العدد 3104 - الأحد 06 مارس 2011م الموافق 01 ربيع الثاني 1432هـ

«دعم الطالب» تخاطب مدرستي «الحد» و«عراد» عن الإساءة للطالبات

اعتبرت عزل بعضهن في صفوف منفردة يكرّس التوتير الطائفي

قالت جمعية دعم الطالب في بيان أمس إنها بعثت رسالتين إلى مدرستي الحد الإعدادية الثانوية للبنات وعراد الإعدادية للبنات، أوصلت فيهما ما تعرضت له الطالبات من مضايقات إثر الأحداث الأخيرة.

وقالت الجمعية «وردت إلينا شكاوى مقدمة من عدد كبير من الطالبات الدارسات بمدرسة الحد الإعدادية الثانوية للبنات مفادها أن هناك العديد من المضايقات اللفظية والسلوكيات الخاطئة التي حدثت لهن من قبل زميلاتهن، إذ أُهن وعوملن بكل طائفية، فشُتمن وضُربن، وتعرضن لأشكال مختلفة من الإساءات واستُهين بهن بشكلٍ تصاعديّ خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي أدى بهن للتقدم لجمعية دعم الطالب بشكوى لإيجاد حل لهن».

وأضافت «التقت الجمعية بالطالبات المشتكيات يوم أمس الأول (السبت) صباحاً وكان الحضور يزيد على 120 بين أمهات وأولياء أمور و40 طالبة من المرحلة الثانوية في مدرسة الحد المعنية بالشكوى. وبعد أن استمعت الجمعية لهن تبين لنا أن الطالبات فقدن الطمأنينة والأمان النفسي داخل الحرم المدرسي وليس لديهن الثقة في ذاك المجتمع الدافئ الذي يفترض أن يحتضنهن في المدرسة بيتاً ومجتمعاً. لقد تعرضن لأبشع الممارسات التي تتحملها في المقام الأول إدارة المدرسة فهي المسئولة عن هذا التصرف غير المقبول والمرفوض بكل معنى الرفض حيث تم الفصل بين الطالبات على أساس طائفي، بل وتم احتجاز حرية عدد من الطالبات (من طائفة معينة) في إحدى صالات المدرسة لمدة تزيد على ساعتين كاملتين وحرمانهن من حقهن في التعليم وحضور الحصص».

وتابعت «أدى هذا التصرف غير المسئول داخل الحرم المدرسي لانتقال العدوى لخارج أسوار المدرسة فإذا ببعض الصبية والمراهقين يتجمعون بالقرب من بوابة المدرسة ويتعرضون للطالبات بأبشع أنواع الإهانات وخدش الحياء والتحرش الأخلاقي والجنسي، بل والضرب بوابل من الحجارة والتعدي بالسب والشتائم، ووصل الأمر إلى حد التعري أمام الطالبات ووضعهن في حال نفسية سيئة جداً».

ولفتت إلى أنه «بعد حوار ونقاش مع الطالبات ومع شهود عيان من أمهات على المأساة التي تعرضن لها، حضر في هذه الأثناء أحد أولياء الأمور وعرض مشكلة أخرى مأسوية وغير إنسانية أيضاً وهي تعرض بنات مدرسة عراد الإعدادية للبنات للعزل المتعمد من قبل مديرة المدرسة في صف خشبي وعددهن قرابة (60 طالبة) ولمدة ساعتين أو أكثر من دون ماء أو ملاحظة وحرمانهن من حقهن في التعليم وحضور الحصص».

وأرجعت الجمعية السبب إلى «زيارة وزير التربية والتعليم للمدرسة التي حركت المديرة فيها الطالبات للهتافات السياسية المؤيدة لطرف سياسي على آخر، وكان الأجدر بالوزير الابتعاد عن زج الجو السياسي داخل المدرسة وهي مدرسة متوسطة (إعدادية)».

وبينت أنه في ضوء تلك الأحداث اقترحت الجمعية على الحضور تشكيل لجنة أهلية مؤقتة من أولياء الأمور نساء ورجال وعدد من التربويين ورجالات القرية مع ممثلات عن الوسط الطلابي المعني بالقضية، وفتحنا باب التشاور في الحلول التي ممكن إيجادها كما عقد لقاء آخر في مساء اليوم نفسه بعدد اكبر من الأهالي وأولياء الأمور الذين لم يتمكنوا من الحضور صباحا وأيضاً الطالبات للتشاور بشكل اكبر؛ وتم الاتفاق على تشكيل لجنة أهلية لمتابع تداعيات الموضوع مع كل الأطراف المعنية، والاجتماع بالإدارة المدرسية من أجل استعراض ما جرى والوقوف على الحلول والضمانات التي ستقدمها المدرسة لحماية الطالبات داخل وخارج المدرسة، والاتصال بالجهات التربوية المعنية لمعالجة هذا الموضوع، وبالجهات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان لمعالجة هذا الأمر، ورفع الموضوع إلى سمو ولي العهد باعتباره المكلف بملف التهدئة والحوار.

وقالت: «بمتابعة جادة من جمعية دعم الطالب يوم أمس الأحد للموضوع والاتصال بالجهات المعنية بوزارة التربية والتعليم والمتمثلة في مدير إدارة التعليم الإعدادي عبدالرزاق الشيخ الذي التقى مع اللجنة الأهلية لحماية ودعم الطلبة في محافظة المحرق؛ وتم التوصل لاتفاق على التعاون من أجل مصلحة الطلبة والطالبات وسيتم التحقيق في مجمل القضايا المطروحة في رسالتي اللجنة الأهلية».

وتقدمت جمعية دعم الطالب لأهالي الطلبة بكل تقدير واحترام على سرعة تجاوبهم مع طلب الجمعية بلقائهم والتشاور في القضية الطلابية وما أبدوه من روح العمل الجماعي غير المسبوق والالتفاف الواضح والواعي لسد شرخ الفتنة والحفاظ على النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية والصف والوحدة الوطنية.

كما تقدمت للطالبات المعنيات بكل فخر واعتزاز «لموقفهن الطلابي الصامد وإصرارهن على تماسك المجتمع المدرسي ورغبتهن الجادة في وحدة الصف الطلابي والنأي بالأجواء السياسية والطائفية عن الحرم المدرسي».

واستدركت «أما إدارات المدارس المعنية أو أية مدارس أخرى قد يحصل فيها ما حصل في هاتين المدرستين؛ فهي تتحمل مسئولية التطورات والتداعيات التي حدثت أو قد تحدث في المستقبل الأمر الذي يخشى منه نشوء شرخ في نسيج المجتمع المدرسي يؤثر بالتالي على التحصيل الدراسي والروح المعنوية لدى الطالبات وشعورهن بعدم الأمن في بلادهن».

وفيما يتعلق بوزارة التربية والتعليم فقالت الجمعية: «على رغم شكرنا لها على الجهود الطيبة التي بذلت دونما تأخير من قبل مدير إدارة التعليم الإعدادي ووكيل الوزارة المساعد للتعليم العام والفني في القضية إلا أننا كجمعية نحملها المسئولية في متابعة ما يجري من تجاوزات داخل الحرم المدرسي والذي أدى إلى فقدان الأمن النفسي والبيئة المدرسية الآمنة ونؤكد لها على ما ورد في مراسلاتنا السابقة باستعداد الجمعية للتعاون مع الوزارة في هذا المجال وإعادة الطمأنينة للنفوس والالتحام الطلابي والإداري داخل مدارسنا».

العدد 3104 - الأحد 06 مارس 2011م الموافق 01 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 19 | 10:42 ص

      مديرة مدرسة الحد وعراد

      هل تعتقدن انكن كفؤ لتربية الأجيال التي بين ايديكم والحرص على سلامتهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    • زائر 18 | 10:40 ص

      لا بد من المحاسبة

      نطالب بمحاسبة من قام بهذه الأعمال الغير أخلاقية، وبمحاسبة المديرة التي تصرفت بطائفية واضحة وضوح الشمس،

    • زائر 14 | 8:20 ص

      ...

      هذا الموضوع لايحتمل التأخير يجب فصل من تسبب في مثل هذه الحاله لامجال للتأخير فبعدها لاينفع الندم سيكون الموضوع اصعب في حالت تاخير فصل المتسبب

    • زائر 9 | 1:11 ص

      أبو علي...

      وحدة وحدة وطنية ... افهموا يا عالم وش هالتحجر

    • زائر 8 | 1:02 ص

      الله على كل ظالم

      بصفتى ولية امر طالبة بمدرسة الحد فبناتنا يعانون من الطائفية منذ دخلوا المدرسة وليست وليدة اليوم،ووكنا نطلب منهم التطنيش وعدم الرد، ولكن ساء الموضوع اكثر بعد ثورة الشعب ، وبعد شتم والسب الااخلاقي من المجنسين والطائفيين واولهم مديرة المدرسة ،فنرجو اتخاذ اجراء مناسب بحق المديرة الطائفية وزبانيتها، وايقافهم عند حدهم

    • زائر 5 | 12:44 ص

      لازم تحاسب المديرة على عملتها .. وأين المسؤولين عن مدرسة الحد مايجوفون ماذا يجري في طالباتهم

      صحيح الخبر سمعنا من أحد الأقرباء ان مديرة مدرسة عراد الاعدادية حبست الطالبات الشيعة فقط في صندقة خشبية وقالت لهم في محاضرة انتظرووو وقفلت الباب عليهم وخلتهم تقريبا ساتين ونص .. في ذلك اليوم الوزير كان بزور المدرسة .. هذا عدل ام ظلم برأيكم
      وعن مدرسة الحد الثانوية نعم تعرضوا الطالبات الشيعية مال الدير وسماهيج لكلام قاسي وشتائم غير لائقة من قبل الاخوات السنة وفي الاخير اثناء ما الطالبات ينتظرون الباص ظهر لهم صبي متعري واقف امامهم ويتحرش بهم جنسيا أمام الكثير من أولياء الامور تبع منطقة الحد

    • زائر 4 | 12:21 ص

      زمن السكوت ولى

      أهم ما بالأمر ان الطالب يعرف حقوقه وما يسكت عن أي تجاوز يتعرض له من طالب أو مدرس أو حتى مدير
      زمن السكوت والخوف يجب أن ينتهي
      نعم نريد أجواء دراسية مستقرة لكن ليس على حساب اهانة أبناءنا وبناتنا
      كل شئ له حد .....
      وكل الشكر لجمعية دعم الطفل ولأولياء الامور ولطالبتنا الخيرات .....

    • زائر 2 | 11:05 م

      الوزارة

      اين انت يا وزارة التربية لماذا تحاسب الوزارة هذه المديرة الطائفية

    • زائر 1 | 10:53 م

      لااله الا الله

      ادا كانت المديره بهي المستوى فعلى الطالبات والمدرسه السلام . كيفتنسى ان الله يمهل ولا يهمل اكيد عندها عيال واحفاد سترى ان الله عادل في حكمه حسبنا الله ونعم الوكيل .

اقرأ ايضاً