العدد 1277 - الأحد 05 مارس 2006م الموافق 04 صفر 1427هـ

الصور تكفي للتفاؤل

ايمان عباس eman.abbas [at] alwasatnews.com

منوعات

يدخل الحوار الوطني اللبناني اليوم أسبوعه الثاني في أجواء من التفاؤل، وذلك عقب الاستراحة القصيرة التي حظي بها المتحاورون أمس، ليعودوا بعدها لاستئناف نشاطهم ومناقشاتهم للقضايا الخلافية.

وعلى رغم التشنجات والمشاحنات التي سبقت جلسات الحوار، إلا أن اللبنانيين ونحن معهم لم نتوقع أن تخرج من المؤتمر صور لاشتباكات ومعارك بين زعمائهم المشاركين، أو أن تكون جلسات الحوار تتويجا للتراشق الإعلامي و«حرب الحشود» التي دارت رحاها في شوارع بيروت وساحاتها قبل الحوار.

يذكر أن صور المصافحات التي شهدتها الجلسات كانت أشد وقعا على الرأي من الصور التي اعتاد اللبنانيون أن يروها في جلسات الحوار التي كانت تفصل بين جولة وأخرى خلال الحرب الأهلية. لذلك فهم يستبشرون خيرا عندما تلتقط الكاميرا صورا مشتركة لـ «أمراء الحرب» وهم يتصافحون ويتبادلون الابتسامات.

فصور الأمين العام لحزب الله السيدحسن نصرالله وهو يصافح رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وكذلك صورة نصرالله برفقة النائب سعد الحريري وهما يتلوان الفاتحة على ضريح والده كان لها وقع الصدمة الايجابية على الشارع فأشاعت جوا من الارتياح ونفست بعضا من الاحتقانات الطائفية والسياسية التي كانت تنذر بانفجار لا تحمد عقباه. كذلك أضافت هذه الصور، على رغم رمزيتها، شحنة من الأمل والتفاؤل لم تكن في الحسبان.

لحسن حظ اللبنانيين أن زعماءهم اختاروا هذه المرة الجلوس سوية ومصافحة بعضهم بعضا قبل اندلاع الحرب وليس بعدها. مازال الفشل قائما لإزالة الخلافات بين المتحاورين، لكن ابتساماتهم - إن صدقت - تنبؤنا أنهم لو فشلوا فلن يلجأوا إلى السلاح ولن يسمحوا بجعل بلدهم ساحة للآخرين يستخدمونه لتصفية حساباتهم.

إقرأ أيضا لـ "ايمان عباس"

العدد 1277 - الأحد 05 مارس 2006م الموافق 04 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً