العدد 3982 - الخميس 01 أغسطس 2013م الموافق 23 رمضان 1434هـ

الدور الثقافي المفقود في الأندية الوطنية

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

المؤسسة العامة للشباب والرياضة هي الجهة الحكومية المسئولة عن الأندية الرياضية والمراكز الشبابية والمنشآت الرياضية، وللمؤسسة العامة للشباب والرياضة مبادئ وأهداف تفعل من خلال إداراتها ومن خلال الأندية والمراكز الشبابية، ومن الطبيعي أن تكون المؤسسة العامة المعنية بالدرجة الأولى بمراقبة الأندية والمراكز الشبابي وما إذا كانت تقوم بتفعيل هذه المبادئ بغرض التوجيه والنصح لا أكثر ولا أقل، فالأندية والمراكز الشبابية في حالة (تكسر الخاطر) ولا يجوز معاقبتها ماليا!.

تفتقد الأندية الوطنية في القرى والفرجان على وجه الخصوص للعلاقة الاجتماعية الجيدة مع مختلف شرائح المجتمع المحيط بها، ولذلك تجد أن هذا النادي مقتصر على فئة من فئات المجتمع وقد يكون مقتصرا على عائلة أو عائلتين أو 3 عوائل متداخلة فيما بينها، بينما بقية أفراد المجتمع ينظرون إلى النادي على أنه مؤسسة مستعمرة من جانب، ومكان لمضيعة الوقت من جانب آخر، ومن الطبيعي أن يقول البعض أن النادي مكان لمضيعة الوقت لأنهم أناس غير رياضيين ولا علاقة لهم بالكرة (التوفة – بحسب الأجداد).

ولكن، هل المطلوب من الأندية الوطنية أن تقوم بالدور الرياضي أو أن تقدم الخدمة الرياضية فقط؟، الإجابة واضحة وجلية على رأس معظم الأندية إن لم يكن كلها عندما تضع لوحة «النادي الفلاني الثقافي والرياضي»، وبذلك يكون للنادي دور آخر، واللافت في الأمر أن هذا الدور مقدم في المسمى على الدور الرياضي وهذا أمر رائع. السؤال هنا، لماذا لا تفعل الأندية الجانب الثقافي والاجتماعي ولماذا لا تقوم المؤسسة العامة بالدفع لذلك والتشديد عليه بحيث تخصص ميزانية رمزية وتحتسب في تقييم الأندية السنوي؟.

لست أرغب في طرح الأمثلة على أندية بالأسماء لأنني قريب منها كعلاقة، ولكن أتصور بأن الصورة واضحة جدا، والمسألة بحاجة إلى إعادة وجهة نظر من المؤسسة العامة أولا ومن ثم الأندية، لا لأندية يقتصر دورها على الرياضة، ونعم لأندية تهتم بالشأن الثقافي والمجتمعي والإبداعي والمسرحي والعلمي، وذلك حتى يكون النادي مركز محوريا للمنطقة، ومكانا حقيقيا للتربية والصقل البدني والذهني، وبذلك يكون يكسب ثقة واحترام الأهالي ويكونون مطمئنين لتواجد أبنائهم فيه.

الترابط المجتمعي نحو النادي والالتفاف عليه من قبل أفراد المجتمع أو بالأحرى الشريحة الأكبر للمجتمع يضعه مستقبله في مأمن أولا، كما أنه يزيده قوة على مستوى الجمهور وتفاعل المجتمع مع مشاركاته الرياضية والثقافية، وقد يجعل (تجار المنطقة) قريبين منه وبالتالي يلقى الدعم المادي والمعنوية. ولو أن تجار المناطق يدفعون 1 في المئة من أرباحهم السنوية للأندية التي ينتمون لها لكانت الأندية بخير.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 3982 - الخميس 01 أغسطس 2013م الموافق 23 رمضان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً