«النيابة» تحبس طفلين 45 يوماً على ذمة التحقيق بقضية تجمهر

الطفل أحمد هلال
الطفل أحمد هلال

الوسط - حسين الوسطي 

18 يوليو 2012

قال المحامي محمود العريبي ان النيابة العامة قررت يوم الأحد الماضي (15 يوليو/ تموز 2012) حبس طفلين (أحمد هلال وعلي العرادي) لمدة 45 يوماً على ذمة قضية تجمهر.

وذكر أن الطفل أحمد هلال (البالغ 15 عاماً) تم اعتقاله في منطقة المصلى، أثناء تفريق قوات الأمن لمسيرة الجمعيات السياسية المعارضة يوم الجمعة الماضي.

وأوضح أن «هلال كان في طريق عودته إلى المنزل، وشاهد مجموعة من الشباب الملثمين تلاحقهم قوات الأمن، وبحكم عدم معرفته بما يجري لم يركض، وحينها اعتقلته قوات الأمن، وخلال التحقيق معه في النيابة العامة يوم الأحد الماضي ذكر الطفل أنه تعرض للضرب أثناء اعتقاله»، وأشار المحامي إلى أن «النيابة لم تعرض خلال التحقيق أية أدلة تدين الطفل، غير أنها وجهت له تهمة التجمهر وقررت حبسه 45 يوماً على ذمة القضية».

من جانب آخر، أفاد العريبي بأن الطفل الثاني وهو علي العرادي (البالغ 16 عاماً) تم اعتقاله في منطقة عراد، أثناء تفريق قوات الأمن لمسيرة الجمعيات السياسية المعارضة يوم الجمعة الماضي.

وأضاف أن «العرادي خرج من منزل جده متوجهاً إلى أحد محلات بيع معدات تنظيف السيارات، على اعتبار أنه يهوى تنظيف وتلميع السيارات، وفي تلك الأثناء كان مجموعة من الشباب يغلقون الطرقات مع تواجد أمني، وحين سيره في الشارع جاءت إحدى الدوريات الأمنية نحوه وحاول تفاديها غير أنه سقط على الأرض وتم اعتقاله».

وبين العريبي أن «العرادي أبلغ النيابة العامة خلال التحقيق معه أنه تعرض للضرب لحظة اعتقاله في عراد، ووجهت له النيابة العامة تهمة التجمهر، وقررت حبسه 45 يوماً على ذمة القضية».

وذكر أن «السلطات الأمنية نقلت الطفلين إلى مركز توقيف، والذي يضم راشدين، من دون مراعاة أعمارهما».

وأشار العريبي إلى أنه «طالب خلال التحقيق بالإفراج عن الطفلين بأية ضمانات تراها النيابة، مع التعهد بجلبهما للتحقيق في النيابة العامة أو أية جهة في أي وقت، وخصوصاً مع انتفاء مبررات الحبس».

وقال: «إن النيابة العامة من حقها أثناء التحقيق في أية قضية أن تأمر بحبس المتهم للفترة التي تراها مناسبة على ذمة التحقيق، ولكن كان من المفترض مراعاة وضع الطفلين، إذ ان مدة 45 يوماً هي مدة طويلة، ولا يمكن تبرير حبسهما لهذه المدة الطويلة خشية هروبهما خارج البحرين، وخصوصاً أن عناوين سكنهما معروفة، ولاسيما أن واقعة التجمهر حدثت وانتهت في حينه، وأن مأموري الضبط القضائي قد تحصلوا بلاشك على أي دليل منتج في القضية، الأمر الذي لا يستطيع معه كائن من كان العبث في أدلة الجريمة مطلقاً، مع الأخذ في الاعتبار أن التهم المنسوبة إليهما هي في كل الأحوال جنح لم يقرر القانون لها عقوبة الحبس الوجوبي، وإنما عاقب بالحبس أو الغرامة، وقد تضمن قرار النيابة بحبسهم لمدة 45 يوما استغراقا للعقوبة المقررة بنص القانون، وكما هو غير خاف على الجميع فإن جميع الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية والحقوقية تنص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولا تجوز العقوبة إلا بموجب حكم قضائي يصدر من المحكمة المختصة، وليس قرارا صادرا من سلطة التحقيق والاتهام».

وبين أن «هلال والعرادي يعتبران طفلين استناداً للمادة الأولى من اتفاقية الطفل التي صادقت عليها البحرين بموجب المرسوم بقانون رقم 16 لسنة 1991، غير أن القانون المحلي يعتبرهما راشدين، ويتعامل معهما معاملة الكبار في جميع مراحل الدعوى، رغم أن اتفاقية الطفل في المادة 40 الفقرة 1 تلزم الدولة بمعاملة الطفل المتهم بطريقة تتفق مع رفع إحساسه بكرامته وقدره وتراعى سنه»، منوهاً في الوقت ذاته «لا نعتقد بأن حبس الأطفال في سجون الكبار لكون القانون المحلي أعطاهم صفة الرشد الجنائي يتماشى وصريح نص المادة آنفة البيان، حيث انه يجب أن يراعى تفاوت العمر بين الأطفال مع بقية نزلاء المؤسسات العقابية أو التوقيفات».

وتابع العريبي أن «المادة 40 الفقرة 2 من الاتفاقية ذاتها والتي توجب سرعة الفصل في التهم الموجهة للأطفال دون تأخير من قبل هيئة قضائية مختصة، وذلك ما لم يتأت، حيث ان النيابة العامة حبستهم فور إجراء أول تحقيق لها، وربما يكون الأخير، لمدة 45 يوماً، وهي أقصى مدة تستطيع النيابة العامة أن تحبس فيها دون الرجوع للمحكمة لنظر تجديد الحبس».

وبين أن «المادة 40 الفقرة 3 من الاتفاقية تحدثت عن تأمين احترام حياة الطفل في جميع مراحل الدعوى، وذلك ما لا يمكن تصوره في ظل زج أطفال في مؤسسات عقابية أو توقيفات غير مؤهلة للتعامل مع نفسياتهم وبراءتهم، وهو ما سيترك بلا أي شك شرخاً عظيماً في شخصية هؤلاء الأطفال، وربما يكسبهم بعض السلوكيات الإجرامية لتخالطهم ببقية النزلاء الجنائيين، وقد أوجبت المادة ذاتها في الفقرة 4 منها ضرورة وجود ترتيبات مختلفة مثل الرعاية والإرشاد وغيرها لضمان معاملة الأطفال بطريقة تلائم ظروفهم وجرمهم»، منوهاً إلى أن «البحرين تعهدت عند إبرامها للاتفاقية بنشر مبادئ الاتفاقية وأحكامها بالوسائل الملائمة والفعالة، بموجب ما نصت عليه المادة 41».

العدد 3602 - الأربعاء 18 يوليو 2012م الموافق 28 شعبان 1433هـ




التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 21 | 2012-07-18 | 9:12 مساءً

      يعني الصيام والعيد داخل السجن ..؟؟؟

      غريب ما التهمة الكبيرة التي تجعله موقوف 45 يوما .؟؟؟؟

    • زائر 20 | 2012-07-18 | 6:31 مساءً

      فاطمه

      الله يفرج عنه وعن جميع ان شاء الله .
      حسبي الله ونعم الوكيل على طل ظالم

    • زائر 19 | 2012-07-18 | 3:05 مساءً

      ولد الرفاع

      جماعة هاي مجرد تحقيق تحصل في جميع دول العالم

    • زائر 18 | 2012-07-18 | 3:02 مساءً

      حرام اللي قاعد يصير

      حرام اللي قاعد يصير

    • زائر 17 | 2012-07-18 | 2:07 مساءً

      يااااااااارب

      الله يفرج عنك يا ولد خالي

    • زائر 15 | 2012-07-18 | 12:08 مساءً

      جفيريه

      ولدى تعرض الى الضرب والاهانه والشتم
      الذنب اللى ارتكبه انه ذهب الى المطعم لشراء وجبة عشاء
      هل هاذا من حقوق الانسان ؟

    • زائر 14 | 2012-07-18 | 11:54 صباحاً

      انقوا ألله في هذا تلشهر ألعظيم

      الاطفال احباب الله ورمضان شهر الله ونحن عبيد الله فلماذا تحرمون احبابه من امهاتهم في شهر رحمته وعطاءه

    • زائر 11 | 2012-07-18 | 9:59 صباحاً

      أبو مسلم

      تعرض للضرب لحظة اعتقاله
      تعرض للضرب لحظة اعتقاله

      بأي حق أي شخص لحظة أعتقاله من البيت أو الشارع صغير أو كبير يتعرض للضرب دون مبرر أين حقوق الأنسان وكرامته؟ أين حقوق الطفولة وبرائتها؟ اليس المتهم برئ حتى تثبت أدانته؟ كسور وعاهات وجروح وندبات ..عذرا لا تقل تصرفات شخصية فالأمر تمادى وطفح الكيل مالكم كيف تحكمون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

    • زائر 10 | 2012-07-18 | 9:42 صباحاً

      أضم صوتي للزائر رقم (3) جقيرية

      أرحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء
      السؤال: ما ذنب الأطفال؟ هؤلاء أكبادنا
      الجواب: لا توجد لا رحمة ولا إنسانية
      عجل عجل عجل يا إمامي وياسيدي ومولاي

    • زائر 8 | 2012-07-18 | 9:16 صباحاً

      حسبنا الله ونعم الوكيل

      ياللعار، لم يتركوا لا طفلاً ولا نساءً ولا شيوخاً ، وفي جنيف، ماعندنا معتقلين سياسيين وحقوق الأطفال مصانة والأمور طيبة، فوضنا أمرنا فيكم للمنتقم الجبار

    • زائر 7 | 2012-07-18 | 9:07 صباحاً

      جفيريه ( وسيعلموا ظلموا اى منقلب ينقلبون )

      اين حقوق الانسان ؟
      اين الرحمه والانسانيه ؟
      اتقوا الله ما ذنب اطفالنا؟

    • زائر 6 | 2012-07-18 | 8:50 صباحاً

      انتهاك واضح لحقوق الطفل و الانسان

    • زائر 4 | 2012-07-18 | 8:27 صباحاً

      االه يفرج عنكم
      حرام وتااه شهر الله يحرمونهم من اهاليهم

اقرأ ايضاً