العدد 3468 - الإثنين 05 مارس 2012م الموافق 12 ربيع الثاني 1433هـ

تعويض «الروبوت»!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

«الروبوت» هو الإنسان الآلي، الذي تشحنه بكمٍّ من المعلومات، فيطيع الأوامر، وينفّذها بحذافيرها، مهما كانت الظروف المحيطة به، أو مدى المشاعر التي يعيشها، سواء كانت مشاعر حزن أو سعادة، إحباط أو رضا تام عمّا يقوم به.

وبطابع الحال كلّنا يعلم بأنّنا لسنا «روبوتا»، فمشاعرنا تتحكّم في حياتنا الدنيوية، وظروفنا قد تصعّب علينا أداء بعض المهمّات، والحقيقة الواقعة تقول بأنّ الإنسان أفضل بكثير من «الروبوت»، فمشاعره والتعلّق بأموره الحياتية وأمور غيره، هما الدينامو الرئيسي في تقدّم عمله أحياناً.

فعلى سبيل المثال، قد تجد المسئول منضبطاً ويحاول تنفيذ القوانين بحذافيرها عندما يتأخّر موظّفٌ ما عن عمله، ولكنّه لا يستطيع تعويض الموظّف عن الساعات المهدورة، التي يقضيها هذا الموظّف في تنفيذ عمله، ففي بعض الأحيان يراعي الموظّف ذمّته بانجاز عمله وعمل غيره، حتى لا تنقص ناقصة في العمل، ويجد بأنّ التعويض دائماً غير موجود في أجندات المسئولين!

فقد يتأخّر الموظّف عشر دقائق أو ربع ساعة في بداية الدوام، ولكنّه كذلك يتأخّر أكثر من نصف ساعة لإنجاز عمل ما، فهل هذا صحيح؟ أم انه يجب ألاّ يقوم بالتأخّر عن وقت الخروج مادام يلاقي القطع له بالمرصاد في راتبه نهاية الشهر؟!

والأمر الآخر هو أنّنا لا نعلم مدى إحباط بعض الموظّفين وسبب عزوفهم عن الحضور مبكّراً إلى أعمالهم، وبدل أن نعالج القضية بالتحفيز والترغيب، يقوم المسئول بقطع الراتب، وبعدها يتحوّل الموظّف إلى آلة، يأتي مبكّرا، ولا يعطي العمل أكثر من الوقت المتطلّب منه، وقد نخسر أُناساً مبدعين يستطيعون إضافة لمسات إلى أماكن أعمالهم.

ولحل هذه المعضلة، لابد لنا من إيجاد حلول سريعة وبديلة لهذا الموظّف الذي يتأخّر عشر دقائق كل يوم تقريباً، فاما أن نستبدله بآخر يحضر مبكّراً، واما أن نحسب كل دقيقة يتأخّر فيها فنقطع من راتبه، وبالعكس نزيد له في حين تأخّر بعد العمل لانجاز ما يريد المسئول منه انجازه.

ولكن نحن في دول بيروقراطية تشجّع الموظّف على عدم أداء العمل بالسرعة التي يستطيعها، والمهم عندهم حضوره مبكّراً، وينسون بأنّ بعض المبدعين لا يجب التعامل معهم بهذه الطريقة.

فهناك بعض الموظّفين مثل «الروبوت» الذي لا يستطيع التوقّف عن العمل بعد العمل، ولا ندري إن كان ما يقوم به صدقة منه للعمل، أم انّه يهدر ساعات يحتاجها لأطفاله، لأنّه في النهاية يُحاسب على جزئية صغيرة، ولكنه لا يحاسب وزارته أو مؤسّسته على ساعاته التي أعطاها ويعطيها وسيعطيها لعمله. فهل يتم تعويض هذا «الروبوت» أم يجب عليه التوقّف حالاً عمّا يقوم به؟ ويجب ألاّ ننسى بأنّ العين بالعين، ومادامت المؤسّسة تحاسبه على الدقيقة، فانّه يجب أن يحاسب الوزارة على الدقائق المهدورة منه كذلك

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 3468 - الإثنين 05 مارس 2012م الموافق 12 ربيع الثاني 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 2:47 م

      رب ارجعوني, ,,,,,,,,,

      لافرق بين من يطيع سيده في معصية الخالق وبين هذا الروبوت, فكلاهما متساويان في مسارهما الدنيوي ولكنهما مختلفان في مصيرهما الأخروي . هذا وفي القلب جروح وقروح ليس على وضعنا المأساوي المتردي, بل على إخوتنا في الدين والوطن ممن تصرفاتهم باتت تؤرقنا, فأصبحنا نخشى عليهم أكثر ما نخشاه على أنفسنا من ضريبة مطالبتنا بالديمقراطية من أجلهم وأجلنا . اللهم اهدنا لدينك العزيز الذي لايقبل لأتباعه الذل والمهانة يا رب العالمين.

    • زائر 6 | 9:47 ص

      افيدونا يا وسط

      .......شكرا للاستاده مريم علي مقالاتها المفيده والهادفه.

    • زائر 5 | 7:22 ص

      روبووووووووووت

      في عملي السابق كان المدير يحاسبنا على حتى الدقيقة الواحدة في التأخير ولاكن لايحتسب لنا الساعات الإضافية حتى تزيد عن 29 دقيقة!!!

      يعني غصبن عنك تشتغل ببلاش اوفرتيم وممنوع تتأخر دقيقة لا وبعد الأوفر تايم غير مدفوع لكن يعوض بإجازات!!!

      أشتغلت 24 ساعة كنا انام في الشغل من كثر اللود إشهور بدون إجازات إسبوعية , أتصير بالضبط رووبوت مل أتحس رووحك إنسان , وبعد كل هالتضحيات يتم فصلك تعسفيا بحجة تقليل التكاليفز

    • زائر 4 | 2:53 ص

      الرادار وراك

      في الطريق إلى جامعة البحرين هناك رادار تابع لإدارة المرور فإذا أسرعت للوصول إلى الدوام مبكرا صادك الرادار وغرامة مالية حسب الكيلومترات الزائدة ، وإذا تأخرت عن الدوام عشر دقائق هناك القطع من راتبك أو إجازاتك السنوية يعني أنت مصيود من الصوبين ، وفي بعض الأحيان تسرع وتتأخر في الوصول إلى العمل فيقطع من راتبك وتدفع غرامة سرعة. يعني إن سرعت مشكلة وإن تأخرت مشكلة، قوم فججججج عاد

    • زائر 2 | 12:36 ص

      القران احرق

      يا دانة الحد مساجدنا هدمت والقران احرق والاشخاص الذين فعلوا هذا الشي كانوا مبرمجين لا احساس لديهم ولا عاطفه ولا دين ولا مذهب كان ابليس يبرمجهم على فعل الشر وقتل الشعب لماذا ؟؟ من اجل منصب او كرسي زائل ويبقى وجه ربك الكريم ويوم الحساب لا ينفع مبرمج ولا روبوت .

اقرأ ايضاً