الاتفاق على ألا يكون الحوار مصدراً للبيانات... والحويحي: مستمرون في الحوار

قال القيادي بجمعية الوفاق وعضو فريق الجمعيات المعارضة في حوار التوافق الوطني سيد جميل كاظم، إنه تم الاتفاق في جلسة الحوار الثالثة أمس (الأربعاء)، على ألا يكون الحوار «مصدراً للبيانات»، موضحاً «اتفقنا على ألا يكون هذا الحوار مصدراً للبيانات، ولكل القوى حقها في إصدار البيانات».

وأوضح كاظم، ردّاً على سؤال «الوسط» عن موقفهم من بيان ائتلاف الجمعيات السياسية بشأن إدانة العنف، «موقفنا من بيان إدانة العنف، موقف مبدئي، بأننا كقوى سياسية نرفض أن يزج بالبيانات داخل قاعة الحوار، وأن هذا حوار وليس ممارسة نشاط سياسي لهذه الجمعية أو تلك».

من جانبه، واصل رئيس الهيئة المركزية بتجمع الوحدة الوطنية عبدالله الحويحي مشاركته في جلسة حوار التوافق الوطني يوم أمس، على رغم تصريحه بأن الائتلاف سينسحب من الجلسة في حالة رفض الجمعيات المعارضة التوقيع على بيان يدين العنف. ورفضت الجمعيات المعارضة التوقيع على البيان، إلا أن الحويحي مع بقية ممثلي الجمعيات السياسية (ائتلاف الجمعيات السياسية) واصلوا الجلسة حتى النهاية.


أكد تمسك المعارضة بأن السلطة طرف في الحوار... والمعارضة متقدمة في نبذ العنف

كاظم: الحوار ليس نشاطاً سياسيّاً لجمعية... واتفقنا على ألا يكون مصدراً للبيانات

العرين - علي الموسوي

قال القيادي بجمعية الوفاق وعضو فريق الجمعيات المعارضة في حوار التوافق الوطني سيد جميل كاظم، إنه تم الاتفاق في جلسة الحوار الثالثة يوم أمس الأربعاء (20 فبراير/ شباط 2013)، على ألا يكون الحوار «مصدراً للبيانات»، موضحاً «اتفقنا على ألا يكون هذا الحوار مصدراً للبيانات، ولكل القوى حقها في إصدار البيانات».

وذكر كاظم، ردّاً على سؤال «الوسط» عن موقفهم من بيان ائتلاف الجمعيات السياسية بشأن إدانة العنف، «موقفنا من بيان إدانة العنف، موقف مبدئي، إننا كقوى سياسية نرفض أن يزج بالبيانات داخل قاعة الحوار، وإن هذا حوار وليس ممارسة نشاط سياسي لهذه الجمعية أو تلك، نحن من حيث المبدأ لا نريد أن نغرق جلسات الحوار بالبيانات; لأن في اعتقادنا أن هذا سيخرج الحوار عن مساره الصحيح، نحن بدأنا في جلستين، لنضع الآليات والأجندات، وهذا البيان ليس من الآليات وليس من الأجندات».

وأضاف «قدمنا اقتراح مبادرة واضحة؛ بأن موقفنا تجاه العنف متقدم على السلطة، ومتقدم أيضاً على ائتلاف الجمعيات الذي قدم اليوم البيان، ونحن قدمنا وثيقة اللاعنف في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، وطلبنا منهم التوقيع عليها».

وردّاً على سؤال عن أن هذه الوثيقة تعتبر خارج نطاق أجندة الحوار، أجاب كاظم «اعتبرناها من المبادئ؛ لأن المبادئ ستناقش فيما بعد، والمبادئ لا تنحصر في العنف».

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها كاظم عقب انتهاء جلسة الحوار الثالثة مساء أمس (الأربعاء)، التي تغيّب عنها ممثلا جمعيتي المنبر الإسلامية والصف الإسلامية، بعد أن أكدت الجمعيتان أنهما ستعلقان مشاركتهما في جلسة أمس احتجاجاً على تصاعد العنف في الشارع.

وبسؤاله عما إذا كان ما جرى قبل أيام من أحداث في الشارع، سيؤثر على مجريات الحوار؛ رأى أنه «إذا استطعنا أن نضبط مسار إجراءات الحوار، بأن نبحث في الآليات والأجندات، لا يستطيع ما يحدث في الشارع أن يؤثر على الحوار، لا أنفي التأثير، لكن ليس التأثير الذي يخرب عملية الحوار؛ لأن هذا من الطبيعي... هناك أزمة لها تداعيات أمنية ومعيشية... ولا نستطيع أن نوقف ما يحصل في الشارع بإصدار بيان اليوم أو غداً».

وردّاً على سؤال عن أن المعارضة أعادت الحوار إلى المربع الأول؛ نوّه كاظم «لم نرجع الحوار إلى المربع الأول، اتفقنا على أن ما يحدث داخل قاعة الحوار هو حوار وليس تفاوضاً، فأردنا تعريف الحوار بشكل واضح، وتمت إضافة زيادات لم تكن موجودة، وهذا باعتراف وزير العدل، وتصريحات وزيرة شئون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب، حتى قبل يومين، تتحدث أن الحكومة ليست طرفاً أساسيّاً في الحوار، وهذا الذي أعاد الحديث إلى أن السلطة هي طرف أساسي في الحوار، وأن وزير العدل من قبل جلالة الملك يرفع المخرجات إليه.

وفي إجابته على سؤال آخر لـ «الوسط» عما إذا اتضحت الرؤية بشأن الأفق الذي سيصل إليه الحوار بعد انتهاء الجلسة الثالثة، بيّن كاظم «أعتقد أننا نؤسس لشيء صحيح، وحتى الجلسة الثالثة أعتقد أننا نؤسس إلى حوار جاد، لكن لا أحكم بأن الحوار إلى الآن هو جاد، وإذا كان هناك حديث عن ممارسات في الشارع؛ فإن هناك ممارسات في السلطة واضحة تسمم الأجواء، من بينها المحاكمات وغيرها من الأمور».

وأردف قائلاً: «الحكومة معنية بخلق جو ينجح الحوار، ومن ضمن الأشياء وأهمها هو إفساح المجال فعلاً لوجود التظاهر السلمي الحقيقي...، تمت محاصرة المعارضة وطردها من العاصمة تحت أية حجة»، مستطرداً «كل عواصم العالم بما فيها واشنطن؛ التظاهر يقع في قلب العاصمة، وعند البيت الأبيض أيضاً، ونحن مع القانون، ومستعدون لتنظيم مظاهرات واعتصامات في العاصمة، ولن تعطل السير ولا الحركة التجارية، ولكن الحكومة هي المعنية بذلك».

وأفاد «لدينا اقتراح ألا يتعدى الحوار 3 أشهر، ولا أستطيع أن أحدد عدداً لجلسات تحديد الآليات، فالحكومة قدمت ورقة ولم تعنونها باسمها، والائتلاف قدم ورقة، وهناك اختلاف في وجهات النظر».

وبسؤاله عن موعد انتهاء العنف في الشارع، أجاب كاظم «إذا أقيم العدل»، وأضاف «البلد في أزمة ومحنة، والعنف في الشارع يقابله عنف في السلطة، والمتظاهرون بقوا في دوار اللؤلؤ شهراً كاملاً، ولم يحرقوا إطاراً واحداً، لكن جاء الرصاص وقتل 4 أشخاص في يوم واحد، وهو يوم 17 مارس/ آذار 2011.

وقال: «القانون الحالي لن يؤدي دوره الحقيقي مع وجود حكومة مختلف عليها، وقضاء مختلف عليها، ومجلس تشريعي مختلف عليه، هؤلاء الأطراف كلهم معنيون بالقانون، والقانون في البحرين له ألف مكيال، فمن يحرق إطاراً في الشارع يحكم بالسجن 7 سنوات، ومن يقتل شخصاً في السجن يحكم بالسجن 7 سنوات».

وفي سياق آخر؛ ذكر أن «هناك اضطراباً في التمثيل الحكومي في الحوار، فوزير العدل يتحدث يوماً عن أنه ممثل للحكومة، ويوماً آخر عن أنه ممثل لجلالة الملك، ونحن نعلم أن التكليف جاء لوزير العدل من جلالة الملك، ونحن نطالب بأن يكون حضوره في الجلسات بصفته ممثلاً أو مفوّضاً عن جلالة الملك».

وأكد تمسك المعارضة بأن تكون السلطة طرف اساسي في الحوار، وقال: «نحن نتمسك كمعارضة بأن الحكم أو السلطة هي طرف أساسي في الحوار، وأن المخرجات سترفع إلى الملك، ولن ترفع إلى الحكومة أو إلى الشورى، أو إلى النواب، المخرجات سترفع إلى الملك؛ لأنه رأس السلطات جميعاً».


الحويحي واصل مشاركته في الحوار رغم تصريحه بالانسحاب عند رفض المعارضة التوقيع على بيان «العنف»

واصل رئيس الهيئة المركزية بتجمع الوحدة الوطنية عبدالله الحويحي مشاركته في جلسة حوار التوافق الوطني يوم أمس الأربعاء (20 فبراير/ شباط 2013)، على رغم تصريحه بأن الائتلاف سينسحب من الجلسة في حالة رفض الجمعيات المعارضة التوقيع على بيان يدين العنف.

ورفضت الجمعيات المعارضة التوقيع على البيان، إلا أن الحويحي مع بقية ممثلي الجمعيات السياسية (ائتلاف الجمعيات السياسية) واصلوا الجلسة حتى النهائية.

وقال الحويحي، قبل دخوله جلسة الحوار أمس: «نحن نريد أن نوصل رسالة واضحة وصريحة بأن ما حدث نهاية الأسبوع الماضي من أعمال عنف وتخريب في البحرين؛ عملية مرفوضة، وعلى المتحاورين إصدار بيان واضح وصريح لإدانة هذه الأعمال».

وأضاف «سنوصل هذه الرسالة، ونطالب جميع المشاركين في هذا الحوار بالتوقيع على بيان مشترك يصدر عن هذا المؤتمر بإدانة هذه الأعمال، وإذا لم يتفق معنا الآخرون في هذا الاتجاه، لن يكون أمامنا سوى تعليق مشاركتنا في هذه الجلسة».

وتطلع الحويحي إلى أن «يتحمل الجميع مسئوليتهم في هذا الظرف، وأن نقف بوجه العنف والتخريب».

وقال: «لن نقبل أن يمارس علينا الضغط في غرف الحوار من خلال أعمال العنف؛ لأن هذا لن يثنينا عما نحن مقدمون عليه، نحن متمسكون بالحوار كوسيلة للخروج من هذا المأزق، لكن من دون أي ضغوط من خلال أعمال التخريب أو الإرهاب».

وأفاد الحويحي أن «6 أشخاص من ائتلاف الجمعيات السياسية حضروا أمس الحوار، بدلاً من 8، وذلك بعد أن أعلنت جمعيتا المنبر والصف تعليق مشاركتهما في جلسة الحوار أمس».

وبعد خروجه من جلسة الحوار (قبل حوالي 20 دقيقة من موعد انتهاء الجلسة عند الساعة الثامنة مساءً)، أكد الحويحي أن الجمعيات المعارضة رفضت التوقيع على البيان، فيما اتفق ممثلو الحكومة والسلطة التشريعية وائتلاف الجمعيات، على البيان.

وردّاً على سؤال «الوسط» عما إذا كان خروجه من الجلسة قبل انتهاء الوقت المحدد لها، بمثابة انسحاب من الجلسة؛ نفى الحويحي ذلك، وقال: «ليس انسحاباً، ونحن مستمرون في الحوار، والجلسة مستمرة بصورة طبيعية».

الحويحي في تصريحه للصحافيين قبيل انطلاق الجلسة الثالثة للحوار - تصوير : محمد المخرق
الحويحي في تصريحه للصحافيين قبيل انطلاق الجلسة الثالثة للحوار - تصوير : محمد المخرق

العدد 3820 - الخميس 21 فبراير 2013م الموافق 10 ربيع الثاني 1434هـ

التعليقات (23)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم