العدد 3445 - السبت 11 فبراير 2012م الموافق 19 ربيع الاول 1433هـ

المحمود: لا أحد يريد إطالة أمد الأزمة في البحرين

المحمود قال انهم لا يحتاجون إلى وساطة للجلوس مع شركائهم في الوطن
المحمود قال انهم لا يحتاجون إلى وساطة للجلوس مع شركائهم في الوطن

أكد رئيس جمعية تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبداللطيف المحمود أن «جميع من في البحرين يريدون نهاية لهذه الأزمة حتى أولئك الذين أثاروها، فلكل أزمة وحرب وفتنة نهاية كما لها بداية وإن طال أمدها».

وأشار المحمود في تجمع حاشد نظمه «ائتلاف الجمعيات السياسية» الذي يضم خليطاً من 9 جمعيات سياسية في ساحة جامع الفاتح بالجفير أمس السبت (11 فبراير/ شباط 2012) إلى انه «بُذلت محاولات متعددة في تجمع الوحدة الوطنية من جهات خارجية مختلفة للوساطة بيننا وبين الجمعيات السياسية الفئوية فرفضناها جميعاً، وقلنا لهم بصريح العبارة: إننا لا نحتاج إلى وساطات بيننا وبين شركائنا في الوطن، ولا يمكن أن نفرط فيهم».

وأضاف «ففي أهل البحرين من العقلاء والحكماء من جميع مكونات شعبها من يستطيع أن يقوم بواجب: «فأصلحوا بين أخويكم»، ورأيُنا هو رأي إمامنا وإمامهم علي بن أبي طالب (ر) حين سئل في الخوارج الذين خرجوا عليه وقاتلوه‎:‏ (إخواننا بغوا علينا) ولنا فيه أسوة حسنة».

وأردف «في هذه الأيام تدور الأحاديث الصحافية والسياسية وفي المجالس عن حوار جديد يمكن أن يجري لوضع نهاية للأزمة التي قرب عام على بدئها، ولاشك أنكم تسألون عن موقف ائتلاف الجمعيات السياسية الوطنية؟ فمن حقكم أن تعرفوا ما يتعلق بمستقبلكم ومستقبل البحرين العزيزة على قلوبنا جميعاً».

وتابع «لا بد من إثبات جدية الأطراف التي تريد أن تدخل الحوار أو المشاركة فيه، ولا بد أن يقدموا ما يثبت رغبتهم الصادقة لبقية شركاء الوطن، ومن ذلك القبول بالجلوس مع جميع مكونات الوطن في الحوار من اليوم الأول للحوار، وثانياً القبول بنتائج الحوار الوطني التوافقي، إذ إنه قد أتاح لجميع أهل البحرين فرصة فريدة لتقييم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والسياسية، وما فيها من أخطاء وأخطار يجب تصحيحها، فلا يكون الحوار القادم ناسخاً لنتائج الحوار السابق، وقبول جميع الأطراف بكل ما ورد في تقرير البروفيسور محمود شريف بسيوني باعتباره جهة محايدة، وبتحمل كل طرف مسئوليته تجاه ما بدرَ منه».

وأفاد «يجب إيقاف جميع مظاهر العنف والاحتجاجات التي تعطل مصالح المواطنين وتؤثر على المصالح الاقتصادية، وإيقاف العنف الذي يمارس ضد الوطن والمواطنين وضد رجال الأمن، وإيقاف العنف الموجه لمن يعيش قريباً من قوى التأزيم سواء من غير طائفتهم أو من طائفتهم ولا يرى رأيهم، واستنكار العنف الواقع على الوطن والمواطنين».

وشدد المحمود على أن «موقفنا المبدئي الذي أعلناه من خطاباتنا الأولى أننا ضد إضعاف أي مكون من مكونات هذا المجتمع بمن فيهم النظام الذي يستفيد من قوته الجميع».

وواصل «نصرُّ على تطوير النظام السياسي لكن على مراحل، والتمسك بالدولة المدنية التي تحكم بالقوانين والتشريعات المكتوبة، وتحترم جميع الأديان والمذاهب والأعراق، وعدم القبول بأية محاصصة طائفية أو غيرها».

وأشار إلى أن «الأزمة التي مررنا بها وأخذت الصبغة السياسية في بدايتها أوقعتنا في أزمة أعمق، وهي أزمة الاحتقان الطائفي، وهذا ما يستدعي معالجتها لأنها تهدد مستقبل الأجيال المقبلة إذا لم نعمل على حلها من الآن، ولا يكفي الحديث عن دعوات للمصالحة، لأن أزمة الاحتقان الطائفية نتاج تربية وثقافة تبدأ من المؤسسات الدينية أولاً، وتمتد إلى البيوت ثانياً، ثم إلى المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ثالثاً».

ودعا رئيس تجمع الوحدة الوطنية «القوى المعتدلة في كل مكون من المكونات الشعبية لتتخذ مواقف واضحة وصريحة من أولئك الذين ينفخون في نار الأزمة ويستمرون في تصعيد الأزمة للوقوف أمامهم وإعلان مواقفهم المستنكرة كما فعلها بعضهم ليبتوا مواقفهم في الوقت الذي يُحتاج إليه لا بعده، نعم لا بد من ثمن يدفع، ولكن إن لم يدفع الثمن الآن فإنه سيكون باهظاً فيما بعد».

وأكمل «للوصول إلى حلول لأزمة الاحتقان الطائفي ولإعادة العلاقات الاجتماعية وزرع الثقة بين مكونات وطننا، لا بد من: الامتناع عن كل ما يثير الحساسيات الطائفية، ووقف الحملات الإعلامية والتحريضية والخطب الطائفية التصادمية في جميع المنابر والمناسبات الدينية».

وشدد على «التزام جميع المؤسسات الدينية بالقوانين التي شرعت لتحقيق التعايش السلمي بين أطياف المجتمع البحريني، ووضع القوانين المجرِّمة للأعمال والأفعال التي تثير الكراهية والبغضاء والأحقاد بين أفراد المجتمع على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو قبلية، وتطبيقها على المخالفين».

وقدم المحمود تهنئته إلى «الشعب التونسي والشعب المصري والشعب الليبي والشعب اليمني على نجاح ثوراتهم على الأنظمة التي جثمت على صدورهم»، وتمنى أن «تعمل الأنظمة الجديدة على دفع بلدانها إلى مزيد من الأمن والأمان والاستقرار والتقدم والرقي والتنمية والرخاء والترابط بين مكونات دولهم، والمزيد من الحريات المنضبطة والمشاركة الشعبية في إدارة شئون أوطانهم».

وقال: «نعلن أننا مع الشعب السوري حتى يحكم نفسه بالنظام الذي يتفق عليه، ونسأل الله تعالى أن يعجل لهم الفرج والنصر القريبين، وأن يتقبل شهداءهم، ويداوي جرحاهم، ويشفي مرضاهم، وأن يمدهم بمدد من عنده، إنه سميع مجيب».

وأعلن أنه «تلبية لنداء الواجب الإنساني؛ فإننا نعلن تشكيل (اللجنة الطبية البحرينية لإغاثة الشعب السوري) من مجموعة من الإخوة الأطباء البحرينيين لتقديم العون لشعبنا الشقيق، وستبادر اللجنة التنسيقية لهذه اللجنة عملها مباشرة».

وفي رسالة وجهها إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ذكر الشيخ المحمود أن «الفتنة التي حدثت في البحرين أبانت أنها لم تكن للبحرين فقط لكنها كانت معدة لأكثر دول مجلس التعاون الخليجي، للقضاء على أنظمتها ومقدرات شعوبها وتقسيمها تنفيذاً لمخطط الشرق الأوسط الكبير أو الجديد، فلا بد من الاتعاظ بما حدث، وليكن الرد كافياً لردع أي محاولات أخرى من هذا القبيل، وإذا كان المخطط قد وضع لإعادة تقسيم دولنا وتمزيقها؛ فلتكن ردة فعلنا في الاتجاه المضاد وبالقوة ذاتها فنعمل على تحقيق الاتحاد بين دولنا بشكل أكبر وفي وقت أقصر بعد الدراسات الكافية».

كما تحدث المحمود عما أسماه «السياسة الأميركية خلال العقود الأخيرة»، قائلاً: «لقد أساءت السياسة الأميركية خلال العقود الأخيرة للشعب الأميركي من خلال استخدام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وغيرها لتحقيق أهداف مخططاتهم ضد الشعوب الأخرى غير مبالين بدماء وأعراض وأموال وأطفال ونساء الشعوب غير الغربية، فهذا العراق الجريح وتلك أفغانستان، فأين حقوق الإنسان فيهما من تجاوزات التدخل الأميركي والغربي فيهما؟ أما فلسطين وشعبها العربي فحدث ولا حرج».

ولفت إلى أن «أميركا تستخدم نشر الديمقراطية لإيقاع الفتن بين أبناء الشعوب غير الغربية وخاصة شعوب وبلدان الدول العربية والإسلامية، والتعامل مع الدول غير الغربية وشعوبها بمكاييل متعددة طبقاً لأهداف الساسة».

وعن خطة عمل «التجمع»، قال: «إننا كيان سياسي مستقل، ومعارضة بناءة مثل المعارضات في الدول المتقدمة مهمتها المشاركة في تنمية الوطن على أسس علمية مدروسة واضحة وتصحيح المسار إذا كان فيه عوج لصالح الوطن ولتحقيق المصلحة العامة للمواطنين والمقيمين من غير أن يبغي بعضهم على بعض».

وأردف «يجب الالتزام بالقانون وتطبيقه على جميع المواطنين من غير تمييز، واستقلالية القضاء والنيابة العامة واحترام الأحكام القضائية، وتحديث العمل الحكومي لتغطية ما أظهرته الأزمة من نقص وسوء أداء وإخلال بالواجب الوظيفي، ومساءلة جميع المقصرين في أداء أماناتهم، والحزم لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع المواطنين».

وأكمل «كانت لنا مطالب شعبية أعلناها في خطاباتنا السابقة، لانزال واقفين مع شعبنا من أجل تحقيقها ومنها أن تكون السلطات للشعب بشكل فعلي وليس بشكل صوري، وإيكال المهمات لذوي الكفاءة والأمانة والأيادي البيضاء ومتابعتهم ومساءلتهم حتى لا ينحرفوا عن الطريق، ووقفة جادة وصارمة أمام الفساد الإداري والمالي والأخلاقي والسياسي».

ونبه المحمود على وجوب «الثقة بشباب الوطن وتربيتهم وتدريبهم مبكراً على تحمّل المسئولية، ومنح قطاعات الشعب المختلفة حقها كاملاً من الخدمات العامة، والإسكان، ورفع وتحسين الأجور والرواتب والمعاشات في القطاع العام، وإيجاد آلية لتحسين أجور العاملين في القطاع الخاص، وشمول الضمانات والتأمينات والمنح الاجتماعية غير المشمولين مثل مدربي السياقة وغيرهم، وإيجاد آلية لمعالجة الديون، وإيجاد فرص العمل والرعاية الإنسانية، ومعالجة مشكلة الفقر»

العدد 3445 - السبت 11 فبراير 2012م الموافق 19 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 62 | 4:56 ص

      زائر 58

      المطالب قالها المحمود في التجمع الاول ولم ولن يتحقق منها شيئ

    • زائر 59 | 3:38 ص

      تزييف ما بعده تزييف

      مع الأسف الخطاب لا ينم عن تغير في العقلية، حيث يصف من خرج للمطالبة بالحقوق كالخوارج الذين قاتلوا الإمام علي وتلك مقاربة مهينة لأهل البحرين لا نقبل بها أبدا، فمن خرج للمطالبة بالحقوق ليس خارجيا وإنما مواطن هضمت حقوقه

    • زائر 58 | 3:36 ص

      ودي أعرف المطالب

      مرت سنه ولليوم ذي اروح الاعتصامات وامشي في المسيرات واسمع خطب الشيخ بس للحن مب عارف شنهي مطالبنه

    • زائر 57 | 3:07 ص

      وفقك الله

      نتمني من الطرف الاخر اذا كان يهمه الشعب البحريني ان يحذو حذو الشيخ عبداللطيف ولا يستغل المنبر للتحريض

    • زائر 56 | 3:00 ص

      خطاب معتدل نتمنى ان يستمر

      بارك الله فيك ياشيخ نريد لهذا الخطاب المعتدل ان يستمر وليس فقط لفتره معينه انتم شيوخ وظيفتكم درء الفتن والعمل على ترطيب الاجواء وتهدئتها .

    • زائر 55 | 2:14 ص

      الى التعليق 2، الزائر 15

      يعني إذا كان هذا أحسن ما قاله الشيخ المحمود !! فهل باقي كلامه لم يعجبك ؟؟؟

      يا ناس كفاية التفكير من منظور واحد !! نحن شعب واحد، إخوة في الدين والوطن ويجب أن نتعايش مع بعضنا شئنا أم أبينا .. فلم لا تكون بالرضى والحب والتفاهم.. لننسى الحكومة والقيادة ونتكلّم كشعب ونتفاهم كأخوة..

      قال لي أبي يوما: "شللي قاعد يصير في البلد؟؟ الله يرحم زماننا، كنا ناكل من صحن واحد ونشرب من نفس الكاس وما فكرنا أبد شنهي مذاهبنا... لدرجة أنّ كان الجار يأمّن جاره على بيته لولو كانوا من مذاهب غير !!"

    • زائر 53 | 2:13 ص

      امنية من السعودية بلدكم

      والله نفسي ترجع البحرين كما كانت في السبعينات , ناس قلوبها على بعض الشيعي يتزوج من السني والسني يتزوج من الشيعي وبيوتهم جنب بعض وقلوبهم على بعض ..الله لا يفرق بينهم .. وترى الملك وولي العهد ما يدخر وسعا لبذل المزيد لابناء شعبه لكن ما يريد يفرط بوحدة الخليج لان سياسة ايران معروفه بالسيطرة على الشاطيء الغربي من الخليج لو على الاقل سياسيا حتى يصل الى الزعامة الموهومة بالسيطرة على بترول المنطقة ومقدرات المنطقه ويثير الفتن ,,فخلكم مع هذه الوحدة الى ان يحصل اتحاد كامل مع دول الخليج انشاءالله ..

    • زائر 15 | 11:26 م

      احسن ما قاله المحمود

      الامتناع عن كل ما يثير الحساسيات الطائفية، ووقف الحملات الإعلامية والتحريضية والخطب الطائفية التصادمية في جميع المنابر والمناسبات الدينية

    • زائر 1 | 9:23 م

      تعلم يأ.......

      حفظك الله ياشيخنا الجليل وكلنا معك

اقرأ ايضاً