العدد 3734 - الإثنين 26 نوفمبر 2012م الموافق 12 محرم 1434هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

أرملة تستصرخ القلوب العطوفة... في حقها الإسكاني بعد رحيل الكافل

إلى القلوب الرحيمة، والأيادي العطوفة أبعث صرختي، ومناشدتي كي تنتشلني من بؤس الضياع والشتات وتعيد البسمة إلى عائلتي الثكلى بعد فقدان كافلها الوحيد، الذي ذهب في غمضة عين في غور البحر السحيق وهو يبحث عن لقمة العيش لعائلته المفجوعة.

وبعد أن تنصل الجميع من مقتله في رحلة صيد بحرية بين قطر والبحرين، ويخسر التعويض من الجهتين، حيث بات اسمه معروفاً لدى الجميع، فهو لم يرحمه القدر في أحداث محزنة مأساوية كقصة من الخيال، وبعد أن أحيل للتقاعد مجبراً، وحُرم من جميع حقوقه، كما لم تشفع له قصة موته المحزنة في الرأفة بمستقبل عائلته وحقهم في السكن المناسب.

لتبدأ معاناة زوجة في ريعان الشباب وزهرتين تفتحتا على الدنيا لتجدا نفسيهما بلا حنان الأب ورعايته ولا منزل يأويهما في زحمة الحياة وغياهب المستقبل المجهول المخيف.

نعم رحل الكافل ولم يكن يعلم أنه خرج بلا عودة، ليترك وراءه إرثاً كبيراً يصارع قسوة الحياة في غرفة واحدة في منزل والد الزوج الذي رحل عن الحياة ولم يؤمن شيئاً لمستقبل عائلته، ليتركها في مهب الريح ومع شبح المستقبل المجهول.

إلى القلوب الرحيمة فقط لعلها تتفهم لوعتي وألمي، فلقد بُحّ صوتي، من تكرار قصتي ومأساتي وأنا أروي في كل يوم فصول ألمٍ أتجرعه في كل لحظة وثانية، كلما خلدت مع نفسي وذهبت بخيالاتي وأنا أنظر إلى ابنتي الوحيدتين، وأقرأ في عينهما البؤس والضياع ومستقبلاً مجهولاً لا يرحم، وأمنيات برعمتين لم تستوعبا قسوة الحياة بعد.

نعم أبكي كلما اضطرت لشرح معاناتي، وتكرار قصة رحيل الكافل الذي قدم طلباً للحصول على قطعة أرض سكنية في بداية زواجنا بتاريخ 2 مايو/ أيار 1993، وفي العام 1996 حصلنا على قطعة الأرض وتسلمنا خريطتها، إلاّ أنها أخذت منا وأعطيت لآخرين في أثناء سفرنا لعلاج زوجي بالخارج، وبعد رجوعنا تفاجأنا بذلك، وقد نفذت القطع كلها، حينها اقترحوا عليه تغيير الطلب إلى وحدة سكنية، وأكدوا أن الأولوية ستكون له، لنفاجأ بعدها بتوزيع الوحدات السكنية كلها ولم نكن من ضمن قائمة المستفيدين.

بسبب كل هذه التفاصيل وما تمخض عنها، فإن موضوعي صار معروفاً حيث تم تغيير الطلب باسمي، وبعد أن تمّ نشر الموضوع في الصحف، واعدوني المسئولون، وطلب وزير الإسكان السابق من أحد المسئولين هناك مساعدتي في الحصول لي على سكن ومتابعة موضوعي بصفة خاصة، إلاّ أنه لم يتغير شيء، كل ذلك تم بعلم العضو البلدي حيث كان حاضراً معي وحريصاً على حلحلة موضوعي، ونظراً للأحداث فوجئت بضياع رسائلي وأوراق الطلب، إبان تغيير وزير الإسكان السابق، ما زاد من تعقيد الموضوع ولم تنفذ الوعود ليومنا هذا.

وبعد متابعتنا الحثيثة بُلّغنا بحقنا في رفع تظلم للمطالبة بحقنا بإعادة سنوات الطلب القديم والتي تعود للعام 93، حيث تم تحويل طلبنا إلى العام 96.

منذ ذلك الوقت إلى اليوم ونحن لم نكل ولم نسترح من الكتابة والمناشدة، حتى صارت قضيتنا معروفة لدى الجميع، إلاّ أنه حتى اليوم لم تظهر بارقة أمل تعيد البسمة للعائلة الثكلى في حصولها على حقها في سكن ملائم يأويها وينتشلها من الضياع والشتات.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)


رد وزارة الأشغال على شكوى: «منحنى بالقرب من مقبرة الدير يشكل خطراً على السواق بحاجة لإعادة تخطيط»

إشارة إلى ما نشر بصحيفة «الوسط» في العدد (3708) الصادر يوم الخميس 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 بزاوية «كشكول» تحت عنوان «منحنى بالقرب من مقبرة الدير يشكل خطراً على السواق بحاجة لإعادة تخطيط»، بخصوص طلب إعادة تصميم الطريق 3469 الدير 234. نفيدكم علماً بأنه ستتم دراسة الطلب وعرض توصيات الدراسة على المجلس البلدي المعني بالمنطقة، وذلك بحسب الإجراءات المتبعة بالوزارة.


وسارت القافلة

دهماء الصحراء تزأر بقوة... تلبدت سماؤها باحمرار قاتم.

صحراء خالية من البشر... فقط آثار قافلة كبيرة تتبع أثرها فتاة نحيلة مغطاة بسواد.

لاحت لها من بعيد رايات قد نشرت في الأفق تلوح... تتلاعب بها رياح الصحراء فلم تستطع أن تميز إن كانت أيّاً من رايات العرب هذه... بقيت صامتة مذهولة لعل الصحراء قد بلعت آخر آثار أهلها وقومها.

صوت رجل علا فحطم ذلك السكون المخيم في الصحراء القاحلة.

توقفوا هنا... عرفتها... بل ذلك الصوت زرع داخل قلبها... احتضنتها منذ نعومة أظافرها... صوت يسكنها ويزيل آلامها... صوت تبعه حتى وان كان هذا آخر رمقه.

هرول الرجل نحوها فوقع الرجل والفتاة على رمال الصحراء الحارة... تمرغت بتراب الذي تحت قدميه مزجته بدموع عينيها الغزيرة... راح ذاك الرجل يمسح عن وجهها الطين بكل حب ورأفة... توسلت له وهي تبكي وتتوجع مما لحق بها من أسقام وآلام.

لماذا تركتني يا أبي؟ ها أنا أتيتكم حتى تأخذوني معكم... لا تستطع الروح هجرانك يا والدي.

تطلعت نحو الهوادج المليئة بالنساء، فنهضت بسقم ووجع حتى تلتحق بهم... ضمها نحوه برأفة... طلب منها العودة إلى تلك الدور الخالية... لكنها بقيت تتوسله وتستعطف رحمته... فلم تلق منه غير الصد عن الرحيل معهم... جالت عيناها الذابلتان الممتلئتان بدموع نحو المعسكر الذي أحاط بهذا الرجل... لعل هنالك من تستنجد به ليرحم قلبها من وجع الفراق... فقط هذا الرجل الذي قد يؤثر في قرار أبيها.

نهضت بسقم وتعلقت في أذياله الفضفاضة.

لعلك ترأف بحالي يا عماه... فأنا كما ترى حالي قد هد قواي المرض، فلم تبق في الروح على فراقكم ولا ذرة.

لعله بالفعل كان ليرحم ضعفها ويستنجد بأخيه ليأذن لها بالرحيل معهم... لكن القضاء قد أمر ببقائها صامدة... فقط أمل عودة قومها من جديد وتشييد دولة محمدية هما ما جعل روحها تتعلق بجسدها العليل.

هوت فوق الرمال منكسرة... بقيت الرياح تحرق وجهها الذابل وتطرق بثوبها على عينيها.

وسارت القافلة بعيداً... بعيداً عن وطنها... بعيداً عنها... تلاشت شيئاً فشيئاً... شاهدت راية الحسين (ع) يبلع أثرها الأفق والصحراء... خيم الظلام على الصحراء فولت عائدة إلى الدولة المهجورة... بقيت في أمل العودة والانتظار تستيقظ كل صباح لعل هذه الدولة تشيد من جديد.

حواء الأزداني


وطنيّات خليفة العيسى

( 1 )

الغُوْصْ رَوَّحْ وِالتَعَبْ ... مِنْ يُوْمْ ما شِفْنا الذَهَبْ

لُوْنِهْ حِزِنْ فِعْلِهْ فَرَحْ ... إِسْمِهْ ذَهَبْ وَاْحْلَى ذَهَبْ

أَوَّلْ ذَهَبْ أَسْوَدْ طَلَع ... مِنْ عِنْدِنا وُسْطْ اِلخَلِيْجْ

وُسْطْ اِلظَلامْ نُوْرَهْ وِلَعْ ... نَوَّرْ لِنا كِلْ اِلطِرِيْجْ

ذاكْ اِلبَرَسْتِي وِالعَرِيْشْ ... صاروا عَمايِرْ وُقُصُوْرْ

وَأصْبَحْنا في دَوْلَهْ نِعِيْشْ ... فِيْها مَطاراتْ وُجُسُوْرْ

لِمْطَوَّعْ أَصْبَحْ مَدْرِسِهْ ... كِلِّيِّهْ وِيّا جامِعَهْ

وُالصَحَهْ وِيّا الهَنْدِسِه ... عِلْمْ وُثَقافَهْ وُمَنْفَعَهْ

( 2 )

سَمُّوْ بِسْمْ اَلل ... وُصَلُّوْا عَلَى اِلْهادِي

فَجُرْ جِدِيْدْ هَلْ ... عَلِيْجْ يا بْلادِي

هَنُّوْ بُوسَلْمانْ ... وُرُفْعُوا اِلْبِنْدِيْرِهْ

قايِدْنِهْ اِلْغالِي ... يا يازِيْنَةْ اِلْدِيْرِهْ

كِلْ اِلْشَعَبْ فَرْحان ... مِنْ أَوَّلْ وُتالِي

حَمَدْ يا بُوسَلمانْ ... اِلْوالِدْ اِلْغالِي

عاشَتْ لِنا اِلْبَحْرِيْنْ ... فِي ظِلْ بُوْسَلْمانْ

يا نُوْرْ وُسْطْ اِلْعِيْنْ ... يَحْفُظِجْ اِلْرَحْمانْ

( 3 )

سَمُّوْ بِسْمْ الله يا ناسْ ... والنَبِي صَلُّوْا عَلِيْهْ

وُاْلْوَطَنْ غالِي يا ناسْ ... اِبْعُمُرْنا نِفْتِدِيْهْ

بَحْرِيْنْ ياعِزْ اِلْخَلِيْجْ ... بَحْرِيْنْ يا دانَةْ بَحَرْ

إِنْتِ لى سِكَّهْ وُطِرِيْجْ ... إِنْتِ لِي شَمْسْ وُقُمَرْ

وِاْلْعَلَمْ وِيّا اِلْمَلِيْكْ ... رَمْزْ حُبْنا وِاْلْهَنَا

وَراهُمْ اِحْنَا نِسِيْرْ ... الله يَحْفُظْهُمْ لِنا

وُاْلْشَعَبْ رَمْزْ اِلْوَفاءْ ... وُاْلْوِفادِهْ وِاْلْكَرَمْ

صانْ عَهْدِهْ وِاْلْوَلاءْ ... لِلْمَلِيْكْ حامِي اِلْعَلَمْ

( 4 )

عَلَى البَحرينْ وَدِّيْنِي يا مايِهْ

لِحُوْرْ اِلعِيْنْ هُمْ غايَةْ مُنايَهْ

أَنا شافِقْ عَلَى شُوْفَةْ بِلادِي

تَرِّسْ يا شِراعْ عَلِّى بِي يا مايِهْ

آشِمْ اِلطِيْبْ في هَبَّتْ هَواهَا

وِيْرِدْ اِلرُوْحْ فِي قَلْبٍ هَواهَا

هَواي اِليُوْمْ فِي طاعَةْ هَواهَا

أَنا رُوْحِي لَها فِدْوَهْ يا مايِهْ

خليفة العيسى

العدد 3734 - الإثنين 26 نوفمبر 2012م الموافق 12 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً