نتائج امتحانات «الثقافة العددية» تثير مخاوف أولياء الأمور والطلبة

طالبوا باعتمادها كتقدير فقط... والمؤيدون: تطبيق الاستراتيجية يقلل الفجوة بين «الحكومي» و«الخاص»

أنهى الطلبة الامتحانات النهائية للفصل الأول «للثقافة العددية»، والتي سبق أن أطلقتها وزارة التربية والتعليم كاستراتيجية في سبتمبر / أيلول العام الماضي، بهدف زيادة القدرة على استعمال الرياضيات لحل المشكلات في سياقات متنوعة وتعزيز الثقة والكفاءة في استعمال المعرفة الرياضية وما يتصل بها من مهارات وفهم، في الوقت الذي أبدى فيه كثير من أولياء الأمور والطلبة تخوفهم من نتائجها المرتقب إعلانها وذلك على خلفية مستوى ما قدموه في الامتحانات التي اقتصرت على امتحانات نهائية موحدة فيما لم تجرَ امتحانات منتصف فصل فيها.

وذكروا خلال حديثهم إلى«الوسط» أن وزارة التربية والتعليم تعتزم اعتماد 15 في المئة من الدرجة النهائية للطلبة من الصف الثالث حتى السادس في الفصل الأول، على أن تحتسب 85 في المئة في الفصل الثاني بشكل تجميعي منذ مطلع العام الدراسي، مطالبين بأن يتم عزلها عن باقي المواد الدراسية واعتبارها إثرائية، وبذلك اعتماد نتائجها كتقدير (اجتاز/ لم يجتز) على حد قولهم.

ولفتوا إلى أن الطلبة يواجهون صعوبة بالغة في إتقانها كونها لم تطبق بشكل تدريجي على الطلبة، مستدركين بأن طلبة الصف السادس هم أكثر الطلبة تضرراً من تطبيقها بهذه الآلية.

وأشاروا إلى أنهم لجأوا إلى المدرسين الخصوصيين خلال فترة الامتحانات لتعليم أبنائهم إتقان الثقافة العددية، مطالبين الوزارة بوقفها أو اعتماد درجاتها كتقدير فقط، لافتين إلى أن الطلبة المتميزين باتوا يخافون من تدني درجاتهم بسببها.

ورأى أن على الوزارة تهيئة البيئة المدرسية المناسبة قبل تطبيق أية استراتيجية من خلال توفير معلمين قادرين على التعامل مع الاستراتيجيات الجديدة، لافتين إلى أن تعميم الكتيبات وتوزيع المطويات الاسترشادية ومنها دليل ولي الأمر وحقيبة أدوات تقويم الرياضيات والقيادة الفاعلة لاستراتيجية الثقافة العددية ليست كافية لإيضاح الصورة للطالب وولي أمره.

وبينوا أن معظم المعلمين تعودوا على «تلقين» الطلبة المناهج بشكل روتيني، وأن عملية تغيير هذا النمط يجب أن تبدأ أولاً بالمعلمين وإدارات المدارس كي لا يقع الطالب ضحية للمشاريع التطويرية للوزارة والتي لا تتم التهيئة لها بشكل مناسب على حد وصفهم.

وفي الوقت الذي حملوا فشيه وزارة التربية والتعليم مسئولية تدني درجات الطلبة، رأى آخرون مؤيدون لتطبيق الثقافة العددية على المدارس وضرورة تعميمها بشكل أوسع أن مثل هذه المشاريع التطويرية من شأنها أن تقلل الفجوة بين مخرجات التعليم في المدارس الحكومية والخاصة ـ إذ إن الأخيرة تلجأ لتعليم الطلبة الرياضيات بطرق مبتكرة وباتوا قادرين على الحساب الذهني منذ المراحل الدراسية الأولى.

ورأوا أن تطبيق أي مشروع جديد لا بد أن يواجه موجة من الاعتراض لكونه خارج المألوف والمعتاد، لافتين إلى أن اعتماد الأساليب التقليدية في قطاع التعليم أمر من شأنه أن يخرِّج أجيالاً قادرة على القراءة والكتابة فقط ولا تمتلك الإبداع.

وبينوا أن قطاع التعليم العالمي يشهد طفرة نوعية، إذ يمكن للطالب أن يتلقى دروساً مجانية وخصوصية على شبكة الإنترنت وبات الجمود من قبل إدارات المدارس وأولياء الأمور «عراقيل» من شأنها أن تؤخر عجلة التطور التعليمي في مملكة البحرين.

ودعوا الوزارة إلى محاولة حل العراقيل التي يواجهها تطبيق استراتيجية الثقافة العددية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من تطبيقها، تمهيداً لتعميمها وتطبيق الثقافة القرائية وغيرها، كما دعوا إدارات المدارس إلى التعاون مع أولياء الأمور من أجل المشكلات التي يواجهها الطلبة في التعامل مع الاستراتيجية الجديدة.

يذكر أنه سبق أن احتج عدد من أولياء الأمور أمام عدد من المدارس المطبقة فيها الاستراتيجية، مطالبين الوزارة بوقفها حفاظاً على تحصيل الطلبة.

العدد 4167 - الإثنين 03 فبراير 2014م الموافق 03 ربيع الثاني 1435هـ

التعليقات (17)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم