العدد 3480 - السبت 17 مارس 2012م الموافق 24 ربيع الثاني 1433هـ

فهمي الجودر... «رايتك بيضاء»

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

كتبنا في أيّام الأزمة عن الفاضل فهمي علي الجودر، وعن خسارة البحرين الكبرى عندما انتهت فترة وزارته، بدون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، وإن كان هناك أقاويل كثيرة عن السبب الرئيسي في إزاحته. ولكن الحقيقة واضحة وضوح الشمس في النهار.

وكم كانت فرحتنا وهو يطل علينا في تلفزيون البحرين، ليرد وبكل ثقة على التقوّلات بخصوص مستشفى الملك حمد التعليمي، وكم كان كبيراً عندما تحمّل المسئولية وهو في الوزارة وخارجها، ونؤكّد أن «الأكبر» هو تحمّله المسئولية وهو «خارج» الوزارة، ليدافع بالقلم والمسطرة حقيقة الأرقام الداحضة والمقنعة للمشاهد.

نعم... إن إنجازاته وكذلك جرأته في التخطيط خلال 8 سنوات، بمد الجسور في مختلف مناطق البحرين، كلّفت مئات الملايين، ولكن بحركة ذكية منه قام بتقسيط المشاريع على سنوات وتنفيذها في الوقت ذاته، وذلك لاستغلال الطفرة وعدم توقّف المشاريع حينما يبدأ في تنفيذها رغم تذمر المواطنين من التعطيل والتأخير في مختلف شوارع المملكة.

جميعنا يرى هذه المشاريع قد أثمرت في وقتنا الحاضر، فالجودر وبتوجيه من القيادة الرشيدة، وباستغلاله لحنكته التخطيطية و «نظافة يده»، استطاع إنجاز ما لم يتم إنجازه خلال عقدين، ومازالت مشاريع الوزارة الكبرى مستمرّة رغم خروجه من الوزارة، ولتوضّح لنا وزارة الأشغال إن كانت هناك مشاريع كبرى جديدة غير التي خطّطها الجودر مع فريقه.

فما نرى اليوم من المغرضين إلاّ زوبعة في فنجان، والدليل كثرة السهام التي تطاولت على فهمي الجودر وشخصه، فكان حديث الناس عن سوء إدارته في هذا المشروع، وبدأ الحاقدون بنسج خيوط أكثر وأكثر من الخيال، ولكنّها أوهى من خيوط العنكبوت، فلقد كان واضحاً إلمام الجودر بالأمر، من خلال تنفيذ توجيهات القيادة في تعديل المشروع ثلاث مرّات، ما كلّفه الوقت والتعطيل والزيادة المادية، وكلّها صُبّت في صالح المواطن، رغم التأخير في التنفيذ. ولكن طبيعة اللعبة عندما يعجز البعض عن وضع يده على الأسباب الحقيقية للخلل يحوّلها إلى شخص الوزير.

انّ الملف المُعَد من قِبَل لجنة التحقيق النيابية يشوبه الغموض، خصوصاً عندما فنّد الجودر كلام النواب بالتضارب في الأرقام والوقت، عند تنفيذ هذا المشروع، وأصبحت الحقيقة غائبة، علماً بأنّ لجنة التحقيق كانت في زمن الجودر، فكيف اختلفت أرقام التكلفة والوقت المستغرق خلال إنجاز المشروع بين الجودر والنوّاب بعد خروجه، حتى كان من الملاحظ أنّ النوّاب تفاجأوا بالأرقام التي عرضها، والتسلسل الزمني الواضح، بعيداً عن الصراخ والجلجلة، ما استدعى النائب إلى التصريح بوضع وزير المالية على «المنصّة»، على رغم علمنا علم اليقين بأنه لا توجد «منصة»، لأن السادة النواب تكرماً منهم قد حوّلوا المنصة من الاستجواب المباشر في الجلسات إلى اللجان الخاصة، وهذه يحسدهم عليها جميع نواب العالم ويشكرهم عليها كذلك جميع وزراء العالم!

إننا بانتظار سعادة النائب بأن يكون عند كلمته، في استجواب وزير المالية على «المنصة» وأمام جميع النواب، وليس في لجان التحقيق، ونقلها مباشرةً على تلفزيون العائلة، لمعرفة الحقيقة بين أرقامه وأرقام الجودر، ولمعرفة سبب عدم تطابق الأرقام! فهمي الجودر! أنت إنسان غير عادي، في زمن غير عادي، وفي ظروف غير عادية. فأنتَ من زمن الروّاد الأوائل الذين طغى حب الوطن وبناؤه على أي حب آخر، ولستَ من هذا الزمن الذي طغت فيه المصلحة الشخصية على مصلحة الوطن! فشكراً لك على هذا العطاء وهذا الحب لوطنك.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 3480 - السبت 17 مارس 2012م الموافق 24 ربيع الثاني 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 28 | 9:22 ص

      الذي خسرناة وزير التربية محمد جاسم الغتم

    • زائر 27 | 12:54 م

      الى زائر 25 مع التحيه

      من تتكلم عنهم السيد مجيد العلوي والدكتور نزار البحارنه وتنقص من قيمتهم لو علمت من هولاء لاستحيت حت تطرف عينك امامهم انا لااهاجم اي احد ووقفنا وقفه الاشراف مع المهندس فهمي الجودر لان شريف واذا هنك من يدعي ان لديه ذره شرف لا يمكن ان يسىء الى مجيد ونزار ومن اسلوبك تجعلني متيقن انك من فرقه فرق تسد وانت تفهم ما اقصد جيدا نزار ومجيد لم يظف التوزير لهم اي شيء ولاكن هم اضافوا الكثير....ديهي حر

    • زائر 26 | 12:49 م

      هناك من يشرف الوظيفة وهناك من تشرفه الوظيفة

      هناك من شرفوا وظائفهم وهناك من شرفتهم وظائفهم فترة شغلهم لها

      انحثوا عمن ينتسب لهذا الفريق وذاك الفريق من حولكم

      هناك من يملأ كرسيه وهناك من لا يملأ كرسيه

      هناك من خرج من وظيفته لا خسارة عليه ولاذكر له يذكر به

    • زائر 25 | 12:16 م

      صدقت

      زائر 20 قول كلام غير بهذا اكلام ظلمت المهندس فهمي الجودر هو وين واللي ذكرتهم وين كما يقول المثل وين الثراء من الثرية

    • زائر 24 | 8:51 ص

      يعلم الله كم نحبك(سنابسيين)

      يعلم الله كم احب هذا الوزير و يعلم الله كم حزنت لما آل اليه مصيره ويعلم الله كم سنندم في المستقبل ونعض على اصابعنا لأننا فقدناه وسنقول رحم الله ايام الوزير فهمي ونندب ونقول ليت ايامك تعود ياوزير فهمي

    • زائر 23 | 7:24 ص

      هناك آخرون !!

      نحن خسرنا ليس الجودر فقط ، بل أيضاً هناك وزراء خسرناهم .. السيد مجيد العلوي والدكتور نزار البحارنة ّ!!

      وأما الآن فالوزراء على شاكلة (النطيحة والمتردية)

    • زائر 22 | 5:29 ص

      سألهم سوأل وعجزوا عن الجواب

      سألهم هل قارنتم بين قائمتي 25 مليون والقائمة الأقل 12مليون ؟ وهل جدتم الفرق بينهما ؟ وكانت لب الحلقة ولب القضية ، فما كانم من النائبين الا التهرب وعدم معرفتهم كيف يجيبوه ، استرخى الفاضل فهمي الجودر كعادته وأخذ النائبين في حيص بيص نحن ونحن ، توصلنا نحن كمشاهدين بأن النائبين ليس لديهم الدليل ولا الدراية الكافية بمقارعة الوزير في حججه والزوبعة لا تعدوا مناكفة للوزير

    • زائر 21 | 5:11 ص

      وقفت شجاعا في وجه من اتهمك

      وقفت شجاعا لكنك لم تقل بشجاعتك المعهودة من صاحب الراية السوداء وأنت تعرفه ولم تجب على سؤال سبب ابعادك عن وظيفتك لماذا ؟

      قلها وأنت الشجاع وسيسجل التاريخ لك هذا الموقف

    • زائر 20 | 5:09 ص

      الجودر

      نحتاج الى أشخاص مثله اما عن منصه التحقيق اعتقد انها لم توجد ولن توجد حتى دجة

    • زائر 19 | 4:25 ص

      الف الف شكر لك وله

      انا تابعت الحلقة واقول لك اصبتي كبد الحقيقة وهذا الرجل محترم ومحب لوطنه وكما قلتي يده نظيفه

    • زائر 18 | 3:34 ص

      اليك يا سعادة الوزير وسام المحبة

      كلنها من زمان الكثير من الجوادرة وليس سعادة الوزير فقط من نشيله على الراس والعين ولكن كل شريف في هذا الزمن محمول وكما قال احد الاخوة لايهزك ريح ولايمكن ان يهز المركب الصامد رياح الثلج الجامدة التي لاتحب التغير لان التغير يجعلها تذوب في وتغور ولايستفيد منها احد بل هي مدمرة ةتسير عكس التيار وهذا ما لم يقبله السيد الوزير ونحن اهل النعيم نظم صوتنا الى الاخ الديهي ليزورنا لنرفع له وسام المحبة

    • زائر 17 | 3:34 ص

      الزين ما يدوووم

      كلنا عرفا الوزير الحودر والكل يعرفه ــ والعارف لا يعرف ــ وزير طيب ، جاد ، الوزارة بالنسبة له تكليف لا تشريف . واتقولين لماذا إنتهى بسرعة .
      البعض ينتظر إنتهاء المدة بفارغ نمن الصبر . شكرا على ما قدمته لشعب البحرين .

    • زائر 16 | 3:33 ص

      رجل فاضل

      كفاْءة ممتازه ومخطط بارع وعقل نضيف ويد بيضاْء . لا اعرفه شخصيا ولكني سمعت الكثير عنه ممن عرفوه وعملوا معه وهده شهادتهم فيه . كنا نراه يتنقل من موقع الي اخر وفي بعض الاحيان بدون مرافقين . المقابله معه كانت رائعه بكل المعايير ولو اعطي الوقت لقال المزيد . حزنت كثيرا عندما قال العلم عند الله وشعرت بالمراره . شكرا يا استاد علي هدا المقال ويوم سعيد للجميع .

    • زائر 15 | 2:54 ص

      اختي العزيزه

      لن ترضى عنك اليهود او التصارى حتى تتبع ملتهم والشريف الوطني لايستطيع ان يعمل مع غير الشرفاء وان عمل فلن يتركوه فإما ان يعمل وفق معاييرهم والكل يعرف ماأعنى او يشوهو سمعته وصورته بلا حق ولاخوف لا من الله ولاخوف من الناس فأنهم غول زمننا العجيب زمن تغييب الاشراف وظهور الحرميه

    • زائر 14 | 2:43 ص

      الشجرة

      الشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة

    • زائر 13 | 2:29 ص

      نعم للبطل وزيرا شامخا

      يا سعادة الوزير فضلك عليا كثير عندما أصابنى الدسك (فقرات الظهر) كنت أنت العون لي في محنتى بعد الله وأنا عامل في وزارتك الموقرة فلم تتردد لحظة واحدة في مساعدتي للعلاج خارج المملكة يدك بيضاء ياأبن الجودر وطاهر الخلق معك الله في مسعاك الطاهر دمتا فخرا وشرفا .

    • زائر 11 | 2:06 ص

      لك التحية ياوزير فهمي

      وزير ذو كفاءة كبيرة فعلا خدم وطنه بأمانة واخلاص انجازاته وبصماته واضحة بس تيقن سوف يأتي الأصلاح الحقيقي وانت اول وزير سوف ينتخبك الشعب

    • زائر 9 | 1:33 ص

      رجل تحدثت عنه أعماله وخلقه

      نعم لهذا الرجل الذي حارب الفساد وعمل على إنجازات مشرفة و تدوير عجلة المشاريع وتسريعها واصبح محسودا على موقعه النظيف فهو رجل المواقف وصاحب الطيبة والأخلاق ، إنه بالفعل يستحق تسمية رجل المهمات الصعبة .

    • زائر 8 | 1:29 ص

      الحسد لا غير

      العقده النفسيه و الحسد فى اعماقهم , انهم يريدون الناس ( فى اى مكانه ) ان يعملوا كيفما يريدون اذا راؤا شخصاً منتجاً فوق توقعاتهم و عقلهم سوف بزيحونه من امام الشعب . لآن طبيعياً خساره لشخصيتهم .

    • زائر 7 | 1:07 ص

      فهمي الجودر شجرة مثمرة.

      قلناها مرارا وتكرارا ، الشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة ، الجودر لم يكن شجرة مثمرة في فصل واحد هو شجرة مثمرة في كل الفصول لذلك كان يرمى بالحجارة طوال العام. خاصة منن النواب ، وماذا تتوقفين من نواب رفضوا مشروع يجرم التمييز بين المواطنين ، وماذا عن نواب رفضوا زيادة صلاحياتهم، نواب يطلبون في السر زياردة مخصصاتهم المالية ، أتسمي هؤلاء نواب الشعب، كلا إنهم نواب فزعة نواب مصالح، أريد نائبا قدم مشروعا للمواطنين. ستبقى فهمي الجودر إسما رفيعا وستأسف الحكومة على إبعادك عن موقع صنع القرار.

    • زائر 6 | 12:57 ص

      يستاهل

      حتى المعارضة تشهد بكفائته وبفخرها امام العالم به عندما كان وزيرا
      صبراً يا فهمي فمكانك محفوظ عند هذا الشعب ، ستكون وزيراً منتخباً لا معيناً ، هكذا لتنطلق في فضاء الانجاز بكل حرية.
      مواطن تمنى أن يشاركك الانجاز وتجرد من التعصبات المذهبية الى التعصب اللوطني الجامع.
      شكرا للكاتبة

    • زائر 5 | 12:53 ص

      يا دانه الحد صباح الوفاء

      رجل لا اعرفه ولكن كل من يعرفه يشهد بنزاهته وشرف المهني فا التجريح والاتهامات التي تكال على الرجل الشريف ما تزيده الا شموخ انجازات الرجل واضحه مهندس عسكري من انجازاته مبنى المستشفى العسكري الجديد مدينه زايد مستشفى الملك حمد والجسور المعلقه انجز مشاريع ضخمه بميزانيات معقوله وفي وقت معقول يمكن مشكلته الوحيده انه رجل شريف في زمن قل مثله فيه عاد ياباشا مهندس مايهزك ريح عاد مر علينا الديه ترى احنا انموت على الاشرف وعلق دائره على صدرك فهمي الجودر وانشيلك على الاكتاف ونرد لك اعتبارك عزيز يافهمي.ديهي حر

    • زائر 4 | 12:42 ص

      معروف في اخلاقه

      فهمي الجودر الجميع يشيد فيه ممن عملو معاه
      وكثير من الناس يمدحونه

    • زائر 2 | 11:42 م

      المنصة

      على رغم علمنا علم اليقين بأنه لا توجد «منصة»، لأن السادة النواب تكرماً منهم قد حوّلوا المنصة من الاستجواب المباشر في الجلسات إلى اللجان الخاصة، وهذه يحسدهم عليها جميع نواب العالم ويشكرهم عليها كذلك جميع وزراء العالم!

    • زائر 1 | 9:43 م

      والكهرباء أيضا

      قام الوزير بزيادة المحطات الفرعية عندما استلم هيئة الكهرباء. في مناطق خطط لها في السبعينيات المحطات كانت قليلة وغالبا ما تحترق لأن البناء يكون فوق أو مكان المنازل القديمة. 550 محطة كانت الحل لتوزيع الضغط.

اقرأ ايضاً