العدد 1150 - السبت 29 أكتوبر 2005م الموافق 26 رمضان 1426هـ

الحصول على العشرة في المئة ثم العشرين في المئة ولا الرفض المطلق

سيد ضياء الموسوي comments [at] alwasatnews.com

سررت كثيرا يوم أمس عندما قرأت تصريح رئيس جمعية العمل الاسلامية الشيخ محمد علي المحفوظ نفيه بشكل قاطع ما أشيع عن نية الجمعية حل نفسها. وحتى لو ان الجمعية العمومية رفضت خيار التسجيل تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية، وستبقى جمعية أهلية تحت مظلة قانون الجمعيات. لقد لقي هذا التنويه للشيخ المحفوظ صدى في الاوساط الشعبية. فكل أملنا أن تكون كل الجمعيات حاضرة في المشهد السياسي تثري الساحة بعطائها وبتجربتها، وجمعية العمل الاسلامي تمتلك كفاءات تماما كبقية الجمعيات الاخرى، فحضور كل الجمعيات يعد مكسبا وطنيا لصالح الشراكة الوطنية ويجب ان نستفيد من كل هذه الجمعيات التي تشكل الطيف البحريني في دعم المشروعات الوطنية لنبني بحرينا قائمة على الشراكة والتنمية والتغيير. ليس عيبا أن ننتقد أو نمارس النقد البناء، ان نناقش اداء وزير هنا أو وزير هناك، ان نشكل رقابة على المؤسسات، ان نسعى لتأصيل مبدأ تكافؤ الفرص في عقول المجتمع وعقول الوزارات، وان نسعى إلى تنشيط الملفات التي تخدم الشأن المحلي وتسهم في حل أوضاع الناس... هذه قيمة لابد ان لا تضيع في حسابنا، لكن كي نصل إلى جزء من حلحلة ذلك لابد من التواصل الوطني، لابد من المساهمة والمشاركة وسياسة الخطوة خطوة أفضل بكثير من الرفض التام ثم لا نحقق شيئا، وأنا على يقين أن في جمعياتنا السياسية العشرات من الكفاءات الوطنية المعطاءة التي قلبها على الوطن وحبها لهذه الأرض يفوق كل تصور وهم من كل الجمعيات، هؤلاء بإمكانهم ان يقدموا الكثير للناس وللمجتمع. في شهر رمضان المبارك ذهبت إلى عدة ديوانيات شعبية ورسمية، منها ديوانيات في عراد ومنها في المحرق ومنها في سار وبوري، ووجدت أن هناك إيقاعا شعبيا يتجه نحو رغبة جامحة في مشاركة جمعياتنا السياسية لانتخابات ،2006 وهذا مبعث الاطمئنان، وهذا الإيقاع يجب دعمه فكثير من الناس التي كانت تحمس جميعاتنا للمقاطعة من القطاعات الشعبية هي ذاتها استفادت من التجربة السابقة وتتمنى على الجمعيات المشاركة وكل أملنا أن تخضع الجمعيات السياسية لرغبة الجمهور. في الوقت ذاته وجدت أفرادا وهم قلائل يناقشون وبلغة ديمقراطية جميلة عدم رغبتهم في المشاركة ويقولون ماذا سيحقق لنا البرلمان؟ كنت أجيب على أسئلتهم من خلال تجربتي مع إخواني الكتاب والصحافيين في الصحافة البحرينية. قلت لهم: عندما بدأت "الوسط" في الظهور ألقيت عليها الحجارة ولا يكاد أحد فينا سلم من سب وشتم ونقد. قلنا للناس: وجود قلائل في الصحافة تعمل بعقل ومنطق وطني وتغير 5 في المئة على رغم قساوة قانون تنظيم الصحافة أفضل ألف مرة من عدم المشاركة في الصحافة على أنها ستكون صحافة حرق بخور وتلميع و... إلخ. وطرحت لهم بعجالة بعض ما أنجزته الصحافة مشتركين فلا منة لنا على الناس وما أطرحه من نقاط ليس الفضل فيه لأحد على أحد بل كلنا كفريق عمل صحافي ساهمنا فيه من كتاب وصحافيين وصحف أيضا حتى الذي "يتيب" الخبر أو التقرير له دور في إنجاح ذلك، وهناك في الصحافة أسماء كبيرة أنجحت ملفات لا أحد يعلم بها. 1- دور الصحافة في توظيف مئات المدرسين العاطلين عن العمل في وزارة التربية مع دور لجنة العاطلين. 2- توصيل صوت مدرسين كانوا سيحرمون من رواتبهم في فترة الصيف وتدخلت الصحافة وتم إعطاؤهم. 3- جدار المالكية وفرحة أهالي المنطقة الغربية برجوع الساحل. 4- دعم الصحافة لسواحل باربار. بعد ذلك تملكت الدولة للسواحل والآن هي للناس. 5- الكتابة عن السكرتيرات الآسيويات في الطيران المدني وتم استبدال عدد كبير منهن ببحرينيات. 6- تبني الصحافة لملف المعتقلين في غوانتنامو. 7- الدعوة إلى نشر الأسماء بدلا من الأرقام للمرشحين للبعثات لجامعة البحرين والجامعات في الخارج، وقد تم ذلك واستفادت عشرات العوائل البحرينية بسبب الشفافية في ذلك. 8- ارتفاع أسعار الأراضي الوقفية إلى عشرات الأضعاف بعد تناول الملف في الصحافة. 9- نجاح ملف 342 طبيبا بحرينيا وتم تثبيتهم. 10- حصول مواطنين على وحدات سكنية. 11- حصول طارق الفرساني ومحمد صباح وكاظم الكراني وعادل بوشنب والعشرات على وحدات سكنية بعضهم تسلمها والبعض في الطريق. 12- طرح أسماء الذين يحتاجون إلى علاج والإخوة في الصحافة كل يوم صحافي يسلط الضوء على مريض. وكم مريض نجح ملفه وسافر إلى الخارج وكان آخرهم عباس ميرزا الذي عاد قبل أيام من لبنان بعد إجراء عمليات التجميل. 13- نجاح ملف مركز الشامل للمعوقين وتمت كفالة 11 طفلا لمدة عام وساهم في ذلك المصارف والمواطنون. 14- إنجاح معادلة شهادة 90 مواطنا من خريجي المعهد العالي في مصر. 15- الحصول على إسعاف لسترة، فكم روح عاشت بفضل ذلك. 16- إنجاح ملف مركز جدحفص الصحي وتمت توسعته وحل مشكلة الصيدلية وغرفة سحب الدم. إضافة إلى أن "الوسط" بفريقها المتكامل ناقشت قضايا حساسة كالتأمينات والتقاعد وأزمة الكهرباء وأزمة الخلية وأزمة شارع المعارض وعشرات القضايا. أركز على نقطة أن كل ذلك حدث بفضل عمل الجميع وحتى المصور له دور كبير في ذلك. أقول دائما: 10 في المئة تغيير بعد العشرة 20 وهكذا أفضل من الرفض المطلق ومطالبة التغيير في دفعة واحدة. وللإنصاف يوجد في الوزارات بعض الوزراء والمسئولين بمجرد معرفتهم لأية مشكلة يبادرون إلى حلها. فلنعمل إذا لأجل الوطن

إقرأ أيضا لـ "سيد ضياء الموسوي"

العدد 1150 - السبت 29 أكتوبر 2005م الموافق 26 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً