العدد 4303 - الأربعاء 18 يونيو 2014م الموافق 20 شعبان 1435هـ

«الجاهلية المقدسة»... إعادة إنتاج لليأس

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

الأخبار التي تنتشر في منطقتنا ليست مما يمكن أن نفخر به أمام الأمم الأخرى، فبينما يتابع الناس في كل مكان مباريات كأس العالم لكرة القدم بالبرازيل، فإنَّنا نتابع أيضاً كيف يتمُّ قطع الرؤوس وتحويلها إلى كرة قدم لركلها بدم بارد وبكل افتخار، وباسم رب العالمين أيضاً. وإذا كنا سنبعد أنظارنا عن هذه المظاهر البشعة التي ترفضها البشريَّة وترفضها جميع الأديان، فإِنَّ الأخبار الأخرى ليست سوى انفجارات عبر سيَّارات مفخخة أو عبر من ينتحر معتقداً أنَّ ذلك طريقه الأسرع للدُّخول إلى الجنَّة.

هذا يحدث في الوقت الذي يزدحم البثُّ الفضائيُّ في المنطقة العربية بأكبر عدد من القنوات التي تبثُّ الكراهية باسم الدين، ومن دون معايير مهنيَّة أو أخلاقيَّة، وترى البلدان التي يتحدَّث مسئولوها عن الأخوة والوحدة، تحتضن فضائيات لا تُبقي ولا تذر، والمصيبة أنَّ الجميع يتحدث عن الدين الذي يدعو إلى تنقية النَّفس من الشوائب وإلى عمل الخير، بينما لم نرَ أي خير للمنطقة أو الإنسانيَّة، سوى القتل والدمار والحقد وتفكيك المجتمعات.

ثقافة الكراهية هي التي تنتج فرحة عند بعض النَّاس وهم يشاهدون المذابح التي ترتكب ضد الأبرياء، وعلى أساس الهويَّة فقط. هذه الثقافة هي التي تقدِّس العدوانيَّة والبربريَّة تجاه الآخرين، وهي التي لا ترى في الإرهاب والقمع والاستبداد مشكلة، وإنما ترى المشكلة في وجود أشخاص آخرين يختلفون معهم في المعتقد وفي وجهات النظر.

ما نشهده في عالمنا اليوم، هو جهود وإمكانات توظف باسم الإسلام من أجل إرجاع النَّاس إلى عصور الجاهليَّة، والفارق فقط أنَّها «جاهليَّة مقدَّسة» يعتقد أصحابها أنَّ الموت والخراب يعطيانهم الجنَّة في الآخرة... إنَّه تفكير على النَّمط الفاشي، يرى في الأساليب البربريَّة والبائسة مرتكزات لإرضاء الله سبحانه وتعالى. إنَّ خطاب الكراهية ناتج عن بيئة استبداديَّة أوصلت شبابنا إلى اليأس، ومن ثم إلى إعادة إنتاج ذلك اليأس بلباس مقدَّس وكأنه سبيل إلى الجنَّة.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4303 - الأربعاء 18 يونيو 2014م الموافق 20 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 27 | 6:35 ص

      اؤيد زائر رقم ظ،

      احسنت اؤيد ماتفضلت به.

    • زائر 26 | 6:00 ص

      ويش تعالج والى من تحكي؟؟

      "لتكون عادل" أنموذج من الأشخاص المستعصي علاجهم او تثقيفهم.

    • زائر 22 | 4:08 ص

      بعض العقول معاقه فكرياًً

      من يطلب الكتابه عن بشار والمالكي أمرُ غريب مريب, هل تحركت فيك الغيره على داعش وأخواتها وتحركت فيك شيمة القتل وسفك الدماء وقطع الرؤوس!! هل تريد أن تساوي بين من يدافع عن أرضه وعن الغازي وكأنك تقول للدكتور لماذا لا تكتب عن فلسطين وحركاتها ومقاومتهم لإسرائيل وكأنك تساوي بين المحتل وصاحب الأرض!! هل أنت معاق عقلياً يا هذا!!! لا نقول بأن بشار والمالكي هم الأصلح ولكنهم لا يقاسون بالغازي القاتل المجرم, فهمت يا طمبحله لو لا.

    • زائر 20 | 4:06 ص

      المشهد الدمووووي الطاغي ... ام محمود

      المشهد القاتم الدمووي من فبراير 2011 و الى الان و القتل و التعذيب وو الخطف و التصفيات الجسدية الجماعية و الاغتصاب المخزي و حادثة التحرش الاخيرة في مصر فاي اسلام هذا نعم صدقت انها الجاهلية و التعصب و أكثر و امريكا اذا تدخلت ستزيد الامور دموية

    • زائر 17 | 3:32 ص

      ما اعتقد هذه الجماعات يحركها الدين

      بل الاستخبارات والفلوس الدين غطاء ليسيئو للإسلام

    • زائر 13 | 1:06 ص

      شافاك الله من عور العيون

      ..........................من يرى فساد المالكي وبشار فقط فإن به مشكلة .................... فقريب منك يوجد امثال المالكي وبشار وربما اسوأ ولكن الخلل الموجود في نظرك.....................كلنا في الهوى سوى ومهما كان المالكي فاسدا وبشار ديكتاتورا فإن هناك انتخابات وان كانت بها علل لكنها انتخابات والمالكي له هذه الفترة وسيذهب لكن الا تبصر المؤبدين في السلطة؟

    • زائر 11 | 12:55 ص

      الكل مشترك

      للأسف الشديد كل الجماعات تقريبا السنية والشيعبة يقومون بلعب هذه الأدوار فى العراق وليست فئة واحدة فقط .وهذا من عشرات السنين وفى عدد من الأقاليم .

    • زائر 8 | 12:27 ص

      لا نملك الا الدعاء

      اللهم أحفظ بلادنا من الخلايا الداعشية النائمة .

    • زائر 7 | 12:25 ص

      البرلمان مثلا

      كنت استبعد بعض الاحداث التاريخية و اقول هذا مستحيل حتى اتى البرطمان العزيز

    • زائر 6 | 12:13 ص

      للعقلاء فقط: هل يمكن لمن يلعب بالنار ان يأمن شرّها

      كما حدث سيحدث وكما حصل لمن قبلكم سيحصل ومن يستقوي بهؤلاء الجهلة حتما سوف يكوى بنارهم إن عاجلا او آجلا .. سنن الحياة لا تتغيّر ولا تتبدّل ونحن على يقين من أن الحكمة مسلوبة من البعض لذلك يتلاعبون بما سوف يفقدون السيطرة عليه مستقبلا وسوف يكتوون بناره وبإذن الله سوف اكتب مذكرا بذلك بعد ان يقع الفأس في الرأس

    • زائر 5 | 11:48 م

      هذه سلوكيات ثورة زلم الشيشان والقوقاز الدواعش مع رفقائهم البعثيين ..

      إنَّنا نتابع أيضاً كيف يتمُّ قطع الرؤوس وتحويلها إلى كرة قدم لركلها بدم بارد وبكل افتخار، وباسم رب العالمين أيضاً..
      والأخبار الأخرى ليست سوى انفجارات عبر سيَّارات مفخخة أو عبر من ينتحر معتقداً أنَّ ذلك طريقه الأسرع للدُّخول إلى الجنَّة..
      هذه المظاهر البشعة التي ترفضها البشريَّة وترفضها جميع الأديان..

    • زائر 4 | 11:15 م

      نعم هي العودة للجاهلية ولحميّة الجاهلية

      جهل وتخلّف الى ابعد الحدود ودعم غير محدود من دول الخليج لهذا التخلّف ومأساتنا وجود القرار بأيد سوف تسهم بتخريب بلاد الخليج على رأس اهلها. والله ان رعاية مثل هذا الفكر الجاهلية سوف يعيد شعوب الخليج الى ما قبل الاسلام ومن الطبيعي ان بعض الحكومات يفرح بأن يفرّخ ويوجد شعوبا بهذا المستوى من الفكر ولكنهم سوف يصطدمون بواقع

    • زائر 3 | 11:00 م

      دكتور ما دريت الجماعة ما يبون احد يشكف مساويء هؤلاء

      لقد طلبوا من خطباء المجالس الحسينية ان لا يتعرضوا لهذا الشأن بالذات وهل يوجد اكثر من هكذا تخلّف العالم كله يسمع ويرى افعال داعش والغبراء وكل العالم ينبذ ويتبرأ من هذه الافعال الا لدينا في الخليج ومهبط رسالة الاسلام يريدوننا ان نصفق لأمثال هؤلاء .
      لا ادري الى أي منحدر انحدروا

    • زائر 2 | 10:29 م

      لماذا لا يرجعون للوراء

      كانت أياما رهيبة الله لا يعودها أيام الغزو العراقي للكويت والذي طال منطقة الخليج بأكملها أياما كئيبة مريرة هل يريدون ذلك مرة أخرى إنهم يصفقون للقتل والنحر ولكن لا ينسوا مقولة الخير يخص والشر يعم ولكن ماذا نقول عن عقول طائفية بغيظة وبشر ينظرون بعين واحدة وهم فرحين ولا يعلمون ماذا تخبئ لهم الأيام من مصائب وراء العين الأخرى وهم أول الضحايا

    • زائر 1 | 10:19 م

      لتكون عادل

      يا دكتور منصور أكتب أيضا عن الأنظمة المجرمة مثل بشار و المالكي مثل ما تكتب على عصابات داعش الارهابية. حتى لا يتهمك أحد بالطائفية...

    • زائر 9 زائر 1 | 12:38 ص

      عقلية غريبة

      المالكي والاسد يدافعان عن ارضهم وعرضهم اما الشيشان الجاهلية يدافعون عن ماذا في ارضي ليسة ارضهم

    • زائر 10 زائر 1 | 12:54 ص

      وانت لا ترى عينك الا فساد بشار والمالكي

      الا توجد انظمة سيئة مثل انظمة المالكي وبشار؟ على الأقل بشار عمل انتخابات وشارك في الاشراف عليها مشرفون محايدون وفي العراق انتخابات اشرف عليها ايضا مشرفون محايدون دوليون لكن قل لي الا توجد دول فيها حاكم واحد بأمر الله مؤبّد ولا تستطيع ان تقول له ثلث الثلاثة كم؟ عينك ترى السوء في المالكي وبشار وتغمض عينها عن عشرات آخرين هم في نفس السوء ان لم يكونوا اسوأ

    • زائر 15 زائر 1 | 3:18 ص

      لا تكن من الطالمين

      بشار والمالكي يدافعون عن أراضيهم، وانا استغرب منك دعوة الجري للكتابة ضدهم والتى في النهايه ستصب لصالح الدواعش .
      ولكن للاسف الطائفية اعمت قلوبكم تماما .
      فقذ لانه من مذهب كذا انتم ضدهم حتى لو انهم مطلومين.

    • زائر 19 زائر 1 | 3:52 ص

      غريبه

      هكذا تعلمنا منكم حرف مسار القضيه بألقاء التهمه علي الغير الدكتور منصور يتكلم عن الكراهيه والعنف من قبل الجماعات التكفيريه والأخ يقولي المالكي وبشار !؟ عندك روحك اثبت لنا ماهي الأسباب التي تؤثر علي طبقه الأوزون !؟؟ هاي اسلوب المطبلين المواليين

    • زائر 23 زائر 1 | 4:26 ص

      غريبة2

      بشار الاسد والمالكي يخوضان معركة الكرامة بدحرهم لداعش الارهابية ومن يمولها ومن يجند الجنود لتخريب الاجواء الانتخابية الرائعة الغير متوفرة في الخليج العربي

    • زائر 28 زائر 1 | 8:16 ص

      لماذا تنظر من الى خارج النافذه انظر الى داخل البيت الذي يستضيفك

      فنحن في بلداتنا نتعرض لغزو الدواعش كل يوم تلك القوات المتعدده الجنسيه والتي تنهش في اجسادنا بسلاح الشوزن و غيره و تطاردنا بمركباتها لتدهسنا و تهشم عظامنا واذا لم تخرج من بيتك لم تسلم من الغازات السامه التي تلقى علي بيوتنا بهدف القتل بدم بارد فهل هناك فرق بين ما يتعرض له الشعب العراقي و السوري وبيننا عزيزي كلنا نلتضي ولكن تختلف المسميات

    • زائر 29 زائر 1 | 9:05 ص

      تعليق غريب

      شنو ها التعليق النشاز؟ الدكتور يتكلم عن قتل النفس المحرمة باسم الدين.. شنو دخل الي تتكلم عنه؟؟

اقرأ ايضاً