسسة أهمية مراجعة الشكل الجديد لغرف التصويت.

كما أشارت إلى تكرر تصويت المنقبات من دون تطبيق في بعض من المراكز الانتخابية في الجولة الثانية، فيما تم التحقق من هويات بعضهن في أماكن غير مخصصة لذلك، لعدم وجود غرف خاصة، على رغم تنبيه المؤسسة إلى أهمية تخصيص أماكن خاصة لذلك.

وبينت أنه في الجولة الثانية تكرر دخول اثنين من الناخبين إلى غرفة التصويت في أكثر من مركز انتخابي، الأمر الذي يتعارض مع تحقيق مبدأ السرية في الانتخابات، مطالبة اللجنة الجميع الالتزام بتعزيز هذا المبدأ.

وفي الجانب المتعلق بالدعاية الانتخابية والإعلام، أكدت المؤسسة في تقريرها استمرار عمليات الدعاية الانتخابية للكثير من المرشحين في الجولتين الأولى والثانية في محيط المراكز الفرعية، وعليه دعت المؤسسة المرشحين إلى الالتزام بانتهاء الدعاية الانتخابية قبل 24 ساعة من يوم الاقتراع كما حددها قانون المجلسين في المادة «27».

ولاحظت المؤسسة وقوف بعض المرشحين أو شخصيات سياسية مناصرة لهم على أبواب المراكز الانتخابية، وشددت المؤسسة على أهمية التزام المرشحين بقوانين تنظيم الدعاية الانتخابية.

كما لاحظت المؤسسة أن الصحف التزمت نسبياً في الجولة الثانية بمنطوق النصوص القانونية بالتوقف عن الدعاية الانتخابية قبل 24 ساعة من الاقتراع، إلا أن بعضها استمر بنشر مواد صحافية يمكن تصنيفها ضمن الدعاية الانتخابية حتى في يومي الاقتراع، وشددت المؤسسة بدورها على أهمية التزام الصحف بالمواعيد القانونية للدعاية، مساهمة منها في أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

وأشارت المؤسسة إلى استمرار صحف بنشر مواد يمكن تصنيفها ضمن التشهير، وشددت المؤسسة على أهمية أن تتحلى الصحافة بالحد الأدنى من الحياد وتعزيز مبادئ المهنية والصدقية.

وتطرق التقرير إلى تعرض الكثير من إعلانات المرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية إلى التخريب المتعمد من جهات مجهولة، والتي تم رصد بعضها، وعليه أكدت المؤسسة على التزام جميع المواطنين بالتعبير الحضاري، وعدم التعرض إلى حقوق الآخرين.

كما أشار إلى إلقاء قوات الأمن القبض على 5 آسيويين في الجولة الثانية على خلفية قيامهم بتوزيع أوراق تحمل دعاية سلبية ضد أحد المرشحين في المحافظة الجنوبية، ودعت المؤسسة في ضوء ذلك إلى التنافس الشريف ومناقشة الآراء وعدم التعرض للأشخاص.

ولفت التقرير إلى استمرار الراديو والتلفزيون الرسمي في بث العديد من البرامج المتعلقة بالانتخابات، ناهيك عن استضافة عدد من ممثلي الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني، إلا أن التقرير ارتأى أن بعض البرامج حملت إشارات قد تستفيد منها جهات سياسية.

كما نوه بشكاوى بعض الصحافيين من عدم تعاون بعض اللجان المشرفة على المراكز الانتخابية، وعليه دعت المؤسسة جميع اللجان إلى تعزيز دور الإعلام في متابعة سلامة ونزاهة العملية الانتخابية.

أما فيما يتعلق بعملية الفرز والنتائج، لاحظت المؤسسة في تقريرها أنه تم الانتهاء من عملية الفرز في المراكز الفرعية في وقت مناسب، فيما تم انتظار نتائج اللجان العامة العشر.

وأشارت إلى أنه تم الإعلان عن النتائج بفوز امرأة لعضوية مجلس بلدي المحرق، فيما تقلصت حصة جمعيات سياسية لحساب مستقلين، وفي الوقت الذي عبرت فيه المؤسسة عن سعادتها بفوز إحدى المرشحات، وما يعنيه من إنجاز يضاف إلى سجل التطور في ملف حقوق المرأة على صعيد العمل الوطني، أكدت المؤسسة أن ذلك يشير إلى تغير في نظرة بعض فئات المجتمع السلبية إلى ترشح المرأة للمجالس المنتخبة.

ونفت المؤسسة تلقيها أية شكاوى من الناخبين والمتنافسين من شأنها تغيير ما أفرزته الانتخابات النيابية والبلدية من نتائج، وأكدت المؤسسة أنها ستتابع أية شكوى ترفع لها، وأي طعن يرفع للقضاء.

كما أكدت المؤسسة التزامها بمتابعة الطعون في النتائج التي تم الإعلان عنها، وأنها ملتزمة بتلقي الشكاوى بشأن سير العملية الانتخابية من مختلف الجهات والأفراد، على أن تعمل بتضافر كل جهود المؤسسات الرسمية والأهلية على تجاوز الإشكالات في الانتخابات المقبل.

