العدد 3510 - الإثنين 16 أبريل 2012م الموافق 25 جمادى الأولى 1433هـ

شكراً للكاميرا

محمد حميد السلمان comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

في «حديث الواقعة» نقلاً عن جهاز التصوير عن بُعد، أنه قد لفت نظري عند قراءة الخبر المنشور يوم السبت في صحيفة «الوسط» تحت عنوان: «إجراءات قانونية حيال تصرفات فردية لشرطة أثناء الاعتداء على (أسواق 24 ساعة)»؛ أن تعليقات القراء أسفل الخبر في الصحيفة وحتى الساعة 8:30 مساءً بتوقيت البحرين المحلي، وعلى المقيمين خارجها مراعاة الفارق، أن عدد تلك التعليقات «الفردية» وصل إلى 151 مشاركاً. ومعظمها كانت ظريفة كعادة أهل البحرين، أو مستفسرةً أو مستغربةً مما حدث.

لكن أهم ما جاء في ذاك الخبر الذي أثبت الواقعة المريرة التي هزت المجتمع البحريني من أقصاه إلى أدناه، «مشدداً على أن هذه الأعمال غير مقبولة، ولن يتم التهاون ضد من يقوم بعمليات التخريب التي تطال الممتلكات العامة أو الخاصة».

وهذا اعترافٌ جيّدٌ ومهمٌ من قبل الجهات المسئولة إذا ما قُصد به تلك الواقعة بعينها، لكن ما لم يتم استيعابه منطقياً هو ما ذُكر في الخبر نفسه: «أن وزارة الداخلية اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، حيال الاعتداء الذي وقع على (أسواق 24 ساعة) في المحافظة الوسطى بتاريخ 10 أبريل/ نيسان 2012، وذلك من خلال تكثيف عمليات البحث والتحري حول الواقعة، وضبط عدد من المتورطين فيها، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، تمهيداً لتقديمهم للعدالة». فمادامت الكاميرا الحرة، وهي بالمناسبة غير مسيّسة ونقدّم لها الشكر لما فعلته على رغم أنها صمّاء؛ قد وثّقت كل شيء وإن كان قد أشار إليها أحدهم بأن تُكسر وهو لا يعلم أنها تصوّره وهو يفعل ذلك، فلماذا البحث إذاً وكلّ الواقعة مصوّرةٌ بوضوح تُحسد عليه تلك الكاميرا؟ فضبط المتهمين بهذا العمل، وهم كانوا من الكثرة بحيث لا يمكن تجاهلهم بسبب أنهم «مجموعات صغيرة»، أمرٌ بغاية الحضارية والشفافية القانونية والديمقراطية والأريحية ولا يحتاج لبحث طويل.

كما أن الخبر يؤكّد بما لا يدع أي مجال للشك من الآن وصاعداً بقوله: «أن ما أظهرته كاميرات المراقبة من تصرفات (فردية) من قبل بعض أفراد الشرطة، تتعارض مع مبادئ العمل الشرطي وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم». أي حيال الشرطة الذين قاموا بعمل يتعارض مع كل مبادئ العمل الشرطي، كما هو واضح من الخبر، وليس بعضها، لأن التصرف، وإن كان فردياً، فهو قد شوّه تلك المبادئ.

لكن السؤال البريء الذي يفكّر فيه معظم البشر هنا، وهو قد طرح نفسه بقوة: أين الخبراء الأجانب، ونحن نؤمن بالخبرة في التطوير، الذين تم تعيينهم بعد صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق لكبح جماح مثل هذه التصرفات الفردية والرقي حضارياً بكل مبادئ العمل الأمني بهدف تحويلها إلى حسن تصرف وسلوك حسن لم يتحقق في الفترة السابقة من الأحداث كما أشارت لجنة تقصي الحقائق؟ أو ربما أن التدريب لم ينته حتى الآن لتتضح الصورة الخارجية لهؤلاء «الأفراد» من حيث التعليم والضبط والربط؟

وحسناً فعلت الداخلية بالتحفظ على التسجيل الخاص بالكاميرا الأمنية (لأسواق 24 ساعة) لكشف هوية المخربين وعقابهم، ولذا كم يتمنى محبو هذا الوطن والصادقون في ذلك، أن يتم الإعلان عن أنواع العقوبات التي ستصدر على هؤلاء المخربين أو من تستّر عليهم أو ساعدهم أو أهمل فعلهم أمامه أو من أصحاب التصرفات «الفردية». فهل سيكون ذلك ليشعر الناس بالانفراج وبدولة القانون للجميع؟ أم أن الوضع سيتجه كما في مثل هذه الظروف، إلى أن تقوم «بعض الأقلام الفردية» على صدر الأوراق الصفراء بلعن الفرنسي «ولد لويس داجير» مخترع أول كاميرا تعمل بنظام التصوير الفوتوغرافي العام 1837، أو باتهام المدعو «ستيفن ساسون» الرجل الذي له الفضل في اختراع أول كاميرا رقمية العام 1975 لأنه، بحسب رأي صاحب القلم، هو المحرّض، بشكل غير مباشر، على تصوير واقعة دوار «ألبا» المذكورة والسبب في فضحها على الفضاء الإعلامي.

وفي ختام «حديث الواقعة»، ندعو المولى عزّ وجل العليم الخبير بكل ما يدور، أن تنجلي هذه الغمة عن هذه الأمة وتنصلح الأمور.

إقرأ أيضا لـ "محمد حميد السلمان"

العدد 3510 - الإثنين 16 أبريل 2012م الموافق 25 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 23 | 3:34 م

      بلاضمير

      هناك (كاميرا) تعمل عليهم 24 ساعة .. بماذا سيجيبون إذا عُرضت أعمالهم عليهم يوم القيامة

    • زائر 22 | 3:22 م

      عصابات

      هذا غير الشرطة اللي صوروهم وهم يرمون مولوتوف

    • زائر 21 | 12:12 م

      الله يفضح

      الله يفضح الظالم

    • زائر 19 | 6:15 ص

      الكامرا الخفية

      هذا ماسيعرضه التلفزيون في برنامج الكامرا الخفية خلال ليالي شهر رمضان المبارك

    • زائر 18 | 6:02 ص

      كاميرا فوبيا

      لذلك نرى من يخاف الكيمرا و يقوم بتكسيرها وسط جموع تهلل له .
      المثل يقول لا تبوق ولا تخاف و لتسجل الكيمرا جرائم الطرفين

    • زائر 12 | 2:59 ص

      فضيحة بجلاجل بو زجاجة الماء

      هكذا تكون الفضائح والا بلاش

      لماذا لم تستطع الكاميرا تصوير من خلفهم

      تراهم على الفريسة التي غادرها الاسد وعافها وأشباله

      تشرب زجاجة ماء بماءتين فلس اذن ماذا خليت وكيف تؤتمن على ماهو اغلى

    • زائر 9 | 1:55 ص

      الكياسة

      اخي العزيز شكرا للكاميرا اذا الشي مخفي عن الناس بس مو فوق الخمسين هجوم بعضها تحت تهديد السلاح والناس كلها تعرف الى هجمو محميين من من . اجرات ما اجرات هذي علشان ايسكتون ابها العم سام بعد ما انفضحو.

    • زائر 8 | 1:50 ص

      ألا ليت السنع يعود يوما لأخبره بما فعل الجاكليت

      عندما أدلى مواطنزن بتصريحات عن التصرفات الفردية الت قام بها أفراد من الشرطة ، أنكر وزير الداخلية هذه الأفعال ونعتهم بانهم من اهل سنع ولا يوجد من بينهم من يقوم بهذه الأفعال . والآن سؤال يتكرر ، أين السنع ذهب وولى؟ والغنايم سجاير و ردبول و حلاوة الكاكاو بمختلف منتجاتها وحفاظات ؟ وا خزياه على شوارب لعقت الحرام واستباحت مال المسلم ؟ والذنب ماذا؟
      وتقولون من قال لا إله إلا الله حرم ماله ودمه وعرضه ؟
      لكن ماذا نقول ، التأويل عاى الكيف وبالسيف.

    • زائر 7 | 1:46 ص

      من أمن العقوبة ... اساء الأدب

      هكذا تعلمنا ... هكذا تربينا ... وستستمر الغزوات ... وسيتمر مسلسل السلب والنهب الذي تعودت عليه هذه الثلة لأنهم زي ما بيقولوا المصرين مسنودين ... ومتاكدين انهم مهما فعلوا ... فان القلم عنهم مرفوع . وانا متعجب من صبر اصحاب المحلات ... ولو كنت انا المالك جان راويتهم صنع الله عدل وخليتهم عبرة لمن لا يعتبر .

    • زائر 6 | 1:39 ص

      كاميرا عميلة

      بصراحة هاذي الكاميرا صفوية وخاينة ولها أجندة خارجية ولا تحترم حقوق الإنسان ، كيف تصور ناس قاعدين يكسرون صدق ما تستحي هاي الكاميرا المأجورة العميلة. قاعدين يقومون بعملهم على أكمل وجه كيف تعمل عملتها ؟أتمنى أن يحكم عليها بالسجن 10 سنوات مع النفاذ ودون استئناف. وأي محامي يدافع عنها يفصل من جمعية المحامين . هذا إللي عندي

    • زائر 5 | 1:28 ص

      استاذي اجراءت قانونيه؟؟؟؟؟؟؟

      مازال المتواجدين في سوق24 ووجوههم معروفه للقاصي والداني يداوومون في مراكزهم ووحداتهم يعني شنوا اجرائتهم القانونيه بيخصمون خمسه دينار من رواتبهم مثلا وبيعطونهم خمسين دينار حافز على الغزه يمقن نعم يمقن لا؟؟؟؟؟؟ديهي حر

    • زائر 3 | 1:05 ص

      صباح لسنكرس والبامبرز والرد بول المجاني

      هذه الكايرا مسيسة ولا مصدداقية لها وشرفاء ألبا لا يقومون بأعمال إرهابية مخربة
      قرأت خبر إقتحام سفارة البحرين في لندن وضحكت حتى كاد بطني ينفجر .... وين تعتدل الأمور والمسئولون بهذه العقلية

    • زائر 1 | 11:22 م

      شكرا لصانعها

      تلك صناعة تمنى البعض لو لم تصنع ولم ترى النور

      لانها ارت ما لا يرى واصبحت عيون ترى والناس نيام

      فشكرا لها من البعض واللعنة عليها من البعض الاخر


      وتبقى الصورة والاكاميرا اداة عديمة الفائدة ما لم توظف ويستفاد منها وقيل للعنها كف فمصيرك ما لا تتمنى

اقرأ ايضاً