العدد 4275 - الأربعاء 21 مايو 2014م الموافق 22 رجب 1435هـ

آنَ الأَونُ لصعود أَصوات المعتدلين

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

الضَّجيج الذي ازداد مؤخراً عن احتمال وجود خطة لحلحلة الوضع، كشف حجم الشُّكوك والعُقد التي تنتشر في بعض الأوساط. هذه الضَّجَّة ربما تسعى إلى إخماد الأمل في تحريك حوارٍ وطنيٍّ جادٍّ وحقيقيٍّ، على أرضيَّة تتساوى فيها قيمة المواطن بصفته إنساناً يستحقُّ العيش الكريم في بلاده من دون إيذاء.

المأزق الذي نمرُّ فيه ناتج عن استقطابٍ حادٍّ، يقوقع كل فئةٍ في زاويةٍ، ترى من خلالها أنَّ الآخر شرٌّ عليها، وأنَّ الخير يكمن في القضاء عليه بالكامل، أو إخضاعه، أو محاصرته عبر وسائل القهر والقوَّة. وبسبب ذلك، فإنَّ الأطراف المختلفة تبقى محتجزة في إطار خطابٍ سياسيٍّ عدائيٍّ يرى في أية محاولةٍ لإيجادِ حلٍّ خطراً محدقاً. هذا يحصل في الوقت الذي يعلم الجميع مخاطر هذا النَّهج الاستقطابيِّ العدائيِّ على النسيج المجتمعي وعلى الوحدة الوطنية وعلى الأمن والاستقرار.

إنَّ تحكيم العقل ولو للحظة واحدة كفيل بتوضيح العواقب المقصودة وغير المقصودة، في حال استمرَّت الأوضاع من دون حل، وإنَّ السبيل لحماية المصلحة الوطنيَّة العليا يكمن في تهدئة الخطاب العدائي، وخلق الأجواء التي تفسح المجال لتقديم تنازلات.

من الطبيعيِّ أنَّه ومع تعمُّق الأزمة، فإنَّ تحريك الأجواء بصورة إيجابيَّة سيحتاج إلى قرارٍ تاريخيٍّ يقوم على اعتماد مبدأ المشاركة الحقيقيَّة بين أبناء الوطن الواحد، وأن يتخلى كل طرف عن مساعيه الخياليَّة التي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال القضاء على الآخر وإزالته من الوجود بصورة كاملة... ونحن نعلم أنَّ مثل هذا الهدف يستحيل تحقيقه.

آنَ الأونُ لصعود أصوات المعتدلين من كل جانب، والتَّركيز على أرضيَّة مشتركة ننطلق منها للخروج ممَّا نحن فيه. أمَّا إذا استمرَّت خطاباتُ ذبح الوطن من أجل حماية أجندات الأنانيَّة، فإنَّ ذلك لن يقضي على فرص الحلِّ فقط، وإنَّما سيجعلنا لقمة سائغة تحت رحمة المتغيِّرات الإقليميَّة والدَّوليَّة.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4275 - الأربعاء 21 مايو 2014م الموافق 22 رجب 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 34 | 1:05 ص

      عشر سنوات،،،

      كل عشر سنوات تتغير الامور باقي علينا ست سنوات اذا مازادت يادكتور الدنيا بخير والله خير حافظ وهو ارحم الرحمين .

    • زائر 33 | 9:35 ص

      ما نراه أن شعب الثورة غاية في الاعتدال سواء على مستوى المطالب أو على مستوى أساليب الطرح والأدلةعلى ذلك كثير بل إن أعلى سقف في المطالب لا يتجاوز قابلية الحوار وأشد أسلوب في المطالبة ليس الا ردة فعل لما يعانيه شباب أعزل يواجه بطش متسلط فتتطرف ردة الفعل هذه وتنحى نحو الشدة قليلاً غير المؤذية. طبعاً ليس القصود بذلك التفجيرات والتي نشك جداً بشأنها. الا إذا كان بيد الدكتور شواهد على عدم الاعتدال من جانب المعارضة والتي نرى أنها من فرط اعتدالها تتعرض للمواجهة القاسية من شارعها. إنصاف

    • زائر 30 | 6:34 ص

      أرضيَّة مشتركة ننطلق منها للخروج ممَّا نحن فيه

      صعود أَصوات المعتدلين يتناقض مع توجه الجلكتيك جوكرز الممغنطين و الممسمرين و المفرمتين.

    • زائر 29 | 6:32 ص

      لابد للمعارضة من تحديد اولوياتها

      ان القول بان النظام سيمزق اي ورقة ترجع الحقوق للشعب واهمها دستور عقدي يحدد واجبات وحقوق كل من الحكم والشعب هو استباق للامور ومحاكمة للنوايا
      ان الحراك بمختلف انواعه امرا تراكميا . لذا لا بد ان يتوافق على صيغة ( الدستور العقدي ) بمثاب البذرة التي تتولد منها الحياة . فهو الذي سيرجع الاسرى وهو الذي سيعوض المتضررين وهو الذي سيباشر تنفيذ العدالة الانتقالية بما فيها محاسبة من ارتبطوا بالانتهاكات

    • زائر 28 | 6:29 ص

      صراحه

      جميع الشعب فقد الثقة فى الحكومة من فعايلهه الشنيعة ما اظن هناك حل من طرف الحكومة لانه الحكومة مستحيل ترضى بحكومة منتخبه الامريكان يزعلون والله افرج عن شعبى المظلوم

    • زائر 27 | 6:04 ص

      زائر رقم10

      اول اكتب صح كلمه نظام وبعدين تكلم.النظام شرعي حتى الاعداء معترفين فيه، فعلا نريد ناس معتدلين لان المتطرفين خسروا اوراقهم وشعبيتهم فالعتدال صفة المؤمن .

    • زائر 26 | 5:01 ص

      الضَّجيج

      وأن يتخلى كل طرف عن مساعيه الخياليَّة التي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال القضاء على الآخر وإزالته من الوجود بصورة كاملة...(؟)
      ونحن نعلم أنَّ مثل هذا الهدف يستحيل تحقيقه.(؟؟)
      آنَ الأونُ لصعود أصوات المعتدلين من كل جانب، (...)

    • زائر 24 | 3:28 ص

      كلام و لكن !

      مع الاحترام الشديد لك , هذا المقال يُطبّق في البلدان الّي عندها حكومات و أنظمة عقلانيّة و متفهمة ! مُحال أن تتفاهم مع طرف لا يُريد أن يمد يده لك و هو مستمر في قتلك كما في بلدنا !!
      و لا يوجد في الحق تعصب , هُناك كفّتان , إمّا حق و إما باطل .. و لا توجد منطقة وسطى اسمها اعتدال !

    • زائر 23 | 3:10 ص

      الحق احق ان يتبع

      الموضوع اكبر من صوت معتدل او متشدد الموضوع قضية شعب محاصر بالموت او الفقر او التجنيس ولا من مجيب.لستغاثته

    • زائر 22 | 3:10 ص

      الحق احق ان يتبع

      الموضوع اكبر من صوت معتدل او متشدد الموضوع قضية شعب محاصر بالموت او الفقر او التجنيس ولا من مجيب.لستغاثته

    • زائر 21 | 2:48 ص

      لا نقص على روحنا

      أصلا ما في حل ولا حلحلة للأمور يا دكتور ولا نقص على روحنا كله كلام فاضي واستهلاكي للخارج فقط أما على أرض الواقع ما في أي شي!

    • زائر 20 | 2:21 ص

      ردود الساقطين متوقّعة في كل مجتمع

      هناك فئة من المجتمع متخلّفة في العلم والتحصيل والجدّ في العمل فلا هم مؤهلين علميا ولا مؤهلين خبرة فإذا جيء بأمثال هؤلاء واعطوا مناصب لا يستحقونها فحتما هؤلاء يخافون من عودة الحق لنصابه وعودة الامر لطبيعتها يحسبون كل صحية عليهم

    • زائر 19 | 2:19 ص

      أولئك الشرذمة

      يتحدون اردة ولي العهد الذي انيط به ملف الحوار فهم ضده ولا يريدون حلحلة الوضع لأنه في غير صالحهم ، ويكفيك نظرة على كتاباتهم وبياناتهم ترى كم الحنق والكره لأي مبادرة تحلحل الوضع القائم ، بعضهم صرح وبعضهم لمح ولكن الامور عند اللبيب واضحة وضوح الشمس ان حصل الأصلاح فهؤلاء المفترض من يكونوا في السجون وليس الشرفاء .

    • زائر 16 | 1:10 ص

      لله المشتكى ..

      ما ف حل ويا هالحكومة كل يوم تفجعنا بطفل وشاب ومعتقل . اقترح ان تحجب الجريدة يوما حدادا على هالارواح الطاهره ودمتم للوطن .

    • زائر 13 | 12:52 ص

      يادكتور بعدكم متعلقين بقشة الحوار؟

      يادكتور اسمح لي لايوجد في القوم لاكبيرهم ولا صغيرهم ولامن تربى في احضان الديمقراطية ولا من تربى في تحضان الاستبداد والجاهلية جميعهم لايريد ان يعترف بانسانية الانسان ويرى نفسه ولي النعمة وهو من انتشلك من النور الى الظلمات وادخلك الاسلام وما هذه الاصوات التي تسمعها هنا وهناك الا مامورة من اسيادها باثارة هذا الضجيج وصدقني يادكتور عندي دليل جدا قاطع اعظم بكثير من التقرير المثير ولكني اعلم يقينا للاتستطيعون نشره ويبقى غصة اتجرعها كل حين واتنمنى لو لم اعش حينها

    • زائر 12 | 12:44 ص

      نريد عقلاء ولا نريد مفتنين .

      لا يزال المكون لا يثق بالمكون الاخر ..هناك من ينفذ سمومه من الطرفين . لقد كانت حركتنا صحية حتي أتي من دمر هذ المطالب الي أمور بعيده فيها تباعد بين المكونين ونحن نعرفهم ان مطالبهم مستحيلة ولكن مع الأسف صفق لهم البعض ووقع الفأس بالرأس . نتمني من العقلاء ان يتذكرو الأخوة التي كانت تجمعنا .. شكرآ دكتور

    • زائر 11 | 12:35 ص

      الخيال !! حسن البصري

      الخيال المطلق في رأيك دكتور هو حقيقة في عين أبناء هذا الوطن ، لا يجوز اختزال المنطق في تسويات لن تخرج البحرين من دائرة الاستبداد

    • زائر 10 | 12:10 ص

      لا يوجد معتدلون من هذا الناظام

      النظام برمته متطرف ولا يعرف لغة الاعتدال

    • زائر 8 | 12:03 ص

      تفسير الأرضية المشتركة صعب يعتمد على أين موقعك من الأعراب يا سيدي

      ارى منطقية طرحك يا دكتور منصور ... و لكن هناك أشكال في طرحك في الوقت الحالي على الأقل وهو واقع ميزان القوى... من ينادي بالاعتدال و بناء ارضية مشتركة أساسها المواطنة العادلة للجميع هي ضعيفة للأسف و القوة في يد الأطراف من الجانبان السلطة المتشددة (هناك من السلطة معتدل ولكن ضعيف) و من الجانب الاخر المعارض الذي لا ينادي بالمعقول و الواقعي ...M.H

    • زائر 7 | 11:54 م

      اتفق معك دكتور نماما

      اتفق معك دكتور نماما

    • زائر 6 | 11:54 م

      سترتفع ومعها رايات الحق بادنه تعالى

      سترتفع سترتفع وينكشف زيفهم ونفاقهم واغراضهم الشخصية الدنيئة ويلا حقهم العار هم واحفادهم

    • زائر 5 | 11:27 م

      الأصوات الممزقة للمجتمع

      صباح الخير..الأزمة أفرزت " متعصبون " يريدون أن تسجل لهم مواقف ترضي عقدهم وصوروها بأنهم يعملون لأمر جلل أو ربما هكذا ضحك عليهم !
      لكن واقعهم يقول بأنهم أجبن من أن يضع أحدهم موقفه الخاص البعيد عن قطيعه ، بسبب كونه محتم بالمواقف الجاهزة والتي يستأسد من خلالها على من سلطت عليه كل وسائل القهر ، أضافة الى أن لهذه المواقف أتباعا جاهزين يعتقدون بأنهم قد حاجزوا الحق والحقيقة ولكنهم عبارة عن تجسيد صارخ ل " الأمّعية الضاربة " .

    • زائر 2 | 10:46 م

      ماذا

      ماذا وراء الاجتماع بتجمع التفرقه الوطنيه(الفاتح)

    • زائر 1 | 10:04 م

      تابع من سيمسك زمام المبادرة هذه؟!

      المعتدلين يحتاجون الى وسيلة من خلالها يخاطبون المجتمع ، هل ستقبل انت مثلا في جريدتك من يكتب بحرية من المعتدلين ؟! ولكي لا أحملك المسؤولية أو الجريدة كاملة،أقترح عليك التواصل مع زملائك من رؤساء التحرير للأتفاق على تخصيص زاوية في كل جريدة يكتب فيها كتاب من الخط المعتدل وبحرية كاملة ،ويكون إتفاق من خلال ميثاق شرف بينكم على ترك المجال الحر وفق معايير محددة مسبقا لماهية الاعتدال هذه ولمن يرغب في الكتابة في هذه الزاوية الالتزام بهذه المعايير وتكون هذه البداية برفع صوت الاعتدال !!

    • زائر 15 زائر 1 | 1:07 ص

      اخي الكريم

      الدكتور يسمح بس السلطةماتسمح بتصيص هذه الزاوية التي ذكرتها فالسلطة قولها ( ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد )ومن خالفها فله(فلاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى)

اقرأ ايضاً