العدد 3292 - الأحد 11 سبتمبر 2011م الموافق 13 شوال 1432هـ

القضاء المستعجل يقضي بعدم الاختصاص في خلاف «اتحاد النقابات» و «التأمينات»

قرر محكمة الأمور المستعجلة برئاسة القاضي خليفة المجيران وأمانة سر جمال السبت يوم أمس الأحد (11 سبتمبر/ أيلول 2011) بعدم الاختصاص في القضية المرفوعة من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ضد الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وذلك فيما يتعلق بإقصاء ممثلي الاتحاد من مجلس إدارة الهيئة.

وبعد صدور الحكم قال المحامي سيدأمجد الوداعي بأنه سيدرس أسباب الحكم الصادر ومن بعدها سيقرر استئناف الحكم في القضاء المستعجل أو اللجوء إلى القضاء الإداري

وكان الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين طالب محكمة الأمور المستعجلة بوقف انعقاد جميع اجتماعات مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي اعتباراً من تاريخ 14 يونيو/ حزيران 2011.

كما طالب محامي الاتحاد سيدأمجد الوداعي بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ كل القرارات الصادرة من مجلس إدارة الهيئة في جلسته المنعقدة بتاريخ 14 يونيو 2011 والاجتماعات اللاحقة لها، جاء ذلك في المذكرة التي قدمها المحامي خلال جلسة محكمة الأمور المستعجلة التي انعقدت يوم الأحد الموافق 21 أغسطس/ آب 2011.

وجاءت مذكرة محامي الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين على إثر المذكرة التي قدمتها الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي إلى المحكمة، والتي طلبت (الهيئة) فيها رفض الدعوى لخلوّها من الأسانيد واحتياطياً الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى.

وفيما يتعلق باختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى، ذكر المحامي سيدأمجد الوداعي أن «القاعدة الأصلية أن جهة الاختصاص العادي تعتبر صاحبة الولاية العامة في فصل المنازعات، بمعنى أن الأصل هو دخول المنازعة في ولايتها ما لم ينص القانون - أو أداة أعلى كالدستور - على خروجها من اختصاصها بدخولها في اختصاص هيئة قضائية أخرى، وهذه القاعدة مطبقة بالنسبة لكل المنازعات حتى ما كان منها إدارياً، ولا يخرج عن اختصاصها إلا ما ينص القانون على خروجها منه، والقانون البحريني ليس به قضاء إداري مستقل، ما يجعل القضاء البحريني مختصاً بنظر كل الطلبات المستعجلة المتعلقة بالقرارات الإدارية، هذا على الافتراض الجدلي بأن موضوع الدعوى هو طلب وقف قرار إداري وهو ما لا نقرّ به».

وأشار الوداعي إلى أنه يتوافر في هذه الدعوى شرطا الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق ذلك أن المادة رقم 8 مكرر من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية البحريني قد نصت على أن «... ويفصل قاضي محكمة الأمور المستعجلة بصفة مؤقتة مع عدم المساس بأصل الحق في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت»، من دون أن توضح الحالات التي يتوافر فيها الاستعجال، بل تركتها لتقدير المحاكم لتصل إليها ظروف الدعوى ووقائعها غير المتنازع عليها جدياً، وقد جرى الفقه والقضاء على تعريف الاستعجال بأنه هو الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده، ويتوافر في كل حالة يقصد فيها منع ضرر مؤكد قد يتعذر تعويضه أو إصلاحه إذا حدث.

وأضاف أنه «في حال الدعوى الحالية فإن الخطر المحدق بالمدعين - كممثلين عن كل عمال البحرين في القطاعين العام والخاص - لا يمكن تداركه بالإجراءات المعتادة والتقاضي الطويل والجلسات المتباعدة، وخصوصاً أننا في عطلة قضائية، فالتعدي الواضح والصريح من قبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي على المرسوم الملكي الصادر عن جلالة الملك بتعيين المدعين أعضاء في مجلس الإدارة وذلك بمنعهم من حضور جلساته وعدم دعوتهم لحضور اجتماعاته لهو ضرر فادح وخطر محدق لا يمكن تداركه سوى باللجوء للقاضي المستعجل، ذلك أن مجلس الإدارة معني بالتصرف في مليارات الدنانير من حقوق واشتراكات المؤمن عليهم والمتقاعدين من القطاعين العام والخاص، وأن منع المدعين من حضور جلساته تشوبه شبهة كبيرة في تمرير قرارات وخطط غير قانونية يتحمل تبعتها رئيس وأعضاء الهيئة العامة، وعلى رغم أن قانون تشكيل الهيئة قد نص في المادة الخامسة منه على أن يجتمع مجلس الإدارة كل ثلاثة شهور على الأقل وهو ما دأب عليه المجلس سابقاً، إلا أنه بعد رفض حضور ممثلي العمال وخلال شهرين فقط عقد مجلس الإدارة ثلاثة اجتماعات بفترات قصيرة واتخذ قرارات مصيرية تتعلق بتبذير أموال الهيئة وصرف مكافآت خيالية لأعضاء مجلس الإدارة وبعض الرؤساء التنفيذيين، كما مرر قرارات سبق أن رفضها ممثلو العمال في اجتماعات سابقة».

وأكد الوداعي أن «صدور الحكم المستعجل بوقف اجتماعات مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي ووقف تنفيذ قراراته الصادرة منذ الاجتماع المنعقد بتاريخ 14 يونيو وأي اجتماع لاحق يتوافر به شرط الاستعجال في الدعوى، ولن يتم المساس بأصل الحق المتمثل في البحث الموضوعي المعمق بمدى صحة تمثيل المدعين في مجلس الإدارة بعد زعم المدعى عليه بفصلهم من أعمالهم، ولن يمس أصل الحق ببطلان القرارات الصادرة من مجلس الإدارة، لكون الحكم سينصب على وقف الاجتماعات منذ 14 يونيو، ووقف تنفيذ القرارات المعيبة والباطلة الصادرة عن تلك الاجتماعات

العدد 3292 - الأحد 11 سبتمبر 2011م الموافق 13 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً