حذر ممثل المرجع الديني السيدعلي السيستاني الجمعة المسئولين السياسيين والأمنيين من «خطورة» التفجيرات الأخيرة التي «قد تعيد البلاد الى المربع الأول».
وقال رجل الدين أحمد الصافي، خلال خطبة صلاة الجمعة في مرقد الإمام الحسين (ع) بكربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد) «أحذر المسئولين من أن استهداف الأبرياء ومن طائفة معينة هدفه إعادتنا الى المربع الأول وإذكاء نار الطائفية وإثارة البلبلة».
وشهد العراق أمس الأول (الخميس) موجة من الهجمات أودت بالعشرات بينها هجومان انتحاريان في تلعفر (450 كيلومترا شمال بغداد).
بدوره، انتقد الشيخ جاسم المطيري خطيب صلاة الجمعة في مدينة الصدر، شرق بغداد، وحملها «مسئولية الخروقات الأمنية الأخيرة».
وتفجيرات الخميس هي الأعنف منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن في 30 يونيو/ حزيران، وفقا للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
إلى ذلك، جدد قادة تركمان العراق المطالبة بالتسلح لحماية هذه المجموعة، مؤكدين أنها مهددة بـ «الإبادة»، إثر هجمات دامية متقطعة تتعرض لها مناطقها الواقعة شمال بغداد.
وطالب رئيس جمعية حقوق الإنسان في «تركمن ايلي» (مناطق التركمان في العراق)، سواش اوجي، بـ «ضرورة السماح للتركمان بحمل الأسلحة وتشكيل قوة لحماية مناطقهم (...) لمواجهة الإباده الجماعية التي نتعرض لها».
واوضح أن «اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ومسألة كركوك والمناطق المتنازع عليها التي يقطنها تركمان هي اسباب حقيقة» لاستهدافات الخميس. يشار إلى أن غالبية من التركمان الشيعة تسكن تلعفر.
من جهته، أشار القيادي التركماني علي جعفر داقوقلي إلى أن «غالبية التفجيرات تحدث في يونيو/ حزيرانويوليو/ تموز مثلما حدث في تازة وتلعفر وطوز خورماتو وداقوق وامرلي».
ومن ناحيتها، أعلنت القوى العربية في كركوك الجمعة تأسيس «المجلس السياسي العربي» كأول مرجعية موحدة للمرة الأولى منذ العام 2003 تضم ممثلين عن الاتجاهات كافة.
وقال الشيخ حسين الجبوري: «إن العرب يواجهون تحديات كبيرة من خلال الأعمال الارهابية أو شراء الذمم كي يبقوا مهمشين». وأضاف «لن يكون هناك اي حراك سياسي دون المرور بهذه المرجعية».
ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك الغنية بالنفط بإقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك. ويبلغ عدد سكان المدينة، التي تضم خليطا من العرب والتركمان والاكراد واقلية مسيحية، نحو مليون نسمة.
من جهته، قال الشيخ عبدالرحمن العاصي، أحد أبرز شيوخ قبيلة العبيد «نعاني عدم الانسجام والتشتت لذلك سعينا إلى بناء مرجعية سياسية تضمن القرار الجماعي».
وفي باريس، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) الخميس، أن القوات الأميركية والبولندية التي شاركت في غزو العراق العام 2003 للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين ألحقت أضرارا خطيرة يتعذر إصلاحها ببقايا مدينة بابل الأثرية.
وفي موضوع آخر، سلمت السلطات العراقية الى موظفي السفارة الايرانية في بغداد الايرانيين الخمسة الذين احتجزتهم القوات الاميركية في العراق لمدة عامين، على ما أفادت «رويترز».
وبثت قناة تلفزيون العالم الايرانية الناطقة باللغة العربية تسجيلا مصورا أمس (الجمعة) للمسئولين الايرانيين الخمسة المفرج عنهم في العراق.
ونفى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس، أن يكون التقى الدبلوماسيين الخمسة الذين أفرجت عنهم القوات الأميركية الخميس بعد أن اعتقلتهم في يناير/ كانون الثاني 2007.
وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقي «يكذب مكتب رئيس الوزراء نوري كامل المالكي ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من أنه التقى الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة الذين سلمتهم القوات الاميركية الى الحكومة العراقية».
العدد 2500 - الجمعة 10 يوليو 2009م الموافق 17 رجب 1430هـ