وأشارت المؤسسة في تقريرها المرحلي إلى أنه على رغم أنها ستصدر تقريراً مفصلاً يتضمن مقترحات عملية لتطوير مسار العملية الانتخابية، إلا أنها تود أن تشير في هذا السياق وبشكل موجز إلى بعض التوصيات التي تجد أنها مهمة لتعزيز المشاركة في الانتخابات وشفافيتها، التي تتمثل في توحيد وقت انتهاء عملية التصويت في انتخابات أعضاء المجلس النيابي، وانتخابات أعضاء المجالس البلدية.

كما أوصت بتمديد مدة التحقق من بيانات الناخبين في السجلات الانتخابية، إلى مدة لا تقل عن 15 يوما، وذلك لإعطاء المزيد من الوقت للناخبين للتحقق من بياناتهم، تفاديا لإشكالية عدم تصويت العديد من المواطنين بسبب عدم إدراج أسمائهم في سجلات الناخبين.

ومن جهته، أكد رئيس اللجنة المؤقتة لمراقبة الانتخابات في المؤسسة الوطنية محمد الأنصاري أن المؤسسة الوطنية عملت عبر فرق المراقبة الميدانية على مراقبة العملية الانتخابية في جولتها الثانية، وما رافقها من أحداث، ومتابعة كل ما اتصل بها من دعاية انتخابية، إضافة إلى ما تم تداوله في وسائل الإعلام المحلية يوم الاقتراع.

كما أكد أن المؤسسة رصدت أن كثيراً من الجهات قامت بممارسة أشكال مختلفة من الضغط على الناخبين في عدة دوائر، واختلفت الأشكال من دائرة إلى أخرى، إذ كان بعض المرشحين يقومون بإيقاف الناخب وتوجيهه، وأن تجمعات كثيرة من مناصري المرشحين في بعض الدوائر كانت تشكل هاجساً أمنياً وتضطر قوات الأمن للتدخل وإبعادهم عن بعض.

ولفت إلى أن المؤسسة ستتعرض في تقريرها الختامي بالتفصيل إلى جميع الإشكالات في الدعاية الانتخابية، وأشكال الضغط النفسي الذي مارسته بعض المؤسسات على الناخبين، وقال: «تابعنا بقلق وتخوفنا من تطوير عملية الضغوط التي مارسها بعض المرشحين مع الناخبين، ولكن الحكمة التي مارستها الجهات الرسمية في تعاملها مع هؤلاء المرشحين، أسهمت في تخفيف حدة التوتر في الأجواء الانتخابية».

وبدورها أكدت عضو لجنة المراقبة المؤقتة رباب العريض أنها رفعت عدة ملاحظات للمؤسسة بشأن كشوف الناخبين، تدعو فيها الجهات الرسمية بالتثبت من معلومات الناخبين، باعتبار أن الجهات الرسمية ملزمة بكشوف الناخبين، وأشارت إلى أن عملية انتخاب الدوائر لا يمكن أن تتم إلا عن طريق جداول الناخبين، وأن الجهاز المركزي للمعلومات أشار إلى أن من انتهت بطاقات هوياتهم لم يتم السماح لهم بالتصويت، إلا أنها أشارت إلى أن انتهاء مدة صلاحية بطاقة الهوية لا يعني عدم إدراج الناخب في جدول الناخبين.

كما أشارت العريض إلى شكاوى بعض الناخبين من تغيير عناوينهم من دون إشعارهم بالتغيير، مؤكدة ضرورة أن تعتمد الجهات الرسمية في بطاقة الهوية على آخر عنوان للناخب يدرج في جدول الناخبين لتحقيق نوع من العدالة.

ولفتت إلى أن قانون مباشرة الحقوق السياسية لا يُجوز الترشح للانتخابات لمن ارتكب جناية حتى وإن رد إليه اعتباره أو اتهم لجنحة مدتها ستة أشهر قبل أن يمر على ذلك مدة عشر سنوات قبل أن يحق له الترشح، وهو النص الذي اعتبرته مخالفاً مع ما جاء في الدستور.

وأكدت أن أي شخص لم يتم السماح له بالتصويت لأن جواز سفره منته أو أي أمر آخر على رغم وجود اسمه على جدول الناخبين، فمن حقه أن يأخذ حقه ويلجأ للقضاء.

أما بشأن الجهة المسئولة عن متابعة المخالفات في الدعايات الانتخابية خارج مركز الاقتراع، فقالت العريض: «البلدية لديها بناءً على قرار من وزير العدل والشئون القانونية صفة الضبطية القضائية بالنسبة للدعايات الانتخابية المخالفة، ودور وزارة الداخلية هو التدخل في حال ارتكاب جرائم انتخابية، مثلما تم في مسألة ضبط آسيويين يقومون بتوزيع منشورات تشهير، وهذا دور وزارة الداخلية لا البلدية».

أما رئيسة فريق مراقبة الانتخابات في محافظة المحرق عائشة المبارك فأشارت إلى ادعاءات بعض المرشحين بأن هناك قضاة كانوا يوجهون ناخبين لاختيار المرشح، لافتة في الوقت نفسه إلى شكاوى بعض المرشحين بشأن عدم السماح لهم بالاقتراب من طاولة الفرز.

العدد 2978 - الأحد 31 أكتوبر 2010م الموافق 23 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً