العدد 4488 - السبت 20 ديسمبر 2014م الموافق 28 صفر 1436هـ

مرضى أجْرَوْا زراعة الكبد يسعون لتشكيل لجنة تثقيفية لتوعية المجتمع

طالبوا بتوفير دواء «Sovaldi» المعالج لفيروس الالتهاب الوبائي تجنباً لتليف الكبد

أعلنت مجموعة مرضى قاموا بزراعة الكبد بعد تليفها عن عزمهم لتشكيل لجنة أو جمعية لتثقيف المواطنين بهذا المرض، وخصوصاً أن إصابتهم جاءت نتيجة الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي (C)، مؤكدين أن هناك العديد من المصابين بالفيروس، وليس لهم علم بذلك.

وقال المرضى في حديث إلى «الوسط»: «إن وزارة الصحة قدمت خدماتها إلى المرضى من خلال توفير العلاج طوال سنوات، إضافة إلى التكفل بدفع مصاريف عملية زراعة الكبد للمرضى، كما أنها افتتحت مؤخراً عيادة خاصة بالكبد لتقريب المواعيد، إلا أنه على رغم ذلك مازال المرضى والمواطنون بحاجة إلى التوعية والتثقيف».

وأضافوا: «هناك العديد من المرضى الذين اكتشفوا مؤخراً إصابتهم بالفيروس، فمن نقل له الدم في ثمانينات القرن الماضي هم معرضون للإصابة، ولابد من توعية الجميع بأهمية الكشف عن هذا الفيروس الذي يتسبب بشكل رئيسي في الإصابة بتليف الكبد خلال السنوات المقبلة».

وأوضح المرضى أنه منذ اكتشافهم للفيروس في العام 1993 بقوا من دون علاج وكانوا كمرضى يتابعون ما إذا وجد علاج بأنفسهم، ملفتين إلى أنه بعد طرح مجموعة أدوية في السوق في تلك الفترة راجعوا الوزارة بأنفسهم للحصول عليه، مستنكرين عدم وجود سجل بأسماء المرضى لدى الوزارة.

وأكد المرضى أن فحص الفيروس مهم، وذلك بسبب المضاعفات التي قد تسبب تليفاً في الكبد بعد مرور 20 إلى 30 سنة، وخصوصاً أنه ليس هناك أعراض للفيروس.

وأشار المرضى إلى أنهم جميعهم أجروا عمليات زراعة الكبد خارج البحرين على حساب وزارة الصحة خلال السنوات الأخيرة، مبينين أنه على رغم نجاح العملية، إلا أنهم مازالوا يعيشون في قلق وخوف من أن تتليف الكبد مرة أخرى، وخصوصاً أن فيروس التهاب الكبد الوبائي (C) مازال موجوداً في الجسم وقد يؤدي إلى تليفها بعد نجاح عملية الزراعة.

وذكر المرضى أن الحل في عدم تليف الكبد مرة أخرى هو توفير دواء «Sovaldi»، إذ أثبت أنه العلاج الفعال لمرضى التهاب الكبد، مؤكدين أن بعض الزارعين للكبد عاد لهم التليف لعدم حصولهم على الدواء خلال السنوات الماضية.

وأشار عدد من المرضى إلى أن هذا الدواء يجب أن يصرف بعد عملية الزراعة بسنة، إلا أن هذا الدواء لم يوفر للزارعين حتى الآن، على رغم إصابتهم بالتهاب الكبد الوبائي (C)، ملفتين إلى أنهم كانوا في انتظار طرح الدواء في الأسواق.

وأوضح المرضى أنهم راجعوا الاستشاري المشرف على حالتهم والذي أكد بدوره حاجتهم إلى الدواء فكتب تقريره وأرفق أسماء المرضى المحتاجين إلى الدواء، إلا أنه لم يوفر على رغم ذلك، ما حدا بالطبيب المعالج إلى كتابة وصفة لكل مريض، إلا أنه مع ذلك لم يتم توفيره حتى الآن.

وطالب المرضى بتوفير الدواء في أسرع وقت ممكن، مؤكدين أنه بغض النظر عن تكلفة الدواء في السوق، إلا أن هناك مرضى بحاجة إليه، وعدم توفيره قد يؤدي إلى إعادة تليف الكبد، ما سُيكبد الدولة خسائر أخرى لإرسال المرضى للخارج لزراعة الكبد مرة أخرى.

وذكر المرضى أن هيئة الدواء الأميركية أكدت أن طُرقَ المُعالجة الحالية يُمكن أن تحتاج إلى عام كامل تقريباً لتتمكّن من هزيمة الفيروس؛ إذ إن الطريقة الحالية تتضمَّن حقناً أسبوعية من دواء إنترفيرون ولا تتجاوز نسبة المرضى الذين يشفون من المرض نتيجة طُرق المعالجة الحالية 75 في المئة، بينما وصلت هذه النسبةُ مع دواء «Sovaldi» من خلال تجارب سريرية إلى 90 في المئة تقريباً من المرضى في فترة لم تتجاوز الأسبوعين، عندما ترافق مع استخدام مُعالجة معياريَّة.


زوجة علوي عاهدته في الزواج أن تشاركه حياتها فوهبته «كبدها»

عقد الزواج هو ميثاق بين طرفين بأن يخلصا لبعضهما ويتشاركا حياتهما معاً في السراء والضراء والصحة والمرض. سيد عباس علوي وزوجته تشاركا الحياة وأثبتت زوجته إخلاصها وحبها عندما أعلنت أنها هي المتبرعة الوحيدة التي ستنقذ زوجها من الموت عندما أصيب بتليف في الكبد، بسبب انقطاع أحد الشرايين المغذية للكبد.

في العام 2006 استيقظ علوي كعادته ليوصل أبناءه إلى المدرسة. بعد دقائق من نزولهم من السيارة تفاجأ بترجيع مستمر عبارة عن كتل سوداء. وقف جانباً. اتصل بسيارة الإسعاف التي وصلت في أقل من خمس دقائق، مؤشراته الحيوية كانت لا تدل على وجود شيء، إلا أنه سرعان ما نقل إلى العناية المركزة بعد أن أبلغ أخاه بأنه نقل إلى المستشفى.

تفاصيل قصته مختلفة عن بعض المرضى، فهو لم يكن يعلم أن ترجيعه كتلة دم أسود كان دليلاً على انقطاع أحد الشرايين المغذية للكبد، إذ قال: «أجريت الأشعة لعل الأطباء يعرفون ما حدث، وبقيت طوال تلك الفترة تحت التخدير وأجريت لي عملية ربط للشريان المغذي للكبد».

وأضاف: «لم أكن أعرف ما حدث، فالعائلة كانت تخفي عني، فبعد خروجي من المستشفى قامت العائلة بالإلحاح علي للسفر للأردن، رفضت ذلك إلا أنه بسبب الإصرار راجعت في أحد المستشفيات هناك، وبعد الكشف اتضحت إصابتي بتليف بسيط، ومن المتوقع أن أحتاج إلى زراعة كبد في المستقبل».

وتابع: «رجعت إلى البحرين وكنت في تلك الفترة أعاني من تراكم الشحوم في الجسم وزيادة في الوزن. كنت أعتقد أن ذلك بسبب انفتاح شهيتي للطعام. لم أراجع المستشفى في تلك الفترة، وبعد عامين راجعت أحد الأطباء، إذ كنت أشكو من دوار في الرأس. في العام 2009 تفاجأت بأنه لابد من زراعة الكبد».

وأضاف: «أخبرت الأهل واتفقنا أن نتوجه كجماعة للفحص، وذلك اختصاراً للوقت، إلا أنه لمدة أربع سنوات تنقلت بين البحرين والرياض، ولم يكن هناك أحد ملائماً من العائلة، وبدأت حالتي تزداد سوءاً».

وتابع: «في إحدى المرات أصرت زوجتي على أن تجري الفحص هي وبناتي وابني على رغم من صغر سنه فرفضت ذلك، إلا أنها لم تتوقف عن المحاولة، إذ تفاجأت أنها توجهت للطبيب من دون علمي وطلبت إجراء الفحوصات (...) اتصل الطبيب، وأبلغني بتواجد عائلتي في العيادة، وصعقت وخشيت أن مكروهاً وقع، إلا أنه أبلغني أن زوجتي تريد إجراء الفحوصات. هنا أغلقت الأبواب. وافقت وأجريت التحاليل على زوجتي وبناتي واستبعد ابني لصغر سنه».

وواصل: «جاءت النتيجة بأن ابنتيّ ملائمتان للتبرع، خشيت أكثر فكلتاهما ملتزمتان بالدراسة، خشيت على مستقبلهما أكثر، إلا أنه سرعان ما جاءت النتيجة الثالثة، وكانت، أن زوجتي ملائمة لإجراء عملية التبرع».

وأوضح علوي أنه على رغم ملاءمة زوجته لعملية التبرع، إلا أنه رفض ذلك خشية على حياتها، قائلاً: «خشيت أن أفارق الحياة في العملية، أو أن يحدث مكروه لها لا سمح الله. فكرت في أبنائي في ذلك الوقت، فكان قراري هو الرفض، وأن أعيش ما تبقى من العمر بينهم، راضياً بقضاء الله وقدره. حاولت أن أثنيها عن قرارها باللجوء إلى أهلها، طلبت منها أخذ رأي عائلتها، لم أتوقع أن تتلقى تشجيعاً من عائلتها على التبرع والمضي قدماً في العملية».

وأضاف: «وافقت بعد فترة على العملية وأن تكون زوجتي هي المتبرع، على إثرها أرسل الاستشاري علي البقالي مشكوراً الأوراق إلى لجنة العلاج بالخارج، وذلك للسفر إلى تركيا».

وتابع: «خلال أربعة أيام من وصولي أجريت العملية بنجاح، وذلك بعد أن بقيت أتنقل بين الرياض والبحرين لمدة أربع سنوات (...) بعد أن أفقت من العملية كنت أحاول معرفة حال زوجتي فلم يكن هناك أحد يتقن العربية أو حتى الإنجليزية، حتى وصل الطبيب المشرف على حالتي وأبلغني أنها بصحة وأن العملية تمت بنجاح».

وقال: «أنا اليوم أقف عاجزاً أمام زوجتي، فأنا أتشارك معها الحياة، فقد وهبتني أبناء ووهبتني الحياة بعد التبرع بكبدها، لا أستطيع أن أنكر فضلها ولا أعرف كيف أكافئها، إخلاصها توجته بعملية التبرع التي رفضتها في البداية، إلا أنها أصرت على أن تنقذ حياتي مهما كانت الظروف، فقبل العملية كانت تؤكد أنها ستكون هي المتبرعة، وبالفعل هي التي تبرعت وأنقذت حياتي».

وقدَّم علوي الشكر إلى زوجته على إنقاذ حياته وإلى الاستشاري علي البقالي والبروفيسور ديمان، مؤكداً أن حياته اليوم تختلف عن ما قبل الزراعة.


سيد حسن يعيش بـ «كبد صديقه» بعد فشل 36 فرداً من عائلته في فحوصات التبرع

عاشا طفولتهما معاً، فالصداقة كانت تربطهما، إلا أن هذا الرابط أصبح أقوى عندما تبرع صديق العمر بكبده إلى صديقه سيد حسن أحمد، بعد أن عجز الأخير عن الحصول على متبرع، وبعد أن فحص 36 شخصاً من عائلته، ولم يكن هناك أحد ملائماً، ما دفع صديق عمره للتبرع له خوفاً على حياته.

سيد حسن يروي تفاصيل إصابته بتليف الكبد، وكيف أنقذه صديقه من الموت عندما طلب منه السماح بالتبرع له لإنقاذه وإكمال مسيرة الصداقة التي كان الإخلاص عنواناً لها.

وفي حديث إلى «الوسط» قال سيد حسن: «في العام 1997 أصبت بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي والذي لا أعلم كيف أصبت به، إلا أن الاحتمالية الكبرى هي أثناء نقل دم كنت قد احتجت إليه، كنت أتابع العلاج عن بعد حتى بلغنا العام 2003 وسمعت عن وجود إبر يعالج بها مرضى سرطان. طلبت الدواء وبعد سنة تم توفيره لي».

وأضاف: «بدأت أتلقى العلاج عن الفيروس لسنوات بسيطة، بدأت بعدها أشعر بنفخ غير طبيعي في الجسم، وكنت أواجه صعوبة في المشي، وفي كل المراجعات كان الطبيب المشرف على حالتي في ذلك الوقت يبلغني أن ما أشعر به طبيعي، حتى ساءت حالتي وزاد الانتفاخ في الجسم بعد مرور سنتين تقريباً».

وتابع: «بعد المراجعات أكد الأطباء أني أعاني من تجمع في السوائل، وبعدها شخصت على أنها المرارة ووافقت على إجراء إزالة المرارة، إلا أن الجرَّاح لم يتمكن من ذلك بسبب تلاصق الأعضاء».

وقال: «عجز الأطباء عن تشخيص حالتي فلجأت إلى الهند، وهنا كانت الصدمة أن الكبد تليفت وأني بحاجة إلى زراعة كبد في غضون سنة. رجعت للبحرين بسبب أن مبلغ العملية هناك كان هائلاً».

وأضاف: «بعد عودتي حدثت مشادات مع الطبيب المشرف على حالتي وأحلت إلى طبيب آخر وبالفعل شخَّص حالتي أنها تليف في الكبد، وطلب إيجاد متبرع في أسرع وقت ممكن. جمعت عائلتي جميعها وبلغ عدد من تقدم بالفحوصات 36 شخصاً من العائلة، إلا أن جميعهم كانوا غير ملائمين، هنا لم أكن أملك خياراً».

وأوضح سيد حسن أن الطبيب المشرف على علاجه أبلغه بالسفر مع زوجته لعلها تكون قادرة على التبرع، في الوقت الذي كان يؤكد الطبيب أنه من المستحيل أن تكون ملائمة للتبرع، إذ إن كبدها صغيرة، مشيراً إلى أنه سافر مع زوجته وبالفعل اتضح أنها غير قادرة على التبرع بسبب صغر حجم الكبد.

وأشار إلى أن طوال تلك الفترة كان صديقه يلح عليه بإجراء الفحوصات لعله يكون من ينقذ حياته، مبيناً أثناء تواجده في تركيا، وبعد أن أغلقت الأبواب أمامه، فلا أفراد العائلة ولا زوجته قادرون على التبرع، ولا أبناؤه بسبب صغرهم، قام بمخاطبة صديقه بعد أن أبلغ الطبيب أن صديقه هو الوحيد الذي بقي وجميع أفراد العائلة غير ملائمين للتبرع.

وقال: «عادة ما يطلب المستشفى صلة القرابة، إلا إنه بسبب أن المتبرع سيكون صديق عمري، تم إحالتنا للمحكمة، وذلك بعد أن أرسل الطبيب الفحوصات التي تثبت أن صديقي هو الوحيد القادر على إنقاذي».

وأضاف: «دخلنا إلى قاعة المحكمة واستجوب صديقي لمعرفة ما إذا كانت هناك ضغوطات عليه للتبرع وأكد أن تبرعه بكبده هو لإنقاذي فقط، أخذنا الأمر القضائي وأجرينا العملية».

وتابع: «أفقت من العملية وأنا أبحث عن صديق العمر، فقد وهبني الصداقة ووهبني الحياة من جديد، فأنا اليوم أعيش بكبده، وها هو اليوم يمارس حياته بشكل طبيعي، أخجل في كثير من الأحيان من النظر في عينيه، فكيف أجازيه على ما فعله، لقد وهبني الحياة واستطعت العيش بعد أن كنت ملقى على السرير».

وأكد سيد حسن أن حياته اليوم كأي إنسان عادي، مشيراً إلى أنه حالياً يحاول علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي سي، وذلك منعاً لحدوث تليف في الكبد مرة أخرى، إلا أنه بسبب عدم توافر الدواء لارتفاع تكلفته بلغ عدد الفيروسات في جسمه ما يقارب خمسة ملايين، موضحاً إلى أنه على رغم أن حياته طبيعية، إلا أنه يتخوف من حدوث تليف مرة أخرى، وعدم قدرته على الحصول على متبرع بسبب أن جميع أفراد العائلة غير ملائمين.


عبدالله اكتشف إصابته بالفيروس أثناء عملية تبرع بالدم

تليُّف كبده أدى لانتفاخ جسده فأنقذه ابنه بعد غيبوبة استمرت أسبوعين

«لم أكن قادراً على لبس جواربي لوحدي ولا حذائي، أصبحت مقعداً على كرسي متحرك، بعدما كنت كأي إنسان يمارس حياته»، هذه بداية الأعراض التي كان يشكو منها عبدالله محمد فبعد معاناة من فيروس التهاب الكبد الوبائي سي نتيجة لعملية نقل دم ربما كانت أجريت في ثمانينيات القرن الماضي كما ذكر، أصيب بتليف في الكبد، وأدخل في غيبوبة أنقذه من الموت المحتوم ابنه الذي كان له الفضل بعد الله في وجوده على قيد الحياة اليوم بعد أن تبرع بكبده.

عبدالله اعتاد على عملية التبرع بالدم في كل عام، إيماناً منه بأن التبرع ينقذ المرضى، في العام 1993 كان قد تبرع كالعادة، إلا إنه تفاجأ في ذلك اليوم باتصال من وزارة الصحة كلمات كانت كالصاعقة عليه فقد كانت البداية لمشوار تليف الكبد «لا تستطيع التبرع بعد اليوم، أنت مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي»، من هنا بدأت فصول أخرى للحياة مع عبدالله.

وبدأ في روايتها قائلاً: «تم تحويلي إلى أحد الأطباء في مستشفى السلمانية الطبي، وبقيت لمدة ست أشهر أراجع المستشفى دون جدوى، فكل مراجعة تقتصر فقط على الفحوصات، توقفت عن المراجعة بعد أن أكد الطبيب أن المرض عادي وليس له علاج أو لقاح حتى الآن، لذا غادرت المستشفى ولم أعد بعدها».

وأضاف قائلاً:»سنوات مرت وأنا أمارس حياتي بشكل طبيعي، ولم يشكل الفيروس عائقاً أمامي، حتى وصلنا للعام 2010، لاحظت شعوري بالتعب وانتفاخ في الجسم كان هذا الانتفاخ يعيقني حتى عن لبس جواربي، بدأت أغضب من ذلك، فكيف ذلك يحدث معي، رتب أحد الأصدقاء موعد مع استشاري متخصص، أجرى التحاليل بعد أن سحب 4 لتر من السوائل، وبعد إجراء الأشعة تبين أن هناك تليف في الكبد، ولم أعلم أنها بداية رحلة أخرى من المرض».

وتابع: «احتجت لعملية زراعة الكبد، أرسلت إلى الرياض وبدأت أبحث عن متبرع بين الأهل ولم يكن هناك ملائم بينهم للتبرع سوى ابن خالتي وولدي، وقع الاختيار على ابني فهو الأقرب وأجرينا الفحوصات في الرياض وبقيت في انتظار النتيجة ثلاثة أشهر، حتى ساءت حالتي في ذلك الوقت وأدخلت إلى المستشفى نتيجة لتجمع ماء على الصدر، دخلت غيبوبة لمدة أسبوعين، وعجز الأطباء ولم يعجز الله سبحانه وتعالى فهو القادر على تغيير الحال، فالأطباء أكدوا لزوجتي وعائلتي أن هذه الغيبوبة هي الوادع الأخير، وذلك لتوقف العديد من أعضاء الجسم عن العمل بسبب تجمع السوائل، هنا أسودت الدنيا في عين زوجتي فأنا عمود البيت وصاحب ولدين وأبنة واحدة».

وقال: «قضيت في المستشفى مدة وصلت شهر وأسبوع حتى تحسنت حالتي بشكل طفيف، هناك وصل الرد من الرياض بأن ولدي يصلح للتبرع، خُيرت بين تركيا والرياض لإجراء العملية، اخترت تركيا وخصوصاً أن العديد من المرضى كانوا قد أجروا عملية هناك، وعليه نقلت على كرسي متحرك فكنت مشلولاً غير قادر على الحراك، فبعد أن كان وزني أكثر من 80 كلغ نزل لأقل من 54، توجهنا إلى تركيا أيام بسيطة وإذا هم يجرون عملية التبرع».

وأضاف قائلاً: «توجهت إلى تركيا برفقة ابني المتبرع وأختي، لم أحدد موعد العملية لزوجتي خوفاً عليها، في يوم العملية كانت على اتصال دائم، كلما حاولت الاتصال بي أنقطع الخط، وكلما أنا حاولت أنقطع الخط، دخلت إلى غرفة العمليات وربما بقيت فيها ما يقارب الثمان ساعات، عندما فتحت عيني رأيتها أمامي، فقط حجزت تذكرة وتركت عملها لتكون بجانبي وجانب ولدي فشكراً لها على ما بذلته، فكان ذلك أصعب موقف مررت به ذلك اليوم».

وتابع: «كان همي الأكبر هو أن أطمئن على ابني، فكنت اخشي أن يقع له مكروهاً لا سمح الله، إلا أن العملية تمت بنجاح، وها هو اليوم يمارس حياته».

وأوضح أنه بعد خروجه من العناية المركزة لاحظ الجميع التغيير النفسي والجسدي عليه، مشيراً إلى أن جميع المرضى بعد خروجهم من العناية يتغيرون بسبب المرض الذي كان يفتك بجميع أعضاء جسمهم.

وأكد أنه اليوم مدين لابنه بعد أن أنقذ حياته، مشيراً إلى أن ما فعله كان كثيراً فقد تبرع بكبده لينقذ حياتي، موضحاً أنه في بعض الأحيان يشعر بالخجل من النظر إليه، فهو اليوم لا يعلم كيف يكافئه على عطائه.


تبرع بـ «كبده» لوالده فوهبه الله ولداً بعد سنوات من الانتظار

تبرع بكبده لوالده لينقذ حياة من كان له الفضل أن يكون على وجه هذه الدنيا، فجزاه الله بولد بعد سنوات من الانتظار. فبعد أيام من عملية التبرع لأبيه تفاجأ بخبر حمل زوجته، علي حسن شاب في مقتبل العمر لم يتردد لحظة أن يكون هو المتبرع لأبيه.

يروي حسن تفاصيل عملية التبرع لأبيه المريض قائلاً: «كنت أعلم أن والدي مريض، فكانت هناك أعراض عديدة تدل على مرضه. في العام 2011 تم تشخيص مرضه على أنه مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي، راجعت الطبيب لمعرفة ما إذا كان يحتاج لعملية زراعة كبد، إلا أن الطبيب أكد أنه لا يحتاجها حالياً وعليه الالتزام بالأدوية فقط».

وأضاف: «كان الوالد يأخذ الأدوية ولكن ليس بانتظام، حتى جاء اليوم الذي أدخلت فيه والدتي المستشفى وبقي هو في المنزل. وفي أحد الأيام قبل موعد النوم طرقت أختي باب غرفته لتسلم عليه قبل النوم، وكان صوت التلفاز مسموعاً، إلا أنه لم يفتح الباب لأنه اعتاد على غلق غرفة النوم، وفي اليوم الثاني صباحاً قبل ذهابها إلى المدرسة بالفعل نفسه إلا أنه لا مجيب، وكانت تعتقد أنه نائم، بعد عودتها من المدرسة تكرر الأمر».

وتابع: «على الفور أبلغتني أختي بما حدث، وعليه قمت بكسر الباب مع أخي، فتفاجأت أن أبي مغشي عليه، وعينيه مفتوحتان، لم أتمالك نفسي، أغلقت الباب خوفاً على إخوتي، بدأت في ضربه، كنت أخشى أنه قد فارق الحياة، إلا أنه سرعان ما بدأت عينه بالتحرك، اتصلنا بالإسعاف ونقل إلى مجمع السلمانية الطبي، وبعد الكشف عليه تفاجأنا أنه مصاب بتليف بالكبد».

وقال حسن: «خاطبت الطبيب وتفاجأت بمعاملته القاسية، إذ قال: «هو يحتاج لتبرع، لكن من الأكيد أنه لن يحصل على متبرع، فلا داعي وخصوصاً مع كبر سنه» (...) بدأت حالته تتراجع بعد ذلك، راجعنا المستشفى من جديد وعليه أرسلنا للعلاج في الهند، وقد ساءت حالته هناك بسبب انسداد أحد الشرايين وتم علاجه بالمنظار، وتعب بعدها بشكل أكبر».

وأضاف: «هناك بدأت قصة أخرى، فقبل الفحوصات توقع الأطباء أن لا يكون هناك أحد ملائماً للتبرع، إلا أنه أصرينا على إجراء الفحوصات ووقع الاختيار عليَّ بنسبة 95 في المئة، في حين أصرت أختي على التبرع بالدم في حال احتجناه فكانت تريد أن تساعد أبي بأي طريقة».

وتابع: «بعد إجراء الفحوصات والتي كان من ضمنها تحليل DNA بدأ التحقيق، إذ تم التحقيق معي ومع زوجتي ومع أبي. كان التحقيق كالتعذيب، وكان ذلك إجراء لجميع المتبرعين بسبب الخوف من تجارة الأعضاء. وضعت في غرفة خاصة وحُقق معي، وكان هناك ضغط بأني قد أواجه الموت أو النزيف أثناء العملية، وبأن الحياة لا تستحق، إلا أني لم أتردد في القرار، في تلك الأثناء كان يتم التحقيق مع زوجتي أيضاً لأخذ موافقتها، وكان يتم تخويفه باحتمالية الموت في العملية، إلا أنه مع ذلك وافقت، وكل ذلك كان لمعرفة بأن عملية التبرع لا تتم عبر ضغوطات من الأهل».

وواصل: «أجرينا العملية بنجاح وطلبت من زوجتي العودة للبحرين حتى لا تخسر الامتحانات في الجامعة وبالفعل عادت، وبعد أيام معدودة تفاجأت باتصال منها بأنها حامل بولدي البكر».

وأوضح علي أن أباه يتمتع بصحة جيدة اليوم، فبعد أن كان يشتكي من الألم بسبب أن أقل من 20 في المئة من الكبد كانت تعمل، أصبح اليوم رجلاً يتمتع بصحة أفضل، إضافة إلى أنه كمتبرع قادر على مواصلة حياته وممارستها بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن العملية لم تؤثر على حياته كما يعتقد البعض. وأكد علي أنه كان خائفاً من الموت في ذلك الوقت، إلا إنه على رغم ذلك لم يتردد لحظة في التبرع إلى والده.

وقال علي: «اليوم أنظر إلى والدي وأنا أراه يتمتع بالصحة وقادر على ممارسة حياته، لقد عملت ما كان يجب عمله، على رغم أنه ينظر إليَّ بخجل في العديد من الأوقات، إذ يعتقد أن ما فعلته لا يمكن وصفه، إلا أن ما فعلته هو ما قد يفعله أي ابن لوالده».


سرحان... شقيقةُ زوجته تنقذ حياته بعد أن دخل عالم الغيبوبة عدة مرات

دخل في غيبوبة مرات عديدة، كان يفيق منها، ويعود ليدخل عالماً لا يعي ما يحدث حوله، رائحة المستشفى هي رائحة عطر ملابسه، فحالات إغمائه المتعددة كانت تمثل له الوداع الأخير مع عائلته، كبده كانت تنتظر من يكتشف أنها مصابة بتليف وتحتاج زراعة... اكتشف الأطباء ذلك، فكانت شقيقة زوجته هي المتبرعة له.

عادل مهدي سرحان، أصيب بفيروس التهاب الكبد الوبائي أثناء عملية جراحية أجراها في مصر عندما كان شاباً، لم يكن يعلم أن هذه العملية هي التي ستسبب له هذا الفيروس، في العام 2010 بدأ يعاني من أعراض تتمثل في دوار الرأس والشعور بالتعب عند بذل أقل مجهود، وكان على علم بإصابته بالفيروس منذ العام 1997.

وقال سرحان: «في العام 2010 كانت الأعراض شديدة وكان يتم وصف بعض الحقن، إلا أنها كانت تسبب مضاعفات عند أخذها، لذا توقفت عنها وازدادت حالتي سوءاً، كنت أعمل سائق حافلة وأبلغت الشركة ما يحدث معي وفصلت من العمل وخصوصاً أن عملي كان مع الأطفال، واكتفيت بتسلم راتبي التقاعدي في ذلك الوقت».

وأضاف «في العام 2012 أدخلت المستشفى بسبب غيبوبة وبقيت غائباً عن الوعي لمدة ثلاثة أيام، وتكررت هذه الحالات عدة مرات، على فترات مختلفة، إذ وصلت إلى آخر المراحل التي توقع فيها الجميع موتي، فكان المستشفى هو مقري بسبب كثرة حالات الإغماء».

وتابع «بعد دخولي في الغيبوبة بدأت العائلة البحث عن متبرع، وبعد أن أفقت من الغيبوبة غادرنا إلى المملكة العربية السعودية، وكان لابد من الحصول على متبرع من الدرجة الأولى ولم يكن هناك متبرع ملائم بينهم، في الوقت الذي رفض المستشفى هناك إجراء الفحوصات على زوجتي، لذا بقيت على قائمة الانتظار للحصول على متبرع».

وأضاف «هناك أغلقت الأبواب، إلا أن باب الله كان مفتوحاً أمامي فبعد مدة بسيطة تم السماح للأقارب من الدرجة الثانية بالتبرع، لذا تبرعت أخت زوجتي بكبدها وأنقذت حياتي في تلك الفترة».

وأوضح سرحان أنه مضى الكثير منذ أجرى العملية، إلا أنه بسبب الفيروس الذي يعاني منه هناك خوف كبير من عودة التليف مرة أخرى في حال عدم توفير دواء «Sovaldi» إذ إنه العلاج الفعال لمرضى التهاب الكبد، مشيراً إلى أن نسبة الفيروسات في جسمه بلغت 7 ملايين، منوهاً إلى أنه أجرى أكثر من عشر عمليات لتوسعة القنوات، مبيناً أن وزارة الصحة وفرت العلاج للخارج للمرضى وسمحت لهم بإجراء عملية الزراعة في الخارج على حسابها الخاص، مستدركاً «إلا أنه مع ذلك هناك حاجة إلى توفير دواء «Sovaldi» وذلك منعاً لإصابة المرضى بتليف مرة أخرى، وخصوصاً أنه في حال حدوث ذلك ستخسر الوزارة مبالغ أكثر لإرسال المرضى مرة أخرى لإجراء العملية».


«الصحة» ماطلت في علاجه بالخارج فاقترض 15 ألفاً وطالب بتعويضه

نعمة توفي أخوه بنفس المرض... وأصيب هو الآخر به

سيد محمد نعمة فقد أخاه بسبب فيروس الكبد الوبائي الذي أثر على كبده، في الوقت الذي أصيب هو بنفس الفيروس، إلا أنه اكتشف المرض، في حين رفض الأطباء الإفصاح عن إصابته، إلا أن ابنه أنقذ حياته عندما تبرع بكبده، وذلك بعد إصرار من نعمة على الوزارة لإرساله للخارج لتلقي العلاج، مؤكداً أن موت أخوين من نفس العائلة بنفس المرض قد يؤثر على نفسيتها.

وقال نعمة :»لم أكن أعلم إصابتي بالفيروس، فكت أشعر بعدم توازن في الجسم مع ضعف شديد، راجعت المستشفى وأبلغوني بارتفاع الإنزيمات وإصابتي بالفيروس، أجريت عدداً من الفحوصات للتأكد من الإصابة وبالفعل كانت إيجابية، طعمت أفراد العائلة بحكم أن التطعيم موجود، بعدها بفترة راجعت الأردن لعل هناك علاج وخصوصاً أن في ذلك الوقت كانت حالتي تزداد سواءً، فالضعف كان شديداً، ولم يكن هناك توازن عند الوقوف، إلا أن هناك شخصت حالتي بالإصابة بنقص فيتامين (د)، لم أكن مقتنع بذلك، فرجعت إلى البحرين، لعلي هناك أعرف ما أشكو منه».

وأضاف قائلاً: «سافرت إلى الهند وأجريت الفحوصات من جديد هناك وتبين إصابتي بتليف في الكبد، وإنه لابد من إجراء عملية زراعة في غضون سنة ونصف، عدت إلى مجمع السلمانية الطبي في البحرين لأبلغهم بما جرى معي، وهنا تفاجأت بأن على الرغم من وجود تقارير موقعة من أطباء في السلمانية تثبت إصابتي بالتليف، إلا أنهم لم يبلغوني بذلك».

وتابع :»كنت أحاول الحصول على علاج والذي يقتضي بزراعة الكبد، إلا أنه لم يكن هناك تعاون من قبِلهم، مما دفعني إلى أخذ قرض شخصي بقيمة 15 ألف دينار، وعليه توجهت إلى تركيا على الفور وخلال ثلاثة أيام دفعت ما يقارب 7 آلاف و500 دينار، وأعطيت مهلة فقط شهر ونصف لإجراء العملية، وذلك بسبب تكلفة العملية التي لا تقل عن 200 ألف، لذا رجعت إلى البحرين على الفور وذلك بعد أن حصلت على تقرير من مدير مستشفى إسطنبول يثبت حاجتي للزراعة، والذي أيضاً قام بمخاطبة وزارة البحرين شخصياً خلال زيارته».

وقال: «بعد عودتي للبحرين راجعت المسئولين وحاولت معرفة سبب عدم إبلاغي بإصابتي بالمرض، إلا أنه لا مجيب، قدمت رسائل، وبعد مراجعات وافقوا على إرسالي للعلاج في سنغافورة على أن أوفر متبرعاً، فرفضت ذلك».

وأضاف قائلاً :»بعد مراجعات وافقوا على طلبي، وذلك بعد أن كان ولدي هو الملائم لعملية التبرع، وأجريت العملية في سبتمبر/ آيلول 2013».

واستنكر نعمة سبب التأخير في عدم الإفصاح عن إصابته بالمرض، ورفضهم إرساله للعلاج في الخارج في ذلك الوقت، مما دفعه لأخذ قرض شخصي للعلاج، مشيراً إلى أن الأطباء في البحرين لديهم العلم بأنه فقد أخاه بسبب هذا المرض، إذ أنه لم يتم علاجه، مما أدى إلى وفاته، قائلاً: «هل كان المسئولون ينتظرون موتي كأخي، فموت أخوين بنفس الطريقة ليس بالهين على العائلة».

وأشار نعمة إلى أنه أجرى عملية أخرى بعد عملية الزراعة وذلك لتوسعة القناة الصفراوية، مبيناً أنه خاطب وزير الصحة وعدداً من المسئولين في الوزارة وذلك لتعويضه المبلغ الذي صرفه على العلاج أثناء وجوده في تركيا، كما أنه خاطب الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية بهاء الدين فتيحة والذي أكد أن له الحق في استرجاع المبالغ المستحقة، وخصوصاً أن من واجب الدولة معالجته، إذ إن هناك تقارير تثبت إصابته بتليف الكبد ولم يكن المريض على علم بها بسبب تجاهل الأطباء إلى المشكلة في ذلك الوقت.

مرضى «زراعة الكبد» خلال لقاء مع «الوسط» - تصوير عقيل الفردان
مرضى «زراعة الكبد» خلال لقاء مع «الوسط» - تصوير عقيل الفردان

العدد 4488 - السبت 20 ديسمبر 2014م الموافق 28 صفر 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 7:35 ص

      ويش الحل؟

      يعني نقل الدم غير مأمون. اذا احتاج الشخص لنقل دم لعلاج حالة يصاب بمرض خطير. الا يفحص الدم المنقول.

    • زائر 3 | 5:48 ص

      يا مشافي شافهم بدوائك

      انا والدتي مصابه بالمرض بسبب نقل دم ملوث سنة 1979 بمستشفى السلمانية
      مرضى الاتهاب الكبد يعانون لعدم توافر الدواء وعدم قدرتهم على استخدام اي ادوى وخصوصا المضادت
      ولا يلقون عناية كافية من الطوارئ او السلمانية
      الى متى هذه الاهمال نطالب بجمعية تتطالب بحقهم في العلاج

    • زائر 2 | 4:30 ص

      شكرا للوسط

      أتقدم نيابة عن إخوتي المرضى إلى جريدة الوسط ورئيسها الاستاذ منصور الجمري وإلى كل العاملين فيها وخصوصا الصحفية النبيلة التي قامت بإجراء هذا الريبورتاج الهائل الذي أظهر معاناة مرضى زارعي الكبد، والمصور المحترم. كما أنتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر الوفير إلى الدكتور جعفر حبيب الذي تابع علاجي ومازال منذ بداية 2010، واتقدم بالشكر إلى طاقم الطابق الخامس في مستشفى السلمانية الذين عملوا جاهدين للتخفيف من معاناة المرضى. كما أشكر كل من سهل ويسر لنا الطريق إلى حياة جديدة بعد ممات أكيد.
      عادل سرحان

    • زائر 1 | 3:01 ص

      الله يهنئهم

      علي حسن العلم يصير زوج اختي

اقرأ ايضاً