العدد 13 - الأربعاء 18 سبتمبر 2002م الموافق 11 رجب 1423هـ

استشاري يطالب بتوخي الحذر من زرع الكلى في الخارج

فيما تم أخيرا إصلاح الجهاز الوحيد لتفتيت الحصى

حذر الاستشاري في أمراض الكلى والمسالك البولية ونائب رئيس جمعية أصدقاء مرضى الكلى أحمد سالم العريض من السفر إلى بعض الدول لإجراء عمليات زرع الكلى. إذ أن بعض مراكز زراعة الأعضاء في تلك الدول تجارية ولا تمت للطب بصلة.

وقال إن معظم التحاليل لمطابقة الأنسجة والدم لا تتم بالصورة العلمية المتعارف عليها في علم زراعة الأعضاء لكلفتها الباهظة في تلك الدول مما قد يؤدي إلى إصابة المريض بمضاعفات خطيرة تعقب عمليات الزرع تلك.

ويقول العريض: «إن خير وسيلة لزراعة الكلى هو التبرع من الأقارب، وهو الأمر الذي وصلت نسبة نجاح عملياته في البحرين إلى 98 في المئة وأكثر».

وذكر العريض أن الفريق الطبي الجراحي الذي يقوم بعمليات الزرع في مجمع السلمانية الطبي «مؤهل لاستقبال وإجراء عمليات الزرع بنجاح» وأنه «لا داعي لسفر مريض الكلى إلى الخارج وتعرضه لمثل تلك المضاعفات، فوحدة السلمانية قادرة على استيعاب هؤلاء المرضى من حيث عدد الأجهزة والأسرّة. حيث تعمل الوحدة على 3 فترات تخدم كل فترة منها قرابة الـ 40 مريضا».

يذكر أن عدد المرضى الذين يتوافدون إلى وحدة الكلى في السلمانية والوحدة الأخرى في مستشفى قوة دفاع البحرين بلغ 120 مريضا. يضاف إليهم 40 مريضا جدد كل عام.

وأشار العريض إلى أن بعض المرضى يخاطرون بعمليات زرع كلى من دون التأكد من جدية ومستوى المستشفى الذاهب إليه، ضاربا مثلا بأحد المرضى البحرينيين الذي دفع 3500 دينار لشراء كلية من إحدى الدول المجاورة وعاد والكلية لم تعمل بعد، وهو الآن في وحدة العناية القصوى في مجمع السلمانية الطبي، كما أن مريضا آخر عاد من المركز في الدولة نفسها إذ توقفت كليته عن العمل بعد أسبوعين فقط من الزرع وهو الآن يتعاطى أدوية منع الرفض الحاد للكلية المزروعة.

في المقابل، تم أخيرا إصلاح الجهاز الوحيد لتفتيت حصى الكلى في مجمع السلمانية الطبي، وهو الجهاز الذي يعتمد عليه المستشفى بأكمله.

ممرضات أخبرن «الوسط» أن هذا الجهاز كثير التعطل، ولا يتحمل الضغط الكبير عليه، إذ بالكاد يصمد أمام عمليتين أو ثلاث تجرى بواسطته، بينما طابور المنتظرين يكبر على رغم حاجة بعضهم الملحة لعمليات مستعجلة.

إحدى الممرضات في الوحدة تقول «إن الوحدة تستقبل يوميا ما بين خمسة وستة مرضى يحتاجون إلى تفتيت حصى الكلى. إلا أن تعطل الجهاز المتكرر يؤدي إلى تأجيل مواعيد معظم المرضى. وأحيانا يبدأون في عمليات التفتيت لمريض أو مريضين، ثم يتعطل الجهاز مما يضطرهم إلى تأجيل مواعيد باقي المرضى الذين ينتظرون دورهم بفارغ الصبر».

وتأتي معظم عمليات تفتيت حصى الكلى للمرضى بمواعيد محددة سلفا حسب خطورة الحالة وضرورتها. إلا أن الضغط الكبير على الوحدة وطابور العمليات الطويل يجعل الأمل في الحصول على موعد سريع يتلاشى. ويصبح الموعد بعد أسبوعين هو الحلم الذي لا يحصل عليه أي مريض.

ابراهيم علي، أحد مرضى الكلى يقول أنه بعد أن عانى كثيرا من آلام حصى الكلى أمر له الطبيب الاستشاري بعملية تفتيت طارئة في اليوم التالي، «إلا أن اليوم أصبح أياما، وعندما جاء موعده أخيرا تأجلت عمليته لأن الجهاز معطل. وبقي معتمدا على حبوب تخفيف الآلام. وعندما زادت آلامه وضعوا له أنبوبا مؤقتا على أساس أن العملية ستجرى له بمجرد أن يأخذ موعدا سريعا. وكان الموعد السريع بعد شهر». يقول علي إنه كلما اتصل بالوحدة يستفسر عن وجود أية شواغر سريعة للمواعيد، كانت الإجابة بأن الجهاز مازال معطلا وأن مواعيد المرضى قبله تم تأجيلها.

يضيف إبراهيم أن الحل الذي تطرحه الوحدة لهذه المشكلة هو وضع أنابيب توسيع المثانة البولية مؤقتا حتى يتم تصليح الجهاز

العدد 13 - الأربعاء 18 سبتمبر 2002م الموافق 11 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً