العدد 4654 - الخميس 04 يونيو 2015م الموافق 17 شعبان 1436هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

الشخصية السوية

«لا إفراط ولا تفريط» هو مبدأٌ تتخذه الشخصية السوية في الحياة للقدرة على الموازنة بين السلبية والإيجابية باعتباره تحكماً بالذات، فمن سمات الشخص السوي في الموازنة بين المتطلبات العقلية والروحية والجسدية، فهو يهتم بصحته وينقي روحه من الأخطاء ويغذي عقله ثقافيا؛ ليكون قادرا على حل المشكلات بطريقةٍ صحيحة والتعامل مع الآخرين على حد سواء.

فالشخص السوي يبتكر الجديد ويوظف قدراته الإبداعية في مجالات متعددة يوليها الاهتمام، ولكي يتسع محور قدراته فهو يسعى نحو التطور ويطمح للتعلم وصقل الذات ليس لأخذ المناصب العليا بل إيماناً بالعلم وضرورته ورضا الله ورضا النفس.

هذه الشخصية تدرك مبادئها التي تحثها على التسامح إذ إن التسامح من سمات الأقوياء وتضع أهدافها نصب عينيها لتحقيقها، ومن هنآك إلى هنا الشخصية القوية تدل على الشخصية السوية.

يارا خلف


أحاديث المجالس

أخي القارئ حضورك للمجالس الليلية ومداخلاتك دليل على ترابط وثقافة المجتمع البحريني، فأنت مدعو ومرحب بك أن تشارك بحضورك لأقرب مجلس ليلي قريب من مسكنك كي تستمتع بتلك المواضيع الهادفة والمحاضرات القيمة في مختلف المواضيع.

هذه المجالس التي جمعت أناساً من كل أطياف المجتمع وهم الذين ساهموا وعملوا على جمع اللحمة الوطنية وحافظوا على سلامة الوطن والمواطن وتعزيز الولاء للقيادة، ولكن هناك من يحضر هذه المجالس لمجرد أن يحتكر الجلسات لمواضيع يرى أنها مفيدة وقد يكثر من المداخلات والمقاطعات التي تعوق إيصال مفهوم محدد لأي موضوع يطرح في المجالس ويتجاهل باقي الحضور. الكثير من الوجوه أراها تتكرر في مختلف المجالس ليس لها شأن غير المداخلات غير المفيدة وتضييع أوقات الحضور.

أخي العزيز نشكر لك مداخلاتك القيمة التي تصب في مصلحة الحضور والوطن، ولكن يجب عليك أن تمنح الفرصة لغيرك للمداخلات أيضاً.

صالح بن علي


في الحب لا توجد أسئلة

لتعرف معنى الحب يجب أن يكون لك ولكنك أنت لست كذلك، بل أنت تعيش في أفكارك، تعيش في الماضي أو في المستقبل، لا تعيش هنا والآن، تظن أنك تعيش لكنك أنت لا تعيش، تظن أنك تحب، لكنك أنت لا تحب؛ أنت فقط تفكر في الحب، تفكر في الحياة، وهذا التفكير هو السؤال هذا التفكير هو الحاجز.

لتعرفه المعنى أنظر إليه، لا تفرض عليه شكلا معينا، ليس أي حكم مسبق، انظر في بساطة وبعينين لا تغطيهما أية أفكار أو أية معتقدات، وعندئذ فجأة، لا يوجد إلا الجواب. في الحب ليست هناك أسئلة إنما الأسئلة تأتي منك أنت، عليك أن تصل إلى المصدر، ولتصل إليه عليك أن تطرح عنك الأسئلة لتصبح الرؤية واضحة، وأبواب قلبك تصبح نظيفة ومفتوحة، فجأة يصبح كل شيء شفافا، تستطيع أن تغوص في العمق حيثما نظرت؛ فنظرتك تخترق إلى المركز، إلى الجوهر. وهناك، فجأة، ستجد نفسك في وراء المكان. عندئذ يصبح المشاهد هو المشهود، والناظر يصبح المنظور، والعالم يصبح المعلوم.

في الحب لا توجد أسئلة فالحب ليس في حاجة إلى وقت، ليس في حاجة حتى إلى جزء من الثانية لكي يحدث، إنه يتحقق برغبة تظهر بداخلك.

الشوق حولك كنار ملتهبة لتحترق معها ومن خلال تلك النار فإن القديم فيك سيذهب والجديد سيأتي، على رغم أن القديم لم يكن موجودا أصلا في داخلك، بل أنت فقط اعتقدت بوجوده، والجديد كان في داخلك منذ الأزل، إلا أنك نسيت ذلك، ارم أفكارك كلها وانظر لن تجد سؤالا واحدا، فما يوجد هو الجواب فقط.

علي العرادي


متى ستظل المرآة... قديمة أو غير نظيفة؟

جاء في مقال الأخ ياسر حارب الذي حمل عنوان: «مرآة جلال الدين الرومي» كلام عن الانسان الذي يفجر المساجد ونصحه بأن ينظر إلى مرآة جديدة أو ينظف مرآته القديمة، أو بمعنى آخر ان يتخلص من المواعظ التي تشجعه وتحفزه على تفجير المساجد، حيث إن مرآته القديمة منقوش عليها أنه «على بعد ثوان من لقاء الحور العين!» كما ورد في المقال.

فيا ترى كيف تمكن من شجع هذا الشخص على الانتحار في مسجد ان يقنعه بأن يرتكب مثل هذه الجريمة النكراء؟ وكيف استطاع الواعظ تغيير مآل المنتحر في الاسلام من شخص مصيره جهنم لأنه قتل نفسه إلى انسان سينعم بالجنة على رغم أنه ارتكب جريمة الانتحار؟ اذاً لابد ان تكون اسباب ارتكاب هذه الجريمة مبررة من قبل الواعظ ويقبلها المتلقى للوعظ، ويقتنع بها ويستعد بكل قواه العقلية والعاطفية والجسدية للإقدام عليها.

فيا ترى وكمثال كيف كان يفكر مرتكب جريمة الانتحار والقتل في مسجد الدمام؟ وبرأيي المتواضع استطاع مرشدوه اقناعه بالتالي:

- ان المبنى الذى سيفجره ليس مسجدا بل هو معبد من معابد المشركين لأن المسلم يعلم ان المساجد بيوت الله فكيف يقدم على تفجيره؟ اذاً هناك اقتناع تام بأن وجود هذا المبنى على نقيض وجود المسجد وتفجيره مأجور عليه.

- ان جمهورالمصلين داخل المبنى ليسوا مسلمين بل هم مشركون على رغم انهم ينطقون بالشهادتين ويصومون ويحجون ويتوجهون الى بيت الله الحرام عند اداء الصلاة، اذاً مره اخرى قتلهم حلال وفيه اجر كبير.

- ان نسخ القرآن الكريم الموجودة في المسجد نسخ مزورة وليست نسخا حقيقية، ولذلك فإن الحرق الذي يصيبها بعد الانفجار يحتسب من حسنات المنتحر واعماله الصالحة. والشيء نفسه ينطبق على منقوشات آيات القرآن الكريم على الجدران فهي مزورة تحتاج إلى مسح، والمنتحر يحصل على أجر لمسحها.

نرجع إلى أصل الموضوع وهو التساؤل بشأن كيفية اقناع المنتحر بأن يقتل نفسه أي ينهي حياته من هذه الدنيا التي هي منة ومكرمة كريمة من الله على الانسان بدلا من استغلالها في أعمال صالحة تخدم مخلوقات الله التي إن لم يكن راضيا عنها ما خلقها؟

هناك دعوات في كثير من البلاد العربية إلى تجديد الفكر الديني، ومراجعة مناهج تدريس الدين في المدارس، ولعل هذا النهج الجديد لو طبق بحيث يحذف منه ما يتطرق إلى العنف والتطرف سيساهم بشكل كبير في نشر فكرة التسامح والتعايش مع من خلقهم الله من أديان أخرى فنحن المسلمين لنا دين والآخرون لهم دين ولنترك الحساب عند الله سبحانه وتعالى.

عبدالعزيز علي حسين

العدد 4654 - الخميس 04 يونيو 2015م الموافق 17 شعبان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً