العدد 3821 - الجمعة 22 فبراير 2013م الموافق 11 ربيع الثاني 1434هـ

العنف والعنف المضاد

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

تحولت بعض من مباريات دوري الاتحاد البحريني لكرة اليد لفئة الكبار من مباريات لعبة تعتمد على المهارة والدهاء والقوة إلى مباريات تعتمد على الخبث والعنف والعنف المضاد، وليس آخرها المباراة الختامية للدور التمهيدي بين الأهلي وباربار، لذلك يستلزم الأمر الوقوف عنده ويتطلب الموقف حزما ولفت نظر وهو مسئولية المسئولين في الأندية قبل الاتحاد.

بعد المباريات التي شهدت معارك في الدور التمهيدي، وصلت إلى خلاصة بأن التحكيم ومستواه جزء من المشكلة وليس كل المشكلة، يتحمل جزءا من المسئولية كون مقود المباريات في يده وليس بيد المدربين أو اللاعبين أو الجمهور، وفي تصوري أن الجزء الآخر يكمن في ثقافة اللاعبين والدور السلبي لبعض الإداريين والموقف السلبي لبعض المدربين، كيف؟

الإداري ليس الذي تتمحور مسئولياته في تأمين ملابس اللعب وجلب الكرات وبطاقات اللاعبين للتسجيل والمشاركة في إجراء القرعة، يتوجب عليه جعل كل اللاعبين تحت إمرته وتحت تصرفه في أي وقت، فشخصيته يجب أن تكون أعلى من شخصية اللاعبين، والمهم في كل الأحوال أن يكون الإداري ملما بقوانين ومفاهيم اللعبة حتى يأخذ القرار الأكثر صحة في الوقت الأكثر دقة.

يفترض على الإداريين التعاطي مع المواقف بوجهين: الوجه الأول، يعمل على جعل اللاعبين سواء في الملعب أو من هم على دكة البدلاء داخل أجواء المباراة قدر الإمكان ومهما تعرض الفريق بشكل عام لأخطاء عكسية من قبل الحكام، الوجه الثاني يعمل على أخذ حق اللاعبين (الفريق) من المتسببين في ظلمه أثناء المباراة وأعني طاقم التحكيم ولكن من خلال القنوات الرسمية وقد يكون من خلال توضيح الظلامة في وسائل الإعلام حتى وإن كانت اللغة حادة، كل ذلك بعد أن تنتهي المباراة فعليا.

هذا الرأي مبني على قناعاتي الشخصية وتشخيصي لواقع الإداريين في الأندية، ومع الأسف وليعذروني بأن هذا السلوك ليس السائد وإنما يتجسد في القلة القليلة، لذلك نجد أحيانا أن الفوضى تبدأ في دكة البدلاء ومن الإداريين في بعض الأوقات وتتسلسل إلى اللاعبين داخل الملعب، فأي مباراة من الممكن أن تلعب في الوضع الطبيعي وفكرة الظلم والتعرض إليه متعششة، وأي لكمة عن طريق الخطأ لا ترد في الحال مع سبق الإصرار والترصد؟

أرى الأمور أهون بكثير بالنسبة للمدربين، هناك عدد من المدربين الذين يتعاملون بأقصى درجات ضبط النفس، وإذا دخلوا في جو الانفعالات يكون بشكل محدود، ويبدو ذلك منطقيا جدا أمام فارق الخبرة والتجربة بينهم وبين الإداريين، لكن لازلت غير مستوعب كيف يقبل البعض تسجيل هدف وأحد لاعبي الفريق المنافس على الأرض يتألم؟، هذه الحالة تتكرر كثيرا، وتحتاج للمعالجة لأن من خلالها يمكن إيصال رسالة الحرص على اللعب النظيف للاعبين.

في المحصلة، المطلوب الحزم والتصدي بكل قوة للعنف حتى لا يكون هناك عنف مضاد وحتى لا نخسر نفسا (لاعبا) أو لاعبا يتعرض لإصابة خطيرة قد تؤثر على حياته ووجوده في الدنيا، في النهاية هي مجرد مباراة وليست كل شيء حتى لو كان الفوز فيها يؤدي إلى التتويج ببطولة، الرياضة يجب أن تكون طريقا للتآلف والتقارب والتحاب لا شيء آخر، وإلا لا خير فيها، أتطلع لمباريات مقبلة من دون عنف بإذن الله.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 3821 - الجمعة 22 فبراير 2013م الموافق 11 ربيع الثاني 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً