ضعف دراسات جدوى المشاريع الكبرى لـ«تمكين»

«صندوق العمل»: اختزالها لا يتوافق وأفضل الممارسات

أكد تقرير ديوان الرقابة المالية أن صندوق العمل «تمكين» لا يقوم بإعداد دراسات جدوى شاملة وموثقة لمشاريعه الكبرى والتي يقتصر في إعدادها على موظفيه التابعين لإدارتي دعم القطاع الخاص وتنمية الثروة البشرية دون الاستعانة بخدمات الشركات الاستشارية المتخصصة.

ولاحظ الديوان أن الإجراء المتبع داخل الصندوق يتمثل في عقد حلقات نقاشية مع ممثلين عن المستهدفين من المشاريع بشأن كل فكرة مشروع جديد تمهيداً لإعداد «وثيقة إطلاق المشروع» من قبل الإدارة المعنية بالمشروع وهي وثيقة تتضمن وصفاً إجمالياً للمشروع، وتقديماً نظرياً مقتضباً للانعكاسات والمعوقات المتوقعة بشأنه دون إعداد دراسة مكتملة وموثقة لجميع جوانب هذا المشروع، تعد على أساس علمي.

إذ أشار الديوان إلى أنه لم يتم القيام بتوثيق الأسس المعتمدة في تحديد العناصر الأساسية للمشروع، بما يبرر كيفية تحديد عدد المستهدفين من المشروع ومبلغ الدعم المخصص لكل مستفيد، وغيرها من المحددات الرئيسية الأخرى للمشروع، كما لم يتم تقدير انعكاسات كل مشروع كمياً على المستهدفين سواءً كانوا مؤسسات أو أفراد، من ناحية زيادة فرص التوظيف وتحسين الإنتاجية وتطوير الإيرادات ودفع الاستثمار والتصدير.

وبدوره، أشار الصندوق إلى أن اختزال دراسات الجدوى في شكل واحد على النحو الذي فصله التقرير، واشتراط أن يتضمن النقاط والعناصر التي أوردها لا يتوافق مع أفضل الممارسات، والممارسات الشائعة في دراسة وتنفيذ المشاريع، ولا يعني الأخذ بمنهج أو طريقة أخرى غير التي أوردها التقرير وغياب دراسات الجدوى سواء للمشاريع الصغيرة أو الكبيرة.

ولفت إلى أن بعض المشاريع التي يطلقها الصندوق لا تتطلب دراسات جدوى معمقة، وذلك لوضوح التحدي والمخاطر في بعضها، كما أن الصندوق يضم موظفين ذوي خبرات عالية، ولديهم التأهيل الذي يغني في كثير من الأحوال عن الحاجة إلى إسناد دراسات الجدوى لجهات خارجية، نظراً لما يقوم به الموظفون المعنيون في هذا الشأن، علماً بأن موظفي الصندوق ذوي العلاقة بتصميم المشروعات على ارتباط وثيق بالسوق، وبتجارب الدولة المماثلة، ويحدثون معلوماتهم باستمرار.

وفي خصوص إجراء إعداد وثيقة بدء المشروع بعد عرض المشروع على مجلس الإدارة فإن ذلك الإجراء صحيح وفقاً للإجراءات المقرة بهذا الشأن، حيث إن وثيقة بدء المشروع هي لتدوين فكرة المشروع، وليس للموافقة، وخصوصاً إذا كانت فكرة المشروع جديدة تحتاج لعرض الفكرة على المجلس، ومن ثم تعد وثيقة بدء المشروع متضمنة توجه مجلس الإدارة، وذلك بخصوص المشروعات التي تفوق صلاحيات الرئيس التنفيذي، أما المشروعات التي تقل عن خمسمئة ألف دينار، فإن الجهاز التنفيذي يعد وثيقة بدء المشروع بشأنها وتوثق موافقات أعضاء لجنة المشاريع عليها.


«الرقابة المالية»: يجب تكليف شركات استشارية لدراسات الجدوى

عقب تقرير ديوان الرقابة على رد صندوق العمل، بالقول: «بالنظر لضخامة المبالغ التي يخصصها الصندوق لمشاريعه الكبرى فإن الديوان يؤكد على توصيته بضرورة تكليف شركات استشارية متخصصة تتولى إعداد دراسات جدوى لتلك المشاريع وعدم الاكتفاء بإجراء الحلقات النقاشية التي لا تعتبر أصلاً وسيلة لدراسات وإثبات جدوى هذه المشاريع».

وأورد الديوان عدة مبررات لذلك، تمثلت في عدم قدرة الورش النقاشية على أن تغطي بشكل عملي عينة كافية من المستهدفين بطريقة تسمح بالتوصل إلى تحديد احتياجات يمكن تعميمها على كافة المستهدفين المحتملين بالمشروع وتتيح تحديد مكونات المشروع على أساسها، وعدم قدرة الحلقات النقاشية على إثبات وتبرير جدوى عملية تحديد عدد المستهدفين في المشاريع ومبالغ الدعم المخصصة لكل مستفيد وغيرها من العناصر والعوامل الأخرى الأساسية الواجب تبريرها قبل إقرار المشاريع.

كما أوضح الديوان من ناحية أخرى، أن «البحوث المكتبية» أو «الدراسات العامة» التي أرفق الصندوق نماذج منها برده هي أعمال تشخيص عامة ونظرية لا تكفي لوحدها لتحديد الاحتياجات الخصوصية للقطاعات المستهدفة، علاوة على أن أغلبها يتعلق بمشاريع تنمية الثروة البشرية أو تتعلق بإجراء مسح ميداني لقياس رضا المستفيدين من مشروع التطور في السلم المهني أثناء تنفيذه وليس لدراسة جدواه.

أما بخصوص إعداد وثائق بدء المشروع، فإن الملاحظة لا تتعلق باعتبار هذه الوثائق سنداً يؤكد الموافقة على المشروع وإنما تتعلق بوجوب عرض مثل هذه الوثائق على مجلس الإدارة قبل إقراره لهذه المشاريع حتى تكون قراراته مبنية على معطيات متكاملة حول مختلف جوانب المشروع.


انتقادات لمدير مشروع «التطور في السلم المهني»

انتقد ديوان الرقابة المالية عدم وجود آليات رقابة كافية لدى مدير مشروع التطوير في السلم المهني تتيح له التأكد من التزام المستفيدين بشروط الانتفاع بالمشروع.

كما لاحظ الديوان أن مدير المشروع لا يقوم في بعض الأحيان بالتأكد من أن مستوى رواتب المستفيدين مطابق لما هو مشروط في المشروع، كما لا يطلب في كل الحالات نسخاًَ من شهادات الراتب لطالبي التسجيل، إذ غالباً ما يتم الاكتفاء بالحصول على بيانات إجمالية بالرواتب يفصح بها أصحاب العمل.

وأشار الديوان إلى عدم وجود آلية لدى مدير المشروع للتأكد من استمرار عمل الموظف لدى صاحب العمل نفسها خلال فترة السنة الأولى التي يتحمل فيها الصندوق دفع الزيادة في راتب الموظف، ما قد يؤدي إلى إمكانية دفع مبالغ عن موظفين مستقيلين أو مفصولين عن عملهم، علماً بأن مدير المشروع قد طلب من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الاستفسار عن رواتب 1500 مستفيد بالزيادة في الراتب خلال فترة تحمل الصندوق لهذه الزيادة، وتبين بحسب رد الهيئة في سبتمبر/ أيلول 2009 وجود 57 شخصاً تركوا العمل ولم يتمكن مدير المشروع من التأكد من وضعهم إلى تاريخ إعداد هذا التقرير، ما يخشى معه احتمال دفع الصندوق زيادة في الرواتب لموظفين غير موجودين على رأس العمل.

وأكد التقرير كذلك عدم وجود آلية تتيح لمدير المشروع التأكد من استمرار أصحاب العمل في تنفيذ التزاماتهم بشأن صرف الزيادة في الراتب للمستفيدين بالمشروع بعد انتهاء السنة الأولى، ما يضعف الرقابة على صرف تلك الزيادة أو صرفها بخلاف الشروط المطلوبة.

إلا أن الصندوق رد على ملاحظات الديوان أنه في خصوص الملاحظة بعدم استيفاء شروط الراتب، وعدم طلب نسخ من شهادات الرواتب لكل موظف أن شهادات رواتب المستفيدين من برنامج التطور في السلم المهني تثبت أن مستوى راتب الموظفين هو مطابق لما هو مقرر في المشروع عند التقدم للاستفادة من البرنامج، ويطلب الصندوق شهادات الراتب لطالبي التسجيل في جميع الحالات وقد يكتفي ببيانات إجمالية بالرواتب موقعة من صاحب العمل، ولاسيما حين يكون عدد المسجلين بالشركة الواحدة عدداً كبيراً.

أما بشأن التثبت من استمرار علاقة العمل خلال السنة الأولى، فإن صاحب العمل يقوم برفع تقارير ربع سنوية لجميع المستفيدين الذين لايزالون يستحقون دعم الراتب منذ استحقاقهم لأول مرة بعد اجتياز التدريب، ويعتمد الصندوق على هذه التقارير للتحقق من استمرار عمل الموظف لدى صاحب العمل خلال فترة السنة الأولى، والتي يتحمل فيها الصندوق الزيادة في راتب الموظف.

وبشأن آلية التحقق من استمرار العلاقة في السنة الثانية للاستفادة، فإن الصندوق بصدد وضع آلية للتحقق من ذلك، علماً بأنه لم تنتقض السنة الأولى من الدعم حتى تاريخ انتهاء أعمال التدقيق عن أي من المستفيدين.


«تمكين» يفتقر للموارد البشرية لإدارة مشروعاته

لاحظ تقرير ديوان الرقابة المالية أن صندوق العمل يفتقر وفقاً لهيكله التنظيمي الحالي إلى الموارد البشرية اللازمة للاضطلاع بالأعمال الموكلة إليه بالشكل المطلوب، فقد تبين أن العدد الإجمالي لموظفي الصندوق المكلفين بشكل مباشر بالإشراف على المشاريع وإدارتها لا يتعدى 14 موظفاً، وذلك بواقع 6 موظفين في إدارة دعم القطاع الخاص (مدير أول ومديرين اثنين وثلاثة منسقي مشاريع) و7 موظفين في إدارة تنمية الثروة البشرية (مدير أو ومديرين اثنين وأربعة منسقي مشاريع) ومدير واحد لمكتب المشاريع ومراقبة الأداء.

وارتأى التقرير أن تخصيص هذا العدد المحدود من الموظفين للإشراف على أكثر من 40 مشروعاً بموازنة إجمالية تتجاوز 90 مليون دينار أدى إلى حدوث ضعف في جوانب عديدة مثل عدم دراسة جدوى المشاريع بالشكل المناسب وعدم متابعة ومراقبة أداء مديري المشاريع ومزودي الخدمة بالشكل المطلوب إضافة إلى ضعف أعمال المتابعة الميدانية للمستفيدين من المشاريع، الأمر الذي أثر سلباً على كفاءة الصندوق في إدارة.


«تمكين»: «الديوان» لم يثبت عدم كفاءة الصندوق بإدارة مشروعاته

عقب صندوق العمل (تمكين) على ملاحظات ديوان الرقابة المالية بالقول: «لا يوجد في التقرير ما يسند الاستنتاج الذي وصلت إليه ملاحظة الديوان، حيث لم يثبت عدم كفاءة الصندوق في إدارة مشاريعه في مختلف مراحلها أساساً، ليكون عدد الموارد البشرية سبباً في النتيجة، فالنتيجة منتفية أساساً، وحيث لا توجد النتيجة لا يوجد سببها».

وأضاف أن «الصندوق في مجمل أعماله، ونظراً لكونها أعمال غير دائمة، فإنه يسند تنفيذ مشاريعه إلى جهات أخرى، مما لا يستلزم معه أن يكون لدى الصندوق عدد كبير من الموظفين طالما أن عمليات المشروعات اليومية سوف تنفذ عن طريق جهات أخرى».

كما أكد الصندوق أنه قام سابقاً بإسناد أعمال الرقابة على مشاريع تنمية الثروة البشرية إلى جهة خارجية، كما قام مؤخراً بإسناد أعمال الرقابة على مشاريع دعم القطاع الخاص إلى جهة خارجية أخرى، وذلك لتقوم الجهات التي يعينها الصندوق للرقابة على المتابعة والإشراف المتواصل مع منفذي مشروعات الصندوق وتقديم تقارير دورية بذلك إلى الصندوق بما تنتفي معه الحاجة إلى زيادة عدد الوظائف بصورة لا تتوافق مع منهجية الصندوق في إسناد الأعمال إلى جهات خارجية.

وأشار إلى أن مجلس الإدارة قرر زيادة عدد موظفي الصندوق بنسبة 56 في المئة، وذلك خلال العامين 2010 - 2011، علماً بأنه تمت إفادة مدققي الديوان أبان قيامهم بأعمال التدقيق، كما تم تزويدهم بالمستندات، بما يفيد نظر الصندوق للموضوع، أن الخطة المقبلة زيادة الموارد البشرية للصندوق، إلا أنه ورغم ذلك وردت هذه الملاحظة، مع أن الصندوق في طريقه لإنجاز ما يتعلق بها.

وفي خصوص توصية الديوان بهذا الشأن، فإن الصندوق يجد أن التوصية متحققة على أرض الواقع بموجب قرار مجلس الإدارة المشار إليه، والذي يتوقع إكمال تنفيذه بانتهاء إجراءات تسكين الموظفين في الوظائف المستحدثة للعام 2010 قبل نهاية مايو/ أيار 2010، وذلك مع مراعاة منهجية الصندوق في إسناد المشاريع، والرقابة إلى جهات خارجية.


افتقار «تمكين» لاعتماد مؤشرات الأداء لأهم مشاريعه

لاحظ تقرير ديوان الرقابة المالية أن بعض المشاريع المهمة لصندوق العمل «تمكين» مثل مشروع تحسين الإنتاجية ومشروع التطور في السلم المهني تفتقر إلى مؤشرات أداء تتيح قياس مدى نجاحها في تحقيق أهدافها.

وأشار الديوان إلى أن مؤشرات قياس الأداء في مشروع تحسين الإنتاجية اقتصرت على تحديد مقاييس تتعلق بسرعة تقديم الخدمات للمستفيدين من قبل مدير المشروع ولم تتضمن مؤشرات لقياس مدى نجاح المشروع في تحقيق أهدافه المتمثلة في تطوير أعمال المؤسسات المستفيدة وتحسين إنتاجيتها وزيادة عدد فرص التوظيف للبحرينيين لديها.

كما لم يتم في مشروع التطور في السلم المهني وضع معايير لقياس مدى نجاح المشروع في تحقيق أهدافه المتعلقة بتأهيل الموظفين المنخرطين فيه وتطور مسارهم الوظيفي، إذ لم يتم وضع معايير لتقدير مدى انعكاس التأهيل المقدم للمستفيدين على رواتبهم وإنتاجيتهم وبيئة عملهم واستمرار تطورهم في مسارهم الوظيفي ومدى ارتياح أصحاب العمل لأدائهم.


... و «الديوان» يعقب: تناقض في ردود «تمكين»

عقب تقرير ديوان الرقابة على رد صندوق العمل (تمكين)، بالإشارة إلى أن جميع الملاحظات الواردة في هذا التقرير والتي أشارت إلى تعدد أوجه الضعف في مختلف مراحل إدارة المشاريع تدل بشكل واضح على عدم كفاية الموارد البشرية المتوافرة حالياً لدى الصندوق للاضطلاع بكامل مهماته على أفضل وجه وما قرار مجلس إدارة الصندوق المتعلق بزيادة عدد الموظفين بنسبة 56 في المئة إلا دليل على وجود تناقض في رد الصندوق ويؤكد عدم كفاية العدد الحالي للموظفين ويقر بصحة ملاحظة الديوان، وعليه يؤكد الديوان توصيته بضرورة قيام الصندوق بإعادة النظر في هيكله التنظيمي بما يكفل تنفيذ المهمات الموكلة إليه على الوجه الأكمل.


نقص بيانات المستفيدين من مشروعات «تمكين»

أكد ديوان الرقابة المالية أن صندوق العمل (تمكين) يفتقر إلى البيانات المتعلقة بالمستفيدين من مشاريعه سواء كانوا مؤسسات أو أفرادا بما يتيح له مراقبة ومتابعة أداء مديري المشاريع والتحقق من صحة ودقة المبالغ المصروفة للمستفيدين في مختلف المشاريع.

كما أشار إلى أنه لا يوجد لدى الصندوق قاعدة بيانات تتضمن معلومات شاملة ومحدثة بشأن المؤسسات والأفراد المستفيدين والعقود والاتفاقيات المبرمة بينه وبين المستفيدين من جهة وبين المستفيدين ومزودي الخدمة من جهة أخرى بما يساعد على إحكام عمليات المراقبة والمتابعة، ومقارنة هذه المعلومات مع البيانات التي يتم إرفاقها بالقوانين الخاصة بمشاريع الصندوق.

وانتقد التقرير عدم وجود أنظمة تبادل إلكتروني بين الصندوق ومديري مشاريعه، وخاصة منها مشروعي تحسين الإنتاجية والتمويل الميسر مع بنك البحرين للتنمية، والتي نصت عليها اتفاقيات إدارتها، إذ يقتصر مديرو المشاريع على إمساك سجلات يدوية ببيانات المستفيدين ومزودي الخدمة بشكل لا يمكن من القيام بعمليات المعالجة والمراجعة ولا يتيح مطابقة هذه المعلومات فيما بينها وتحديثها أولاً بأول.

ولفت إلى وجود نقص في المعلومات المطلوب توفيرها في سجلات المستفيدين لدى بعض مديري المشاريع، علاوة على تضمنها عدة أخطاء، مما لا يجعل هذه السجلات مصدراً موثوقاً يكفل إصدار تقارير دقيقة وشاملة ومحدثة بشأن المستفيدين.

ومن جهته، توافق صندوق العمل مع ملاحظة الديوان بعدم وجود قاعدة بيانات إلكترونية لجميع المستفيدين من برامج الصندوق، إلا أن الصندوق بصدد تطوير قاعدة بيانات إلكترونية سيتم تدشينها قريباً، وقد بدأت الإجراءات منذ فترة في ذلك على أنه سوف تدشن قاعدة البيانات الإلكترونية قريباً في بداية النصف الثاني من العام الجاري، وذلك مع نظام التبادل الإلكتروني على أن الصندوق يستعيض عن ذلك حالياً بقاعدة بيانات تتضمن معلومات وبيانات عن المستفيدين في تنمية الثروة البشرية ودعم القطاع الخاص عن طريق برنامج الإكسل، ويتم تحديثها بشكل دوري بمعلومات يحصل عليها من منفذي المشاريع، ويقوم الصندوق بفحص عينات منها للتثبت من دقتها، وتنبيه منفذ المشروع عن أي نواقص أو أخطاء. وقد تم تزويد مدققي الديوان بقوائم المستفيدين.

وفي شأن وجود نظام تبادل إلكتروني، فإن الصندوق أدرك أهمية وجود نظام تبادل إلكتروني مبكراً، وقد تم بيان هذا الأمر لمدققي الديوان، حيث بين الصندوق الخطوات والإجراءات التي اتخذها في خصوص إيجاد نظام تبادل إلكتروني مع جميع منفذي المشاريع، يقبل المعالجة والمطابقة والتحديث أولاً بأول، وقد شرع الصندوق في تنفيذ المشروع منذ يونيو/ حزيران 2009، وطرحت مناقصة عامة في هذا الشأن وتمت ترسية المناقصة، وتنفيذ المشروع، ويؤمل إطلاق النسخة التجريبية لنظام التبادل الإلكتروني في يونيو/ حزيران 2010، الأمر الذي يستغرب معه الصندوق طرح هذه الملاحظة ضمن التقرير، رغم ما تم بيانه من جهود للصندوق في سبيل تحقيقها قبل أن يطرحها الديوان، وخصوصاً إذا ما نظر للإجراءات العملية المتخذة بهذا الشأن.

وفي خصوص وجود نواقص في سجلات المستفيدين فإن الصندوق لا يجد نقصاً، والبيانات الموجودة في سجلات المستفيدين هي ما يحتاجه الصندوق فعلاً من بيانات، أما بشأن تضمن السجلات عدة أخطاء، فقد وردت الملاحظة بشكل عام من دون تحديد الأخطاء، الأمر الذي لا يجد الصندوق محلاً للرد عليها.

وبشأن توصيات الديوان بهذا الخصوص، يرى الصندوق أن التوصية بإعداد قاعدة بيانات تتضمن معلومات شاملة ومحدثة عن المستفيدين متحققة على أرض الواقع، وفيما يتعلق بوضع أنظمة التبادل الإلكتروني، فإن الصندوق قد قام بالعمل على تنفيذ نظام للتبادل الإلكتروني منذ يونيو 2009 ويشارف على الانتهاء من تدشينه، الأمر الذي يعتبر التوصية متحققة على أرض الواقع.

وبشأن توصية الديوان في شأن حث مديري المشاريع على استكمال المعلومات الناقصة وتصحيح البيانات الخاطئة.


«تمكين»: التقرير خلط بين مؤشرات أداء المدير والمشروع

أشار صندوق العمل «تمكين» إلى التقرير المتعلق بمؤشرات الأداء في مشروع تحسين الإنتاجية، إذ عمد إلى الخلط بين مؤشرات أداء مدير المشروع، المثبتة في الاتفاقية، والتي تحددت في السرعة، أما بشأن مؤشرات قياس مدى نجاح المشروع في تطوير الأعمال وزيادة فرص التوظيف، فإن الصندوق يحاول جاداً تطوير نموذج القياس المناسب لهذا الغرض، وقد استعان بشركات عالمية رائدة في هذا المجال، واطلع على تجارب دول لها باع طويل بهذا الشأن، وتم تطوير نماذج افتراضية أولية بحيث تربط الأهداف الواردة في الخطة الاستراتيجية والمشاريع، ولكن هذه النماذج مازالت في مراحلها الأولية.

كما لفت إلى أن نموذج القياس يعتمد بشكل أساسي على توافر أنظمة معلومات متطورة تسمح بتبادل البيانات سواء على مستوى المملكة أو القطاع أو المؤسسة أو الجهات الحكومية، ويعمل الصندوق حالياً على تطوير مثل هذا النظام، والذي نعتقد أنه سيعين الصندوق على وضع اللمسات الأولى لتحقيق نموذج القياس المطلوب.

كما أشار الصندوق إلى أنه بصدد تطبيق منهجية بطاقة الأداء المتوازن والتي تنطلق أساساً من الأهداف الاستراتيجية وربطها بالمبادرات ثم المشاريع ثم الموظفين وغير ذلك من الأسس المستخدمة في هذه المنهجية، ولا يخفى أنه مع توفر أنظمة المعلومات المناسبة وتكاملها مع منهجية بطاقة الأداء سيكون الأمر ممكناً من الناحية العملية لقياس مؤشرات الأداء المشار إليها في تقرير الرقابة. ولحين الانتهاء من تطبيق نموذج القياس المناسب. فإن الصندوق يعمل على تطوير وتحديد مؤشرات أداء، وذلك بناءً على ما تنتهي إليه المراحل التي وصل إليها المشروع، والتجارب التي يخلص إليها الصندوق، مع مراعاة أن المشروع يعتبر جديداً في المنطقة، ويتفرد بخصائص وأحكام واعتبارات متنوعة، مع عدم وجود تجارب أخرى مماثلة في المنطقة يستأنس بها.

ويختلف الصندوق مع الديوان في خصوص بعض المؤشرات التي يشير التقرير إلى ضرورة مراعاتها، حيث أن بعضها غير قابل للقياس الكمي، ولا تؤكد بالضرورة تحقيق أهداف المشروع.

وفي خصوص توصية الديوان بهذا الشأن، فإن الصندوق يرى أن هذه التوصية متحققة أساساً على أرض الواقع، إذ إن جميع مشروعات الصندوق، من دون استثناء، محددة بمؤشرات أداء لقياس مدى تحقيقها لأهدافها، وتعتمد مدى جودة القياس الكمي والنوعي لاستكمال أنظمة المعلومات ومنهجية بطاقة الأداء المتوازن كما ذكر سلفاً، وفي هذه الفترة نعتمد على القياس الفردي لكل مشروع بموجب المؤشرات المحددة له والتي تم تحقيقها بشأن المشاريع المذكورة.

العدد 3037 - الخميس 30 ديسمبر 2010م الموافق 24 محرم 1432هـ

التعليقات (0)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم