العدد 4040 - السبت 28 سبتمبر 2013م الموافق 23 ذي القعدة 1434هـ

أوباما وروحاني... نظرة فابتسامة فموعد فـ...؟

عقيل ميرزا aqeel.mirza [at] alwasatnews.com

مدير التحرير

بعد أكثر من ثلاثة عقود من الخصومة بين طهران وواشنطن، وبعد مسيرة مفخخة بالتصريحات المشحونة والمتشنجة بينهما، بات واضحاً أنه ليس أمام الولايات المتحدة في التعامل مع هذا الخصم المسمى «إيران» إلا خيارين اثنين لا ثالث لهما، وهما إمّا قرع طبول الحرب على الإيرانيين، وخوض معركة شرسة معهم، لا تضع أوزارها إلا بهدم المفاعلات النووية على رؤوسهم، وسحق اقتصادهم، وتدمير بناهم التحتية والفوقية، والجانبية، أو التفاهم معهم على صيغة دبلوماسية توافقية تجنب الولايات المتحدة خوض حرب جديدة على ضفاف الخليج، قد تكون فاتورتها أكبر من حروب الخليج الأخرى.

الخيار الأول الذي كان متأهباً في بطن المقاتلات الأميركية، لوّحت به واشنطن بأكثر من عدد سنوات الخصومة الثلاثين مع طهران، ولكنها تتقدم أمامه خطوة سريعة، وتتقهقر خلفه خطوتين بسرعة أكبر، وهذا الكر والفر، بين طهران وواشنطن، مكنهما من اختبار مقدرة كل منهما للآخر على النزال، وكانت العراق، ولبنان، وسورية أخيراً، مسرحاً لهذه الاختبارات.

الآن وبعد الغزل العفيف بين الطرفين، وكما يقول أحمد شوقي «نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ فكلامٌ فموعدٌ» وكاد أن يكتمل البيت بـ «فلقاءُ» لولا أن تعذر الرئيس الإيراني للرئيس الأميركي أوباما بضيق الوقت، واضح جداً أن طهران صرفت النظر - في الوقت الحالي على الأقل - عن الخيار الأول، وهي أكثر ميلاً إلى حل دبلوماسي بعيد عن أزيز الطائرات، وقعقعة البنادق، وكون طلب اللقاء كان من جانب أوباما، وكذلك هو من أجرى الاتصال بروحاني، فتلك دلالة على أن الرغبة الأميركية جامحة وربما متعطشة لبدء مرحلة سياسية أخرى مع طهران تتسم بالهدوء الذي لم ينعم به الطرفان خلال علاقتهما المتوترة منذ أمد بعيد.

من جانب آخر، لا شك أن الشرق الأوسط بأزماته المركبة والمعقدة، لم يكن بعيداً عن الأضواء التي كانت تنسج خيوطها على أوباما وروحاني خلال انعقاد الجمعية العامة في الأمم المتحدة بنيويورك، فقضايا الشرق الأوسط، أول المتأثرين برياح التغيير في العلاقات بين أميركا وإيران، وإن ملامح المشهد السياسي للمنطقة لن يكون بعد تطبيع هذه العلاقات كما كان عليه قبلها، وسينعكس هذا التغير أيضاً على علاقة طهران بجيرانها وخصوصاً أنها كانت ولا تزال مصدر قلق مزمن لدول المنطقة، ولكن كيف سيكون شكل المشهد الجديد؟ وخصوصاً أن فتح الشرايين المتجلطة، بل والمتحجرة منذ عقود بين طهران وواشنطن لا يمكن تذويبها وفتحها، وقسطرتها، من دون أن يقدم الطرفان تنازلات تفاوضية تؤهلهما للبدء بمرحلة جديدة فعلية، ولعل المرحلة الأصعب التي تنتظرهما والتي يترقبها المراقبون هي شكل هذه التنازلات، التي تعتبر تحدياً حقيقياً، قد يعصف بمسجات الغزل التي تبادلها الطرفان، وغرّدا بها على وسائل الاتصال الاجتماعي أمام الملأ.

إقرأ أيضا لـ "عقيل ميرزا"

العدد 4040 - السبت 28 سبتمبر 2013م الموافق 23 ذي القعدة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 9:36 ص

      يا مرحبأ

      امريكا هي اليه تعرف شلون تتعامل مع ها الانظمه المتحجرة اليه حاكمة الشعوب بالنار والقهر ومشاريع النهب والسلب .
      ولا يفل الحديد الا الحديد يا بعد جبدي

    • زائر 8 | 3:48 ص

      المصلي

      أن العزة لله ورسوله والمؤمنين من كان مع الله في السراء والضراء فالله ناصره وحاميه فهم والله أصحاب الرايات السود وهم والله رجال كزبر الحديد لهم ثبات على الحق لا تأخذهم في الله لومة لآئم فرضوا أحترامهم على العالم بثبات وبنوا لهم صرحاً قوياً من رجال كالأسود لأنهم علموا أن الحقوق لاتعطى على طبق من ذهب ولاكن تنتزع أنتزاعاً فالحق للأقوى وللضعفاء أعماق القبور وهكذا المرجعية الأسلامية الحقيقية وهذا هو الأسلام المحمدي العلوي الأصيل

    • زائر 7 | 3:11 ص

      دائما

      دائما مقالاتك ممتازة وأيضا دائما تستعمل تعابير مالت دخاتر وين السر!!؟؟

    • زائر 6 | 2:42 ص

      أمريكا وجنون العظمة أو شرطي المنطقة المنتهية صلاحيته؟

      اليوم أمريكا أفلست وليس لديها حلول للمشاكل التي تركتها في العراق وفي أفغانستان وفي السودان وفي العالم أجمع بسبب تجارتها العالمية الحرة. فكما كتب أحد الفلاسفة عن هذه التجارة بأنها تعميم الفقر أو عولمة الفقر وذلك بزيادة رؤوس أموال البعض – يعني التجار بينما زيادة إفقار الشعوب وإستنزاف خيراتها لكن بأيدي محلية أو عربية. فهل تصمد للأبد هذه السياسة الرعناء للبيت الأبيض؟

    • زائر 5 | 2:27 ص

      كيف تتحرر الشعوب وأمريكا لم تخرج من منطقة الخليج؟

      قد لا يكون سابقة أو صفقة تجارية لكن أثبتت إيران تفوقها العلمي والعسكري على أمريكا وإسرائيل. فمسألة التجارة والزراعة وما أنعم الله عليهم من ثروات أخرى ونصرتها لفسطين بينما الحكام لم يفعلوا سوى الشجب والإستنكار لكنهم لم يحركوا ساكنا لنصرة هذا الشعب المظلوم والمسلوب أرضه. فهل من الأخلاق رعاية الإرهاب؟ أو الهجوم والإغارة بمبررات واهية؟

    • زائر 4 | 1:57 ص

      حلوة لصباح الخير تعليق واح

      مافهمته بأنه غمزه للكاتب بأنه ....و....و....و....وباقي الأسطوانة المشروخة لكنك ذكرت الحم والظفر وأقول متى مارضت امريكا عن إيران سترضى كل الدول المشيطنة لها صباحك سعادة والقادم أصعب عليكم

    • زائر 3 | 12:12 ص

      نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ فكلامٌ فموعدٌ

      بيصير اللقاء ، ولا تستغرب أن أوباما يروح (شانديز) وياكل جلوكباب مع روحاني ، ولا تستغرب بعد كم يوم يُتهم أوباما بأن اسمه الأصلي والحقيقي هو: اه ياما بن عبد الحسين، وكل شيء جايز في هذا الزمن زمن العجايب !!!

    • زائر 2 | 12:04 ص

      وما دام رجعو لقلاص، بترجع الجحله باللي فيها، وبيرجع كل شي

      الله هو العالم بروحاني وين بروحنا وبروح الجميع !!!! تونا في البداية، ما صار له شهر !!! أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أعاد معه أمس إلى إيران قطعة أثرية فارسية عمرها 2700 سنة قدمتها له الإدارة الأميركية كـ «هدية خاصة» إلى الإيرانيين. والهدية هي عبارة عن كأس فارسية من الفضة تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد على شكل حيوان إسطوري له رأس نسر وجسد أسد وتبلغ قيمتها أكثر من مليون دولار.

    • زائر 1 | 10:31 م

      صبااح الخير

      الظفرمايطلع من اللحم بارك الله فيك

اقرأ ايضاً