العدد 3141 - الأربعاء 13 أبريل 2011م الموافق 10 جمادى الأولى 1432هـ

مجموعة الاتصال تقرر تقديم الدعم المادي للمعارضة الليبية

قررت مجموعة الاتصال حول ليبيا أمس الأربعاء (13 أبريل/ نيسان 2011) وضع آلية مؤقتة تتيح تقديم الدعم المادي للمعارضة التي تسيطر على شرق البلاد، وفق البيان النهائي الصادر في ختام اجتماعها في الدوحة.

وأكد البيان الرئاسي الختامي للاجتماع أن المشاركين اتفقوا «على إنشاء آلية مؤقتة يمكن من خلالها توفير وسيلة للمجلس الانتقالي الوطني والمجتمع الدولي لإدارة عائدات تمويل للمساعدة لتأمين الاحتياجات المالية قصيرة الأجل والاحتياجات الهيكلية في ليبيا».

وأضاف البيان أن «الشركاء الدوليين اتفقوا على العمل بشكل عاجل مع مسئولي المجلس الانتقالي الوطني لبحث إنشاء هذه الآلية المؤقتة».

واتفق المجتمعون - بحسب البيان - على «ضرورة مواصلة تقديم الدعم للمعارضة، بما في ذلك كل أنواع الدعم المادي بما يتفق مع قراري مجلس الأمن وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المنظمات القادرة على تحقيق ذلك على نحو فاعل، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمعارضة».

ومن جهته، أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن البيان يفتح الباب أمام تقديم إمكانيات «للدفاع عن النفس» للمعارضين الليبيين، فيما تعاظم الجدل بين أطراف المجموعة حول المسألة الحساسة دون حسمها.


وفد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي يزور واشنطن اليوم... والاتحاد الإفريقي يواصل مساعيه لحل الأزمة

مجموعة الاتصال بشأن ليبيا تتفق على دعم المعارضة

الدوحة - أ ف ب، رويترز

دعت قطر في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا أمس الأربعاء (13 أبريل/ نيسان 2011) في الدوحة إلى «تمكين» الشعب الليبي من الدفاع عن نفسه في وجه نظام الزعيم معمر القذافي.

وقال ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمة افتتاحية «حان الوقت لتمكين الشعب في ليبيا من الدفاع عن نفسه وحماية المدنيين الليبيين». وأشار الشيخ تميم إلى أن المعارضين في ليبيا «مدنيون حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم في ظروف صعبة من عدم التكافؤ» مع قوات القذافي التي قال إنها تستخدم ترسانة جمعت بأموال الشعب الليبي. واعتبر أن ذلك «يجب أن يتم بموازاة الدعم الإنساني والسياسي لهذا الشعب».

جاء ذلك فيما قال مسئول إيطالي أمس إن وزراء الخارجية المجتمعين في الدوحة لإجراء محادثات بشأن مستقبل ليبيا يبحثون إقامة صندوق من الأصول المجمدة لمساعدة المعارضة على الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي. وأضاف المسئول من وزارة الخارجية الإيطالية «القضية المالية مهمة وعلينا الحصول على بعض المال من الأصول المجمدة. نؤيد هذا وسنحث عليه في المناقشات... نريد برنامجاً للنفط مقابل الغذاء مثل الذي كان مطبقا في العراق... صندوق مثلاً يحول بعض المال من الأصول المجمدة إلى المعارضين».

وبدأت اجتماعات مجموعة الاتصال بشأن ليبيا في قطر اليوم وتضم ممثلين من المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض. وفيما يتعلق بتسليح المعارضين قال المسئول الإيطالي «قرار الأمم المتحدة لا يدعم تسليح المعارضين... هذا قرار سياسي يمكن للدول الأعضاء (في الائتلاف الدولي) اتخاذه. لا يمكن أن يكون هناك أي حل سياسي مع بقاء القذافي في السلطة».

كذلك أكد وزير خارجية ألمانيا غيدو فسترفيلي الذي يشارك في اجتماع الدوحة أنه لن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية مؤكداً استعداد بلاده للمشاركة في دعم العمل الإنساني في هذا البلد.

كما دعا وزير خارجية بريطانيا، وليام هيغ في افتتاح الاجتماع إلى إطلاق آلية مالية مؤقتة في المنطقة لدعم الثوار الليبيين، وإلى استمرار الضغط حتى رحيل القذافي. فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون إلى «التكلم بصوت واحد» إزاء الأزمة في ليبيا، مشيراً إلى أن 3.6 مليون شخص في هذا البلد قد يحتاجون دعماً إنسانياً.

من جهة ثانية أكد المتحدث باسم رئيس الاتحاد الإفريقي، نورالدين مازني أن الاتحاد سيواصل مساعيه لتحقيق خريطة الطريق لحل الأزمة الليبية، قائلاً: «سنواصل مساعينا، ولا نستبعد العودة مجدداً إلى طرابلس وبنغازي».

وأضاف مازني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) قبيل انطلاقة الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال السياسية بشأن ليبيا: «وجودنا في الدوحة دليلاً على أننا نعمل جنباً إلى جنب مع المجتمع الدولي». وقال إن المهمة العاجلة الآن هي وقف إطلاق النار بين الحكومة والثوار في ليبيا «ومن دون وقف النار لا يمكن أن نتحدث»، مضيفاً أن الشعب الليبي هو الوحيد صاحب الحق في اختيار قيادته ولا نتدخل في شئون الشعب الليبي ولا نتدخل لتعيين أو خلع قادة.

وأضاف أن الجميع يدرك أنه لا حل عسكري للقضية الليبية والحل يكمن في العملية السياسية وسيمهد لها بوقف إطلاق النار الفوري. وعن طبيعة المشاركة الإفريقية في اجتماع الدوحة قال مازني: «نشارك بدعوة من الرئاسة المشتركة للاجتماع من دولة قطر وبريطانيا، لنعرض عليهم جهودنا في عملية السلام وخريطة الطريق الإفريقية». وأضاف: «سنطلعهم على ما تم التوصل إليه خلال اللقاءات في طرابلس وبنغازي ونؤكد عليهم موقف الاتحاد الإفريقي في أهمية الحل السياسي، وضرورة وقف حمام الدم، ووضع آلية دولية لوقف إطلاق النار ذات صدقية، والأولوية لهذا الأمر».

من جانبه اعتبر الأمير الليبي، محمد السنوسي أمس الأول أنه «كان حرياً» بوفد الاتحاد الإفريقي الذي زار طرابلس أن «يمارس الضغط ليرحل (معمر) القذافي». وقال السنوسي في مقابلة أجرتها معه في لندن قناة «أل سي آي» الإخبارية «كان حريا بهذا الوفد الذي زار ليبيا (في نهاية الأسبوع الماضي) أن يمارس الضغط على القذافي ليرحل مع عائلته ونظامه».

في إطار متصل، أعلن المكلف بالشئون الإعلامية في المجلس الانتقالي الليبي، محمود شمام أن وفداً من المجلس الوطني الانتقالي الليبي سيتوجه اليوم (الخميس) إلى الولايات المتحدة. وقال شمام لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن الوفد يضم رئيس فريق الأزمة بالمجلس الانتقالي، محمود جبريل إلى جانب شخصه، موضحاً أنهم سيلتقون بعدد من قيادات الكونغرس الأميركي غداً (الجمعة) «لكن المؤكد أننا سنلتقي السناتور جون ماكين وكذلك السناتور جون كيري ونحن نجد دعماً كبيراً من الكونغرس ونريد أن نزيد من هذا الدعم»

العدد 3141 - الأربعاء 13 أبريل 2011م الموافق 10 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً