العدد 3778 - الأربعاء 09 يناير 2013م الموافق 26 صفر 1434هـ

سيار: السلطة تضع شروطاً أمام الحوار... والمعارضة مطالبة بالتقدم نحو التيار الآخر

الحل دولي ويتوافق مع الإقليم ولن يرضي جميع الفرقاء

سيار يتحدث في ندوة بعنوان: «الفرقاء السياسيون والحوار المرتقب - رؤية استشرافية»، بمجلس يعقوب سيادي بالمحرق - تصوير : أحمد آل حيدر
سيار يتحدث في ندوة بعنوان: «الفرقاء السياسيون والحوار المرتقب - رؤية استشرافية»، بمجلس يعقوب سيادي بالمحرق - تصوير : أحمد آل حيدر

قال الناشط عيسى سيار إن «الحديث عن أن السلطة لا تضع شروطاً أمام الحوار هو أمر مجافٍ للحقيقة، فهي تضع شروطاً وهي الخطوط الحمراء التي تضعها أمام الحوار»، مؤكداً أن «المعارضة المتمثلة في الجمعيات السياسية المعارضة تتمتع بالمرونة وخطت خطوات جيدة إلا أنها مطالبة بالتقدم نحو التيار المقابل لها من أجل كسر حالة التخشب»، مشيراً إلى أن «هناك اتفاقاً بين الجانبين في نحو 80 في المئة مما ورد في وثيقة المنامة إلا أن الجانبين يحتاجان إلى الجلوس» معاً.

وأشار سيار في ندوة بعنوان: «الفرقاء السياسيون والحوار المرتقب - رؤية استشرافية»، بمجلس الناشط يعقوب سيادي بالمحرق مساء أمس الأول إلى أن «هناك ثلاثة عوامل أساسية لا تغيب عن أي إنسان متابع للشأن السياسي وهي لا تغيب عن أي خيار من الخيارات، العامل الأول وهو العامل الذاتي وهو المتعلق بالوضع الداخلي في البحرين».

وتابع «توصيفي له هو أننا عندما نتحدث عن الوضع السياسي؛ فإننا نتحدث عن التحاذبات السياسية، التي برزت وتبلورت بعد حراك 14 فبراير/ شباط 2011 على رغم أن هذه التجاذبات كانت موجودة قبل ذلك لكنها ظهرت بعد الأحداث، وهو كان معكوساً في مجلس نواب 2006 وغيره».

وواصل «إن هذه الأمور بعضها سري وبعضها علني، إذ إن مواقف الفرقاء السياسيين من الحوار يتمثل في حجم التغييرات الدستورية ونوعها التي تحقق الاستدامة السياسية»، واستكمل أن «السلطة تنادي بالحوار لكنها تضع محددات لذلك الحوار وخطوطاً حمراء، لكنها في الوقت نفسه تقول إنها تريد حواراً غير مشروط وهذا ما صرحت به وزيرة الدولة لشئون الإعلام سميرة رجب عندما تحدثت في البي بي سي».

وذكر أن «الحديث عن أن السلطة ليست لديها شروط يجافي الحقيقة، كما أن الواقع يكذب الدعوة إلى الحوار فاستخدام القوة مستمر، والكثير من الإجراءات مستمرة فضلاً عن وجود الاعلام التأجيجي حتى لو قلَّت حدته».

وأضاف سيار «عندما أتحدث هنا عن المعارضة؛ فأعني الجمعيات الخمس (الوفاق، وعد، الإخاء، التجمع القومي، التجمع الوطني) بالإضافة إلى جمعية المنبر التقدمي»، مشيراً إلى أن «المعارضة المتمثلة في هذه الجمعيات ترى الحوار منطلقاً من وثيقة المنامة، لكن لديها نوع من المرونة والواقعية السياسية والتي تجلت في تصريحات عدد من قيادييها من أن وثيقة المنامة ليست أمراً مقدساً بل يمكن النقاش فيها».

وبيَّن «كما أن وثيقة اللاعنف أمر إيجابي، لكن ما يؤخذ على الجمعيات المعارضة؛ أنها على رغم مرونتها؛ فإنه كان يجب عليها السعي الحثيث إلى فتح حوار مع الشركاء في الوطن من الجمعيات الأخرى».

وتابع أن «التيار المقابل لتيار المعارضة يعيش في مخاض عسير للتكون، وينبغي على المعارضة سحب البساط من تحت السلطة أن تتحاور معه على إجراءات لبناء الثقة ولبناء مواقف سياسية، وخصوصاً أن المعارضة وعلى لسان قيادتها دون ذكر أسماء تقول إن وثيقة المنامة يمكن الحوار بشأن ما فيها والتيار المقابل يقول عدد منهم أن 80 في المئة مما ورد في وثيقة المنامة متفقون عليه».

وأشار إلى أن «التيار المقابل للمعارضة كوَّن ائتلافاً من عدد من الجمعيات رفض الدخول في الحوار قبل وقف عنف الشارع، وهناك جناح متشدد يطلب التوقف والاعتذار»، لافتا إلى أن «التشدد تقوده «الأصالة» و«المنبر» وجزء من «تجمع الوحدة» وموقفهم تهميش المعارضة وعدم محاورتها ومعاقبتها، والجناح المعتدل هو من جمعية الوسط العربي الإسلامي بالإضافة إلى الوسطيين في تجمع الوحدة وصوتهم منخفض».

وذكر سيار أن «العامل الثاني هو الدور الإقليمي وخصوصاً السعودي الإيراني وأنا في تقديري أن أية تسوية ستكون بمباركة من إيران والسعودية، أما العامل الثالث فهي المنظمات الدولية والدول العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وستعمل على إخراج حل للأزمة يرضي الفرقاء السياسيين بمقدار لكنها تبقي هامشاً من عدم الرضا لدى الأطراف وهذا الحل يكون متقاطعاً مع المباركة الايرانية السعودية».

وتابع «رؤيتي للاستشراف بشأن الحوار جاءت بناء على تحركات السفراء والمسئولين الذي التقوا الجميع أثناء حوار المنامة وما قبله، بالإضافة إلى تسريبات يطلقها عدد من المقربين من السلطة بأن الحوار سيكون هذا الشهر أو الشهر المقبل وستعقبها تغييرات متسارعة».

وقال: «عندما تتحدث الوزيرة رجب عن الحوار والحوار له خلفية، كما أن هناك تغييراً نسبي في خطاب المعارضة من خلال انخفاض وتيرته، وانخفاض وتراجع هجوم صحافة على المعارضة»، مشيراً إلى أن «المطلوب قبل الدخول في حوار الفرصة الأخيرة أن تتوافر الظروف الداخلية وهي ترشيد الخطاب الديني السياسي، تخفيف القبضة الأمنية يقابلها عمل من المعارضة بأن يكون الممثل ثقة من جانب الشارع، ولقاءات لنزع فتيل الشخصنة والتمتع بالحصافة السياسية والواقعية السياسية، والالتزام بتنفيذ المتفق عليه».

وأردف كما ينبغي «التزام السلطة بجدول زمني لتنفيذ نتائج الحوار وهذا ما لم يحدث في أي وقت مضى، وماذا سيفعل في هذه المدة الزمنية؟»، مبيناً أن «الأسس التي ينبغي أن يقوم عليها أي حوار منتج هي القواسم المشتركة بين الفرقاء وهي ما طرحته السلطة واعلان الفاتح وموقف تجمع الوحدة الوطنية ووثيقة المنامة ووثيقة اللاعنف، وتوافر الإرادة الوطنية وتوافر الواقعية السياسية بالإضافة إلى وجود العدالة الانتقالية التي تتمثل في التطبيق الأمين وغير الانتقائي لتوصيات بسيوني ومؤتمر جنيف».

وواصل «إذا صدقت النوايا وتم التعاطي بها بشكل أمين؛ فإن البحرين ستذهب إلى استدامة سياسية وخصوصاً إذا ما طبقت ذلك صاحبة المفتاح وهي السلطة».

وشدد على أن «المعارضة والتيار المقابل لها لو ذهبا بورقة متفق عليها تمثل الحد الأدنى وهو 80 في المئة مما ورد في وثيقة المنامة، فلا أعتقد أن السلطة سترفض؛ لأن الأمر سيكون صعباً للغاية عليها»، مؤكداً أن «اتفاق الحل سيكون دوليّاً اقليميّاً محليّاً، وعدم موافقة المعارضة سيعني أنها خارج الملعب».

من جهته، رد نائب الأمين العام لجمعية الإخاء الوطني يوسف قدرت أن «الجمعيات السياسية المعارضة لم تدع باباً إلا طرقته تجاه التيار المقابل لتيار المعارضة وفي كل مبادرة يصدون المبادرة، كما أنهم أكثر أناس يعارضون الحوار».

العدد 3778 - الأربعاء 09 يناير 2013م الموافق 26 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 13 | 11:57 ص

      قدمنا ما عندنا فقدموا ما عندكم

      سيدي الجمعيات السياسة اتفقت و قدمت وثقتين وثيقة المنامه ووثيقة للاعنف وقد بيينوا في وثيقة المنامه الحد الادني من مطالب الشعب المشروعة ام معارضة المعارضة فلم تبادر باي وثيقة ولامر كما يبدو انهم ينتظرون الاوامر من السلطة

    • زائر 12 | 10:02 ص

      bahraini

      السلام عليكم ،،الجو جدا مهيآ للحوار ،،داك اليوم جابوا جيب شرطه حق نتحاور معاهم بس للاسف ما فهمنا عليهم ،،،،كان كلامهم اعتقد دددددششش

    • زائر 11 | 7:05 ص

      كل ما اشوف سيار

      كل ما اشوف سيار أتذكر عزيز ابل

    • زائر 10 | 6:57 ص

      عنوان مستهلك من قبل سيار

      ليس جديد بأن النظام يضع شروط للدخول في حوار وكذلك موضوع التقرب نحو الموالاة من بداية الأزمة تحاول المعارضة ذلك. يرجى البحث عن عناوين غير مستهلكه

    • زائر 9 | 4:44 ص

      الى من يهمه الامر

      علينا أن نبدأ بوضع التريتيات من أجل لملمة جميع القضايات المعلقة والبدء الجاد في حوار يحفظ مملكتنا ونرفع رايات العز والكرامة ويبدأ عقلا الطائفتين الكريمتين بوضع المبادرات التى توصل بنا الى بر الامان ، نحن شعب تنبع فيه الاخوة والمحبة وان ما مررنا به ما هو الا سحابة سوداء ستنقشع بافكار العقلاء

    • زائر 8 | 3:53 ص

      لا حوار إلا بسلطة منتخبة

      الشعب لا يريد حواراً شكليا ولا يريد تغييرات شكلية
      نحن نريد تغيير جذري وحل جذري وسلطة منتخبة من قبل الشعب.
      ونريد محاسبة كل من تلطخت يده بدماء الشهداء والضحايا .
      الشعب يريد سلطة منتخبة.

    • زائر 7 | 2:31 ص

      من هو التيار الآخر معارض أم موالي ؟

      من المفترض مطالبة ما يسمى بتيار الآخر تحدي بوصلته و تجاه هل هو مع مطالب المعارضة أم هو مع ما تريده الحكومة .... أما أن يكون مع علياً أو يكون مع معاوية ولا يوجد طرف اخر غير الخوارج في هذه القضية

    • زائر 6 | 1:40 ص

      سياسيوا الصدفة

      إن هذا الكلام (( من جهته رد نائب الأمين العام لجمعية الإخاء الوطني يوسف قدرت أن «الجمعيات السياسية المعارضة لم تدع باباً إلا طرقته تجاه التيار المقابل لتيار المعارضة وفي كل مبادرة يصدون المبادرة)) يعبر عن ازدواجية الخطاب ما يسمى بالمعارضة فمن جهة تتهم الجهة المقابلة بالوالاة ( العمالة ) للسلطة ومن جهة اخرى تستجدي الحوار معها هذا ما يقوله السيد قدرت واللهم اكفينا شر سياسيوا الصدفة فالبحرين كل يوم تنتج قيادات سياسية بالصدفة عبر التويتر والفيس بوك حالنا من المحال

    • زائر 5 | 12:28 ص

      وماذا بعد

      الى متى سيظل هذا الإشكال .. نريد هذه الأزمه ان تنتهي

    • زائر 4 | 12:18 ص

      لا نرى ضوء حوار!

      هناك فقط فرقعات اعلامية من السلطة بين الحين والاخر عن حوار ولكن لا بوادر لأي حوار حيث المواطن المحسوب على الأغلبية المعارضة ممكن أن يتعرض للضرب والاعتقال وتلفيق التهم بأي لحضة وأي مكان حتى ولو كان في بيته وبعيد عن أي نشاط سياسي. أين العقلاء في جانب السلطة الذي يملك مفتاح الحل والاستقرار اذا كانت السلطة حريصة على مصالح الشعب؟

    • زائر 3 | 12:03 ص

      كيف نخرج من الأزمة وهناك متمصلحين من الوضع الحالي وجل مطالبهم (الله لا يغير علينا)..؟؟

      «الجمعيات السياسية المعارضة لم تدع باباً إلا طرقته تجاه التيار المقابل لتيار المعارضة وفي كل مبادرة يصدون المبادرة، كما أنهم أكثر أناس يعارضون الحوار».
      «التشدد تقوده «الأصالة» و«المنبر» وجزء من «تجمع الوحدة» وموقفهم تهميش المعارضة وعدم محاورتها ومعاقبتها».

اقرأ ايضاً