براءة متهم من بيع وتعاطي المخدرات

برأت محكمة الاستئناف برئاسة القاضي عيسى الكعبي وأمانة سر نواف خلفان متهما من تهمتي بيع وتعاطي المواد المخدرة.

وبخصوص تفاصيل الواقعة قالت المحامية فاطمة الحواج ان موكلها لم يمثل امام اول درجة الا انه استأنف الحكم الصادر.

وذكرت الحواج ان النيابة العامة بوصفها سلطة الاتهام أسندت للمتهم المستأنف مع آخرين أنهم في 3 مايو/ أيار 2012 بدائرة أمن محافظة المحرق:

المتهم الأول: أولاً: قدم مادة مخدرة (الحشيش) للتعاطي للمتهم الثالث في غير الأحوال المرخص بها قانونا وذلك على النحو المبين بالأوراق. ثانياً: حاز وأحرز بقصد التعاطي مادتين مخدرتين (الحشيش والمورفين) ومؤثراً عقلياً (كلونازيبام) في غير الأحوال المرخص بها قانونا وذلك على النحو المبين بالأوراق.

المتهم الثاني: حاز وأحرز بقصد التعاطي مادة مخدرة (الحشيش) ومؤثرا عقليا (ميتاميفيتامين) في غير الأحوال المرخص بها قانونا وذلك على النحو المبين بالأوراق.

المتهم الثالث: حاز وأحرز بقصد التعاطي مادتين مخدرتين (الحشيش والمورفين) والمؤثرين العقليين (الديازيبام والنيتراوزيبام) في غير الأحوال المرخص بها قانونا وذلك على النحو المبين بالأوراق.

المتهم الرابع: حاز وأحرز بقصد التعاطي مادتين مخدرتين (الحشيش والمورفين والمؤثرات العقلية (الديازيبام والنيترازيبام وللكلونازيبام) في غير الأحوال المرخص بها قانونا وذلك على النحو المبين بالأوراق.

وبينت ان المحكمة حكمت حضوريا اعتباريا للمتهم الرابع وحضوريا لباقي المتهمين:

أولاً: ببراءة المتهم الأول من التهمة الأولى المسندة إليه وبحبسه لمدة سنة واحدة وتغريمه خمس مئة دينار عن التهمة الثانية المسندة إليه.

ثانياً: بحبس كل من المتهمين الثاني والثالث والرابع لمدة سنة واحدة وتغريم كل منهم خمس مئة دينار عما اسند إليهم.

وقالت الحواج: حيث ان المستأنف لم يمثل لتقديم دفاعه أمام محكمة أول درجة ولم يرتض هذا الحكم ومن ثم فقد طعن عليه بالاستئناف الماثل للأسباب ولأوجه الدفاع التي نستأذن عدالتكم في بيانها وذلك على النحو التالي:

ان أسباب الاستئناف من حيث الشكل، فإنها تدفع بقبول الاستئناف شكلا حيث انه وعملا بنص المادة 294 من قانون الإجراءات الجنائية التي مفادها، بأنه يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو أمام مأمور السجن في ظرف خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو الحكم الصادر في المعارضة أو من تاريخ انتهاء الميعاد المقرر للمعارضة في الحكم الغيابي أو من تاريخ الحكم باعتبارها كأن لم تكن.

الأحكام الصادرة في غيبة المتهم والمعتبرة حضورية طبقا للمواد (201) و(202) و(203) يبدأ ميعاد استئنافها بالنسبة له من تاريخ إعلانه بها.

وأضافت: حيث ان مفاد المادة سالفة الذكر أن ميعاد الاستئناف بالنسبة للأحكام التي تصدر في غيبة المتهم المكلف بالحضور رغم تكليفه بالحضور وتغيبه عن الحضور دون عذر يكون الحكم الصادر في حقه حضوريا اعتباريا وأن موعد استئناف تلك الأحكام بالنسبة للمتهم ليس من تاريخ صدور الحكم وإنما من تاريخ إعلانه بالحكم.

ومن ثم يكون الاستئناف قد قدم خلال الموعد القانوني عملا بنص المادة سالفة الذكر.

ودفعت الحواج بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، إذ انه وعملا بنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية التي مفادها يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها، وان كل حكم الإدانة يجب أن يشتمل على الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وان يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه.

وذكرت ان الأمر الذي مؤداه بموجب نص المادة سالفة الذكر أنها أوجبت شمول الحكم القاضي بالإدانة على ثلاثة أمور المتمثلة في الواقعة المستوجبة للعقوبة وظروفها، ولإشارة إلى النص القانوني الذي قضى بموجبه، والأسباب التي بني عليها قضاؤه، وهو ما سنوضحه مع تطبيقه وأعماله على الحكم المستأنف.

وأفصحت الحواج انه يجب أن يشتمل حكم الإدانة على توافر جميع الأركان والظروف التي يتطلبها القانون لتكوين الجريمة واستحقاق العقوبة التي تم تطبيقها أي انه يجب النص على توافر الأركان المكونة للجريمة والظروف القانونية المشددة أو المخففة والمبررة للعقوبات التي صار توقيعها.

ولفتت الحواج إلى أن لكل جريمة أركانها وظروفها الخاصة ولكن هناك شروطاً عامة يجب توفرها في شخص الجاني أياً ما كانت الجريمة لتحمل المسئولية أو لتقديرها كالسن والشروع والاشتراك وأسباب الإباحة وموانع العقاب وهذه كلها يجب بيانها.

وأشارت إلى أن بيان الواقعة في الحكم هو أمر جوهري يترتب على عدم بيانها بطلان الحكم وقابليته للنقض والغرض من وجوب اشتمال الحكم على هذه البيانات هو تمكين محكمة التمييز من مراقبة صحة تطبيقه على الوقائع ولما لم يكن من وظيفتها إعادة النظر في الموضوع فيجب أن تجد أمامها في الحكم كل ما يتوقف عليه توقيع العقاب وتقديره ولا يكفي أن يقتصر الحكم على مجرد وصف التهمة بوصفها القانوني بل يجب بيان الأفعال الصادرة عن المتهم والمكونة للجريمة والتي اعتبرت المحكمة أن هذا الوصف ينطبق عليهما لأن قاضي الموضوع لا يفصل نهائياً في وصف التهمة وفي التطبيق القانوني بل ان حكمه في ذلك خاضع لرقابة محكمة التمييز ولذلك يجب أن يبين حكمه الوقائع والظروف التي رأى فيها أنها ينطبق عليها النص الذي يطبقه لتتمكن محكمة التمييز من مراقبة هذا التطبيق.

وأوضحت الحواج أنه من الواجب أن تكشف أسباب الحكم عن سلامة استنباط المحكمة للنتيجة التي توصلت إليها ولا يقيد قاضي الموضوع أي قيد في شأن هذا الاستخلاص إلا أن يكون استخلاصه سائغاً للواقعة وظروفها الموضوعية كما استقرت في وجدانه عن بصر وبصيرة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ومن ثم يلزم في استدلال الحكم بدليل من الأدلة أن يكون هذا الدليل يصلح أن تستخلص منه عنصر إثبات أو نفي حقيقة سائغة إذ لا يصح استخلاص نتيجة خاطئة ولو من دليل صحيح أو واقعة ثابتة وإلا كان الحكم معيباً بالفساد في الاستدلال مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وقالت الحواج ان الحكم المستأنف قد اغفل إنكار المستأنف لما نسب إليه من جرم سواء بمحاضر جمع الاستدلالات أو أمام النيابة العامة بل وظل مستعصما بإنكارها فبالرجوع إلى محاضر جمع الاستدلالات نجد أن المستأنف قد أورد فيها أن المتهم الأول وكونه صديقه طلب منه أن يقوم بتوصيله إلى حديقة علاء الدين بمنطقة البسيتين وعليه أخذ المستأنف سيارة والدته وتوجها بها إلى الحديقة المذكورة وبمواجهته بما نسب إليه بتحقيقات النيابة العامة ظل مستعصما بإنكاره مؤكدا أنه قد تلقى اتصالا من صديقه (المتهم الأول) والذي طلب منه أن يقوم بتوصيله للالتقاء بأحد أصدقائه كونه لا يملك سيارة وعليه توجها إلى منطقة البسيتين وقام المتهم الأول بالالتقاء بصديقه (المتهم الثالث) والتحدث معه خارج السيارة بينما كان المستأنف جالسا ينتظره في السيارة وأنه شاهد المتهم الثالث يدخل الحديقة ثم عاد وتحركا بالسيارة وعندها تم القبض عليهم وبتفتيشه لم يتم العثور معه على ثمة شيء يعاقب عليه قانونا.

وأضافت انه لما كان ذلك وكانت الأوراق قد بان خلوها من ثمة دليل يقيني على ما نسب للمستأنف من جرم وحيث ان المقرر قانونا أن الأصل في الإنسان البراءة وأنه ليس على المتهم إثبات براءته قبل أن تثبت النيابة العامة ما نسب إليه من جرم وإدانته وحيث ان أوراق الدعوى قد خلت برمتها مما يفيد ارتكاب المستأنف الفعل المنسوب إليه مما يكون قد انتفى بحقه الجرم الذي من شأنه أن تتم عليه إدانته فالقاعدة الجنائية إنما تنص على أن الأحكام إنما تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين وأن الشك يفسر دائما لصالح المتهم.

وأفصحت الحواج أن الحكم المستأنف قد عول في قضائه بإدانة المستأنف على ما جاء بمحضر القبض والتفتيش رغم ما شابهما من بطلان وتتلخص وقائع القبض والتفتيش الحاصل للمستأنف وكما جاء في محضر الإجراءات أنه بتاريخ 3 مايو/ أيار 2012 وبناء على معلومات سرية للشرطي أول تفيد بأن المتهم الثالث يحوز ويحرز المواد المخدرة بقصد التعاطي، وعليه قام أحد المصادر السرية بالاتصال به والاتفاق على إجراء مقايضة بين عدد 3 لفافات من مادة الهيروين بقطعة من مادة الحشيش واتفقا على الالتقاء بمنطقة البسيتين وانه في الساعة 11.05 حضرت سيارة كورولا ذهبية اللون والمملوكة لوالدة المستأنف بها ثلاثة أشخاص حيث نزل منها المتهم الثالث وظل المتهمان الأول والرابع داخل السيارة وقابل المتهم الثالث المصدر السري وعاد إلى السيارة بعد إتمام عملية المقايضة وتمت مداهمة السيارة وأنه بتفتيش المستأنف لم يسفر تفتيشه عن العثور على أي شيء يذكر ثم تم جلبه إلى الإدارة وتفتيشه وأخذ عينة من إدراره.

وذكرت الحواج: حيث ان البيّن من الظروف التي تم فيها القبض على المستأنف دون مسوغ قانوني وفي غير وجوده في حالة من حالات التلبس وأنه ما كان لمأمور الضبط الا استيقافه، الا إذا توافرت حالات الاستيقاف بشأنه وهو ما لم يتوافر فإن مجرد ركوب المتهم الثالث بسيارة والدة المستأنف بعد إتمام عملية مقايضة المادة المخدرة، لا يعطي مأمور الضبط الحق سوى في القبض على المتهم الثالث دون سواه وأنه وان كان من الجائز له بما له من حق قانوني هو استيقاف المستأنف فقط دون القبض عليه أو تفتيشه لاستكانة أمره وذلك بسؤاله عن اسمه وعنوانه ووجهته.

وطلبت الحواج ببراءة موكلها مما نسب اليه.

العدد 4082 - الأحد 10 نوفمبر 2013م الموافق 06 محرم 1435هـ

التعليقات (0)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم