العدد 4012 - السبت 31 أغسطس 2013م الموافق 24 شوال 1434هـ

البحارنة: نرجو الوصول لسقف أدنى للتعديلات الدستورية بين الحكومة والمعارضة

حسين البحارنة
حسين البحارنة

قال الوزير السابق للشئون القانونية حسين البحارنة في ورقة مطولة قدمها في مؤتمر التغيير الديمقراطي في البحرين الذي عقد أمس (السبت) «نرجو أن يتم التوصل بين الحكومة ومعارضيها من الجمعيات السياسية التي تمثل المعارضة الشعبية في البلاد، إلى سقف أدنى من هذا السقف العالي للتعديلات الدستورية الجوهرية المطلوبة التي هي أساس الأزمة السياسية القائمة التي مرت بها البحرين خلال السنوات العشر الماضية».

وأشار إلى أن «الحل المنشود للأزمة الدستورية القائمة بشأن المقترحات بالتعديلات الدستورية المقدمة من الجمعيات السياسية المعارضة، هو أولاً وأخيراً بيد عاهل البلاد الذي هو رأس الدولة، فهو الذي قد شرَّع هذا الدستور وهو، من دون منازع، ألحَكَم الأعلى في مثل هذا الخلاف الدستوري الخطير القائم بين الشعب والسلطة التنفيذية في المملكة الدستورية التي أنشأها». وأضاف «لذلك، فإنه يملك وحده أن يُطوِّع آلية التعديل الدستوري الجامدة التي تتضمنها أحكام المادتين (92)، (120) من الدستور وغيرها من المواد الدستورية الأخرى الجامدة السالف بيانها، لصالح هذه التعديلات الدستورية الجوهرية المطالب بها - في حدها الأدنى السالف بيانه - وذلك إذا ما توصل الى قناعة بأن الحد الأدنى المطالب به بشأن التعديلات الدستورية، يمثل حقيقة نبض الشارع البحريني وأحلامه وأمانيه وثوابته في قيام مملكة دستورية ديمقراطية حقيقية في ظل دستور معدل - ديمقراطي وتمثيلي وتعددي - يعيد الى مجلس النواب المنتخب أهليته لممارسة سلطاته التشريعية والرقابية الكاملة التي تتمتع بها عادة البرلمانات والمجالس النيابية في الديمقراطيات العريقة التي يتمثل بها ميثاق العمل الوطني في أكثر من موقع».

وتابع «لكن يجب التنبيه دائماً الى أمر مهم وهو أن إجراء تعديل جذري وعادل للدوائر الانتخابية غير العادلة القائمة، هو أكبر ضمانة لقيام برلمان ديمقراطي حقيقي يجدر أن تتمثل به مملكة دستورية ديمقراطية حقيقية». وواصل «وأخيراً، لابد لنا أن نستكمل هذا البحث بذكر مؤتمر الحوار الوطني الثاني الذي أعلن هذا العام، وبدأ اول جلساته بتاريخ 10 فبراير/ شباط 2013. وقد أجلت جلساته في شهر يوليو/ تموز 2013 وحتى 28 أغسطس/ آب 2013. فهو بعد سبعة أشهر طويلة، ظل يراوح مكانه ولم يبدأ حواره بعد، ويبدو أنه لا نتيجة ترجى منه إذ يسوده التشاؤم من كل الجهات».

وأردف «كما لم يبدأ بعد في مناقشة جدول الأعمال، كما أن سبب فشل هذا المؤتمر، كما يبدو هو أنه، لا توجد خلفية توافقية على المبادئ الأساسية التي سيناقش على أساسها هذا الحوار ما يمكن تسميته بالأزمة الدستورية التي هي أساس الأزمة السياسية القائمة بين الجمعيات السياسية المعارضة من جانب، وبين الحكومة، من جانب آخر». وأكمل «ولا نشرك الجمعيات السياسية والإسلامية والكتل النيابية المحافظة الأخرى في هذا الخلاف الدستوري؛ لأنها – كما هو واضح من مواقفها من هذا الخلاف – تؤيد التعديلات الدستورية الشكلية التي أجريت نتيجة مؤتمر الحوار الوطني الأول والتي صدرت ونشرت بتاريخ 3 مايو/ أيار لسنة 2012، لذلك، لا فائدة من الحوار معها؛ لأنها تؤيد هذا السقف الأدنى الشكلي من التعديلات الدستورية».

العدد 4012 - السبت 31 أغسطس 2013م الموافق 24 شوال 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 10:24 م

      السقف الأدني

      السقف الأدني يعني تنازل المعارضة فقط عن بعض مطالبها
      وهذا ما تقبل به الحكومة
      اذن اتفقا

اقرأ ايضاً