المالكي يدعو متظاهري الأنبار لإنهاء اعتصامهم قبل تدخل الدولة

توجيهات من أمير الكويت لحل جميع القضايا العالقة مع العراق

جانب من اعتصام الأنبار الذي دعا المالكي لإنهائه - REUTERS
جانب من اعتصام الأنبار الذي دعا المالكي لإنهائه - REUTERS

بغداد، الكويت - أ ف ب، د ب أ 

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الثلثاء (1 يناير/ كانون الثاني 2013) المعتصمين من اهالي الانبار الذين يقطعون الطريق الدولي بين بغداد والأردن وسورية لإنهائه قبل أن تتدخل الدولة لفعل ذلك.

وقال المالكي في مقابلة مع قناة «العراقية» الحكومية إن «الاعتصامات التي تجري حالياً في الأنبار مخالفة للدستور العراقي وأنا أقول عنها بصراحة إن هناك عدداً كبيراً من البسطاء من المشاركين فيها يريدون قضايا معينة منها التعيين».

وأضاف «لكن الآخرين لديهم أجندات ظهرت من خلال الأعلام والشعارات واللافتات. وأنا أقول لهؤلاء البسطاء لا تكونوا وقوداً لأحد وعليكم الانسحاب وقدموا طلباتكم إلى الدولة».

ويشير المالكي الى صور ولافتات للجيش السوري الحر ورئيس الوزراء التركي التي رفعها المتظاهرون.

وأضاف «أقول لأصحاب الأجندات لا تتصوروا (أنه) صعب على الحكومة أن تتخذ إجراء ضدكم أو أن تفتح الطريق وتنهي القضية ولكن عليكم أن تعلموا أن الوقت ليس مفتوحاً وعليكم التعجل في إنهاء هذا الموضوع وأحذركم من الاستمرار لأنه مخالف للدستور العراقي».

من جهته، قال الزعيم مقتدى الصدر إنه تراجع عن زيارة المتظاهرين في مدينة الأنبار السنية لرفعهم صور الرئيس المخلوع صدام حسين، مؤكداً وقوفه إلى جانبهم إذا كان هدفهم نبذ الطائفية.

وقال الصدر في مؤتمر صحافي في منزله في النجف «كنت أنوي الذهاب إلى مظاهرات الأنبار ولكن حينما رفعوا صورة الهدام عدلت عن ذلك».

ويشير الصدر باسم «الهدام» الى الرئيس المخلوع صدام حسين. وأضاف «أنا مع المتظاهرين إذا كانت مطالبهم تهدف إلى الوحدة الوطنية ونبذ الدكتاتورية والطائفية».

وانطلقت تظاهرات واعتصامات في مدينة الرمادي كبرى مدن الأنبار منذ الأحد الماضي، مطالبة بإطلاق سراح آلاف المعتقلين وخصوصاً من السنة والإفراج عن نساء في السجون.

وتخلل التظاهرات رفع صور للرئيس المخلوع وعلم نظامه بالإضافة الى صور رئيس وزراء تركيا والجيش السوري الحر، مما اعتبره مراقبون أن التظاهرات مسيسة وذات بعد إقليمي طائفي.

إلى ذلك، أفاد مسئول أمني عراقي بارز بأن القوات العراقية اعتقلت 18 شخصاً بينهم أعضاء بتنظيم «القاعدة» في عملية أمنية نفذت في مناطق شمالي مدينة الكوت. وقال قائد شرطة الكوت، حسين عبد الهادي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن «قوات شرطة الكوت نفذت عملية دهم وتفتيش في قرى تابعة لقضاء الصويرة شمالي مدينة الكوت أسفرت عن اعتقال 12 شخصاً لانتمائهم لتنظيم «القاعدة» مطلوبين وفق قانون الإرهاب».

وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر بلجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الكويتي أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ صباح الخالد أكد خلال اجتماع اللجنة مؤخراً أن سمو أمير البلاد أعطى توجيهات لحل جميع القضايا العالقة بين الكويت والعراق.

ونقلت صحيفة «القبس» أن هناك «زيارة رسمية» ستتم خلال المرحلة المقبلة ستشمل توقيع تسع اتفاقيات بين الكويت والعراق، منها اتفاقية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والخطوط الجوية العراقية بالتنازل عن الدعاوى، إضافة إلى اتفاقية الملاحة في خور عبدالله، مشيرة إلى أن الخالد أكد أن العراق بدأ فعلياً خلال المرحلة الماضية بصيانة العلامات الحدودية، وهي التي تعد أهم الملفات العالقة. وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع كشف عن قلق السلطتين من التحركات الشعبية في العراق، حيث يخشى أن تؤدي إلى توتر العلاقة بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

العدد 3770 - الأربعاء 02 يناير 2013م الموافق 19 صفر 1434هـ

التعليقات (11)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم