العدد 4021 - الإثنين 09 سبتمبر 2013م الموافق 04 ذي القعدة 1434هـ

مواهب غير عادية

محمد عباس mohd.abbas [at] alwasatnews.com

رياضة

تابعت بانبهار شديد مباراة منتخبنا الوطني للناشئين لكرة الطائرة بطل العرب أمام المنتخب القطري الشقيق في بطولة مجلس التعاون لدول الخليج العربية المقامة حاليا في المملكة العربية السعودية، هذه المباراة التي انتهت بفوز منتخبنا بنتيجة 3/1 على منتخب أشبه بنجوم العالم لما يضمه من خليط عجيب غريب من اللاعبين يمتدون من أوروبا إلى إفريقيا إلى الوطن العربي.

المنتخب القطري ربما يكون الأطول في البطولة ولاعبوه يمتازون بقوة بدنية هائلة وإمكانات كبيرة في الكرة الطائرة فهم أشبه بمنتخب الرجال الاول وليس منتخبا للناشئين!.

مع ذلك فإن منتخبنا أثبتت جدارته بفوزه ببطولة كأس العرب قبل قدومه للمشاركة الخليجية، ولقن المنتخب القطري درسا في فنون اللعبة من خلال أداء جماعي ملفت وإمكانات فردية هائلة تدل على مواهب غير عادية.

نظريا، المفترض أنه لا يمكن مجاراة المنتخب القطري عربيا فضلا عن خليجيا، فهو ليس منتخبا عاديا ولاعبوه ليسوا بالمواصفات الجسمانية لدول الخليج، وإنما لاعبون بمواصفات أوروبية وافريقية عالمية.

في بطولة منتخبات كرة السلة للشباب التي اختتمت للتو في دبي كان منتخبنا هو البطل الحقيقي على رغم حلوله في المركز الثاني خلف المنتخب القطري الذي يشبه شقيقه منتخب الطائرة لناحية عناصره، إذ ان منتخبنا فاز في جميع مبارياته وخسرنا أمام قطر التي لا يمكن قياسها ببقية المنتخبات.

مجنسو قطر في كرة السلة أثاروا حفيظة الجميع بشكل دفع الاتحاد البحريني لكرة السلة وكذلك الاتحاد الإماراتي للعبة في التفكير بالامتناع مستقبلا عن المشاركات الخليجية اذا استمر الوضع على حاله لناحية تجنيس اللاعبين في قطر بما يطيح بالمبدأ الاساسي الذي أنشئت لأجله دورات الخليج العربي.

في بطولة منتخبات الناشئين لكرة السلة لدول الخليج التي أقيمت الشهر الماضي في البحرين كان المنتخب القطري في المؤخرة بعد أن لعب بتشكيلة غلب عليها أبناء البلد بل أن نتائجه كانت كارثية وبفوارق قياسية وهو الوضع الطبيعي لكرة السلة القطرية، ولكن على مستوى منتخبات الشباب كان الوضع مختلفا في ظل العمالقة الموجودين، ومع ذلك تمكن نجم منتخبنا صادق شكر الله من الحصول على لقب أفضل لاعب في البطولة الخليجية.

أما في كرة الطائرة فكان الوضع مختلفا، إذ على رغم كل ما فعلته قطر بقي منتخبنا بلاعبيه المواطنين يتفنن في الاطاحة بالقطريين، بل يقدم لهم دروسا مجانية في فنون اللعبة.

البحرين هذا البلد الصغير أثبت بالفعل أنه بلد المواهب في جميع الألعاب، تأكيدا لمقال الاسبوع الماضي، ومنتخب الطائرة الحالي يحتاج لوقفة الجميع خلفه لأنه منتخب المستقبل، ولاعبوه يستحقون التكريم والاهتمام لأنهم ثروة وطنية لا تقدر بثمن، والحفاظ عليهم مسئولية مشتركة بين الجهات الرياضية العليا واتحاد الطائرة والأندية.

هؤلاء اللاعبون الصغار شرفونا عربيا والآن خليجيا بغض النظر عن فوزهم باللقب من عدمه، فالمهم أنهم أثبتوا قدرة الانسان البحريني وأصالته وأشعرونا بالفخر الوطني الحقيقي والاستثمار فيهم هو استثمار لمستقبل الانجازات الرياضية في البلاد.

إقرأ أيضا لـ "محمد عباس"

العدد 4021 - الإثنين 09 سبتمبر 2013م الموافق 04 ذي القعدة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً