العدد 3044 - الأربعاء 05 يناير 2011م الموافق 30 محرم 1432هـ

أمنيات 2011... أعيدونا للعام 2001!

حسن المدحوب hasan.madhoob [at] alwasatnews.com

.

قد لا يجد المرء الكثير ليسطر من الأماني التي يمكن الوصول إليها في يومٍ من الأيام، ليضيفها إلى خزانة أمانيه في هذا العام الجديد، الذي أشارت أول دقةٍ من ساعاته بانصرام عامٍ آخر من أعمارنا القصيرة، إلا أن يتمنى أن تعود ساعة الوطن للوراء فتقف عند العام 2001، حيث كان الوطن بكل أطيافه على موعدٍ مع الفرح الذي فقده 27 عاماً منذ أن دخل قانون أمن الدولة في بيوت البحرينيين، وها نحن اليوم نخشى إذا استمرت الأمور على حالها أن تعود دقات ساعة الوطن إلى نفس النقطة التي توقفت فيها فرحة البحرينيين العام 1975.

لا ندعي أن 2001 كان عام الكمال الوطني، صحيح أن مشاكلنا العالقة لم تحل حتى في ذلك العام ولا بعده، لكننا للمرة الأولى كنا قد نزعنا من قلوبنا سرابيل الخوف من المستقبل.

نعم، بدأ البحرينيون في ذلك العام يعتقدون أن آلامهم يمكنها أن تتوقف، فشهدنا كيف عمت مسيرات الفرح والبهجة بالانفراج السياسي والاجتماعي والنفسي الذي تحقق في البلاد.

في العام 2001 عندما توافق الشعب مع قيادته على إصلاحات كان هدفها توسيع الحريات وهامش المشاركة في القرار، لم تكن هناك طلقات شوزن، ولا إطارات محروقة، لم يكن أحدٌ يحتاج للحديث عن خلايا إرهابية، لم يتحدث أحدٌ بكراهية لا عن في النظام ولا عن أي فئة من الشعب.

في العام 2001 كانت إرادة الخير والتسامح أعلى شأناً من أي إرادة أخرى، بدأ المواطنون يومها يشعرون بعد سنواتٍ طوال بمعنى المواطنة والحرية والكرامة، وكدنا أن نتوقف عن تصنيف المواطنين بحسب مذاهبهم وانتماءاتهم، وكدنا نؤمن أننا اقتربنا من جعل الوطن للجميع وليس لفئة أو طائفة أو عائلة.

في ذلك العام، خرج كل الموقوفين والمعتقلين، وعاد المبعدون من المنافي، ولم يعد امتلاك نسخة من الدستور جريمة قد تذهب بصاحبها إلى المعتقلات، ولم يعد الحديث عن برلمانٍ يمثل إرادة الناس الحقيقية ذنباً يودي بصاحبه للزنزانات الانفرادية، ولم يكن هناك مزاعم تعذيب ولا انتهاكات لحقوق الإنسان.

في ذلك العام لم تكن انقسامات الناس بهذا الحجم أو الشكل، ولم تكن القوى الوطنية بهذا الشتات والضعف، نعم لم تكن قوية جداً حينها لكنها لم تنشغل بنهش لحم بعضها بعضاً كما هي نشطة في ذلك الآن.

اليوم، وفي العام 2011، أي بعد عشر سنواتٍ بالتمام، ما الذي تغير؟ الناس هم نفس الناس، والملفات هي نفس الملفات، مواطنونا لا يطمحون إلا للقمة عيشٍ كريمة ممزوجة بالكثير من الكرامة والحرية، ولا نظن أن ذلك من المستحيلات، متى ما تجددت إرادة الخير لدى الجميع وأعدنا جزءاً من أيامنا الوطنية المجيدة.

مساحة الوطن صغيرة، وسكانه كذلك، ولا يجوز أن يحوي كل هذه الملفات العالقة، لا نريد أن يرجف الأمل في قلوب وعقول أبنائنا مجدداً كما رجف لدى آبائنا ولدينا، لا نطمح بالكثير، فقط أعيدونا للعام 2001، وأيامكم سعيدة.

إقرأ أيضا لـ "حسن المدحوب"

العدد 3044 - الأربعاء 05 يناير 2011م الموافق 30 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 4:55 م

      لحذر واجب ... شكرا للأخ حسن لقد عدت بنا حقا إلى 2001 مع اننا كنا صغارا

      وذلك باستراجع ذكرياتنا فقط أما أن يكون ما ذكرته على أرض الواقع فهذا محال لأنه في السنوات التي مرت عبر 2001الى 2011 حيث حدثت أمور كثيرة واحداث ومطالبات كثر عدد الشعب فكثرت مشاكله مطالباً بحقوقه
      أخ حسن لا تنسى أن في في سنة 2001 لم تعد الكثافة السكانية للبحرين مهولة كما هي عليه الآن هه وكانت الشوارع هادئة والبحرين جزيرة يحيطها المياه من جميع الجهات فبعض البحار لم تدفن بل كانت شواطىء جميلة كل شيء تغير عن تلك السنة قحط في قحط حتى نزول المطر في 2001 كان اكثر غزارة من الآن هه

    • زائر 6 | 5:21 ص

      متى تعود الثقة

      نحن نعاني أزمة ثقة فكل الاطراف متخوفة من الاخر
      البعض يتهم البعض بالعملاء ومخططات خارجية و الاخر يتهم البعض بتهمشة وجعله اقليه فقيرة في مستوى أقل منه
      يجب ان نتفهم بعضنا لماذا نفكر ونخاف على انفسنا وننسى وطننا

    • زائر 4 | 2:50 ص

      اااااخ

      قلبي عورني وعيني دمعت وانا اقرا.. حطيت ايدك على الجرح اخي الكاتب.. اوافقك على كل كلمه كتبتها واتمنى الفرحه ترجع لبلدنا بعد ما خاصمتنا سنين..

    • زائر 3 | 1:11 ص

      صح لسانك يا أخي

      صح لسانك.. كلام جميل

    • زائر 2 | 11:19 م

      اتمنى

      ولكن بمكن تكون واقع اذا نظر المسؤل نظره رحيمه قفوا فانكم مسؤلون فانظر ماقدمت يداك هذا يتطلب شجاعه انفذوا البحرين انقذوا وطني قبل ان يقع الفاس في الراس ونصل الى طريق مسدود

    • زائر 1 | 10:42 م

      اعتقد..

      لن تتحقق الامنية ... لماذا؟؟
      لأن هناك من يتمنى امنية معاكسة وهي (لنستمر في هذا الوضع) ... من هم هؤلاء؟؟
      هم النفعيين اصحاب المصالح الذين يقتاتون على الازمات

اقرأ ايضاً