الكشف عن خطة لارسال تلسكوب جديد الى الفضاء بعد سنة من التردد، صادقت وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) على توقيع عقد مع شركة (تي آر دبليو) لبناء الجيل التالي من التلسكوبات الفضائية بتكلفة قدرها 5 8 مليون دولار، والمقرر اطلاقه عام2010 لاستبدال التلسكوب الفضائي (هبل).
ويعتبر التلسكوب الجديد المجهز بمرآة قطرها 65 مترا كبيرا جدا من الصعب اطلاقه دفعة واحدة على صاروخ لا يستخدم سوى مرة واحدة، ولهذا السبب وافقت الشركة على تجميع التلسكوب في الفضاء، في حين كان التصميم الذي تقدمت به شركة لوكهيد مارتن يجعل المرآة تنفرد مثلما تتفتح الزهرة. والعناصر الجديدة التي تميزه عن تلسكوب (هبل) هي الحجم والحساسية، حيث تزيد مساحة المرآة الجديدة سبع اضعاف مرآة هبل التي لا تتعدى 25 مترا، وبالتالي تستطيع جمع كميات اكبر من الضوء، كما يستفيد التلسكوب الجديد من زيادة حساسية اجهزة القياس والاستشعار. والمهمة الرئيسية للتلسكوب الجديد هي النظر الى ابعد نقطة في عملية ارتقاء وتطور الكون، اي الى الزمن مباشرة بعد عملية (الانفجار الهائل) عندما كانت المجرات في طور تشكلها، ومن أجل ذلك صممت اجهزته البصرية والعدسية للكشف عن طول أمواج في الطيف ما تحت الاشعة الحمراء تتراوح بين 6 الى 28 ميكرومتر.
ويمنع جو الارض الكثير من اطوال هذه الموجات من الوصول الى سطح الارض، ولهذا فان علماء الفلك لا يجدون ما يساعدهم في هذا الخصوص سوى بعض الاجهزة المركبة على المرصد الطائر (كويبر) القديم الذي لا ينتج أية فائدة تذكر.
وستضع (ناسا) التلسكوب في مدار (لاغرانج) على بعد 15 مليون كيلومتر باتجاه الشمس، حيث تتوازن قوة الجاذبية الارضية مع قوة جذب الشمس. وعند الضرورة سيقوم درع واقٍ ضد الشمس بحجم ملعب كرة المضرب بالانفراد لوضع التلسكوب في الظل لتبريده الى درجة تصل الى دون 223 تحت الصفر، حيث تعمل اجهزة الاشعة ما تحت الحمراء على أكمل وجه. وبما أن مدار التلسكوب بعيد، فلا تنوي (ناسا) ارسال رواد الفضاء إليه لاصلاحه او تغيير بعض قطعه او صيانته، ومن هنا تنبع أهمية دقة تجهيزه واطلاقه
العدد 6 - الأربعاء 11 سبتمبر 2002م الموافق 04 رجب 1423هـ