العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ

البحرين تحسنت في مؤشرين وتراجعت في 3 مؤشرات وراوحت في مؤشر واحد

البنك الدولي يصدر مؤشرات الحكم الصالح للعام 2009

أصدر «البنك الدولي» في 29 يونيو/ حزيران 2009 تقريره السنوي عن «مؤشرات الحكم الصالح» للعام 2009، محددا قياساته لستة أبعاد للحكم الصالح في 202 دولة في العالم، والأبعاد الستة هي: التمثيل السياسي والمحاسبة، والاستقرار السياسي وغياب العنف، وفاعلية الحكومة، والنوعية التنظيمية (جودة الإجراءات)، وسيادة حكم القانون، ومكافحة الفساد.

وأشار التقرير إلى ان البحرين تقدمت، عند مقارنة العام 2008 بالعام 2007، في مؤشرين (هما الاستقرار السياسي، وفاعلية الحكومة) وتراجعت في ثلاثة مؤشرات (هي: التمثيل السياسي والمساءلة، جودة الإجراءات، ومكافحة الفساد)، بينما لم يتغير الوضع بالنسبة لمؤشر «حكم القانون».


البنك الدولي يصدر «مؤشرات الحكم الصالح» للعام 2009

البحرين تحسنت فـي مؤشـرين وتراجعـت فــي 3 مؤشرات وراوحت مكانها في مؤشر واحد

الوسط - محرر الشئون المحلية

أصدر «البنك الدولي» في 29 يونيو/ حزيران 2009 تقريره السنوي عن «مؤشرات الحكم الصالح» للعام 2009، محددا قياساته لستة أبعاد للحكم الصالح في 202 دولة في العالم، والأبعاد الستة هي: التمثيل السياسي والمحاسبة، والاستقرار السياسي وغياب العنف، وفاعلية الحكومة، والنوعية التنظيمية (جودة الإجراءات)، وسيادة حكم القانون، ومكافحة الفساد. وأشار التقرير إلى ان البحرين تقدمت، عند مقارنة العام 2008 بالعام 2007، في مؤشرين (هما الاستقرار السياسي، وفاعلية الحكومة) وتراجعت في ثلاثة مؤشرات (هي: التمثيل السياسي والمساءلة، جودة الإجراءات، ومكافحة الفساد)، بينما لم يتغير الوضع بالنسبة لمؤشر «حكم القانون».

والبنك الدولي يصدر تقريره عن الحكم الصالح منذ العام 1996 لجميع بلدان العالم، ويعرّف البنك الدولي الحكم الصالح بأنه «ذلك الحكم الذي يتألف من تقاليدَ ومؤسساتٍ تستخدم لممارسة السلطة صلاحياتها، وتشمل العملية التي يتم اختيار الحكومات، ورصدها ومحاسبتها وتبديلها سلميا، وقدرة الحكومة على صوغ سياسات سليمة وتنفيذها على نحو فعّال، مع احترام المواطنين والدولة للمؤسسات التي تحكم التفاعلات الاقتصادية والاجتماعية في ما بينها».

وتعطي المؤشرات قياسا حول تحسن او تراجع الإصلاحات في جميع أنحاء العالم، وترصد التوجهات الإصلاحية للأفراد في الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، باعتبار أن الحكم الصالح متطلب أساسي للتنمية، والبنك الدولي أخذ بتوصيات الأمم المتحدة التي تؤمن بالصلة الوثيقة بين الحكم الصالح والتنمية الناجحة وذلك بحسب ما تشير الأدلة التجريبية، ومؤشرات الحكم الصالح في العالم هي عبارة عن تجميع للتصورات والتقييمات من مجموعات متنوعة من مصادر المعلومات التي يجمعها البنك الدولي من عدد كبير من الدراسات الاستقصائية وغيرها من التقييمات في كل بلد بالاضافة الى الأخذ بوجهات نظر الشركات والأفراد والموظفين العموميين في البلدان التي يجري تقييمها، كما ان البعض الآخر من المعلومات يعكس وجهات نظر المنظمات غير الحكومية والجهات المانحة للمعونة، في حين أن البعض الآخر على أساس تقييم المخاطر التجارية ووكالات التصنيف. والمؤشرات المعتمدة لدى البنك الدولي تستند إلى مئات المصادر المحددة والمفصلة لقياس المتغيرات، وهي مأخوذة من 35 مصدرا معتمدا للبيانات تقدمها 35 منظمة مختلفة.

وذكر تقرير العام 2009 ان البلدان النامية حققت مكاسب كبيرة في مجال السيطرة على الفساد، ولكن نوعية وجودة الإجراءات لم تتحسن على مدى العقد الماضي، وتبين أن دولا مثل النرويج ونيوزيلندا قوية الأداء، بينما زيمبابوي وساحل العاج وبيلاروس وإريتريا وفنزويلا هي من بين أضعف الدول في المؤشرات.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي آرت كراي ان «النبأ السار هو أن بعض البلدان اعترف بهذه المؤشرات واتخذه منطلقا للاستجابة لتحديات الحكم الصالح وتظهر التحسينات القوية في الدول التي تضافرت فيها الجهود من قبل القادة السياسيين وصناع القرار والمجتمع المدني والقطاع الخاص». وأضاف «وفي الوقت نفسه، يلقي التقرير الضوء على ان التحديات الخطيرة التي لاتزال قائمة في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء، وتقرير مؤشرات الحكم الصالح للعام 2009 يؤكد ايمان البنك الدولي بالصلة الراسخة الصلة بين الحكم الصالح وتحسين نتائج التنمية».

يذكر ان الدول العربية تتحاشى استخدام مصطلح «الحكم الصالح»، وتفضل استخدام مصطلح «الإدارة الرشيدة». وكانت الأردن أطلقت في مطلع 2005 بادرة «الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية». وجاء ذلك الاجتماع بعد ان اجتمع وزراء وممثلون عن الدول العربية في اجتماع تشاوري وزاري عقد في عمان في نهاية سبتمبر/ ايلول 2004 فوضوا من خلاله الحكومة الاردنية للقيام بتولي مهمة الامانة العامة للقيام بجميع الاعمال والمتطلبات تحضيرا لإطلاق مبادرة الاستجابة لنداءات الأمم المتحدة بشأن اعتماد مبادرات لتعزيز الحكم الصالح (الإدارة الرشيدة)، وتطوعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (نادي الأغنياء) بمساندة الدول العربية في ذلك، وذلك تنفيذا لتوصيات وقرارات القمة العربية التي عقدت في تونس العام 2004.

الجامعة العربية قالت في العام 2005 انها اطلقت مبادرة «الإدارة الرشيدة» ضمن سعيها لتلبية «أجندة الألفية» التي حثت جميع الدول إلى تحقيق عدد من الأهداف مع حلول العام 2015، ومن تلك الأهداف تنمية «الحكم الصالح». غير أن العرب خافوا من مصطلح «الحكم الصالح»، واستبدلوه بـ «الإدارة الرشيدة»، وخلال السنوات الثلاث الماضية اجتمعت عدة فرق عمل موزعة على «مجموعة عمل الخدمة المدنية والنزاهة»، «مجموعة عمل الحكومة الإلكترونية وتبسيط الإجراءات الإدارية»، «مجموعة عمل إدارة المال العام»، و «مجموعة عمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص والإصلاح القضائي».

المبادرة العربية حجمت من مشروع «الحكم الصالح» وركزت على جوانب تقنية - فنية للتضييق على خناق منافذ الإصلاح ضمن محاور ستة وهي «محور الخدمة المدنية» ومحور «الحكومة الالكترونية»، و «محور الاعلام» ومحور «المجتمع المدني»، و «محور تطوير وتحديث النظام القضائي». ولكن الدول العربية اتخذت قرارات ضيقت من خلالها على امكانات فرص تحسين الحكم الصالح حتى في هذه المجالات الضيقة التي لا تتصل بالمؤشرات التي يطرحها البنك الدولي.

وفي يوليو/ تموز من العام الماضي (2008) قال ديوان الخدمة المدنية في البحرين انه شارك (كممثل عن البحرين) في «اجتماع اللجنة التوجيهية على المستوى الفني لمبادرة الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية الذي عقد بالعاصمة الفرنسية (باريس) بتاريخ 4 يوليو/ تموز 2008، وذلك تحت رعاية وزير الدولة للتنمية الإدارية بجمهورية مصر العربية أحمد درويش».

وكان المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي دعا في مقابلته التي نشرتها صحيفة «الحياة» (8 يناير/ كانون الثاني 2008) الى ان تتوقف الدول العربية عن انفاق مليارات الدولارات سنويا على السلاح الذي يتحول إلى خردة ولم يحقق أمنا أو سلاما، وبدلا من ذلك فإن عليها تنفيذ مبادرات الحكم الصالح (الرشيد) والإنفاق على التعليم، والبحث العلمي والتقنيات، وتمكين المواطن العربي ومنحه حق العيش في حرية وكرامة وسلام، مؤكدا انه «لابد أن نبدأ بالإنسان وأن ننتهي عنده، وعندما يحظى الإنسان العربي بسلام وطمأنينة ستعيش المنطقة في سلام وتصالح مع نفسها... آن لنا أن نمر بالمرحلة التي مر بها العالم الغربي، وهي مرحلة النهضة التي تتلخص في التفكير العقلاني الرشيد».

وفي لندن، أطلقت مبادرة من المليونير (السوداني الأصل) محمد ابراهيم، من أجل تشجيع «الحكم الصالح في إفريقيا»، واقيم حفل في 20 اكتوبر/ تشرين الاول 2008 رعاه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، وقام الحفل بتسليم رئيس بوتسوانا السابق فيستوس موجاي جائزة «مو إبراهيم للحكم الصالح في إفريقيا» التي تبلغ قيمتها خمسة ملايين دولار لما حققه من «الاستقرار والرخاء» في بلاده. ويحصل الفائز على خمسة ملايين دولار على مدى عشر سنوات، وأيضا على 200 ألف دولار سنويا مدى الحياة مع إمكانية منحه 200 ألف دولار أخرى سنويا لأية «قضايا عادلة» يتبناها. وتهدف جائزة «مو إبراهيم للحكم الصالح في إفريقيا» الى تحفيز النقاش حول الحكم الصالح في جميع أنحاء إفريقيا وفي أنحاء العالم من خلال توفير معايير موضوعية يمكن من خلالها قياس أداء الحكومات التي تحقق السلم والازدهار وتحكم رأي الشعب وتحفظ كرامته، وبالتالي يمكن أيضا حفظ كرامة الحكام الصالحين. وأعلن حينها كوفي عنان اسم الفائز بالجائزة المخصصة لرئيس دولة أو حكومة سابق في منطقة إفريقيا (جنوب الصحراء) شريطة انه يتم انتخابه بشكل ديمقراطي وان يكون قد قضى فترة ولايته الدستورية وترك منصبه خلال السنوات الثلاث الماضية.

وكان موجاي قد سلم السلطة في وقت سابق من 2008 في عملية تحول سلسة بعد أن قضى نحو عشر سنوات في السلطة. وبحسب ما أوردته تقارير الجائزة فإن بوتسوانا تمثل «قصة نجاح سياسية واقتصادية نادرة في أكثر قارات العالم فقرا واضطرابا»... ويبلغ عدد سكان بوتسوانا مليون نسمة وهي أكبر منتج للألماس في العالم. وهذا يعني أن الحكم الصالح ليس حكرا على منطقة دون أخرى، ويمكن تنفيذه في كل البلدان

العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً