العدد 4504 - الإثنين 05 يناير 2015م الموافق 14 ربيع الاول 1436هـ

«الاتصالات» عقدت اجتماعين فقط خلال 2013... والأخيرة: مررنا بظروف صعبة

أعضاء تغيبوا عن 50% من الاجتماعات «دون سبب»... 19 وظيفة بلا وصف و 22 موظفاً بلا «تأمين»

كشف تقرير ديوان الرقابة المالية أن الهيئة العليا للاتصالات لم تجتمع سوى مرتين خلال عام 2013 بأكلمه، مؤكداً تكرر تغيب بعض الأعضاء عن حضور 50 في المئة من الاجتماعات خلال الأعوام 2011-2012، فيما أشار أيضاً إلى عدم وجود لائحة داخلية تنظم أعمال مجلس الإدارة واجتماعاته.

وبيَّن التقرير عدم إلتزام مجلس إدارة الهيئة بدورية انعقاد اجتماعاته لسنة 2013، حيث اجتمع حتى (ديسمبر/ كانون الأول 2013) مرتين فقط؛ وواحدٌ في (27 مايو/ أيار 2013) والآخر في (29 ديسمبر 2013)، مخالفاً بذلك المادة (6) من قانون الاتصالات والتي تنص على أنه «يجتمع المجلس أربع مرات سنوياً على الأقل».

وذكر التقرير أن «بعض الأعضاء تغيبوا عن حضور اجتماعات مجلس الإدارة بنسبة وصلت إلى 50 في المئة من الاجتماعات خلال السنتين 2011 و2012 ولأكثر من اجتماعين متتاليين، دون وجود ما يفيد أسباب الغياب لتلك الاجتماعات بمحاضر الاجتماعات».

وفي إزاء ذلك أوصى التقرير بضرورة إصدار لائحة تنظم أعمال مجلس إدارة الهيئة واجتماعاته ولجانه وتحديد آلية تنظيم أعمال المجلس بما يكفل ترسيخ مبادئ الحوكمة، مشدداً على أهمية إلتزام أعضاء مجلس الإدارة بحضور اجتماعاته، مع قيام أمين سر المجلس ببيان أسباب تغيب الأعضاء عن الحضور بمحضر الاجتماع.

فيما سببت الهيئة هذا القصور عن حضور الاجتماعات إلى «الظروف الصعبة التي مرت بها الهيئة خلال عام 2013، وتمثل ذلك جلياً في إقامة دعاوى مستعجلة ضدها بخصوص مزايدة «تراخيص الجيل الرابع»»، مبيَّنة أن «المجلس عقد 3 اجتماعات أخرى عاجلة (إضافة إلى الاجتماعين المشار إليهما) ولم يكتمل فيها النصاب لأسباب خارجة عن إرادة المجلس، إلا أن هذه الاجتماعات كانت على قدر رفيع من الأهمية للتشاور حول مجريات سير المزايدة وللتنسيق بين من حضر من أعضاء مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي من جهة والشركة الاستشارية من جهة أخرى».

وأضافت الهيئة «وعلى الرغم من أهمية النقاش الذي دار في هذه الاجتماعات، إلا أنها لم تدون كاجتماعات رسمية لمجلس الإدارة وذلك كما أوضحنا سلفاً لعدم اكتمال النصاب، إلا أن مخرجات هذه الاجتماعات شكلت العماد الرئيسي لعدة قرارات مفصلية تمت صياغتها لمعالجة مسائل لا تحتمل التأخير ومن ثم إقرارها مباشرة من قبل أعضاء مجلس الإدارة بطريق التمرير».

وأكملت «وعليه فقد أصدر المجلس خلال تلك الفترة الوجيزة عدد 6 قرارات عامة مرتبطة بتلك المزايدة وما يتصل بها»، معتبرةً «هذا الأسلوب هو البديل المناسب في ظل الظروف التي مرت بها الهيئة، حيث ساعد كثيراً في سرعة استجابة المجلس واستمرارية أعماله، وكان له الأثر الإيجابي على كم الإنجازات وسيتم الالتزام مستقبلاً بتنفيذ ما جاء في المادة (6) من قانون الاتصالات».

وعلى صعيد متصل، أظهر التقرير عدم اعتماد الهيئة قوائم مهام ومسئوليات الأقسام والإدارات المدرجة على الهيكل التنظيمي، حيث يوجد 39 مسماً وظيفياً من أصل 58 وظيفة على الهيكل التنظيمي لم يتم إعداد استمارات وصف وظيفي لها، قال التقرير إنها «تؤدي إلى عدم معرفة الواجبات والمسئوليات الخاصة بكل وظيفة وعدم وضوح الاشتراطات المتعلقة بالمؤهلات والخبرات الواجب توافرها في شاغلي تلك الوظائف»، فيما تعهدت الهيئة بـ «اعتماد قوائم مهام ومسئوليات الإدارات والأقسام من قبل المدير العام»، وذكرت أنه «تم إعداد الأوصاف الوظيفية للمناصب الإدارية العليا واعتمادها من قبل المدير العام ومدير الموارد البشرية وتم تسليم ديوان الرقابة المالية والإدارية جميع هذه الأوصاف».

إلى ذلك، بيَّن التقرير وجود عدد من المخالفات للهيئة بشأن استقطاعات الاشتراكات التأمينية من الموظفين، تركزت في قيام الهيئة باحتساب الاشتراك في التأمين الاجتماعي للموظفين الذين تزيد أجورهم عن 4.000 دينار على أساس الأجر الشهري كاملاً، عوضاً عن الحد الأقصى، كما أنها لم تقم بإدخال علاوتي المواصلات والهاتف ضمن الأجر الخاضع لخصم الاشتراك في التأمين الاجتماعي للموظفين المؤمن عليهم، وقامت باحتساب الاشتراك وفقاً للراتب الأساسي.

كما أظهر التقريروجود 22 موظفاً من مجموع 61 موظفاً لم يتم التأمين عليهم حتى تاريخ انتهاء أعمال الرقابة في (ديسمبر 2013).

وفي هذا الشأن أكدت الهيئة أنه «سيتم تنفيذ التوصية اعتباراً من شهر (فبراير/ شباط 2014، حيث ستقوم الهيئة بإعادة المبالغ المحصلة من الموظفين، كما سيتم تنفيذ التوصية وإدخال علاوتي المواصلات والهاتف ضمن الأجر الخاضع لخصم الاشتراك في التأمين الاجتماعي للموظفين المؤمن عليهم، وسيتم تشكيل لجنة تسمى لجنة متابعة اشتراكات التأمين الاجتماعي تختص بمتابعة الملاحظات التي أوردها ديوان الرقابة المالية والإدارية بشأن خضوع موظفي هيئة تنظيم الاتصالات لأحكام قانون الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وتتولى دراسة تلك الملاحظات واقتراح الحلول المناسبة لها بما يتفق مع توصيات ديوان الرقابة المالية والإدارية».

هذا و أشار التقرير أيضاً إلى عدم قيام المقيمين بتوثيق نتائج المقابلات التي تمت مع المرشحين لشغل بعض الوظائف من خلال ملء الاستمارات المعدة لذلك، مما يخالف أفضل الممارسات في مجال التوظيف ولا يضمن الشفافية والأسس التي تمت بناء عليها عملية الاختيار بين المترشحين، لافتاً إلى عدم خضوع الموظفين المعينين حديثاً خلال فترة الاختبار للتقييم، حيث تبين عدم قيام الرئيس المباشر للموظف قبل انتهاء فترة الاختبار بإعداد تقرير متضمن نتائج تقييم أداء الموظف خلال هذه الفترة وتوصيته بتثبيت الموظف أو إنهاء خدمته، مما قد يؤدي إلى تثبيت أشخاص غير مؤهلين.

وردت الهيئة على ذلك بالقول: «إنه يتم توثيق نتائج مقابلة المرشحين في استمارات التقييم بما يضمن شفافية الاختيار، ويتم تقييم الموظفين أثناء فترة الاختبار ويتم توثيق ذلك التقييم باستمارات خاصة وذلك عن طريق برنامج إلكتروني يوضع تلقائياً على النظام الإلكتروني الداخلي للهيئة، حيث أن الهيئة غير مربوطة بنظام الموارد البشرية للحكومة وتستخدم نظام مستقل بناء على استقلاليتها الإدارية والمالية حسب المذكور في قانون الاتصالات».

إلا أن الديوان عقب بالقول: «إنه لم يتم إطلاع مدققي الديوان خلال أعمال الرقابة على نتائج مقابلة المرشحين واستمارات التقييم للأمثلة الواردة بالملاحظة، كما لم يتم إرفاق ما يثبت توثيق نتائج تلك المقابلات في رد الجهة».

وأضاف «إن ما أشارت إليه الجهة في ردها يمثل التقييم السنوي للموظفين، وهو ما يختلف عن تقييم فترة الاختبار. وعليه، يؤكد الديوان على توصياته بهذا الخصوص».

ومن جانب آخر، أورد التقرير ملاحظات بشأن «أوجه الضعف في إعداد واعتماد ومراقبة الميزانية السنوية للهيئة تمثلت في عدم قيام المدير العام للهيئة باعتماد جدول زمني لإعداد الميزانية وإجراءاتها للسنوات 2011 و2012 و2013، مما يخالف البند (7/2/1) من دليل السياسات والإجراءات المالية المعتمد، بالإضافة إلى تأخير تقديم الميزانية من قبل المدير العام إلى مجلس الإدارة، مما أدى الى التأخير في اعتماد الميزانية السنوية للسنوات المالية 2011 و2012 و2013 من قبل المجلس».

العدد 4504 - الإثنين 05 يناير 2015م الموافق 14 ربيع الاول 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً