ثلاثية «الأسود» بعثرت الأوراق وأسقطتنا أرضاً بلا إشفاق

أخطاء دفاعية قاتلة دفعنا بها ثمن المباراة ورمتنا إلى حسابات الجولة الأخيرة

حضور جماهيري قدر بعشرين ألف متفرج
حضور جماهيري قدر بعشرين ألف متفرج

الوسط، عدن - عبدالرسول حسين، هادي الموسوي، الوفد الإعلامي 

أوقع منتخبنا الوطني نفسه في المكان المحرج والمقلق وفي حسابات الجولة الأخيرة من حسم البطاقة للتأهل بعد خسارته من المنتخب العراقي بـ3 أهداف مقابل هدفين بعد مباراة جيدة المستوى كان فيها الفريق العراقي هو الطرف الأفضل بفضل التحرك الكبير لوسطه فيما حاول الأحمر مراراً أن يدرك التعادل بعد هدف العراق الثاني ولكن لم تفلح هذه المحاولات وخرج مكتفياً بهدفين مقابل 3 للعراق الذي زاد من حظوظه للتأهل حين رفع رصيده إلى (4 نقاط) ويكفي له التعادل في الجولة الأخيرة لضمان التأهل وحتى مع الخسارة يتوجب على مباراة منتخبنا مع الإمارات بالخروج بالتعادل حتى يضمن التأهل. بينما حسابات منتخبنا أكثر تعقيد إذ إنه يحتاج إلى الفوز على الإمارات وخسارة عمان حتى يضمن التأهل إلى جانب العراق وغير ذلك يخسر الأحمر هذه الحظوظ.

أهداف العراق الثلاثة أحرزها علاء عبدالزهرة في الدقائق 24 و57 وهوار ملا محمد اثر ركلة جزاء عند الدقيقة 90 بينما أحرز هدفا منتخبنا فوزي عايش من كرة ثابتة في الدقيقة 45 وأحرز الثاني إسماعيل عبداللطيف في الدقيقة 96 اثر ركلة جزاء.

الشوط الأول

جاء الشوط الأول سريعاً من الفريقين ولكن كان على حساب الأمور الفنية التي لم تظهر الا في النصف الثاني من الشوط وخصوصاً من الفريق العراقي عندما استطاع السيطرة على منطقة الوسط بفضل التحرك السليم لثلاثي وسطه نشأت أكرم وهوار وقصي منير مستفيدين من الفراغ الكبير الذي تركة وسط منتخبنا وخصوصاً في الارتكاز بين وهاب وحسين بابا اللذين لم ينسجما معاً بعد وتحركات فتاي الفردية الجانبية والذي لم يكلف نفسه للعودة السريعة في العمق لسد هذا الفراغ إذ كانت مهمته هجومية أكثر فأعطى الوسط العراقي الفرصة في ايجاد الثغرة الواضحة في الدفاع الذي الكشف عندما انكشف وسطه مضار العراق يلعب كراته البنية في دفاعنا ولكن الاستعجال والتسرع من الانطلاقة الهجومية للعراق أوقعهم في التسلل كثيراً.

منتخبنا بدأ الشوط كعادته بطريقة 4/5/1 على أساس انطلاقة فتاي من العمق وسلمان عيسى عن الجهة اليسرى بالتناوب مع فوزري عايش لمساندة إسماعيل عبداللطيف في الهجوم على أن يقوم عبدالوهاب وبابا بدور التغطية الدفاعية في حال الكرات المرتدة العراقية. اما الجانبان عباس عياد والحوطي لم يكن لهما أي دور فاعل في الانطلاقة واكتفيا في مراقبة منطقتهم وعدم إتاحة الفرصة لهجوم العراق من هاتين الناحيتين.

السلبية في وسط منتخبنا لم تعطه الفاعلية في الهجوم إذ وجد صعوبة بالغة في اجتياز خطوط الدفاع في العراق مضار يلعب كراته الطويلة غير المجدية لعدم تواجد اللاعبين مع بعضهم البعض وكانوا بعيدين. أضف إلى ذلك إلى السرعة التي كان عليها منتخبنا وهي لم تزد له أي جديد في طريقة اللعب وفي صناعة الكرات. ولم نر لا فتاي ولا سلمان ولا عايش قد ساندو عبداللطيف بالشكل السليم فأعطى الخط الخلفي للعراق الفرصة في القضاء على كل كراتنا الهجومية باريحية.

هدف العراق الأول الذي دخل مرمانا يعيد خطأ هدف عمان أيضاً من كرة عالية أمام المرمى لم تحرك أي لاعب من طوال القامة في دفاعنا في ابعادها وخصوصاً حسين بابا الذي تفز للكرة باي كلام ومن دون فائدة ليهيئها المدافع المتقدم سامان سعيد أمام المرمى لتجد علاء عبدالزهرة الذي لعبها في المرمى وسط تفرج مدافعي منتخبنا عند الدقيقة 24.

بعد هذا الهدف بدقيقة تغاضى حكم المباراة اليمني خلف محمد ومساعده الأول أحمد قائد عن ركلة جزاء عندما لمست الكرة يد المدافع سامال سعيد داخل منطقة جزائه ومنعت الكرة عند الدقيقة 25.

الفريق العراقي لعب بطريقة 4/4/2 وكان التنظيم الدفاعي أفضل من منتخبنا وكان لكشوفاً في حالته الهجومية ومفاتيح اللعب من خلال تحركات الثلاثي نشأت أكرم وقصي منير وهوار ملا محمد بالإضافة إلى انطلاقة عبدالزهراء لمساندة عماد محمد ويونس محمود في الهجوم ولكن الطرفين في الفريق مهدي كريم وسامال سعيد لم يكونا بالشكل السليم في النواحي الهجومية. عموماً كان الفريق العراقي أفضل فنياً من منتخبنا الا أن الأحمر استطاع أن يعادله في النتيجة عند الدقيقة 45 من كرة ثابتة تعدها بإتقان فوزي عايش الذي لعب الكرة فوق الحائط البشري في الزاوية الصعبة كهدف جميل لم يستطع حارس العراق إيقافه.


الشوط الثاني

واصل الفريقان السيناريو نفسه من السرعة ولكن بانضباط تكتيكي أفضل من الشوط الأول إذ استطاع العراق التقدم بهدف ثان اثر كرة ثابتة لعبها هوار ملا محمد عالية على رأس قصي منير الذي لعبها أمام المرمى لتجد عبدالزهرة برأسه في المرمى عند الدقيقة 57 محرزاً الهدف الثاني. بعد هذا الهدف حاول منتخبنا أن يضيق المساحات على الفريق العراقي والتوجه للهجوم من الناحية اليسرى ناحية سلمان عيسى الذي تحرك بفاعلية ولكن كراته لم تكن لها الانضباط الكافي أمام المرمى.

أيضاً فتاي طغى على تحركاته الاستعراض غير المجدي ولم يضف أي جديد على لمسات الفريق الهجومية. بينما صار الدفاع العراق على الفضاء عليها من دون عناء.

العراق بعد هدفه الثاني انخفض أداؤه الفني وصار يلعب من دون تركيز وبكرات سريعة غير مجدية ولم يحصل على كرة خطرة تذكر بعد الهدف وحتى الدقيقة 74.

في الدقيقة 72 اشرك شريدة عبدالله الدخيل مكان فتاي لينضم مع عبداللطيف وغير معها طريقة اللعب إلى 4/4/2 لزيادة الكثافة الهجومية بشكل اخطر.

منتخبنا كان يعاني كثيراً من الكرات العالية العراقية أمام المرمى إذ إنها تفوت من اللاعبين طوال القامة المرزوقي والمشخص واستحوذ الهجوم العراقي بالرأس عليها ولكن من دون فاعلية.

واصل بابا وعبدالوهاب ترك منطقتهما خالية في أكثر من مرة ومر منها الوسط العراقي ولكن أيضاً لم يستفد منها بالصورة المطلوبة وطغى على الكرات التسرع والاستعجال.

بعد الدقيقة 30 انخفض الجانب البدني في الفريق العراقي بشكل واضح ولكن فريقنا لم يستفد من هذه الحالة وصار يجاريه بنفس الأسلوب والرتم من دون ان يغير هذا الواقع لصالحه فوقع في الكثير من الأخطاء سواء كان ذلك في التمرير أو الانتقال الهجومي الذي غاب عنه التنظيم فأوجد صعوبة في اجتياز الدفاع العراقي. ولكن مع ذلك كاد أن يدرك التعادل من كرة عرضية أمام المرمى لتجد رأس المشخص الذي لعبها قوية في يد الحارس عند الدقيقة 86. التغير الذي اجراه شريدة باشراك احمد حسان بدلاً من عبدالوهاب كان يهدف لزيادة الهجوم ولكن كشف منطقة الوسط للفريق العراقي الذي كان في هذه اللحظات بعيداً من الحالة الفنية والبدنية.

وفي الدقيقة 89 احتسب الحكم ركلة جزاء سليمة للعراق بعد عرقلة يونس محمود من قبل البديل أحمد حسان وتصدى لا هوار ملا محمد لعبها أرضية قوية في المرمى عند الدقيقة 90 ليؤكد فوز العراق في المباراة.

وعاد منتخبنا في الدقيقة 96 من إحراز هدفه الثاني اثر ركلة جزاء احتسبها الحكم لعرقلة الدخيل من قبل قصي منير تصدى لها إسماعيل عبداللطيف وأحرز منها الهدف وليعلن بعدها الحكم نهاية المباراة.

أدار المباراة الحكم اليمني خلف محمد بمساعدة اليمني احمد قائد والقطري وليد المناعي والقطري خميس المرمى حكماً رابعاً.


لقطات من المواجهة البحرينية العراقية

التشكيلة التي بدأ بها منتخبنا المباراة هي نفسها التي بدأت المباراة الأولى أمام عمان.

• طاقم قناة البحرين الرياضية ارتدى قمصان المنتخب خلال تغطيته المباشرة للمباراة، وهو ما ميزهم عن أطقم القنوات الأخرى.

• أثناء الشوط الأول طالت كرة على إبراهيم المشخص وذهبت للخارج ليركل إحدى إعلانات الملعب، فيما اندفع المرزوقي لإبعاد كرة عراقية ولم يستطع إيقاف نفسه وهو مندفعاً للخارج وقفز من فوق الإعلانات في لقطة شبيهة لقفز الحواجز في ألعاب القوى!.

• المذيع الداخلي للملعب أعلن عن تسجيل سلمان عيسى هدف التعادل لنا في الشوط الثاني على الرغم من أن الحكم قد أعلن وجود تسلل على سلمان، ثم عاد وصحح خطأه بعدها!.

• عن طريق القرعة، تم اختيار لاعبينا حمد راكع وفوزي عايش للخضوع لفحص المنشطات، بينما اختارت القرعة لاعبي العراق عماد محمد وقصي منير.

• كان واضحاً للجميع إن الإعلانات التجارية المُحيطة بالملعب قد زادت للضعف تقريباً عن مباريات الجولة الأولى.

• حتى لاعبو المنتخب العراقي المُبعدين من القائمة قد ذكروا فيما بينهم أن هنالك ركلتي جزاء صحيحتين للبحرين لم تُحتسبا، وذلك بحكم قرب مكان جلوسهم بالقرب من مكان جلوس الوفد الإعلامي البحريني.

• العدد الجماهيري في الملعب كان كبيراً للغاية على الرغم من أن المنتخب اليمني لم يكن يلعب بالأمس، وقُدر عدد الجمهور بعشرين ألف متفرج تقريباً وهو يُعد نجاحاً كبيراً للبطولة.

• فوز منتخب العراق بالأمس هو الأول في المواجهات الست الأخيرة، إذ أن العراق عجزت عن الفوز علينا في آخر خمس مباريات ككل وليس في دورات الخليج فقط.

• بعد مباراة الأمس وحصول عبدالله المرزوقي على بطاقة صفراء فيها، سيكون هذا اللاعب موقوفاً عن مباراة الإمارات المقبلة لأنه الإنذار الثاني الذي يصل عليه بعد الإنذار الأول في مباراة عمان.


عبدالرزاق: لا بديل عن الفوز في لقاء الإمارات

شدد المشرف على منتخبنا الوطني وعضو مجلس إدارة اتحاد الكرة عبدالرزاق محمد على أنه لا بديل عن الفوز بالنسبة للأحمر في لقائه المقبل أمام الإمارات بعد غدٍ (الاثنين)، وفي تعليقه على الخسارة التي تلقاها الأحمر أمام العراق يوم أمس، أشار عبدالرزاق إلى أن الهدف الذي سجله فوزي عايش قبل نهاية الشوط الأول، أعطى الجميع حالة من التفاؤل.

وتابع عبدالرزاق محمد: «المنتخب العراقي عانى من خلل في دفاعاته، وهذا ما كنا نركز عليه، غير أن نقطة التحول كانت في الدقيقة 57 عندما احرز العراقيون الهدف الثاني»، موضحاً أن منتخبنا الوطني عانى بعد ذلك الهدف من حالة انعدام التوازن وبدأت المشكلات تضرب الفريق. غير أن محمد أكد في الوقت ذاته على أن حظوظ منتخبنا في بلوغ الدور المقبل لازالت قائمة، وأنه لا بديل عن الفوز أمام الإمارات، علاوة عن انتظار ما ستئول إليه مباراة الجولة الأخيرة أمام العراق وعُمان.


عبدالوهاب: لم نستغل الفرص فضاعت النقاط

قال لاعب خط وسط منتخبنا الوطني لكرة القدم عبدالوهاب علي إن السبب الرئيسي وراء خسارة الأحمر يوم أمس أمام المنتخب العراقي بـ3 أهداف مقابل هدف، وأشار علي إلى أنهم لم يستغلوا الفرص التي سنحت لهم أمام مرمى المنتخب العراقي على مدى شوطي المباراة، مما أدى في النهاية لخسارة النقاط الثلاث.

وتابع عبدالوهاب: «لقد قدمنا كل شيء في المباراة، وتمكننا من العودة بعد تأخرنا بهدف، ولكن لم يحالفنا الحظ في تحقيق الفوز، وهذه طبيعة كرة القدم»، بينما أكد لاعب خط الوسط بأن حظوظ الأحمر في التأهل إلى الدور نصف النهائي لا زالت قائمة، وأن الفوز على الإمارات في المباراة القادمة هو الحل الوحيد لمواصلة المشوار في خليجي 20.


فتاي: سنعوض في المباراة المقبلة

شدد لاعب خط الوسط في منتخبنا الوطني لكرة القدم عبدالله فتاي بعد نهاية مباراة الأمس أمام المنتخب العراقي على ضرورة التعويض في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الإماراتي يوم الاثنين المقبل، على إثر الخسارة التي تلقاها الأحمر على يد المنتخب العراقي بـ3 أهداف مقابل هدفين بستاد 22 مايو بمدينة عدن.

وأشار فتاي بأن التوفيق لم يكن بجانب الأحمر في لقاء الأمس، إلى جانب عدم استغلال الفرص، مؤكداً على أن الجميع يريد التأهل للدور المقبل من هذه البطولة، وأن الأداء سيتطور أكثر في الجولة المقبلة أمام المنتخب الإماراتي، مبيناً أن الفوز سيكون الحل الوحيد فقط من أجل البقاء ضمن دائرة المنافسة على اللقب الخليجي.


بابا: الأداء تحسن ومواجهة الإمارات مصيرية

أكد لاعب خط وسط منتخبنا الوطني حسين بابا بأن مواجهة الأمس أمام المنتخب العراقي كانت صعبة، وأن المنتخب المنافس من حيث الأسماء والخبرة يتفوق على الأحمر بمراحل عديدة، مما أدى في نهاية المطاف لخسارة منتخبنا بـ3 أهداف مقابل هدفين.

وأشار حسين بابا إلى الأمور الإيجابية التي حصدها منتخبنا بالرغم من الخسارة، موضحاً أن الأداء تحسن قياساً باللقاء الأول أمام عُمان، متابعاً: «الأمر الإيجابي الآخر بأن الفريق لا يستسلم بل يقاتل حتى النهائية، كما أن الهدف الذي احرزناه من ركلة الجزاء في الدقائق الأخيرة سيكون له تأثير في حسابات التأهل»، مشدداً على ضرورة الاستفادة من الأخطاء التي وقع فيها المنتخب، وتصحيحها في المباراة المقبلة. واعتبر بابا أن المباراة المقبلة أمام الإمارات ستكون مصيرية، وأنه من المهم أن يدخل الأحمر بدافع الفوز دون أن ينتظر تسجيل هدف في مرماه، ليتحرر ويندفع في الناحية الهجومية.

العدد 3004 - السبت 27 نوفمبر 2010م الموافق 21 ذي الحجة 1431هـ

التعليقات (41)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم