العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ

المطر والتصويت رحمة

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

الطقس السياسي أمس كان جميلاً، والطقس البيئي كان جميلاً أيضاً، وامتزج التصويت والمطر ليبثا في قلوب الناس فرحة لأنهم خرجوا بملء إرادتهم للتعبير عن رأيهم في صناديق الاقتراع.

يوم أمس نسي الكثيرون كل الحكايات والاشاعات والقصص وتوجهوا نحو المراكز الانتخابية، يسلمون على بعضهم بعضاً، ومن ثم يصطفون للإدلاء بأصواتهم. استيقظ صباح أمس الرجل الكبير والمرأة الكبيرة، والشخص المقعد فوق الكرسي، والشاب والشابة، والكل قد عرف من سيرشح والى أين سيذهب وكيف سيذهب ومع من سيذهب ان كان يحتاج الى مساعدة.

الابتسامات ارتسمت على الوجوه، والحشد المتواصل على التصويت أعطى معنى آخر للعملية السياسية... فهذه سياسة تجمعنا ولاتفرقنا، وحتى لو كانت لدينا ملاحظات هنا وهناك، فإن من أخرج الناس مبتسمين أمس انما كانت الانتخابات، وعملية الانتخاب تتطور مع تطور العملية السياسية.

الترتيبات النهائية للانتخابات اشتملت على السماح لأعضاء من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية وممثلي المترشحين بمراقبة جوانب من العملية الانتخابية، وهذا الاسلوب سيحتاج الى مراجعة وتطوير، ولكن من دون شك، شعر البحرينيون الذين يشاركون في الانتخابات بأنهم يمارسون دوراً يشعرهم بقيمتهم السياسية كمواطنين لهم الحق في الدخول في المواقع الرسمية وطرح الاسئلة.

البعض حاول تعكير الأجواء عبر الاستمرار بإرسال رسائل نصية غير ملائمة لطيبة البحرينيين، ولكن فرحة الانتخابات لم تفسح المجال لهؤلاء البعض بالنجاح فيما كانوا يهدفون إليه. مشادات هنا وهناك، ولكنها كلها لاتخرج عن عوارض الانتخابات، وحتى أن أحد الذين اشتكوا أمس واتصل بصحيفة «الوسط» لتسجيل شكواه بدأ مكالمته «نبارك لكم هذا اليوم»، وبعد ذلك سرد الشكوى.

وفعلاً، فإن يوم أمس يستحق التبريك ويستحق فرحة الكثيرين، والمطر الذي نزل على الناخبين شاركهم الفرحة، وأملنا في أن تكتمل العملية الانتخابية على وجه حسن، وأن نبدأ حياة برلمانية حيوية، تكون منطلقاً للالتقاء والحوار والتواصل ومنع التشاحن. فمهما كانت الاختلافات في وجهات النظر، ومهما صعدت حرارة الحوارات أحياناً، يبقى البحرينيون أهل كرم وتسامح، وهم - بإذن الله - سيكونون كذلك أثناء عملهم البرلماني.

إن أملنا ان تبرز المعارضة التي ستدخل البرلمان انموذجاً يقلب التصورات الخاطئة لدى البعض الذين يرون أنها ستعرقل البرامج وستسعى الى التصادم لأي سبب كان، ماذا لو دخلت المعارضة ولم تتصادم؟ اعتقد ان البحرين، كدولة وكمجتمع وكاقتصاد، ستكون الرابح الأكبر

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً