العدد 4307 - الأحد 22 يونيو 2014م الموافق 24 شعبان 1435هـ

لكنكم لم تجيبوا على الإشكالات؟

قاسم حسين Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

لاحظ الكثير من القرّاء ما حفل به ردّ وزارة التربية والتعليم على مقال الثلثاء (10 يونيو 2014)، من شحنةٍ زائدةٍ من الغضب والانفعالات التي لا تليق بإدارة للعلاقات العامة والإعلام.

ربما خرج الردّ بهذه الصورة الانفعالية الشديدة، بسبب الرغبة الجامحة في الرد، لمجرد الردّ والتنفيس عن مخزون نفسي مكبوت، وإسكات الانتقادات الكثيرة الموجّهة للوزارة من كل حدب وصوب. فقد باتت تمارس سياساتها الطائفية وتلعب على المكشوف، بعد سنوات من التمويه واللف والدوران. ففي السنوات العشر الماضية، كنا ننتقدها باستمرار طمعاً في تصويب أدائها الخاطئ في عدد من الملفات التي تعاني من انحراف واضح عن جادة الوطنية، وعلى رأسها حرمان الخريجين البحرينيين من التوظيف في سلك التعليم، لأسباب طائفية بحتة.

ظلّ الخريجون يعتصمون أسبوعياً لأكثر من عام، بصورةٍ سلميةٍ أمام وزارة التربية، دون أن يرف للوزارة جفن أو تفكّر في حل مشكلتهم. وكانت تتحجج بعدم وجود شواغر بينما كان آخرون يتم التعاقد معهم قبل إنهائهم الدراسة الجامعية. وهذه ليست أسراراً وإنما معلومات متداولة يعرفها الجميع، فنحن في بلدٍ صغيرٍ لا تزيد مساحته عن 750 كيلومتراً مربعاً.

كان من أساليب الصدّ (الكلاسيكية) عن التوظيف، إجراء مقابلة شخصية وامتحان تحريري، بحيث يكون بيد صاحب القرار حجّةً لحرمانك من فرصتك في العمل. وهكذا تعرّض مئات ومئات من الخريجين والخريجات الجامعيات إلى معاناةٍ استمر بعضها لأكثر من ثماني سنوات، بسبب تلك السياسات الطائفية. وكانت من الحجج التي يجترونها بوجه الخريجين، عدم وجود موازنة للتوظيف، لكن الجمهور اكتشف اللعبة حين أُعلِن فجأةً، عن توظيف ثلاثة آلاف متطوّع دفعةً واحدة، حيث عُومل أخطر جهاز في الدولة (التعليم) وكأنه جمعية خيرية لتوظيف المتطوعين لحسابات سياسية بحتة! ولم يكن الاستغراب من توفير موازنةٍ كبيرةٍ بين ليلةٍ وضحاها فحسب، وإنّما لأن التوظيف تمّ دون امتحانات ولا مقابلات، ولا شروط ولا حتى إعادة تأهيل (وبعضهم كانوا متقاعدين منذ سنوات)، كما كانوا يفعلون مع الخريجين الجدد من أجل عرقلة وتأخير توظيفهم.

هذه السياسات الطائفية المكشوفة، ألحقت الكثير من الأذى والضرر والمعاناة بآلاف الخريجين الشباب، وأثّرت سلباً على مسار حياتهم الاجتماعية، ودفعت بكثيرٍ منهم إلى العمل في وظائف أقل مستوى من الطموح. وهناك مجموعةٌ من الخريجين يعملون منذ سنوات كحرّاس للأمن بوزارة التربية نفسها، وهي حالةٌ لن تجد لها شبيهاً في أي بلد خليجي آخر على الإطلاق، حيث تعامل الدول الشقيقة أبناءها عادةً، وفق قواعد المعروف والإحسان.

نحن لا نتكلّم عن أسرار، فلا أسرار في هذا البلد يمكن إخفاؤها على الرأي العام. كما أن هذه الانتقادات كتبنا عنها، ليس عشرات بل مئات المقالات، خلال الأعوام العشرة الماضية، وكانت الوزارة تتعمد التجاهل وعدم الردّ، فهو أفضل طريقة للتعامل مع المواطنين، حسب فلسفة الطاقم الحاكم في هذه الوزارة. إلا أنها في المقال الأخير لم تستطع أن تكبح نفسها وتلتزم بهدوئها المصطنع، فلم تمض بضع ساعات حتى تلقت الصحيفة الرد «المزلزل» عبر الايميل! ويبدو أن هناك فلسفةً جديدةً بالردّ في نفس اليوم والساعة، على ما يطرحه الكتّاب، بحيث لا يخرج موظفو العلاقات العامة إلى بيوتهم، إلا وقد أفحموا الكتاب! ولا يهم ما يجيء في الرد، وإنّما المهم هو الردّ... أياً كان!

من الانتقادات التي دأبنا على توجيهها للسلطة طوال الأعوام السابقة، تسليمها رقبة أخطر وأكبر وزارةٍ لجماعات دينية معروفة، ذات آيدلوجية إقصائية متشدّدة، لتديرها بعقلية الجمعية الدينية المغلقة. وطالما نصحنا وحذّرنا السلطة من مغّبة هذه السياسة، التي بدأت البحرين تحصد ثمارها تراجعاً في مستوى التعليم والأداء وتخريب البيئة التعليمية، التي أصبحت بيئة طاردة، بدليل الرغبة لدى الكثيرين من مختلف المحافظات والمناطق، بالتقاعد المبكر، بعدما كان جاذباً للكفاءات.

لم يكن كلامنا جديداً بشأن تسليم رقبة الوزارة لجماعات دينية متشددة، ولكن يبدو أن من كان على رأسه بطحة أخذ يتحسّسها هذه المرة بسرعة جداً، وكتب الرد ليبعد التهمة عن نفسه، خصوصاً مع موجة مناهضة هذه الجماعات الاخوانية في مختلف دول الخليج. وستزداد هذه المناهضة مع اتساع رقعة الأعمال الإرهابية التي تقودها الجماعات المتشددة الأخرى في سورية والعراق، وتهديد إحداها (داعش) بإقامة دولتها الاسلامية التي ستلتهم الكويت أيضاً، وتهدّد الأردن والسعودية بالحرب والغزوات.

سنوات ونحن ننتقد تسليم الوزارة لهذه الجماعات ومحازبيها لتعبث بها وبمستقبل التعليم والوطن برمته، ولم تكترث العلاقات العامة بكتابة ردٍ واحدٍ يفنّد كلامنا، أما هذه المرة فقد تحسّسوا بطحتهم بسرعة.

سياسة تسليم رقبة الوزارة لهذه الجماعات الانعزالية النزعة، هي الخطأ الأكبر، وعنه تتفرع بقية الانتقادات بحيث تغدو مجرد تفاصيل، من الترقيات والحوافز والمكافآت، والتمييز في البعثات، وحرمان الكثير من المتفوقين من رغباتهم الأولى، تطفيشاً ودفعاً لهم عن مواصلة الدراسة؛ وما جرى من تدميرٍ عبثي لتجربة معهد البحرين للتدريب، وإجراءات فصلٍ طالت عشرات الطلبة والمدرسين الجامعيين من طيفٍ واحد، بعضهم بتهم تضحك الأطفال، وهو إعادة إرسال «إيميل».

نصيحة صادقة... لا تتسرعوا في كتابة الردود وبطريقة انفعالية تكشف صاحبها، خصوصاً مع كثرة الانتقادات التي تنهال على هذه الوزارة، وتعثّرها في تحقيق الكثير من أهدافها المعلنة، خصوصاً بعدما عاد عدد الطلاب في الصف الواحد إلى ما يقارب الأربعين كما كنا في الخمسينات، بعدما كنا نتفاخر بوجود عشرين طالباً في الفصل في مطلع الثمانينات.

إقرأ أيضا لـ "قاسم حسين"

العدد 4307 - الأحد 22 يونيو 2014م الموافق 24 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 24 | 9:07 م

      تسلم يا سيد

      برد اقلوبنا و الله مي وزاره هدي..تقول جمعيه خيريه اذا رضو عنك عطوك و اذا ما رضو ما حصلت الوظيفه..جا الوزاره وزارة ابوهم و احنا ما ندري

    • زائر 23 | 4:11 م

      عندنا مدرسين أجانب ( عرب )

      يبذلون كل طاقتهم في الدروس الخصوصية ويأتون للمدرسة وأعصابهم مشدودة ولا يدرسون جيدا في المدرسة وضرب في الاولاد وخصوصا مدرسة السنابس الابتدائية للبنين .

    • زائر 22 | 10:47 ص

      وضعهم صعب

      أمرك عجيب سيد. ولماذا تنصحهم؟ أولاً هؤلاء حاقدين على كل شيئ اسمه علم لأنهم من دعاة التجهيل والجهل والتبعية المطلقة فبتالي لن يستمعوا لنصيحتك. ثانياً هؤلاء لديهم أمراض اجتماعية متغلغلة في كيانهم فعملية النصيحة لا تغير في الأمر شيئ لأنهم لا يسمعون لها ولا يعبرونها.
      أما الوضع الصحيح فهو ان تتدخل الحكومة (إن لم تكن هي مشاركة في كل ما يحدث ) في تصحيح وضع التربية والتعليم بشكل عام وعلى رأسها تغيير جدري في الوزارة. إلا انني لا أعتقد ان مثل هذا الأمر سيحدث لحسابات سياسية.

    • زائر 21 | 5:53 ص

      كنا نعتقد ان مهنة الطب عابرة للطوائف

      الطبيب من الطائفة المغضوب عليها محروم من العمل للمؤسسات الطبية المنضوية تحت حكومة العسكر كما انه محروم من بعض التخصصات التي لا تتوفر في مستشفى السلمانية كما ان معايير الإبتعاث لأفراد هذه الطائفة تختلف عن معايير ابتعاث الطائفة الاخرى

    • زائر 20 | 4:43 ص

      لاتخافون بالمبارك ياهم هامور

      وعندة شهادة دكتوراه بيتولى الربع مال الجمعيات زين اما زين لا وفى ادارة خاصة بالتوظيف وبنشوف اش بيسوى

    • زائر 19 | 3:54 ص

      متميزون دائمآ

      ما هذا الأقصاء والتهميش والحقد الدفين إلا نتاج تفوق الطائفه ش في جميع المجالات رغم الصعاب وآلام الأزمه الحاليه هزمناهم بالعلم والمعرفه والمثابره ولهم الخزي والعار الي يوم الدين ،،، وكفى مزايده والله خير الشاهدين

    • زائر 17 | 3:48 ص

      دواعش البحرين

      جماعة داعش المحلية خلعت عن نفسها رداء الحياء والخجل ولم تعد مقالات او انتقادات الاعلام والرأي العام تجدي نفعا مع هؤلاء الارهابيين الاقصائيين المتطرفين

    • زائر 16 | 3:33 ص

      المشكله ان اللي حاطينه في العلاقات العامه

      شاب في مقتبل العمر ما خذ المنصب فشخره وجاه ومنصب ويرد ردود انشائيه ليست موثقه ولا وفق احصائيه علمية دقيقه
      الكفاءات البحرانية قاعده تنسحب شوي شوي بالتقاعد المبكر وقبل ان تصاب بالجلطه والسكته الدماغيه بسبب اعمال هذا الوزارة الطائفيه والانكى تعال شوف مستوى اللي يوظفونهم مستوى منحدر جدا ولكن في نظرهم يهون في سبيل ان لا يوظفون بحارنه لكن الله لكم بالمرضاد ايها الدواعش

    • زائر 15 | 2:33 ص

      مادام الوزارة في يد الجماعة الدينية المتشددة فلا تترجى خير إلى ان تقتلع الجذور

      الله يرحم وزارة التربية في زمن الدكتور على فخرو

    • زائر 13 | 1:50 ص

      الى اخواني الشيعة والسنة

      انا اخواني سابقا وتم اقصائي من نفس الجمعية وطردي من الوزارة
      اختلفت معهم في اقصاء الشيعة من الوزارة فاقصوني ثم طردوني والحمدالله على طردي لاني اكتشفت انهم خراب هذا البلد ولا يريدون اي شيعي او سني في وزارة التربية اذا كان يختلف معهم في الفكر الديني او السياسي وانا اشهد انهم سيطروا على الوزارة ولم يوظفوا شيعيا منذ اربع سنوات الا مجبورين وبواسطة وعدد الشيعة الذين توظفوا لا يتجاوز 3%
      واتحدى الوزارة تنشر اسماء الذين وظفتهم من الاجانب فقط خلال اربع سنوات
      اخواني سابقا ومسلم حر لاحقا

    • زائر 12 | 1:45 ص

      المسلم من سلم الناس

      لا أدري أي دين وأي خلق يحمله هؤلاءمن يدعون أنهم يقتدون بنبي الرحمة وأنهم يحملون فكر السلف الصالح في حين أن عيونهم ملئت قيح الطائفية وعقولهم وقلوبهم أصبحت من الحقد الأسود الدفين ما لا تستطيع أعتى المنظفات أن تبيضه . ماهذا التنكر لأبناء البلد هل توظيف الجاليات العربية هو الحل أم ترقية المحسوبين عليكم في أعلى سلم الوظائف هو الحل . يشهد القاصي والداني أن البلد لا يعمرها الا أهلها المخلصون وأن التطور لا يجلبه الا هؤلاء المهمشين ولكم في لوحة الشرف دليل على مر العصور والأزمنة .. ومايحك ظهرك الا ظفرك

    • زائر 9 | 1:16 ص

      لم تعد الحرب ضد الشيعة خفية

      اصبح الامر مكشوفا والعمل على المكشوف سيردون عليك برد وقح

    • زائر 8 | 12:59 ص

      اذا كان مستويات موظفيهم من مستوى الكويتب فلا عجب ولا عتب

      اذا وصل الى هذه المناصب المهمّة امثال هؤلاء الغير مؤهلين لا علم ولا انسانيا ولا سواه فماذا تتوقع يا سيد.
      حين قرأنا مقال الكويتب الذي اصبح مسخرة واضحوكة لكل من قرأه واصبح يتداول للفكاهة.
      هكذا هي البلد تسير تدمير في التعلم كما هو التدمير في التجنيس والاقصاء والتمييز

    • زائر 11 زائر 8 | 1:32 ص

      آخر شرشحة

      على نفسها جنت براقش فلقد شرشحوه وقرأ من السخرية والتوبيخ ما لم يقرأه طيلة حياته وذكروه بفشله في الدراسة ونتائجه المتدنية في كل مرحلة اما الشرذمة التي أيدته فهم فاشلين مثله تماماً وحدهم سادس ابتدائي ومقبول بعد وهو نموذج لكل حاقد والنماذج كثيرة وموجودة في هذه الوزارة ولكن على الباغي تدور الدوائر وحسبي الله ونعم الوكيل

    • زائر 7 | 12:56 ص

      التمييز ضد الشيعة

      للأسف التمييز ضد المسلمين الشيعة موجود في معظم الوزارات.. وهذا نشوفه في انعدام الترقيات والحوافز، بينما نجد أخواننا من الطوائف الأخرى يترقون إلى مناصب أعلى .. والفصل على الهوية موجود.. وبعد كم سنة يمكن نشوف يقتلون المسلمين الشيعة على هويتهم ولأنهم شيعة.. هذا الفساد كله من رأس الهرم إلى أدناه

    • زائر 6 | 12:17 ص

      مثال طيران الخليج

      طيران الخليج فصلة الكثير طائفي ولازالت تفصل حسب المدهب

    • زائر 5 | 10:35 م

      لماذا جل الادارات في المدارس الصناعية بحرينيين من اصل مصري

      التعليم الصناعي متفوق في مجال التهميش و مسيطر عليه عرق لا يفسح المجال الا لابناء جلدته و يخلق وظائف لمن لا وظيفة له من وصل لسن التقاعد يمدد له حتى صارت ادارة التعليم الصناعي دار عجزة

    • زائر 4 | 10:23 م

      التهميش قانوني

      التحريض على الكراهية ضد المواطنين الشيعة وصل الى مستويات غير مسبوقة وغير متصورة في المسجد و الصحافة و التواصل الاجتماعي الافتراضي هذا الجو الكريه يجعل الاقصاء جزء مشرعن وبالتالي لا حق لكم في وظائف و لا بعثات و لا امتيازات

    • زائر 3 | 10:14 م

      وزارة الكهرباء ارسلت للاردن عشرات الطلبة بينهم ثلاثة فقط شبعة و متفوقين وبواسطة

      لا يقتصر الامر على وزارة التربية فكل الوزارات و الشركات الخاضعة للحكومة تمارس نهج اقصائي و تهميش سافر بالامس شاهدنا اعلان لوزارة حكومية يشترط تقديم عقد زواج الاب للحصول على بعثة انها منظومة متكاملة

    • زائر 2 | 10:05 م

      رجاء

      نرجو منك يا أستاذ ان يكون مقالك القادم عن موضوع الطائفي الحاقد الذي أزعجته قوائم المتفوقين من غير طائفته حتى تبرد غليلنا فيه أكثر واكثر مع الشكر

    • زائر 1 | 9:57 م

      وفيت وكفيت

      بعد كل ما قرأته في مقالك احترت بماذا أعلق لأنك كتبت ما يشعر به كل مواطن ذاق من ويلات هذه الوزارة من تهميش وحرمان من التكريم حتى لوكان متميزا نكاية به لأنه من الطائفة التي لا تعجبهم في الوقت ذاته تجلب كل نطيحة ومتردية من خارج البلاد والضحايا هم الطلاب والطالبات من كل أنحاء الوطن لأنهم جاءوا من أجل الراتب فقط ولكن البحريني الملتزم المخلص المتميز لا مكان له ولا تكريم بسبب طائفته فإلى متى سيتم السكوت عما يجري أليس التعليم أمانة إذن خنتم الأمانة في الأبناء والمعلمين وشكرا لك على قول كلمة الحق

    • زائر 18 زائر 1 | 3:54 ص

      ويش اقول يالسيد وطلبنا للتوظيف بساوي وزارة الاسكان .

      ازيد من عشر سنوات .. عشر سنوات وحنا ننتظر وظيفة وبجي الغريب يحتلها ترى اني ما احلل من سوى فينه هالشي ليوم القيامه .. ظلام منافقين اتباع داعش دمروا الاخضر واليابس في كل بلد

اقرأ ايضاً