العدد 4637 - الإثنين 18 مايو 2015م الموافق 29 رجب 1436هـ

الاتحاد الأوروبي يعمل على تنظيم عملية بحرية ضد تهريب المهاجرين في المتوسط

بروكسل، وارسو - أ ف ب، رويترز 

18 مايو 2015

عمل الاتحاد الأوروبي أمس الإثنين (18مايو/ أيار2015) على تنظيم عملية بحرية «لكسر» أنشطة المهربين الذين يستغلون يأس المهاجرين المستعدين للقيام بأي شيء من اجل عبور المتوسط أملاً في الوصول إلى أوروبا، بعد شهر على حادث غرق مأساوي أوقع 800 قتيل.

وتقضي هذه المهمة غير المسبوقة بنشر سفن حربية وطائرات مراقبة تابعة للجيوش الأوروبية قبالة سواحل ليبيا التي باتت المركز الرئيسي لحركة تهريب المهاجرين.

وتتطلب العملية موافقة الأمم المتحدة ولن يتم إطلاقها فعلياً إلا في يونيو/ حزيران.

وسيتم إقرار العملية رسمياً بعد ظهر اليوم في بروكسل من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ 28 بعد اجتماع مع وزراء الدفاع.

وأوضحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها إلى الاجتماع أن العملية ستسمح «بتفكيك الشبكات التي تقوم بالاتجار بالبشر في البحر المتوسط».

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن «البحرية الملكية تقوم حالياً بإنقاذ أرواح في البحر لكن علينا أيضاً أن نتفق على تحركات لملاحقة عصابات المجرمين».

ودعا قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع طارئ في 23 أبريل/ نيسان إلى تنفيذ عملية تقضي بـ «ضبط وتدمير مراكب» المهربين التي تستخدم في التهريب من ليبيا قبل استخدامها كما قرروا تعزيز عمليتي ترايتون وبوسيدون للمراقبة والإنقاذ في البحر المتوسط واللتين عهد بهما إلى وكالة «فرونتكس» المكلفة ضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يطالب الوزراء اليوم بمباشرة التحضيرات للعملية البحرية بدون إبطاء، وأشارت موغيريني إلى سرعة تحرك الدول الـ 28 مؤكدة أنها «سابقة بالنسبة للهيئات الأوروبية».

غير أن المنظمات غير الحكومية أجمعت على التنديد بالمهمة العسكرية معتبرة أنها ستؤدي فقط إلى تغيير الطرق البحرية التي يسلكها مهربو المهاجرين وأنها ستزيد المخاطر على المهاجرين.

حتى المدعي العام الايطالي جيوفاني سالفي الذي يتصدر الحملة ضد مهربي المهاجرين شكك في العملية.

وأوضح دبلوماسي أوروبي لوكالة «فرانس برس» أن العملية التي تحمل اسم «ناف-فور ميد» سيكون مقرها العام في روما وستكون بقيادة الأميرال الايطالي انريكو كريدندينو.

ووعدت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا واسبانيا حتى الآن بتوفير سفن فيما ستؤمن بولندا وسلوفينيا طائرات مراقبة أو مروحيات، بحسب مصادر دبلوماسية.

وأكدت موغيريني انه من غير المطروح القيام بعمليات عسكرية على الأراضي الليبية.

وتقضي المهمة أولاً بمهاجمة السفن التي يستخدمها مهربو المهاجرين المسلحون لجر المراكب المتهالكة المحملة بمئات المهاجرين إلى عرض البحر قبل أن يتركوها تائهة في المياه.

كما تقضي المهمة بمنع المهربين لاحقاً من استعادة المراكب التي يتم ضبطها، إذ لم يترددوا في فتح النار على خفر السواحل الايطالي لاسترجاع هذه المراكب.

ويطالب الأوروبيون حرصاً منهم على «احترام القانون الدولي» بصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يدعم تحركهم وقالت موغيريني بهذا الصدد «لم الحظ أيّة معارضة سياسية كبرى» للعملية بعدما زارت نيويورك للدفاع عن العملية في مجلس الأمن الدولي.

وبعدما كانت روسيا ممتنعة في بادئ الأمر، تبدو اليوم على استعداد لتأييد صدور قرار عن مجلس الأمن الذي هي من أعضائه الدائمين، لا يشير تحديداً إلى تدمير السفن غير انه من غير المتوقع أن يتم إقراره قبل نهاية الأسبوع.

إلى جانب ذلك، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه ليس بوسع الاتحاد الأوروبي أن يستقبل كل المهاجرين الذين يتدفقون على سواحله ويجب عليه وضع سياسة جديدة لمواجهة هذه المشكلة.

وقال توسك في مقابلة مع صحيفة «بولسكا ذا تايمز» أمس «أنا واقعي وأعتقد أنه يجب علينا أولاً صياغة سياسة جديدة لإعادتهم» لبلادهم.

وأضاف «يمكننا الحديث بطريقة مسئولة عن استقبال مجموعة محددة فقط من المهاجرين... أما الذين يقولون «لنفتح الأبواب على مصراعيها» فيدركون أن ذلك غير ممكن».

وزاد تركيز المجتمع الدولي على قضية الهجرة إلى أوروبا بعد سلسة من كوارث غرق مئات المهاجرين من (شمال) إفريقيا في البحر المتوسط خلال محاولتهم العبور في زوارق مزدحمة تفتقر لمعايير السلامة.

العدد 4637 - الإثنين 18 مايو 2015م الموافق 29 رجب 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً