العدد 3006 - الأحد 28 نوفمبر 2010م الموافق 22 ذي الحجة 1431هـ

المجتمع ‏الدولي مسئول عن إحلال السلام في قضية الشرق الأوسط

بان كي مون comments [at] alwasatnews.com

الأمين العام للأمم المتحدة

في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني من كل عام، نتأمل في حالة الفلسطينيين ‏ونفكر في المزيد الذي يمكن أن نقدمه من أجل السلام.‏ إن العام 2011 يشهد موعدين بالغي الأهمية.‏

أولا، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‏قد تعهدا بالسعي من أجل التوصل إلى اتفاق إطاري بشأن الوضع الدائم بحلول سبتمبر/ ‏أيلول.

وثانيا، فإن السلطة الفلسطينية تمضي على الطريق الصحيح لكي تُتم بحلول أغسطس/ آب خطتها التي تمتد لسنتين استعدادا لإقامة الدولة. ‏

وأشارت المجموعة الرباعية، في اجتماعها الذي عقد في شهر سبتمبر 2010، ‏إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق في الإطار الزمني الذي حدده الزعيمان، وإلى أن السلطة ‏الفلسطينية قادرة على إقامة الدولة في أي وقت في المستقبل القريب، إذا حافظت على أدائها ‏الراهن في بناء المؤسسات وتوفير الخدمات العامة. ‏

ولكنْ قليل هم الفلسطينيون المتفائلون بتحقيق أي إنجاز حاسم خلال العام المقبل، ‏أو على الإطلاق. وعندما أرى الحالة على أرض الواقع، فإنني أتفهم هذا اليأس. فبعد مرور ‏وقت قصير من بدء المحادثات المباشرة بشأن الوضع النهائي في سبتمبر، قوضها انتهاء ‏الوقف الإسرائيلي المؤقت والجدير بالثناء لبناء المستوطنات. وشُرع في إنشاء المئات من ‏الوحدات الجديدة في جميع أنحاء الضفة الغربية، ومُنحت موافقات جديدة لبناء مستوطنات ‏في القدس الشرقية.

ويشكل ذلك التطور ضربة قاسية لمصداقية العملية السياسية. ولايزال ‏على إسرائيل أن تلتزم بمسئوليتها، بموجب القانون الدولي وخريطة الطريق، بأن تجمد ‏النشاط الاستيطاني. ‏

والواقع أيضا أن الإسرائيليين الذين يحدوهم الأمل بإمكانية تحقيق السلام ‏قريبا قليل، وإنني أتفهم شواغل إسرائيل الأمنية. ولكنني أطلب إلى كل الإسرائيليين أن تكون لهم ‏نظرة جديدة إزاء ظهور لا يمكن إنكاره لشريك أمني موثوق على أرض الواقع، وإزاء الالتزام ‏المتواصل من الرئيس عباس بحق إسرائيل في العيش في سلام وأمن، ورفضه العنف والإرهاب. ‏كما أذكر الجميع بتعهد مبادرة السلام العربية بأن حلا قائما على وجود دولتين سيعقبه إقامة ‏علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية كافة.‏

وإنني أشيد بالخطوات التي اتخذت خلال العام الماضي لتحسين الأوضاع في الميدان. ‏غير أنه لايزال يتعين القيام بالكثير. فعلى السلطة الفلسطينية أن تواصل إرساء أسس ‏مؤسسات الدولة ومكافحة الهجمات الإرهابية ووقف التحريض. وفي نفس الوقت، فإن من ‏مصلحة إسرائيل ومن واجبها كذلك أن تبدأ بوقف تدابير الاحتلال، ولاسيما فيما يتعلق ‏بإجراءات التنقل والاستفادة من الخدمات والأمن.

ومازال يساورني قلق شديد إزاء الأوضاع في غزة. وأود أن أعرب عن التقدير ‏لتعديل السياسة العامة لإسرائيل ولموافقتها على عدد كبير من مشاريع الأمم المتحدة. ولكن ‏ذلك لا يمكن أن يشكل سوى خطوة أولى. وينبغي أن يليها التنفيذ الكامل لقرار مجلس ‏الأمن 1860. ويلزم أن تتيح إسرائيل إعادة الإعمار المدني على نطاق أوسع وحرية تنقل ‏الأشخاص وتصدير البضائع، وأن تيسر تنفيذ المشاريع على وجه السرعة. ويجب أن يتوقف ‏إطلاق الصواريخ من غزة. ومن الخطوات الرئيسية أيضا تبادل الأسرى وتمديد الهدوء الفعلي ‏وإحراز تقدم في المصالحة الفلسطينية. ‏

وهناك توافق في آراء الأغلبية الساحقة على الصعيد الدولي على ضرورة إنهاء ‏الاحتلال الذي بدأ في العام 1967، ومعالجة الشواغل الأمنية الأساسية لكلا الطرفين، وإيجاد ‏حل لقضية اللاجئين، وإفضاء المفاوضات إلى جعل القدس عاصمة للدولتين.

وأطالب ‏الزعيمين بأن يبديا الحنكة والشجاعة السياسيتين في التوصل إلى سلام تاريخي. وعلى المجتمع ‏الدولي، من جانبه، أن يكون على استعداد لتحمل مسئولياته عن إحلال السلام.‏

ولتكن السنة المقبلة هي السنة التي نحقق فيها أخيرا سلاما عادلا ودائما في الشرق ‏الأوسط استنادا إلى قرارات مجلس الأمن 242 و338 و1397 و1515 و1850، وإلى ‏الاتفاقات السابقة وإطار عمل مدريد وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

وسأبذل كل ‏ما في وسعي لدعم هذه الجهود.‏

إقرأ أيضا لـ "بان كي مون"

العدد 3006 - الأحد 28 نوفمبر 2010م الموافق 22 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:47 م

      الدول الاستكبارية هي التي تحكم العالم والامم المتحدة

      اي مجتمع دولي ال بطيخ

اقرأ ايضاً