العدد 1539 - الأربعاء 22 نوفمبر 2006م الموافق 01 ذي القعدة 1427هـ

«ميتاف» حقيقة أم خيال!

كاظم عبدالله comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

عندما أعلن عن رعاية شركة ميتاف لمسابقة دوري كأس خليفة بن سلمان لكرة القدم في ذلك المؤتمر الصحافي الكبير، استبشرنا خيرا وكنا ننتظر موسما متميزا يختلف عن المواسم السابقة التي ظلت فيها المسابقات فقيرة فنيا وجماهيريا، ولولا الصحافة التي خصصت عددا من صفحاتها لتغطية الدوري لاكتمل عقد التخلف الذي تعيشه المسابقة الأكبر في مملكتنا.

لكن بصراحة، بعد أن انطلق الدوري، ورأينا ما رأينا من مآسي هذه البطولة التي أصبحت في هذا الموسم تحمل اسم أحد رموز البحرين، أصبحت الأسئلة تدور في مخيلتنا، حتى أصبحنا نشك في وجود هذه الشركة، ونتساءل هل هذه الشركة موجودة فعلا أما أنها من نسج خيال اتحاد الكرة؟

خلال الأسبوعين الماضيين من عمر الدوري، لم نشاهد أية بصمة لهذه الشركة، والخبر الوحيد الذي نشر عنها أنها طرحت تذاكر دخول المباريات بمبلغ دينار واحد، وسنتوقف قليلا هنا وسنسأل الشركة، هل درست موضوع رعايتها للدوري البحريني بالطريقة الصحيحة؟ وهل وقفت فعلا على الجوانب المتضعضعة ومحاولة إصلاحها حتى تستطيع جذب الجماهير إلى الملعب؟ كانت الشركة تعتقد أن بيع تذاكر دخول المباريات والسحب على التذاكر هو الحل الأمثل لجذب الجماهير، لكن أعتقد أن هناك جوانب كثيرة أغفلتها الشركة وأغفلها اتحاد الكرة أيضا، وخصوصا من ناحية إقناع الجماهير بأن لدينا دورياً يستحق المشاهدة، وهذا لن يأتي عن طريق بيع التذاكر والسحب على الجوائز.

يجب على الشركة الراعية للمسابقة أن تبحث عن معلنين للمسابقة، وأن تساهم في إنتاج بعض البرامج التلفزيونية الخاصة بالدوري، وهذا سيحفز اللاعبين على بذل جهد أكبر بعد أن يجدوا الأضواء مسلطة عليهم، وبذلك سيرتقي المستوى الفني، ومن ثم ستبدأ الجماهير بالحضور إلى الملعب، فالجماهير البحرينية تثمن وقتها، وتعرف فيما تصرفه، ودورينا بصراحة لا يغري أي شخص على الحضور، وصدقوني إذا قلت بأن بطولة المغفور له فيصل بن حمد، المقامة حاليا في ملعب نادي اتحاد الريف، تحضرها جماهير أكثر من التي تحضر مباريات الدوري.

ولو أخذنا الدوري القطري مثلا، لوجدنا أن هذا الدوري كان في السابق أقل مستوى من دورينا الحالي، وتقام المباريات وسط مدرجات خالية تماما، لكن الأشقاء القطريين عرفوا مواطن الضعف وما يحتاجه الدوري القطري، حتى أصبح الآن يستقطب عددا كبيرا من الجماهير، والسبب أنهم آمنوا بأن نجاح المسابقة يتطلب 3 عوامل كل منها يكمل الآخر، ولا يمكن إغفال أهمية أي عامل منها، إذ إن المسابقات الرياضية تعتمد على اللاعب والمنشأة والجمهور، ونشاهد الآن المساحة الواسعة التي أعطاها القطريون للجماهير للتعبير عن آرائهم والاندماج مع الدوري، ووضع قنوات خاصة مع برامج تحليلية للمباريات، كل ذلك جعل الدوري القطري محل اهتمام المتابعين، ليس في قطر وحسب وإنما في خارجها أيضا.

خلاصة القول، إن الشركة مطالبة بأن تعيد النظر في رعايتها للدوري، وأن تكون لها بصمتها في الدوري، لأننا حتى الآن لم نشاهد إلا «الريش»

إقرأ أيضا لـ "كاظم عبدالله"

العدد 1539 - الأربعاء 22 نوفمبر 2006م الموافق 01 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً