العدد 1526 - الخميس 09 نوفمبر 2006م الموافق 17 شوال 1427هـ

يجب ربط العملة الخليجية الموحدة بالدولار

جاسم حسين jasim.hussain [at] alwasatnews.com

نرى أن الصواب هو ربط العملة الخليجية المرتقبة بالدولار الأميركي وإلغاء فكرة سلة العملات فضلاً عن التعويم وذلك على خلفية الظروف الموضوعية لاقتصادات دول مجلس التعاون.

يشار إلى أن مشروع العملة الخليجية الموحدة مرتبط بمبدأ الاتحاد النقدي بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. بحسب الخطة الزمنية سيتم تدشين مشروع الاتحاد النقدي في العام 2010. ويتطلب تطبيق مشروع الاتحاد النقدي توحيد السياسات المالية والنقدية بين الدول الأعضاء الأمر الذي يتطلب إطلاق العملة الخليجية الموحدة.

عملة صعبة

فسياسة الربط تمنح الثقة للمتعاملين مع اقتصادات دول المجلس وخصوصاً صغار المستثمرين، كما تبعد المواطنين والمقيمين من التداعيات المرتبطة بتغير سعر صرف العملة الخليجية الموحدة مع أهم عملة صعبة في العالم. يعتبر الدولار الأميركي العملة الصعبة الرئيسية ماضية دولياً بسبب الطلب على اقتنائه وقبوله في كل أنحاء العالم, ولم يتغير الوضع بشكل ملموس حتى مع ازدياد شعبية عملة اليورو. المشهور بأن نحو 60 في المئة من الدولارات المنتشرة في العالم موجودة خارج الولايات المتحدة.

حقيقة إننا نخشى من حدوث انعكاسات سلبية في حال ربط العملة الخليجية الموحدة بسلة عملات فضلاً عن تعويمها. حقيقة القول على دول الخليج أن تتعظ من تجربة حدوث تقلبات في أسعار الأسهم في الآونة الأخيرة. فكم من مستثمر خسر أموال طائلة بسبب حدوث تراجع في المؤشرات بسبب شغف بعض المستثمرين على جني فوائد سريعة الأمر الذي تطلب المتاجرة والانتقال من بورصة لأخرى.

الصادرات مسعرة بالدولار

وهناك سبب جوهري آخر يفسر ضرورة ربط العملة الخليجية الموحدة بالدولار وهو أن الغالبية العظمى من صادرات دول المجلس مسعرة بالعملة الأميركية. فهذا ينطبق على النفط والمنتجات النفطية والبتروكيماويات فضلاً عن الألمنيوم والألبسة. المعروف أن القطاع النفطي يعد المساهم الأول في إيرادات الخزانة لكل دول المجلس بلا استثناء. كما أن نسبة لا بأس بها من الواردات وخصوصا تلك المقبلة من الولايات المتحدة أو الصين مسعرة بالدولار الأميركي.

تحديداً نرى بأن تعويم العملة الخليجية الموحدة أو ربطها بسلة عملات من بينها الدولار واليورو والين قد يتسبب في إحداث صدمات لا تتحملها اقتصادات دول المجلس. فشعوب دول المجلس كحكوماتها تميل إلى السياسات المالية المحافظة. إننا ندعو محافظي المصارف المركزية إلى التخلي عن فكرة ربط العملة الخليجية الموحدة بعملة غير الدولار أو التعويم تحاشياً لحدوث تقلبات لا تحمد عقباها مستقبلاً. ما يحدث الآن هو حصول المستثمرين وغيرهم على رسائل غير واضحة ومتناقضة ترسل بين الحين والآخر من أصحاب القرارات.

كما يقال (إذا كان شيء غير معطب فلماذا إصلاحه؟). فقد نجحت اقتصادات دول مجلس التعاون في التأقلم مع تقلبات الدولار الأميركي سنين طويلة. كما ليس من الصواب الاندفاع نحو عملة اليورو نظراً إلى عدم استقرار سعرها منذ انطلاقها قبل عدة سنوات. بل الذي حدث على مدى السنوات القليلة الماضية هو تراجع قيمة الدولار أمام عملة اليورو وليس الطلب على الدولار. يلاحظ أنه بمقدور 80 سنتاً من اليورو شراء دولار واحد في الوقت الحاضر. أما في العام 2002, كان لزاماً دفع يورو واحد زائدا 25 سنتا لشراء دولار واحد. ختاما نرى بأنه لا يمكن الاعتماد على اليورو على الأقل في ضوء تجربتها القصيرة غير المستقرة

إقرأ أيضا لـ "جاسم حسين"

العدد 1526 - الخميس 09 نوفمبر 2006م الموافق 17 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً