ان الهجوم العسكري الأميركي على العراق قد يكون له تأثير سلبي على الاقتصاد الأميركي حسب نوع العملية التي وقع عليها اختيار الرئيس بوش ومستشاريه لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين لما تتكبده امريكا من كلفة باهضة.
في كل أسبوع تقريبا، يتم تسريب بعض التفاصيل الجديدة عن الخطة التي وضعها البنتاغون للإطاحة بالديكتاتور العراقي. ولكن تم التحدث مؤخرا عن عاملا مهما في اختيار الخطة. ويقوم هذا الحكم على ان تكلفة العملية المقبلة على العراق - على خلاف حرب الخليج في العام 1991م - سيكون العبء الأكبر فيها على عاتق الولايات المتحدة.
ولم يجر احتساب كلفة أي عملية حتى الآن، لأن بوش والمخططين لديه لم يقرروا تبني أي من الخطط المطروحة. فهناك خطط متنوعة تدعو الى هجوم ضد بغداد، وعملية واسعة يشارك فيها 250 ألف جندي أميركي، وخطط أخرى بإثارة عصيان مسلّح بواسطة جماعات المعارضة العراقية. ونظرا إلى التزام ادارة بوش بتغيير النظام داخل العراق، فإن كلفة العملية وأثرها المحتمل على الاقتصاد الاميركي يلقيان اهتماما أكبر. فالمسئولون مهتمون بوجه خاص بالأثر المحتمل على أسعار النفط الذي ارتفع بقوة في العام1991 بعد توقف الإنتاج.
يقول الدبلوماسي الأميركي السابق الخبير بمنطقة الخليج «جيمس بليك»: «عندما تنطلق المدافع في الشرق الأوسط، فإن الأسواق عموما تهبط، ويرتفع سعر الذهب بينما اسعار النفط ترتفع الى السماء. ويرجح هذا السيناريو في المدى القصير.
لقد توزعت كلفة حرب الخليج البالغة 60 مليار دولار على كلا من المملكة العربية السعودية والكويت واليابان والولايات المتحدة. بينما يقدرأن تتحمل الولايات المتحدة 80 من كلفة الحرب الجديدة. فالدول الثلاث الأخرى التي ساعدت في تمويل الحرب في العام 1991 اشارت إلى أنها لا تتمنى المشاركة في الحرب المقبلة
العدد 6 - الأربعاء 11 سبتمبر 2002م الموافق 04 رجب 1423هـ