العدد 2437 - الجمعة 08 مايو 2009م الموافق 13 جمادى الأولى 1430هـ

تجربة رئيس اتحاد الكرة وانعكاساتها المحلية

هادي الموسوي hadi.ebrahim [at] alwasatnews.com

رياضة

تجربة دخول رئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة انتخابات مقعد تنفيذية الفيفا على المستوى الآسيوي نقلت البحرين إلى درجة متميزة يجب استثمارها بالشكل السليم، وان كنا متأسفين لعدم نجاح الشيخ سلمان في الفوز في هذه الانتخابات، الا اننا سعداء جدا بالمنافسة الحضارية التي بدأها في قبال شخصية لها الثقل الكبير في الاتحاد الآسيوي من خلال الخبرة الكبيرة التي كان يمتلكها بن همام، وبالتالي نحن اليوم أمام فرصة مؤاتية لاستثمار انعكاسات هذه التجربة على عمل الاتحاد والاندية لقيادة إصلاحات جذرية في اتحاد الكرة ولجانه العاملة على كل المستويات المحلية.

في الوقت الذي خاض فيه رئيس الاتحاد الكروي أصعب مواجهات انتخابية لم تجعله يبقى في البحرين الفترة زمنية طويلة من أجل استراتيجيته في برنامجه الانتخابي لاقناع الكثير من الاتحادات الآسيوية لنيل أصواتهم في هذه المعمعة يسنده الاتحاد بكل رجالاته من أبناء الوطن، ولكن هذه المساندة تركت فجوات وآثارا سلبية في العمل لكل اللجان العاملة في الاتحاد، حتى صارت مسابقاتنا تسير بالبركة وحكم عليها بالفشل وليست فقط دوري كأس خليفة بن سلمان وإنما طال ذلك كل مسابقات الفئات العمرية.

نحن لا نقول إن انتخاب الشيخ سلمان بن إبراهيم كان السبب، ولكن الاستراتيجية في اتحاد الكرة كانت غائبة ولم تكن واضحة، ما ولد هذه الأخطاء الفاضحة بسبب السفر المستمر لرئيس الاتحاد خارج البلد، وهذا الأمر من حقه لكونه يخوض موقعة ضارية مع رجل يعرف كيف تدار الأمور بخبرته وسمعته وعلاقاته القوية مع رئيس وأعضاء الاتحاد الدولي، وبالتالي ترك الرئيس فجوة كبيرة لم يسدها الأعضاء الآخرون بالشكل المطلوب.

ونحن عندما نتكلم من الأمور السلبية في المسابقات الكروية لا نقول ذلك من باب الخطاب بلا واقع، وانما ما كان يجري من إصدار جداول المباريات غير المستقر وبالتقسيط اربك الفرق كلها، إلى إلغاء مسابقات الكؤوس في الفئات العمرية ما جعل الأندية تدفع الكلف المالية للمدربين وهم جالسون في بيوتهم لعدم اشعار لجنة المسابقات باتحاد الكرة للأندية من البداية قبل التعاقد مع المدربين، ولكن المفاجأة تأتي مع نهاية الموسم وهذا دليل كبير على عدم وجود استراتيجية تصل بالتنظيم إلى الطريق الأمثل والأفضل.

هذه الأخطاء الواضحة يجب ألا تمر مرور الكرام، كما أن تجربة رئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة وما كان فيها من انعكاسات يجب أيضا ألا تمر مرور الكرام.

حصول الشيخ سلمان على (21 صوتا) هذا أمر جيد ويبعث على الارتياح لكون ابن من ابناء البحرين يخترق الصفوف ويصل إلى هذا الحد من هذه المرحلة الصعبة وينال هذا العدد فهو أمر يسعد كل أبناء البحرين. ولكن هناك نقطة مهمة جدا يجب النظر إليها بعين الاهتمام؛ ان رئيس اتحاد الكرة دخل المنافسة وسط خلافات كبيرة داخل البيت الآسيوي ما جعل الشيخ سلمان يحصل على هذا العدد. ولكن السؤال فيما لو كانت الأجواء في الاتحاد الآسيوي سليمة وليست هناك خلافات فهل بإمكان الشيخ سلمان الحصول على مثل هذا العدد؟ وهذا السؤال ليس القصد منه من التقليل من شأن رئيس الاتحاد الذي نكن له كل الاحترام والتقدير وانه قادر على كسب الأصوات، ولكن كما قلنا مثل هذا السؤال مشروع في ظل الأجواء المتقلبة وغير المستقرة.

على رئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان تقييم دخوله هذه المعركة الانتخابية في البيت الآسيوي بالأمور العقلانية التي تقوده إلى القرارات المستقبلية بالشكل السليم الذي ينعكس بالإيجاب على كل الأمور المتعلقة باتحاد الكرة لرفع درجة الكفاءة الإدارية لأكبر اتحاد في المملكة.

نأمل من رئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان بن إبراهيم أن يعكس تجربته الانتخابية في صالح الاتحاد من خلال الخبرة التي اكتسبها عند زيارته الكثير من الاتحادات في البلدان الآسيوية واطلاعه ولو بشيء سريع على الأنظمة هناك والاستفادة منها من خلال تنظيم العمل داخل اتحاد الكرة محليا.

الشيخ سلمان بن إبراهيم يعلم جيدا أن مسابقات هذا الموسم لم تكن بالصورة المطلوبة وكادت تعصف بالأمور المهمة لولا رحمة ربي. اليوم وجوده ضروري في الاتحاد لوضع كل إمكاناته، ولابد من أن تكون للاتحاد كلمته المستقلة في كل شيء والعمل على إصلاحات عملية وجذرية داخل الاتحاد. ولابد من المحاولة بان يعطي الاتحاد الصوت الفاعل في قبال المؤسسة العامة وخصوصا بشأن الملاعب وما حدث من تأجيل المباريات والاختلافات التي حدثت ووصلت الصحافة الرياضية من دون أن يصل احدهم إلى الإقناع. اليوم أمام رئيس الاتحاد الشيخ سلمان بن إبراهيم عمل كبير لتحقيقه محليا لرأب الصدع الموجود حاليا في بعض اللجان العاملة داخل اتحاد الكرة وخصوصا لجنة المسابقات التي تعد أهم لجنة بالاتحاد.

أخيرا، نقول لرئيس الاتحاد الكروي الشيخ سلمان بن إبراهيم عليك التحلي بالصبر، وما وصلت إليه يعد انجازا يجب تقييمه بموضوعية بعيدا عن المجاملات التي تصلك من هنا وهناك... وأراك سامعا لصوت النصيحة والكلام الطيب الذي يريد لك الأفضل بإذن الله، وخسارة جولة لا تعني خسارة العمر بل هي البداية، ولكن نؤكد أن تكون بدايتها من داخل البيت حتى تكون انعكاساتها ايجابية في الخارج.

إقرأ أيضا لـ "هادي الموسوي"

العدد 2437 - الجمعة 08 مايو 2009م الموافق 13 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً