العدد 4576 - الأربعاء 18 مارس 2015م الموافق 27 جمادى الأولى 1436هـ

طاولة الحوار ومبدأ (Win-Win)

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

في ندوة نظمتها جمعية التجمع القومي الديمقراطي، مساء الاثنين بمقر الجمعية بمنطقة الزنج؛ وكانت بعنوان «تغييب الحل السياسي وأفق الحوار المسدود»، تحدّث القيادي بجمعية الوفاق عبدالجليل خليل عن استعداد القوى الوطنية المعارضة للجلوس مجدداً إلى طاولة الحوار للوصول إلى حلٍ للأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد، آملاً أن يكون العام 2015 عام الحلول السياسية التي تنقذ الوطن، لأنه لا يصح أن يكون الوطن بين طاحونة الخيارات الأمنية وغياب الحلول السياسي.

نائب الأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي محمود القصاب دعا من جانبه الأطراف المعنية في البحرين إلى القبول بتقديم تنازلات للوقوف عند منتصف الطريق، لضمان وجود دولة قادرة على تحقيق العدالة والاندماج الوطني وتعزيز التعايش بين مكونات الوطن.

وبينما يتحدّث خليل والقصّاب عن الرجوع إلى طاولة الحوار وعن تقديم التنازلات من قبل البعض، فإننا نؤمن بمبدأ (Win-Win)، أي «تربح وأربح»، ومعناه الموازنة بين الأطراف المتنازعة للوصول إلى تفاهم مشترك، وبهذا نستطيع جميعنا الربح من دون خسارة. وما نلاحظه على الساحة أنّ الجميع خسران حالياً، وليس هناك من منتصر، فالوطن ينزف ومعه تتدهور القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولا يمكننا المضي من دون تقديم الحلول والتنازلات البنّاءة، وليست التنازلات التي تقضي على أحد منّا! فخسارة أحد الأطراف المتنازعة هي خسارة للجميع، وليس ربحاً لأحد على أحد!

ممّا قد نتعلّمه في إحدى الورش أو الدورات التدريبية هو أنّ عملية التفاوض لابد منها، ومن ثمّ المصالحة، وهذان المصطلحان سليمان ولا شكّ فيهما، ولكن تطبيقهما على أرض الواقع صعب جدّاً، خصوصاً في ظل الاختلافات الفكرية والعقائدية والإثنية، ولو تركناها جانباً، لاستطعنا التقدّم في ملف المصالحة الوطنية.

قد يكون هذا المبدأ الذي تمّ طرحه آنفاً، مطروحاً لدى الأطراف المتنازعة، ولكنه ليس ورقة ذات أولوية للبعض، وما أن يكون ورقة ذات أولوية سنجد بأنّ هناك من سيستفيد من قلب الأوراق جميعها إلى أن تكون في صالح الوطن، فهل الوطن هو العنصر الرئيس بين الجميع؟ أم أنّ هناك أموراً أخرى هي ذات أولوية اليوم!

لاشك أنّ المصلحة الوطنية تحتّم علينا المصالحة الفورية، فأي موضوع هذه الأيام هو ليس بذات الأهمّية لموضوع المصالحة الوطنية، فهي التي ستبعدنا عن المخاطر الإقليمية والدولية، وتجعل الطامعين فينا يجدون صعوبة في اختراق خطوطنا، وإن كانت أوطاننا صغيرة، إلاّ أنّ هناك من يريد الاستيلاء عليها وتفكيكها من الداخل حتى تكون لقمة سهلة في المستقبل، فهل وعينا اللعبة أم أننا نتجاهلها لسبب ما قد يكون التطرّف أوّله؟

التطرّف ليس فقط عمامة أو لحية طويلة أو ثوباً قصيراً، فقد يكون التطرّف لطائفة أو قبيلة أو عرق، وهنا لا نستطيع الاستمرار في أية مصالحة ما دمنا نتطرّف لهذه العناصر، وعليه يجب على الجميع التحذير من مغبّة الاستفادة من التطرّف، لأنّه سينجح في بعض الأمور مؤقّتاً، ولكننا سنخسر على المدى البعيد، فهل نستطيع إبعاد التطرّف عن طاولة الحوار والبدء في التنسيق لحوارٍ مجدٍ نخرج عن طريقه بآليات تفيد الوطن؟ نشك في ذلك، ولكننا نأمل أن تحدث المصالحة البنّاءة في القريب العاجل.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 4576 - الأربعاء 18 مارس 2015م الموافق 27 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 27 | 10:25 ص

      الوحدة الوطنية هي التي تحمي الوطن والمواطنين 1646

      المطالب العادلة هي مبتغى الجميع والحوار هو الوسيلة الأمثل والصحيحة للوصول للأهداف الخيرة يبقى فقط من هم الممثلين الذين يجمع عليهم الشعب ويكونون مقبولين من الطائفتين العزيزتين ومشهود ب
      لهم بالكفاءة والبحرين تزخر كثيراً بهم فهل جمعياتنا تقبل إعطاء الفرصة لهؤلاء للسير بالمواطنين جميعا إلى الطريق الصحيح

    • زائر 26 | 6:43 ص

      أي حوار

      ما دام ....... في السالفة ما أظن البلد بخير. هم كالحية الرقطاء يتقلبون والنفاق ديدنهم ولهم أكثر من وجه . وين مصلحتهم وراها. وهم أكثر المتمصلحين الذين إستفادوا من الأزمة وهم من تقاسم جراحات الوطن مقابل المال والمنصب فتعسا لهم والويل ثم الويل من دعاوى المظلومين.

    • زائر 25 | 5:51 ص

      هاده شعار المظلوومين والله راح يحققه بس يبليه صبر

      طال الزمان او قصر الشعب سوف ينتصر وشكرا للكاتبه

    • زائر 17 | 2:04 ص

      كلام مبالغ فيه

      كلام مبالغ فيه نحن لسنا في ليبيا،، الوطن دائمآ هو المنتصر وعلي من بدأ الشرارة ان يطفئها بنفسه ،،ولا توجد تنازلات تتنازع عنها الدوله .

    • زائر 23 زائر 17 | 4:55 ص

      اصبر

      الدنيا دوارة وستقول غير ذلك وإن غداً لناظره قريب.

    • زائر 16 | 1:49 ص

      العلمانية

      الحل في بلد مختلط مثل البحرين هو تطبيق مباديء العلمانية و فصل الدين عن الدولة و منع رجال الكهنوت من التدخل في الشأن العام لأن السني لن يقبل أبداً بالعمامة و لا الشيعي سيقبل باللحية و الثوب القصير

    • زائر 14 | 1:40 ص

      تكتبين لمن يا مريم ؟؟

      زائر رقم ( 3 ) مثال صارخ على الأنانية والتحريض وكأنه واتباعه يعيش في الوطن لوحده وان الباقين او المقاطعين ( وهم ) هذا الزائر وغيره اتخذوا من كتاب الفتنة وكتاب التحريض نبراسا لهم انت تقولين تفاوض وهذه الفئة ومن يمثلونها يقولون لا حوار لا تفاهم لالالا واجزم انهم يعلون على الحل ( الأمني ) لا غير لأنهم من منتسبيه وهو القوة الوحيدة اليوم المعمول بها لأن امثال هؤلاء تنقصهم الحجة والمنطق ويلوذون بالقوة الوقتية التي تشفي غليلهم من الخصوم ، تكتبين لمن يا مريم لأناس لا يؤمنون بالأخر . وديمقراطيتهم تفصيل .

    • زائر 12 | 1:21 ص

      لن تصفو النيات ..

      لن تصفو النيات بعد الذي حصل من شرخ عميق ، من ناحيتي افضل ان تستمر الازمه حتى قيام الساعه ، فلم نعد نرغب في صلح او حوار بعد الذي حصل لنا من تنكيل و استباحه لحرماتنا على ايدي من كنا نعتقد انهم اخوه لنا و شركاء في هذا الوطن الذي اصبح وطن يعز و يفضل الغريب و الدخيل على ابنائه ، لا ابالغ إن قلت بأني قد قطعت كل الصلأة التي مانت تربطني بزملاء لي في العمل بعد ان رأيت مظاهر الفرح و التشفي و الرقص على جراحنا ..

    • زائر 21 زائر 12 | 4:52 ص

      الصراحة

      الصراحة إنهم إخوة ولكنهم لا يمانعون أن يهينونك ويسرقونك ويقتلونك وينتهوك عرضك إن تطلب الأمر ذلك... ونعم الأخوة.

    • زائر 6 | 12:10 ص

      الحل السياسي

      كل القضايا موضع الجدل والنزاع، تشارك فيه القوى الفاعلة في المجتمع، بدون استثناء، ويسعى لتعزيز اللُحمة الاجتماعية، والحريات العامة، والكرامة الإنسانية.
      وحيث يتطلب الحل السياسي الشامل حكمةً، وصبرًا، وعزيمةً، وإخلاصًا وتوافقًا، فلا بدَّ له من أن يمر في مراحل متعددة تتدرج من إنهاء حالة العنف، وتغييب الخيار الأمني، وتمكين الحوار الجاد، ومعالجة كل القضايا بما يضمن تحقيق ملكية دستورية تستند على مبدأي "الشعب مصدر السلطات والفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية، والتنفيذية والقضائية

    • زائر 10 زائر 6 | 12:52 ص

      نزف خيرات البلد

      هذا الاخ كن الذين ينزفون خيرات البلد لايهمه تصحيح الوضع

    • زائر 5 | 11:50 م

      برلمان عقيم

      المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين ..
      والتجربة خير برهاان مع الفشل الذريع من هذا البرطماان العقيم ..
      قال شنو قبة البرلمان هذا في دولة الكويت فقط اما هنا برلمان حكومي مع سبق الإصرار والترصد!!!

    • زائر 18 زائر 5 | 2:29 ص

      مرتين

      و إحدى المرتين كانت المعارضة مشاركة فماذا فعلت بسكم تناقض يا أخوي

    • زائر 4 | 11:42 م

      طنازة

      كأنك إتتطنز....شنو نسبة 52%

    • زائر 3 | 11:33 م

      لا اهميه لهم

      الآن المعارضة ليست لها اهميه بعد الانتخبات التشرعيه التي قاطعتها المعارضة ونجحت نجاح باهر بنسبت 52.6% بهذه النسبه الشعب اسقط جميع الجمعيات المعارضه ولن يسمح الشعب با اي حوار الا تحت قبة البرلمان المنتخب فقط

    • زائر 8 زائر 3 | 12:27 ص

      بدأنا في التطبيل

      يا ولد الناس، عاجبنك وضع البلد؟ بسك حقد ونفاق ولا تزيد النار حطب

    • زائر 11 زائر 3 | 1:01 ص

      انت واحد حقود ومستفيد من الوضع المأزوم

      خسارة فيك الرد ياطائفي ، عجبت لمن يشتري الحر بالمال ، العدالة ستتحقق ولو بعد حين

    • زائر 20 زائر 3 | 4:46 ص

      أعوذ بالله

      هذا لو سلمنا جدلاً أن هذه النسبة صحيحة فكيف يجوز لك ولمن لف لفك أن يهمش النصف الآخر من الشعب هكذا فقط لأنك وببساطة تحقد على هذه الفئة. أي وطن سنورثه لأبنائنا بمثل هذه النفسيات المريضة؟

    • زائر 28 زائر 3 | 6:06 م

      هههه

      اي انتخابات اللي نجحت اسكت بس خلي الطابق مستور

اقرأ ايضاً