العدد 1458 - السبت 02 سبتمبر 2006م الموافق 08 شعبان 1427هـ

أهكذا تكافأ رياضياتنا؟

فرح العوض farah.alawad [at] alwasatnews.com

«مسرح الرياضيات البحريني... محطم»... هذا ما يؤكده الواقع الذي نتعايشه في البحرين، في الوقت الذي نرى فيه دولاً أخرى كانت أكثر تخلفا منا بدأت منح رياضياتها اهتماما كبيرا، بات ملحوظا للجميع.

فالرياضة النسائية لدينا في البحرين تعاني تهميشا واضحا من قبل المسئولين، الذين «قد» يبدون اهتماما للرياضة الرجالية، التي لا ولن تستطيع أن تتطور إذا ما استمر الوضع الحالي على ما هو عليه.

والرياضة النسائية، وإن حاولت في فترة ما الظهور، فإن الواقع المشئوم الذي لا يمنح الرياضيات أية تقدير يجعلها تتأخر رغما عنها، فنجد أن الفتاة الرياضية في البحرين ومنذ صغرها إذا ما أحرزت بطولات وهي طالبة في المدرسة ورفعت اسم مدرستها قد تكافأ بميدالية «قبيحة»، لكنها بالتأكيد ستعاقب لتخلفها عن حضور الحصص الدراسية، بدلا من تخصيص حصص لمتابعة ما فاتها من دروس.

ونرى المشهد نفسه يتكرر وقد يكون للشخصية نفسها أو حتى لغيرها إذا ما شاركت هذه الرياضية في بطولات خليجية أو عربية أو دولية رفعت من خلالها اسم البحرين عاليا، فتحرم من دخولها الفصول الدراسية أو من مواصلة دراستها لتتمكن من الحصول على شهادة ستنفعها بالتأكيد عوضا عن تلك الميداليات اللاتي لن يشتريهن أحد في الأسواق!

وقد تكون المؤسسة العامة للشباب والرياضة سعت لتشجيع الرياضة النسائية من خلال دعمها المادي والمعنوي المقدم لها وتخصيصها المراكز والبرامج الرياضية، إلا أنني لا أعتقد أن ذلك يكفي، فالرياضيات في البحرين بحاجة إلى تحقيق ذاتهن من خلال الحصول على التشجيع المستمر لا المؤقت، لتتمكن وسائل الإعلام وتحديدا الصحافة المتهمة بتجاهلها للرياضية البحرينية والتي لم تغب عن الرياضية بل غيبت، بسبب الاهتمام الممنوح إلى الانجاز الرياضي للرجل وتفضيله على المرأة، لتتمكن من متابعة الشأن النسائي وتطوراته، خصوصا مع حساسية الرياضيات في تجاهل انجازاتهن، إذ ان الإعلام كان ولايزال موجودا ليقدر جهود البحرينية وما وصلت إليه.

فهل يا ترى دول العالم تكرم رياضياتها، كما تكرم البحرين رياضياتها؟ قد نجيبه نحن بالنفي، لكن «لاءاتنا» لن تصمد كثيرا، أمام صمت رياضياتنا، وتجاهلن الواقع!

باختصار، نحن في البحرين بحاجة إلى تشويق وحفز وتقدير اللاعبات البحرينيات اللائي وقتما استطعن رفع علم بلادهن لم يتوانين أبدا، مثلما نحتاج إلى مكافأتهن بقدر ما يستحققن، ومثلما نحتاج إلى أن نمنحهن الفرص للاختيار ما بين مواصلة المشوار أو الاعتزال برضاهن لا بالإكراه

إقرأ أيضا لـ "فرح العوض"

العدد 1458 - السبت 02 سبتمبر 2006م الموافق 08 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً